مصر تقتنص تمويلا أوروبيا بقيمة 690 مليون يورو لتحديث شبكة الكهرباء

1

نتابع اليوم

حسن علام تخصص 400 مليون دولار لإنشاء مركز بيانات جديد

صباح الخير قراءنا الأعزاء. نشرتنا اليوم حافلة بأخبار تدفقات رؤوس الأموال والطروحات المرتقبة؛ فمن المقرر أن تحصل مصر على تمويل بقيمة 690 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لتحديث شبكة الكهرباء، سعيا لدمج قدرات جديدة من الطاقة المتجددة تعادل 22 جيجاوات بحلول عام 2030.

وفي غضون ذلك، يشهد برنامج الطروحات الحكومية انفراجة قوية، في ظل تلقي عروض للاستحواذ على شركة صافي، بالإضافة إلى تحديد جدول زمني لطرح شركة كويك فيول، وتقدم إيلاب بطلب للقيد المؤقت في البورصة المصرية، لتتحرك بذلك عجلة 3 طروحات في وقت واحد بعدما طال انتظارها، وذلك تحت أنظار صندوق النقد الدولي الذي يتابع مدى تلبية المعايير المستهدفة.

وأيضا: تتجه شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع إلى نقل حصتها البالغة 6.01% في المصرية للموانئ البحرية إلى شركتها الأم المملوكة للدولة، وذلك ضمن صفقة مبادلة تعويضية غير نقدية بقيمة 1.05 مليار جنيه.

أخيرا وليس آخرا: لا تفوتوا قراءة تحليلنا المتعمق حول أسباب قفزة الاستثمارات الأجنبية المباشرة الصادرة من مصر بنسبة 30%، بدعم من الصفقات التي أبرمتها كبرى الشركات المصرية في دول الخليج والعراق وشمال أفريقيا.

⚽ وإن فاتتك مباراة الليلة الماضية، فقد تعادل منتخب الفراعنة مع نظيره البلجيكي بهدف لكل منهما في مباراته الافتتاحية بالمجموعة السابعة ضمن منافسات كأس العالم 2026. افتتح المنتخب المصري التسجيل في الشوط الأول، قبل أن تتلقى شباكه هدفا عكسيا. ويلتقي المنتخب المصري في مباراته المقبلة مع نظيره النيوزيلندي، في مواجهة مرتقبة يوم الاثنين في تمام الرابعة فجرا.

خطوة جديدة نحو التحول إلى مركز إقليمي للبيانات

خصصت ذراع البنية التحتية الرقمية التابعة لمجموعة حسن علام استثمارات بقيمة 400 مليون دولار للمرحلة الأولى من مركز بيانات جديد، وذلك بعد حصولها على رخصة تقديم خدمات الحوسبة السحابية من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وفق ما أعلنته وزارة الاتصالات في بيان لها. ومن المقرر أن تنفذ شركة حسن علام للبنية التحتية الرقمية وحلول مراكز البيانات خطة توسعية للمنشأة على مراحل.

أهمية المشروع: تسعى مصر للتحول إلى مركز إقليمي لمراكز البيانات، لكن لا يزال أمامها شوط طويل لتقطعه في هذا المضمار؛ إذ لا تضم البلاد حاليا سوى 14 منشأة فقط، ما لا يمثل سوى 5.5% من إجمالي مراكز البيانات في المنطقة، وفقا لبيانات موقع داتا سنتر ماب. وستوفر منشأة حسن علام الجديدة قدرات إضافية تتيح لمصر تخزين البيانات محليا، مما يقلل من زمن الوصول إليها، ويعزز من موثوقية المعاملات المالية، وعمليات معالجة الذكاء الاصطناعي، والخدمات السحابية.

سفينة تغويز خامسة في الطريق

تتجه الحكومة للتعاقد على وحدة تخزين وتغويز عائمة خامسة قبل حلول ذروة الطلب على الغاز الطبيعي في فصل الصيف، وفق ما أكده مسؤولان حكوميان لإنتربرايز. ستنضم السفينة الجديدة إلى أربع وحدات عائمة تعمل بالفعل في البلاد، وهي هوج جاليون وإنرجوس باور وإنرجوس إسكيمو وإنرجوس وينتر، وتوفر الوحدات الأربعة حاليا قدرات تغويز تبلغ نحو 2.7 مليار قدم مكعبة يوميا.

أهمية الخطوة: كثفت مصر مشترياتها من شحنات الغاز الطبيعي المسال منذ تراجع متوسط إنتاجها المحلي من الغاز إلى 3.87 مليار قدم مكعب يوميا في الربع الأول من عام 2026، مقارنة بذروته البالغة 6.13 مليار قدم مكعب يوميا في مارس 2021. وتحتاج البلاد إلى قدرات إضافية لتحويل الغاز المسال المستورد إلى صورته الغازية القابلة للاستخدام، ومن شأن إضافة وحدة خامسة أن يعزز قدرات البلاد في هذا الشأن، وأن يعمق دور الواردات في الحماية من انقطاعات الطاقة، وأن يحول دون انهيار الشبكة القومية للكهرباء.

بالأرقام: دبرت مصر نحو 75 شحنة من الغاز الطبيعي المسال لتغطية احتياجاتها حتى نهاية العام الجاري، من بينها 45 شحنة مخصصة لأشهر الصيف، وفقا للمسؤولين. ومن المقرر توجيه نحو 30 شحنة من شحنات الصيف هذه إلى محطات توليد الكهرباء.

أيضا — قد تعدل الحكومة السعر الافتراضي لبرميل النفط في موازنة العام المالي 2026-2027 ليتراوح بين 100 و110 دولارات للبرميل (بدلا من 75 دولارا للبرميل في مشروع الموازنة المحال إلى مجلس النواب) إذا استمرت التوترات الإقليمية، وفق ما قاله أحد المسؤولين لإنتربرايز. وأضاف المسؤول أن هذا الرقم قد يتراجع إلى ما دون 100 دولار للبرميل في حال انتهاء الحرب، وهو السيناريو الذي يبدو مرجحا الآن مع توصل إيران والولايات المتحدة لاتفاقية أولية لوقف إطلاق النار. ويؤدي كل ارتفاع بقيمة 10 دولارات في أسعار الطاقة العالمية إلى اتساع العجز التجاري لمصر بنحو 900 مليون دولار، مما يفاقم الضغط على مشروع الموازنة الذي قال وزير المالية أحمد كجوك إنه بُني على افتراض بلوغ سعر النفط 75 دولارا للبرميل.

فاتورة الواردات: من المتوقع أن تقفز الفاتورة الإجمالية لواردات الطاقة في مصر إلى 13.5 مليار دولار، مقارنة بالتقديرات السابقة البالغة 12 مليار دولار خلال العام المالي 2026-2027، وفقا لوثيقة حكومية اطلعت عليها إنتربرايز. وخلال الفترة من أبريل وحتى سبتمبر من العام الجاري، من المتوقع أن تقفز تكاليف استيراد النفط الخام إلى 13.3 مليار دولار، ارتفاعا من المستهدف الأولي البالغ 10 مليارات دولار.

أصدقاء قدامى واتفاق جديد

وافق مجلس النواب نهائيا على قرار رئيس الجمهورية بالتصديق على انضمام مصر إلى اتفاقية التجارة التفضيلية بين الدول الثمانية النامية وبروتوكول تسوية المنازعات الخاص بها، وفقا لبيان صحفي. وتضم الاتفاقية كلا من تركيا وإندونيسيا وإيران وماليزيا ونيجيريا وباكستان وبنجلاديش، إلى جانب أذربيجان، التي أصبحت العضوة التاسعة بعد انضمامها العام الماضي.

أهمية الانضمام؟ تخفض الاتفاقية الرسوم الجمركية وتلغي الحواجز غير الجمركية بين الدول الموقعة. كما تفرض تطبيق مبدأ "المعاملة الوطنية"، الذي يقضي بالمساواة بين السلع المستوردة من الدول الأعضاء والمنتجات المحلية فيما يخص خضوعها للوائح التجارية، وتلغي أي رسوم جمركية غير مباشرة. وستفتح هذه الخطوة أبواب أسواق تضم أكثر من مليار مستهلك أمام المصدرين المصريين، مما يقرب الحكومة من تحقيق مستهدفها لرفع الصادرات غير النفطية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030.

وتنص الاتفاقية الجديدة على تخفيض الرسوم الجمركية تخفيضا هيكليا عبر ثلاث شرائح:

  • خفض الرسوم الجمركية التي تتجاوز 25% لتصبح 25% فقط.
  • خفض الرسوم الجمركية التي تتراوح بين 15% و25% لتصبح 15%.
  • خفض الرسوم الجمركية التي تتراوح بين 10% و15% لتصبح 10%.

تيسير شروط تسوية المنازعات: تتضمن الاتفاقية أيضا آلية مؤسسية لتسوية المنازعات تشمل المشاورات الودية والإحالة إلى لجنة إشرافية والتحكيم، مما يتيح إطارا أكثر استقرارا للعلاقات التجارية بين الدول الموقعة، حسبما صرح مسؤول حكومي لإنتربرايز.


هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📌 يحدث اليوم

يشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة مجموعة السبع في فرنسا، حيث سيلتقي عددا من قادة العالم، من بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقد بدأت فعاليات القمة أمس وتستمر حتى الغد، مع تركيز القادة على مناقشة جدول حافل بالملفات الشائكة تشمل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وقضايا التجارة والأمن والاقتصاد العالمي.

📊 أرقام اليوم

39.2 مليار دولار — هذا هو إجمالي تحويلات المصريين بالخارج خلال أول 10 أشهر من العام المالي 2025-2026، ما يمثل زيادة بنسبة 33.2% على أساس سنوي، مقابل 29.4 مليار دولار سجلتها التحويلات خلال الفترة ذاتها من العام السابق، وفق بيان (بي دي إف) صادر عن البنك المركزي المصري.

وعلى أساس شهري، قفزت التحويلات بنسبة 44% على أساس سنوي في أبريل هذا العام، لتصل إلى 4.3 مليار دولار مقارنة بنحو 3 مليارات دولار في أبريل 2025، لكنها انخفضت مقارنة بالمستوى القياسي المسجل في مارس والبالغ 5.5 مليار دولار.

📢 تنويهات

حالة الطقس - يستمر الطقس الحار اليوم في القاهرة، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 34 درجة مئوية والصغرى إلى 22 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

سيكون الطقس أكثر اعتدالا في الإسكندرية، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 27 درجة مئوية والصغرى إلى 20 درجة مئوية.


يمكنك تعويض القرارات الاستثمارية غير المدروسة، لكنك لن تعوض مستحقات نهاية الخدمة إذا وقعت عليها دون تفاوض.

في هذه المرحلة تحتاج إلى إعادة ترتيب أولوياتك: كيف ستوزع تركتك؟ هل ستنتقل إلى ورثتك بسلاسة وأمان، أم تتبدد في نزاعات المحاكم؟ وهل ستتقاعد بالشروط التي تناسبك، أم ستترك الظروف تحدد مصيرك؟

التقاعد تحد حقيقي يخطئ كثيرون في التعامل معه، ليس لأنهم لا يملكون المال الكافي، بل لأنهم لم يتخذوا القرارات الصحيحة في الوقت المناسب.

في الجزء الأخير من سلسلة ماني ماترز، نسلط الضوء على القرارات التي ستحدد طريقة تقاعدك: بداية من التخطيط للتركات وفقا للقانون المصري، وما تحتاج لمناقشته مع محاميك قبل اتخاذ هذه الخطوة، وصولا إلى كيفية قراءة بنود تسوية نهاية الخدمة وتحليلها، إلى جانب الجدوى المالية من التقاعد التدريجي، ومتى يصبح تسييل حصتك من الأسهم هو القرار الأفضل لك.

ترقبوا العدد غدا الأربعاء الموافق 17 يونيو عبر بريدكم الإلكتروني.


🌍 الخبر الأبرز عالميا

متى يُعاد فتح مضيق هرمز؟ كان هذا هو التساؤل الأبرز الذي هيمن على اليوم الافتتاحي لقمة مجموعة السبع في فرنسا. وفي حين يبدو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واثقا من أن المضيق سيُفتح أمام حركة الملاحة يوم الجمعة، لأن هذا هو الموعد المقرر لتوقيع الاتفاق النهائي بين الولايات المتحدة وإيران، يبدو البعض أقل تفاؤلا.

أجواء مشحونة في القمة: لم تتوصل الدول الأعضاء في مجموعة السبع حتى الآن إلى توافق بشأن كيفية التعامل مع "الوضع في إيران"، وفق ما صرح به مسؤول في المجموعة لوكالة بلومبرج. ومع تبقي يومين على اختتام القمة، سنراقب عن كثب أي مستجدات قد تسفر عنها.

أصداء واسعة في أسواق المال: شهدت الأسهم صعودا قويا أمس بفضل أخبار الاتفاق الأمريكي الإيراني التي أنعشت ثقة المستثمرين مجددا، ليقفز مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.7%، ويرتفع مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 3.1%. كما جاء هذا الصعود مدعوما بقفزة أسهم شركة سبيس إكس بنحو 20% يوم أمس، في ثاني أيام تداولها بالبورصة. وفي غضون ذلك، واصلت أسعار النفط تراجعها، إذ انخفض خام برنت بنسبة 4.8% ليسجل 83.17 دولار.

موعدنا اليوم مع "الاقتصاد الأخضر" بوابتكم الأسبوعية للاقتصاد المستدام في مصر، والتي تركز كل يوم ثلاثاء على أنشطة الاقتصاد المستدام والموارد المتجددة، والتنمية الخضراء في البلاد. نطاق "الاقتصاد الأخضر" كبير للغاية، ويغطي كل شيء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مرورا بمشروعات إدارة المياه والصرف الصحي وحتى البناء المستدام.

في عدد اليوم: نستعرض مساعي جديدة مدعومة من الأمم المتحدة لدفع مشروعات الهيدروجين الأخضر في البلاد لتتجاوز مرحلة مذكرات التفاهم، ولماذا لا يزال غياب الأطر التنفيذية الواضحة يمثل عقبة رئيسية.

2

الخبر الأبرز هذا الصباح

تعزيز قدرات الشبكة

سيقدم الاتحاد الأوروبي حزمة تمويلية بقيمة 690 مليون يورو لتحديث شبكة نقل الكهرباء القومية، ودمج قدرات جديدة من الطاقة المتجددة بما يصل إلى 22 جيجاوات في الشبكة بحلول عام 2030، وفق ما ورد في بيان صحفي. تتكون هذه الاتفاقية من قرض بقيمة 600 مليون يورو مقدم من ذراع التمويل التنموي العالمي التابعة للبنك الأوروبي للاستثمار، إلى جانب منح بقيمة 90 مليون يورو من المفوضية الأوروبية. ويمثل هذا التمويل أول مشروع ملموس يُنفذ في إطار مبادرة التعاون عبر المتوسط في مجال الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة (تي ميد)، التي أسسها الاتحاد الأوروبي لتكون الركيزة الأساسية لقطاع الطاقة ضمن ميثاقه الجديد من أجل البحر المتوسط.

أهمية الخطوة: اصطدمت طموحات مصر للوصول بنسبة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول عام 2030 بعقبة حتمية لا علاقة لها بقدرات التوليد نفسها، بل بعدم قدرة الشبكة القومية على استيعاب طاقات الرياح والطاقة الشمسية المضافة بفاعلية. وضخت الشركة المصرية لنقل الكهرباء نحو 26.3 مليار جنيه لتحديث البنية التحتية للشبكة خلال العام المالي الماضي. كما تحدث وزير الاستثمار السابق حسن الخطيب من قبل عن حاجة البلاد لاستثمارات بقيمة 45 مليار دولار في البنية التحتية لشبكات التوزيع من أجل دمج قدرات الطاقة النظيفة الجديدة.

أين ستذهب هذه الأموال؟ أفاد البيان بأن الشركة المصرية لنقل الكهرباء ستوجه هذا التمويل لإنشاء محطات فرعية جديدة وخطوط عالية الجهد لنقل طاقة الرياح والطاقة الشمسية المولدة في منطقتي البحر الأحمر وخليج السويس إلى الشبكة الوطنية، ويغطي التمويل الأوروبي 44% من التكلفة الإجمالية للبرنامج، في حين تمول الشركة النسبة المتبقية من مواردها الذاتية. ومن المعلوم أن المرحلة المدعومة من البنك الأوروبي للاستثمار تمتد بين عامي 2027 و2030، مع اقتراض الحكومة هذه الأموال من خلال البنك المركزي المصري.

الصورة الكبرى: تزامن الإعلان عن هذه الحزمة التمويلية مع انعقاد اجتماعات مجلس المشاركة السنوي بين مصر والاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، وهو الاجتماع الأول من نوعه منذ توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الجانبين في عام 2024. وأفاد بيان منفصل بأن الممثلة العليا للشوون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس ركزت خلال الاجتماع على ست أولويات استراتيجية، تشمل التجارة والاستثمار والطاقة والتحول الأخضر والهجرة والتواصل بين الشعوب. وتضطلع مبادرة "تي ميد" بدور الذراع الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي في قطاع الطاقة بالمتوسط تحت مظلة البوابة العالمية، وهي استراتيجية يتبناها الاتحاد الأوروبي بهدف حشد تمويلات تصل إلى 300 مليار يورو لمشروعات البنية التحتية حول العالم بحلول عام 2027.

تذكر: تعهد الاتحاد الأوروبي في عام 2024 بتقديم حزمة دعم مالي تبلغ 7.4 مليار يورو في صورة قروض ومنح واستثمارات تمتد حتى عام 2027، تزامنا مع توقيع الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع مصر. وتعد هذه الحزمة الجديدة، التي تستهدف دعم الشبكة، أكبر استثمار ملموس ومنفرد في قطاع الطاقة النظيفة منذ توقيع الإطار المشترك. كما يمثل الدعم الأوروبي ركيزة أساسية تعتمد عليها مصر لتطوير شبكتها القومية للكهرباء، إذ التزم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في العام الماضي بتقديم 200 مليون يورو لدعم تحديث الشبكة.

في غضون ذلك، تضطلع الشركة المصرية لنقل الكهرباء بدور محوري في جهود التوسع بمشروعات الطاقة المتجددة في مصر منذ أكثر من عقد زمني، عبر شراء الكهرباء بموجب اتفاقيات طويلة الأجل، علما بأن هذه الاتفاقيات مقومة بالدولار في الموجة الجديدة من المشروعات. وقد أسهمت هذه الآلية المستحدثة في تعزيز الجدوى الاستثمارية والتمويلية لمشروعات بارزة، مثل مجمع بنبان للطاقة الشمسية بقدرة 1.5 جيجاوات، بالإضافة إلى المشروعات الحديثة التي تدمج الطاقة الشمسية مع أنظمة التخزين، مثل اتفاقية شراء الطاقة التي وقعتها شركة سكاتك في يناير الماضي لتوليد 1.95 جيجاوات من الطاقة الشمسية مدعومة بأنظمة بطاريات تخزين بسعة 3.9 جيجاوات ساعة. وتظهر بيانات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية توقيع اتفاقيات شراء طاقة متجددة لقدرات تتجاوز 10 جيجاوات حتى الآن، منها نحو 6 جيجاوات استكملت مشروعاتها بالفعل مرحلة الإغلاق المالي. وهذا بدوره أسهم في جذب رؤوس أموال من القطاع الخاص تخطت 4.3 مليار يورو.

ماذا نترقب؟ ننتظر في الوقت الراهن الإعلان عن الجدول الزمني لطرح مناقصات عقود المحطات الفرعية وخطوط النقل. كما ستكشف ترسية عقود الهندسة والمشتريات والبناء عما إذا كانت الشركات الأوروبية العملاقة أو نظيرتها المحلية، مثل حسن علام وأوراسكوم كونستراكشون، هي التي ستقتنص هذه العقود الواعدة.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

طروحات

طروحات متأخرة ترى النور

يبدو أننا على موعد مع تنفيذ عدد من الصفقات التي طال انتظارها ضمن برنامج الطروحات الحكومية. فقد تلقت الحكومة عروضا للاستحواذ على شركة صافي لتعبئة المياه المملوكة للقوات المسلحة، كما جرى تحديد جدول زمني لطرح أسهم كويك فيول، الكيان الجديد التابع للقوات المسلحة أيضا في قطاع تجارة وتوزيع المنتجات البترولية. بالإضافة إلى ذلك، تقدمت شركة البتروكيماويات الحكومية إيلاب بطلب للقيد المؤقت في البورصة المصرية.

بدأت صافي في جذب العروض، وتراجع الحكومة حاليا عروضا فعلية للاستحواذ على الشركة، حسبما صرح به مسؤول حكومي رفيع المستوى تحدث إلى إنتربرايز. وتأتي الصفقة المتوقعة في أعقاب اتفاق وُقع مؤخرا بين شركتي وطنية وطاقة عربية، إذ تعد صافي واحدة من خمس شركات تابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية تخطط الحكومة للتخارج منها بحلول النصف الأول من عام 2027، وفقا للمسؤول.

الحكومة منفتحة على جميع الخيارات: ستواصل الحكومة القيد المؤقت للشركات المملوكة للدولة في البورصة المصرية خلال فصل الصيف، لكنها في الوقت ذاته لا تزال على أهبة الاستعداد للتحول من الطروحات العامة إلى بيع حصص لمستثمرين استراتيجيين إذا تطابقت العروض المقدمة من القطاع الخاص مع دراسات القيمة العادلة، وفق ما قاله هاشم السيد، الرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، في حديثه إلى إنتربرايز.

ليس هذا فحسب؛ فقد بات موعد طرح كويك فيول معلوما في الوقت الراهن. إذ قال المسؤول إن الشركة الجديدة المنبثقة عن وطنية من المتوقع لها أن تبدأ عملية القيد المؤقت في البورصة المصرية قبل نهاية العام الجاري، وذلك بعد أن تتولى طاقة عربية مهام الإدارة والتشغيل. بموجب هذه الصفقة، منح جهاز مشروعات الخدمة الوطنية شركة طاقة عربية حصة تبلغ 10% في كويك فيول، المالكة لما يصل إلى 172 محطة تابعة لوطنية، مع خيار الاستحواذ على حصة أخرى تبلغ 15% فور إدراج كويك فيول بالبورصة.

في غضون ذلك، تسعى القلعة القابضة أيضا لزيادة حصتها في طاقة عربية. إذ تعتزم شركة الاستثمار المدرجة في البورصة المصرية، التي تمتلك حاليا نحو 6.2% من أسهم طاقة عربية، شراء حصة إضافية تبلغ 11.45% من أسهم الشركة، وفقا لإفصاح(بي دي إف) تلقته البورصة المصرية. ويأتي ذلك علاوة على خيارها القائم لشراء حصة جهاز مشروعات الخدمة الوطنية البالغة 20% في طاقة عربية بحلول يونيو 2027. كما يمكن للقلعة الاستحواذ على حصة أخرى تبلغ 17.68% في سبتمبر 2029، وهي حصة يمتلكها حاليا بنك مصر، وبنك القاهرة، والبنك الأهلي الكويتي، والبنك العربي الأفريقي الدولي بموجب تسوية ديون سابقة. وإذا مارست القلعة خيارات شراء الشرائح الثلاثة، فسترتفع حصتها في طاقة عربية لتتجاوز 55%.

تذكر: ظلت شركتا صافي ووطنية ضمن خطط برنامج الطروحات الحكومية لسنوات. وبدأ صندوق مصر السيادي العام الماضي فيإعادة هيكلةخمس شركات تابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية (وطنية، وصافي، وسيلو فودز، وتشيل أوت، والوطنية لإنشاء وتنمية وإدارة الطرق) تمهيدا لطرحها، بعد تعثر محاولات سابقة لبيع حصص في صافي ووطنية.

إيلاب تقترب من صدارة قائمة الطروحات المنتظرة

تقدمت الشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي (إيلاب) المملوكة للدولة بطلب للقيد المؤقت في السوق الرئيسية، وفقا لإفصاح تلقته البورصة المصرية. وتتطلع الشركة لطرح نحو 2.1 مليار سهم بقيمة اسمية تبلغ 0.1 دولار للسهم، لتصل القيمة الإجمالية لرأس المال المصدر بالبورصة إلى 210 ملايين دولار بالقيمة الاسمية. ولم يتضح بعد هوية المساهم الذي سيطرح أسهمه في إيلاب.

على طاولة الطروحات منذ فترة: انضمت إيلاب إلى برنامج الطروحات الحكومية منذ عام 2018 على الأقل، قبل أن يتدخل صندوق القابضة (إيه دي كيو) السيادي التابع لأبوظبي للاستحواذ على حصة تبلغ 35% من الشركة في عام 2023. وتعد خطوة الطرح جزءا من خطة الحكومة للقيد المؤقت لعشر شركات بقطاع البترول بحلول نهاية يونيو، لتمهيد الطريق أمام إدراج إنبي وبتروجت وميدور في يوليو، تماشيا مع برنامج صندوق النقد الدولي.

تعكف إيلاب حاليا على تنفيذ توسعات بقيمة تتجاوز 20 مليون دولار، ستضيف 50 ألف طن إلى طاقتها الإنتاجية الحالية البالغة 150 ألف طن، لترتفع بذلك طاقتها السنوية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي بنحو الثلث، وفقا لما نقلته جريدة المال عن مصادر لم تسمها. وجدير بالذكر أن التوترات الجيوسياسية الإقليمية حالت دون الانتهاء من المشروع في موعده المقرر مسبقا قبل نهاية الشهر الجاري، مما أرجأ الجدول الزمني للمشروع إلى النصف الثاني من العام الحالي.

4

دمج واستحواذ

الإسكندرية للحاويات تقلص محفظتها

تمضي شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع في خطوات نقل كامل حصتها البالغة 6.01% في شركة موانئ مصر البحرية إلى إحدى شركاتها الأم، وهي الشركة القابضة للنقل البحري والبري المملوكة للدولة، في صفقة تبلغ قيمتها 1.05 مليار جنيه، وفق ما ورد في إفصاح (بي دي إف) تلقته البورصة المصرية. وتأتي صفقة البيع في شكل مبادلة تعويضية، دون تبادل أية مبالغ نقدية، وفق ما كشفه مسؤول حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز.

القيمة العادلة: تغطي صفقة الأطراف ذات الصلة هذه 182.7 مليون سهم بقيمة عادلة تبلغ 0.111 دولار للسهم، مما يجعل القيمة الإجمالية تبلغ نحو 20.28 مليون دولار. وافترضت دراسة القيمة العادلة سعر صرف قدره 51.77 جنيه للدولار.

سباق لإتمام الصفقة: اضطرت الإسكندرية لتداول الحاويات إلى تغيير مستشارها المالي المستقل قبل أقل من ثلاثة أسابيع من نشر دراسة القيمة العادلة، إذ استعانت بشركة إيليت للاستشارات المالية لتنجز التقييم في أقل من 21 يوما. كما تولت مؤسسة جرانت ثورنتون عملية التدقيق، واعتمد مجلس الإدارة نتائج الدراسة والتدقيق.

عقبة تنظيمية: أفاد إفصاح سابق (بي دي إف) بأن مؤسسة بيكر تيلي، التي اختيرت في البداية لتولي الصفقة، تراجعت عن المهمة بسبب مشكلة تتعلق بالاستقلالية بموجب قواعد الهيئة العامة للرقابة المالية. فقد عملت المؤسسة مع الإسكندرية لتداول الحاويات خلال الأشهر الستة السابقة، ما يفقدها أهلية العمل مستشارا ماليا مستقلا في صفقة منفصلة خلال تلك الفترة، وفق ما ذكره مصدر مطلع لإنتربرايز.

وفي تعليقه لإنتربرايز، قال المسؤول الحكومي إن عملية البيع لا علاقة لها بعرض الشراء الإجباري المقدم من شركة بلاك كاسبيان للاستحواذ على 90% من الإسكندرية لتداول الحاويات. وأوضح أن المناقشات حول الصفقة جارية منذ بداية العام، قبل وقت طويل من تقديم موانئ أبوظبي عرضها المعدل، الذي تتجه الحكومة لرفضه.

هيكل الملكية: كونت مجموعة موانئ أبوظبي، المملوكة لشركة القابضة (إيه دي كيو) التابعة لإمارة أبوظبي، حصة أغلبيةتبلغ 51.33% في الإسكندرية لتداول الحاويات عبر خطوتين. تمثلت الأولى في الاستحواذ على حصة غير مباشرة بنسبة 32% عبر شركة ألفا أوريكس في عام 2022، والثانية عبر الاستحواذ على حصة الشركة السعودية المصرية للاستثمار، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، والبالغة 19.3% مقابل 13.24 مليار جنيه في نوفمبر الماضي، فيما تسيطر الحكومة على حصة مجمعة معطلة للأغلبية تبلغ 42.9% من خلال الشركة القابضة للنقل البحري والبري (35.3%) وهيئة ميناء الإسكندرية (7.6%).

5

استثمار

توسعات خارجية

تتوسع كبرى الشركات المصرية في قطاعات العقارات والسلع الاستهلاكية والطاقة والصناعة توسعا قويا في دول الخليج والعراق وشمال أفريقيا. ففي ظل تغير خريطة المشروعات المحلية وتقلبات أسعار الصرف، اقتنصت الشركات الهندسية العملاقة المملوكة للدولة مثل إنبي وبتروجت، وشركة زينوكس الصناعية، وشركتا التطوير العقاري المملوكة للقطاع الخاص طلعت مصطفى وأورا ديفيلوبرز، صفقات ضخمة خارج البلاد. بيد أن السؤال الهيكلي هو ما إذا كان هذا التوسع الخارجي تحوطا متعمدا على مستوى الاقتصاد الكلي ضد أزمات نقص العملة الأجنبية محليا، أم أن هذه التحركات ليست سوى محض اقتناص للفرص؟

بالأرقام

بلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الصادرة من مصر 508 ملايين دولار في عام 2024، بزيادة قدرها 30.3% على أساس سنوي، وذلك بعد أن كانت قد ارتفعت بنسبة 14% في عام 2023 لتصل آنذاك إلى 390 مليون دولار، وفقا لبيانات الاستثمار الأجنبي المباشر الصادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، التي جمعها الخبير الاقتصادي ومحلل الاقتصاد الكلي إسلام مجدي وشاركها مع إنتربرايز. واستمر هذا المسار الصعودي خلال العام الجاري، إذ أظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة الصادرة إلى 524.1 مليون دولار في العام المالي 2024-2025. وتتزامن هذه القفزة مع أسوأ موجة لتخفيض قيمة العملة في مصر، التي أفقدت الجنيه نحو 50% من قيمته مقابل الدولار عبر ثلاثة تخفيضات بين مارس 2022 ومارس 2024، بلغت ذروتها في التخفيض الأخير البالغ 38%.

الأهم من ذلك أن ميزان المدفوعات في مصر يبين أن متحصلات دخل الاستثمار لا تزال كبيرة مقارنة بتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الصادرة. إذ توضح بيانات البنك المركزي أن متحصلات الدخل بلغت 2.90 مليار دولار في العام المالي 2024-2025، أي أكثر من 5 أمثال صافي الاستثمار الأجنبي المباشر الصادر البالغ 524.1 مليون دولار. استمرت بذلك التدفقات القوية التي شهدتها البلاد في السنوات السابقة، إذ سجلت المتحصلات 1.93 مليار دولار في العام المالي 2023-2024 (ما يقارب 4 أمثال صافي الاستثمار الأجنبي المباشر الصادر) و2.14 مليار دولار في العام المالي 2022-2023 (أكثر من 6 أمثال صافي الاستثمار الأجنبي المباشر الصادر).

ويرى مجدي أن شركات مثل أوراسكوم و"إي إف جي هيرميس" والنساجون الشرقيون كانت تبني حضورا إقليميا قبل وقت طويل من التخفيضات الأخيرة في قيمة العملة، مما يعكس طموحاتها الاستراتيجية طويلة الأمد. ويُرجع هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث في شركة الأهلي فاروس، الدوافع الأولى إلى تعويم العملة في نوفمبر 2016، عندما اتجهت شركات مثل إيديتا نحو المغرب. وقال جنينة: "تراجع ذلك الدافع مع استقرار الجنيه، لكن صدمة 2022-2024 جعلت من التحوط ضرورة هيكلية". فيما أضاف مجدي أن تخفيضات العملة "عجلت من خطط التوسع القائمة وعززت الجاذبية النسبية للأسواق الأجنبية لتوليد العملة الصعبة".

وجهة نظر مختلفة

لا يقتصر التفسير على متغير تخفيض العملة وحده. إذ قال كبير الاقتصاديين لدى مجموعة "إي إف جي هيرميس" محمد أبو باشا: "لولا وجود [الفرصة]، لم يكن هذا ليحدث". فقد فتحت السعودية سوقها العقارية، وطرحت عمان برامج صناعية، وسعى العراق إلى جذب رؤوس الأموال الإقليمية.

تحركات في مختلف القطاعات

يقود القطاع العقاري الخاص هذا التوجه؛ إذ حصلت مجموعة طلعت مصطفى مؤخرا على أرض ورخصة استثمار لمشروع ضخمبقيمة 10 مليارات دولار في بغداد، يمتد على مساحة 12.8 مليون متر مربع، مستهدفة مبيعات بقيمة 18.8 مليار دولار وإيرادات متكررة سنوية تبلغ 108 ملايين دولار. كما وقعت شركة أورا ديفيلوبرز المملوكة لرجل الأعمال نجيب ساويرس اتفاقية مع الحكومة العراقية لتطوير مدينة علي الوردي الجديدة، التي توصف بأنها أكبر مجمع سكني في العراق. وتضخ شركة بالم هيلز للتعمير هي الأخرى 3.8 مليار دولار لتطوير مشروع السعديات شورز في أبوظبي، مستهدفة مبيعات تتجاوز 7 مليارات دولار من المشترين الدوليين. وتدرس شركتا أوراسكوم كونستراكشون و"أو سي آي جلوبال" اندماجا عابرا للحدود لإنشاء منصة عالمية موحدة للبنية التحتية مدرجة في أبوظبي وتتخذ من الإمارة مقرا لها. كما يستثمر تحالف يقوده الملياردير سميح ساويرس 200 مليون يورو لتدشين المرحلة الأولى من إعادة بناء منتجع موكادور المتعثر منذ فترة طويلة في المغرب.

وتأتي موجة قطاع السلع الاستهلاكية سريعة التداول ضمن هذا التوجه أيضا. فقد حصلت شركة إيديتا للصناعات الغذائية مؤخرا على قرض بقيمة 500 مليون جنيه لأجل سبع سنوات لإنشاء خطوط إنتاج جديدة في المغرب والعراق. كما أبرمت شركة جهينة مؤخرا اتفاقية توزيع في السعودية لتوسيع بصمتها في دول الخليج، وتتطلع شركة دومتي لتأسيس مصنع في المملكة أيضا. ويشير أبو باشا إلى أن هذا المسار يطور من نموذج أعمال قطاع السلع الاستهلاكية، مما يتيح للشركات الاستثمار في العلامات التجارية بدلا من الاعتماد على التوزيع فقط.

كما تستفيد الشركات الهندسية الحكومية من القنوات الدبلوماسية؛ فقد سجلت شركة إنبي أول توسع لها في عمان في مايو 2026، بعد اقتناص عقد بنظام تسليم المفتاح بقيمة 355 مليون دولار لتحديث البنية التحتية للغاز الطبيعي لصالح شركة تنمية نفط عمان، بهدف زيادة قدرات معالجة الغاز في محطة تجميع بيربا إلى ثلاثة أمثال. وتشمل الصفقات السابقة في هذه الاتجاه عقد هندسة ومشتريات وبناء بقيمة 181 مليون دولار فازت به شركة بتروجت في حقلي باب وعصب التابعين لشركة أدنوك في الإمارات في يونيو 2023، وصفقة محطة المعالجة المسبقة للغاز الطبيعي بقيمة 1.2 مليار دولار التي أبرمتها إنبي وبتروجت في الإمارات في يناير 2025. كما وقعت شركة التصنيع المحلية زينوكس اتفاقية بقيمة 2.5 مليون دولار مع الشركة العمانية لدرفلة الألمنيوم لإنشاء مركز صناعات تحويلية للألمنيوم بطاقة 50 ألف طن.

ويسير القطاع المصرفي على نفس مسار هجرة الشركات؛ إذ افتتح البنك الأهلي المصري مؤخرا أول فروعه في السعودية، ويتطلع حاليا لتأسيس وجود له في العراق، كما يدرس التوسع في الإمارات.

دافع محتمل

ثمة دافع يتعلق بفروق التقييم قلما يتحدث عنه أحد. إذ قال جنينة إن "لسان حال كثير من الشركات كان أنها تريد الإدراج في الخارج لتعزيز قيمة حقوق الملكية الخاصة بها، لكي يُنظر إليها على أنها شركات أجنبية". وبمجرد أن تحقق الشركة 50% أو أكثر من إيراداتها من الخليج، حيث تتسم أسعار الصرف بالاستقرار وتنخفض علاوات مخاطر الأسهم، يخصص لها المستثمرون تكلفة أقل لحقوق الملكية، مما يرفع من التقييم الإجمالي.

الرهان العراقي

يمثل العراق الرهان الجغرافي الأكبر من حيث المخاطر. إذ تجاوزت تدفقات الاستثمار إلى البلاد 102 مليار دولار بين عامي 2022 و2025، وفقا لمجدي. وأضاف أن الشركات المصرية تمتلك ميزة تنافسية بفضل خبرتها في التنفيذ في الأسواق المبتدئة والتسعير التنافسي في أعقاب تراجع قيمة الجنيه. وقد أسهم انضمام العراق إلى اتفاقيتي نيويورك وسنغافورة عام 2021 في تعزيز أطر حماية المستثمرين بشكل كبير.

ما الذي يعنيه هذا؟ من خلال الانضمام إلى اتفاقيتي نيويورك وسنغافورة، أسس العراق شبكة أمان عالمية، وفرت للشركات الأجنبية ومنها شركات التطوير العقاري المصرية اليقين اللازم لممارسة الأعمال التجارية هناك. حد العراق بذلك من المخاطر الهيكلية للاستثمار في مشروعاته، ما سمح للشركات المصرية بالتوسع بثقة في مشروعات إعادة الإعمار في العراق دون ترك رؤوس أموالها مكشوفة.

لكن العمل في العراق له مخاطر حقيقية، حسبما قال جنينة بنبرة حذرة. وأشار إلى أن الحرب الإقليمية أضرت بأعمال شركة "جي بي كورب" في العراق، والتي تشمل توزيع سيارات الركوب مثل "إم جي" وجاك وفوتون، ومركبات باجاج الخفيفة، وقطع غيار خدمات ما بعد البيع؛ ، مما حول ما بدا وكأنه خطوة للتحوط إلى عامل "مدمر للتقييم"، إذ تراكم المخزون هناك واضطرت الشركة لتحمل خسائر ناتجة عن تخفيض الأسعار.

التكلفة هي استنزاف الكفاءات المحلية

يستنزف التوسع الخارجي العمالة الماهرة التي تنتقل إلى الخليج، مما يدفع الأجور المحلية للارتفاع. وفي حين يواجه المقاولون الإجراءات الروتينية لإرسال فرقهم إلى الخارج، مثل استخراج تأشيرة عمل بقيمة 2500 دولار لمدير مشروع مصري في العراق، تكمن المخاطر على مستوى الاقتصاد الكلي في أن هذا الانتقال يترك السوق المحلية متعطشة للكفاءات.

وتعد حالة قطاع المقاولات على المستوى الهيكلي أوضح دليل على أن الأمر مسألة بقاء، وليس مجرد فرصة. فقد وجدت إنتربرايز في تقرير سابق أن المقاولين يواجهون أزمة سيولة وتآكلا في هوامش الأرباح. إذ تخفي القيم الاسمية للعقود خسائر فادحة، فقفزت تكاليف الأسفلت من 100 جنيه للمتر المربع عند التوقيع إلى 350 جنيها اليوم. وتغطي التعويضات الحكومية نحو 60% إلى 70% فقط من الخسائر الفعلية، في حين تلتهم الإمدادات المستوردة ما بين 40% إلى 50% من تكاليف المشروع بالعملة الأجنبية، مما يترك المشروعات المحلية مكشوفة أمام صدمات النقد الأجنبي.

وأدى الضغط على الهوامش أيضا إلى تصدع السوق. إذ إن كبرى الشركات تحمي ميزانياتها العمومية من خلال المشروعات قيد التنفيذ في الخارج، وهو ما يتضح من حجم المشروعات قيد التنفيذ لشركة أوراسكوم كونستراكشون البالغة 9 مليارات دولار في العام المالي 2025، مدفوعا بشكل كبير بقفزة بلغت 80.6% في مشروعاتها بالولايات المتحدة. وعلى النقيض من ذلك، يضطر مقاولو الصفين الثاني والثالث العالقون في السوق المحلية لبيع أصولهم للبقاء في السوق، فيما يواجه البعض الآخر شبح الإفلاس. ويضغط الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء حاليا للحصول على دعم الدولة لتحويل صادرات المقاولات إلى مصدر رئيسي للعملة الصعبة.

هل تعود الأموال إلى البلاد؟

يقلل تحقيق هذه الشركات إيرادات دولارية في الخارج من الطلب على سوق الإنتربنك في مصر، وهو ما يصفه أبو باشا بأنه نتيجة صحية لتخفيض قيمة العملة. إذ تُظهر الأرقام المذكورة أعلاه ارتفاع نسبة متحصلات دخل الاستثمار إلى تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الصادرة ارتفاعا ملحوظا منذ عام 2022، مما يثبت رجوع هذه التدفقات إلى النظام.

لكن استفادة ميزان المدفوعات من ذلك لا تتحقق إلا إذا أُعيدت الأرباح إلى البلاد. ويحذر جنينة من أنه إذا تدفقت الأرباح إلى شركات ذات أغراض خاصة في الخارج (وهي شركات صورية تؤسس في الملاذات الضريبية لتوجيه الأرباح) بدلا من العودة إلى مصر، فإن الفائدة التي تعود على ميزان المدفوعات ستتبخر. ويضيف مجدي أن هناك حاجة إلى وجود اهتمام مؤسسي أعمق، يسلط الضوء على التوزيع الدقيق بين الأرباح العائدة إلى البلاد والأرباح التي يُعاد استثمارها.

موقف الدولة

تنظر الحكومة إلى التوسع الخارجي على أنه مصدر مستقبلي للعملة الصعبة، وليس استنزافا. فيستكشف صندوق مصر السيادي فرصا استثمارية في الخارج، كما يرى البنك المركزي حركة انتقال رؤوس الأموال للخارج بوصفها ميزة، بحسب مجدي. فضلا عن أن فرض قيود على حركة رؤوس الأموال سيتعارض مع التزامات مصر تجاه صندوق النقد الدولي. فقد أظهرت أزمة عام 2022 التكلفة التي تُدفع جراء تقييد تدفقات الدولار، وهو ما أضر بثقة المستثمرين.

الخلاصة؟

يمثل التوسع الخارجي محاولة لبناء مصادر جديدة للدخل بالدولار وتنويع المخاطر، وهي نقطة يلتقي عندها التحوط الاستراتيجي مع اقتناص الفرص، والقيود المحلية، والدورة الاستثمارية في دول الخليج. ولذا فإن المؤشر الذي يستحق المتابعة هو بيانات ميزان المدفوعات الصادرة عن البنك المركزي المصري، وتحديدا ما إذا كان "الدخل الأساسي" سيشهد تغيرات ملحوظة مع نضج هذه المشروعات العابرة للحدود.

العلامات:
6

تنقلات

رئيس تنفيذي جديد لبنك التعمير والإسكان

عين بنك التعمير والإسكان يحيى أبو الفتوح (لينكدإن) رئيسا تنفيذيا وعضوا منتدبا للبنك بداية من 1 يوليو، خلفا لحسن غانم (لينكد إن)، الذي استقال من منصبه لأسباب شخصية، وفق ما أعلنه البنك في بيان (بي دي إف). ويتمتع أبو الفتوح بخبرة مصرفية واسعة اكتسبها خلال مسيرة مهنية استمرت لمدة 15 عاما في البنك الأهلي المصري، شغل خلالها منصب نائب رئيس مجلس الإدارة لما يقرب من 12 عاما.

العلامات:

7

على الرادار

أوربن لينز تقتنص مشروعا في رأس الحكمة عقب انسحاب سكاي أبوظبي

وصلت شركة أوربن لينز الكويتية للتطوير العقاري إلى الأشواط الأخيرة من مفاوضات الاستحواذ على قطعة أرض بمساحة 430 فدانا في منطقة رأس الحكمة مقابل 7 مليارات جنيه (137 مليون دولار)، إذ تعتزم إنشاء مشروع سياحي وفندقي باستثمارات إجمالية متوقعة تصل إلى 80 مليار جنيه، حسبما صرح مصدران للصحافة العربية. وتأتي هذه التحركات عقب انسحاب شركة سكاي أبوظبي للتطوير العقاري من اتفاقية سابقة وقعتها لتطوير الموقع ذاته، وفقا للمصادر.

تفاصيل الانسحاب: أضاف المصدر أن شركة سكاي أبوظبي، الذراع العقارية لمجموعة دايموند الإماراتية، استردت نحو 900 مليون جنيه سددتها لمالك الأرض من قبل، كما أعادت جميع مقدمات الحجز للعملاء الذين تعاقدوا على وحدات بمشروعها سكاي نورث، الذي كان من المقرر إقامته بمساحة 430 فدانا على خمس مراحل، بإجمالي استثمارات تبلغ 80 مليار جنيه.

جدير بالذكر أن أوربن لينز تعمل على تأسيس ذراع للضيافة والفندقة في مصر، تمهيدا للتوسع في منطقة الساحل الشمالي. فقد وقعت الشركة اتفاقية شراكة في أبريل 2025 مع شركة ستوري للضيافة، التابعة لمجموعة أبوظبي كابيتال، لزيادة عدد الوحدات المخصصة للإقامة الممتدة في البلاد.

مشروع صيني جديد للمنسوجات

تعتزم شركة تشجيانج هونجدا الصينية إنشاء مصنع للمنسوجات بتكلفة استثمارية تبلغ 20 مليون دولار في منطقة القنطرة غرب، بموجب عقد وقعته مع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. ومن المقرر تخصيص 70% من إنتاج المشروع للتصدير إلى الأسواق الدولية، على أن يتيح نحو 500 فرصة عمل مباشرة.

بالأرقام: استقطبت منطقة القنطرة غرب حتى الآن 53 مشروعا باستثمارات إجمالية تبلغ 1.5 مليار دولار، ضمن قطاعات الصناعة والخدمات واللوجستيات.

8

الأسواق العالمية

العودة إلى المستقبل

يتجه المستثمرون للعودة إلى استراتيجيات ما قبل الحرب بعد توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مبدئي من شأنه أن يعيد فتح مضيق هرمز. كما تُكثف صناديق التحوط رهاناتها على الأصول التي أثبتت نجاحها قبل اندلاع الحرب الإقليمية، مقبلة على شراء كل شيء، بدءا من سندات الخزانة الأمريكية قصيرة الأجل والعملات الآسيوية المتراجعة، وصولا إلى أسهم جنوب شرق آسيا وأسهم السلع الاستهلاكية الأمريكية، وفق وكالة بلومبرج. وأشار أحد مديري الصناديق إلى أن استراتيجية التداول الحالية هي "العودة إلى المستقبل" عبر الاستثمار فيما كان ناجحا قبل الحرب.

آسيا قد تكون المستفيد الأكبر: تتجه صناديق التحوط نحو تبني نظرة متفائلة تجاه الاقتصادات المستوردة للنفط، بما في ذلك اليابان وكوريا الجنوبية والهند، مراهنة على أن انخفاض أسعار الخام سيقلل من أعباء فواتير الاستيراد والضغوط التضخمية، وحتى أسهم شركات النودلز سريعة التحضير عادت إلى قوائم مشتريات المستثمرين، لأن هذه الشركات قد تستفيد من انخفاض أسعار زيت النخيل المستخدم في الإنتاج.

قطاعات أخرى مرشحة للاستفادة: يبدي المستثمرون اهتماما أيضا بالشركات الصناعية واللوجستية وشركات الشحن المنكشفة على الشرق الأوسط، والتي قد تستفيد من عودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها.

سبب التفاؤل: يزيل الاتفاق المرتقب عقبة رئيسية كانت تلقي بظلالها على الأسواق العالمية، بعد أشهر من العمليات العسكرية التي تسببت في اضطرابات كبيرة في إمدادات النفط. إذ انخفض خام برنت بأكثر من 5% ليقترب سعره من 82 دولارا للبرميل بعد الإعلان عن الاتفاق، وفق تقرير آخر لبلومبرج، في حين تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية والدولار مع تقليص المتداولون توقعاتهم بشأن أي زيادات مستقبلية في أسعار الفائدة.

التضخم يظل العامل الحاسم: أشار تيم ووترر من شركة "كيه سي إم تريد" إلى أن "الاختبار الحقيقي الآن يتمثل في الأثر التضخمي الذي خلفته هذه الحرب". فيما يتوقع العديد من المحللين أن يؤدي هذا الاتفاق إلى موجة انتعاش قصيرة الأجل، وليس صعودا مستداما. ويضيف ووترر أن "السؤال الجوهري هو مدى السرعة التي سيترجم بها هذا التراجع في أسعار النفط إلى انخفاض في معدلات التضخم، وما إذا كان ذلك سيمهد الطريق أمام البنوك المركزية لتيسير السياسات النقدية".

لكن الشكوك لا تزال قائمة: لا زال الاتفاق يترك بعض الأسئلة الجوهرية دون إجابة، بما في ذلك مسألة تخفيف العقوبات والبرنامج النووي الإيراني ومستقبل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وفي حين صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الممر المائي سيُعاد فتحه يوم الجمعة، حذر محللون من أن عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها قد تستغرق أسابيع، وأن توقعات التضخم "لن تتغير بين عشية وضحاها" على حد وصف مايكل لانجهام من شركة أبردين إنفستمنتس.

بعبارة أخرى، ربما تأخذ الأسواق في اعتبارها السيناريو الأكثر تفاؤلا. إذ تنوه الخبيرة الاستراتيجية ديلين وو في شركة بيبرستون إلى أن الاتفاق لا يزال بحاجة إلى الصمود في وجه المعارضة الإسرائيلية، والمتشددين في إيران، والمحادثات النووية التي من المقرر أن تنعقد على مدار 60 يوما. كما حذر باري بانيستر من شركة ستيفل من أن غياب تفاصيل الاتفاق يعني أن علاوة المخاطر الجيوسياسية لن تتلاشى في وقت قريب على الأرجح، رغم احتمالية تراجع أسعار النفط على المدى القصير.

📈 الأسواق هذا الصباح

تباين أداء أسواق آسيا والمحيط الهادئ في بداية تعاملات هذا الصباح، في أعقاب صعود مؤشراتها أمس بفضل الإعلان عن التوصل إلى اتفاق أولي بين الولايات المتحدة وإيران. ويترقب المستثمرون الآن قرار بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات بأن يقرر البنك رفع الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ عقود خلال اجتماعه في وقت لاحق اليوم. واستقر مؤشر نيكاي الياباني دون تغير يذكر، في حين صعد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 1.4%.

EGX30

52,307

+0.6% (منذ بداية العام: +25.1%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 50.32 جنيه

بيع 50.46 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 50.28 جنيه

بيع 50.38 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

11,096

-0.1% (منذ بداية العام: +5.8%)

سوق أبو ظبي

9,805

+2.7% (منذ بداية العام: -1.9%)

سوق دبي

5,954

+3.8% (منذ بداية العام: -1.5%)

ستاندرد أند بورز 500

7,554

+1.7% (منذ بداية العام: +10.4%)

فوتسي 100

10,431

-0.4% (منذ بداية العام: +5.0%)

يورو ستوكس 50

6,229

+0.7% (منذ بداية العام: +7.5%)

خام برنت

81.14 دولار

+0.4%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.15 دولار

+0.2%

ذهب

4,338 دولار

-0.3%

بتكوين

66,404 دولار

+1.4% (منذ بداية العام: -24.2%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,061

+0.2% (منذ بداية العام: +6.8%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

152.49

+0.3% (منذ بداية العام: +0.4%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

16.20

-8.4% (منذ بداية العام: +8.4%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 0.6% بنهاية تعاملات أمس الاثنين، مع إجمالي تداولات بقيمة 11.4 مليار جنيه (34.6% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون الأجانب وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 25.1% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: الشرقية للدخان (+4.4%)، ومصرف أبو ظبي الإسلامي (+3.3%)، وإعمار مصر (+2.8%).

🟥 في المنطقة الحمراء: القلعة القابضة (-4.6%)، ومصر للألومنيوم (-4.5%)، وأوراسكوم للاستثمار القابضة (-2.8%).

9

الاقتصاد الأخضر

قيد الدراسة

وقعت مصر 32 مذكرة تفاهم لمشروعات الهيدروجين الأخضر بقيمة استثمارية نظرية تبلغ 175 مليار دولار، لكن حتى سبتمبر الماضي، لم تتجاوز سوى أقل من 5 مشروعات مرحلة دراسات الجدوى. بيد أن برنامجا مشتركا جديدا بدأته الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) في أبريل الماضي يسعى لتحريك المياه الراكدة لهذه المشروعات المتعثرة. وهنا ثمة تساؤل جوهري مطروح داخل القطاع: هل ينبغي لمصر أن تبيع الهيدروجين من الأساس؟

تذكر: وضعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حزمة سياسات مفصلة الشهر الماضي، لدفع مشروعات الهيدروجين الأخضر في مصر نحو مرحلة قرارات الاستثمار النهائية. وقدرت تكاليف الإنتاج محليا بنحو 3.7 إلى 4.8 دولار للكيلوجرام، وهو ما يزيد على ضعف الهدف البالغ 1.8 دولار للكيلوجرام المنصوص عليه في الاستراتيجية الوطنية. ولذا سيتطلب الوصول إلى طاقة إنتاجية لا تتجاوز 1.5 مليون طن سنويا بحلول عام 2030 استثمارات بقيمة 45.6 مليار دولار.

ما الذي يقدمه البرنامج الجديد؟ يهدف البرنامج الوطني للهيدروجين النظيف إلى تعزيز الجاهزية الاستثمارية في مصر عبر دفع المشروعات ذات الأولوية لتتجاوز مرحلة التخطيط وصولا إلى دراسات الجدوى المبدئية والنهائية. وستوفر اليونيدو الدعم الفني والدعم على مستوى السياسات، بالإضافة إلى تعزيز القدرات المؤسسية والوطنية، ومساعدة الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس في تأسيس مركز التميز للهيدروجين الأخضر. كما تربط المبادرة المشروعات المحلية بأسواق الكربون العالمية، وتستهدف بناء القدرات في الحكومة والقطاع الصناعي.

نقطة انطلاق، وطموحات غير محدودة: في حديثها إلى إنتربرايز، قالت داليا سمير، المؤسسة المشاركة والعضوة المنتدبة لشركة هيدروجين مصر: "يساعد البرنامج المطورين على تلبية المعايير الفنية، وإصدار الشهادات، وتطوير القوى العاملة، والتكامل الصناعي، والتنسيق التنظيمي، مما يحول إعلانات المشروعات إلى فرص قابلة للاستثمار". وأضافت أن العمل الحقيقي والشاق يبدأ عندما ينتهي البرنامج.

البناء على أساس مؤسسي سابق: تمثل مبادرة اليونيدو "امتدادا لسلسلة من الجهود المؤسسية الجارية"، وفق ما قاله أسامة فوزي، مؤسس شركة "إتش 2 إنتيليجنس" خلال حديثه مع إنتربرايز. بدأت هذه المساعي في عام 2023، عندما وقع ممثلون عن المجلس الوطني للهيدروجين الأخضر، ووزارة الكهرباء، وجامعة النيل، اتفاقية مع منظمة الهيدروجين الأخضر، التي تتخذ من جنيف ولندن مقرا لها، من أجل إرساء أسس مركز محلي للتميز. وفي سياق منفصل، عقدت كلية هندسة الطاقة والبيئة بالجامعة البريطانية في مصر شراكة مع أكاديمية ممولة من المبادرة الدولية للمناخ التابعة للحكومة الألمانية، ضمن برنامج مينا لينكس الإقليمي، تسمى أكاديمية الطاقة المتجددة (ريناك)، بهدف تقديم دورات متقدمة في تخزين الطاقة بالبطاريات، وتطبيقات تحويل الطاقة، واستخدام الذكاء الاصطناعي في ربط قطاعات الطاقة المتجددة.

عقبة الفجوة التنظيمية: نظريا، تمتلك مصر كثيرا من الضوابط التنظيمية. بيد أن هذه الضوابط تفتقر في الغالب إلى "أطر تنفيذية واضحة أو إرادة سياسية لإنفاذها، مما يتركها عرضة للتفسيرات الفضفاضة"، بحسب فوزي. وذلك هو ما يجعل مشاركة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أمرا بالغ الأهمية. وفي تعليقه لإنتربرايز، قال الرئيس التنفيذي لشركة هيدروجين مصر خالد نجيب: "تتطلب المشروعات تنسيقا بين أطراف متعددة: الجهات التنظيمية، والموانئ، ومرافق الخدمات، وجهات الولاية على الأراضي، ومؤسسات التمويل، والمستخدمين الصناعيين، ومقدمي التكنولوجيا. والتأخيرات غالبا تعود إلى أن هذه العناصر تتحرك بسرعات مختلفة".

البنية التحتية جاهزة.. لكن المطورين غائبون: تخصص الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس قطع أراض للمطورين، تتراوح مساحتها بين 700 و800 ألف متر مربع. وأنشأت الهيئة مرافق مشتركة لمجمع الهيدروجين الأخضر في السخنة، بما في ذلك محطة تحلية مياه وخط أنابيب بطول 13.5 كيلومتر يربط المجمع بخزانات الأمونيا. لكن المطورين ما زالوا مترددين.

ويرى فوزي أن "العقبة الكبرى التي تصيب القطاع بالشلل هي غياب اتفاقيات الشراء". فبدون التعاقد مع المشترين، لا يستطيع المطورون الحصول على التمويل المطلوب من البنوك الدولية، والذي يتكون من الديون وحقوق الملكية بنسبة 70% إلى 30% في حالة تراوح تكلفة المشروع بين 5 و7 مليارات دولار. وعلى الجانب الآخر، يتردد المشترون بشأن الالتزام بالسعر الحالي البالغ 4.70 دولار للكيلوجرام نظرا إلى أن التوقعات ترجح انخفاض الأسعار إلى ما بين 3.40 و3.50 دولار للكيلوجرام مع بدء تشغيل المشروعات. وفي ظل هذا الموقف، تكون النتيجة أن "البنوك لن تمول دون وجود مشتر، وأن المشترين لن يوقعوا دون وجود مشروع مجد وقائم بالفعل"، على حد قول فوزي.

بنوك التنمية قادرة على تخفيف المخاطر: تستطيع بنوك التنمية متعددة الأطراف دعم دراسات الجدوى في مراحلها المبكرة، والتقييمات البيئية، وأطر إصدار الشهادات، والمشروعات التجريبية، وذلك من خلال المنح والتمويل الميسر، فضلا عن تقديم الضمانات، وهياكل التمويل المختلط، والاستثمارات الرئيسية التي تجعل المشروعات أكثر جاذبية للتمويل البنكي. ويعني ذلك الجمع بين الديون التجارية، والدعم السيادي، ووكالات ائتمان الصادرات، ومؤسسات التمويل التنموي، بحسب سمير.

فرصة استغلال الإنتاج محليا: بدلا من تصدير الهيدروجين الأخضر للحد من الانبعاثات الكربونية الناتجة عن الصناعات الأوروبية، يرى فوزي أن مصر قادرة على استخدامه محليا لتحقيق الهدف ذاته في القطاعات التي يصعب خفض انبعاثاتها، ثم تصدير المنتجات النهائية الخضراء. وتضيف سمير أن المطورين يمكنهم التحرك بوتيرة أسرع عبر استهداف القطاعات التي تتمتع بالفعل بطلب على منتجاتها، مثل الأمونيا الخضراء، والميثانول، والأسمدة منخفضة الكربون، إذ يمتلك المشترون الدوليون برامج شراء قائمة بالفعل.

كما ستحصل الصناعات التي يصعب خفض انبعاثاتها على ميزة فورية بموجب آلية تعديل حدود الكربون التابعة للاتحاد الأوروبي، فيما ستولد الصادرات عملة أجنبية، إلى جانب جذبها للاستثمارات الدولية، وترسيخ مكانة مصر بوصفها مركزا إقليميا للطاقة، بحسب نجيب.

خيار آخر؟ يمكن للحكومة أن تصبح هي المشتري. قال فوزي إن رفع أسعار الغاز الطبيعي للصناعات الثقيلة إلى مستويات السوق الفورية الدولية، ثم دعم الهيدروجين الأخضر المنتج محليا ليبلغ سعره 2.50 دولار للكيلوجرام، من شأنه أن يسمح لمصر بدفع المصانع المحلية للتحول وتصدير الصلب الأخضر، والأسمنت الأخضر، وغيرها من السلع الخضراء مباشرة إلى أوروبا، لتتجاوز بذلك أزمة اتفاقيات الشراء تماما. ويشير نجيب إلى أن آليات الدعم الموجهة ستعزز هذا التحول. وتشمل هذه الآليات توفير الأراضي، وتبسيط إجراءات التراخيص، ودمج الطاقة المتجددة، والحوافز الضريبية، والتمويل الميسر لمشروعات خفض الانبعاثات الكربونية.

رأينا: تبدو فكرة فوزي حول الاعتماد على الطلب المحلي ذكية للغاية، لكن الهيكلة السياسية والمالية اللازمة لتنفيذها لا يتوفر سوى جزء منها. ولذا فإن الخطوة الأولى، التي تتعلق برفع أسعار الغاز للصناعات، حدثت بالفعل، بزيادة قدرهادولارانلكل مليون وحدة حرارية بريطانية للقطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، بموجب قرار صدر في مايو. لكن الحكومة فضلت إقرار زيادة ثابتة بدلا من الهيكل المرن المرتبط بالسوق الذي كانت تدرسه، وفضلت تخفيف الأعباء المالية بضغط من صندوق النقد الدولي على حساب الإصلاح الصناعي الاستراتيجي. وهذا الموقف لا يتيح بسهولة فرض حزم دعم جديدة فوق الدعم القائم؛ إذ إن تغطية فجوة الدولار الواحد للكيلوجرام التي أشار إليها فوزي، من أجل الوصول إلى مستهدف إنتاج يبلغ 1.5 مليون طن بحلول عام 2030، يعني أن الدولة ستتحمل 1.5 مليار دولار سنويا في صورة دعم جديد للهيدروجين، وذلك بعد عامين من خفض الدعم بتوجيهات من صندوق النقد الدولي، ناهيك عن التكاليف الرأسمالية لعملية التحول في جانب الطلب، وهي مسألة أخرى منفصلة. لذا تبدو الفكرة صحيحة من حيث المبدأ، لكن الأشهر الثمانية عشر المقبلة هي التي ستكشف عما إذا كانت مصر قادرة على حشد حزمة الدعم اللازمة لتنفيذها.


يونيو

16 - 18 يونيو (الثلاثاء - الخميس): المؤتمر والمعرض الدولي السنوي للاتحاد العربي للأسمدة، فندق النيل ريتز كارلتون.

23 - 25 يونيو (الثلاثاء - الخميس): معرض ذا بيج 5 كونستراكت مصر، مركز مصر للمعارض الدولية.

23 - 25 يونيو (الثلاثاء - الخميس): معرض واتركس الدولي لتكنولوجيا معالجة المياه ومياه الصرف الصحي، مركز مصر للمعارض الدولية.

30 يونيو (الثلاثاء): ذكرى ثورة 30 يونيو (إجازة رسمية).

يوليو

9 يوليو (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

23 يوليو (الخميس): ذكرى ثورة 23 يوليو (إجازة رسمية).

أغسطس

20 أغسطس (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

26 أغسطس (الأربعاء): المولد النبوي الشريف (فلكيا).

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

الربع الأول من 2026: بدء التشغيل التجريبي لمسار (العين السخنة - السادس من أكتوبر) بالخط الأول للقطار الكهربائي السريع.

مايو 2026: نهاية العمل بقرار وزارة الإسكان بشأن سعر الفائدة الثابت للأقساط المستحقة عن الأراضي للمطورين العقاريين عند 15%.

يوليو 2026: يزور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مصر.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

2027

16 - 18 يناير (السبت - الإثنين): معرض "أجري إكسبو"، مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيلالميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00