مصر تفعّل وضع "اقتصاد الحرب" بإجراءات تقشفية صارمة في قطاع الطاقة

1

نتابع اليوم

عودة إمدادات "ليفياثان" تمنح قطاع الطاقة في مصر متنفسا فوريا لتجاوز الأزمة

صباح الخير قراءنا الأعزاء، ونتمنى لكم عودة حميدة بعد عطلة عيد الفطر، التي نأمل أن تكون قد منحتكم قدرا من الراحة تساعدكم في تجاوز زخم الساحة الإخبارية خلال الأيام القليلة الماضية؛ إذ تفرض الهجمات التي شنتها كل من إسرائيل وإيران على أصول حيوية للبنية التحتية للطاقة في إيران ودول مجلس التعاون الخليجي — وغيرها من التطورات التي طرأت على مجريات الأحداث — وجبة دسمة من الملفات التي سنستعرضها معا في عدد اليوم.

وعلى الصعيد المحلي، ألمح رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إلى بدء تطبيق إجراءات تقشفية على صعيد استهلاك الطاقة لحماية أوضاع المالية العامة للدولة، بالتزامن مع الارتفاع الكبير الذي شهدته فاتورة استيراد الوقود؛ إذ من المقرر إغلاق الأنشطة التجارية في التاسعة مساء ضمن حزمة تدابير أخرى ستدخل حيز التنفيذ يوم السبت المقبل. ورغم صدمة ارتفاع تكاليف الطاقة، تقف وزارة المالية على أرض صلبة، متمسكة بمستهدفاتها لتقليص عجز الموازنة إلى 5.5% في العام المالي 2026-2027، بدعم كبير من الحزمة الثانية المرتقبة للإصلاحات الضريبية. تجدون مزيدا من التفاصيل حول هذه الموضوعات وغيرها من الموضوعات الأخرى في عدد اليوم من النشرة أدناه.

تابع معنا

طاقة — يستعد حقل غاز "ليفياثان" في إسرائيل لاستئناف الإنتاج في غضون أيام، وفق ما ذكرته نشرة " ميس " المتخصصة في شؤون الطاقة. وتنتظر شركتا شيفرون ونيوميد إنرجي الضوء الأخضر من الحكومة لاستئناف التدفقات، التي توقفت فجأة في 28 فبراير في أعقاب الضربات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران. وقبل هذا التوقف، كان حقل ليفياثان يستغل طاقته الإنتاجية الموسعة حديثا، البالغة 1.2 مليار قدم مكعبة يوميا، لتزويد مصر بنحو 830 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز في يناير.

انعكاسات القرار على مصر: ستخفف هذه الخطوة بشكل كبير من أزمة الطاقة التي تواجهها مصر، وستفتح الباب أمام خيار استيراد بأسعار أفضل بكثير مقارنة بالتكاليف المتزايدة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، وإن كان العقد المرتبط بأسعار خام برنت أدى إلى رفع الأسعار السابقة.


طاقة — قد يستغرق إصلاح مرافق الغاز الطبيعي المسال في قطر بعد الهجمات الصاروخية التي تعرضت لها هذا الشهر "ما يصل إلى خمس سنوات"، وفقا لما قاله سعد بن شريده الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة في بيان. وتوقف خطان للتسييل — يمثلان نحو 12.8 مليون طن سنويا، أي ما يعادل 17% من إجمالي الصادرات — عن العمل، مما أجبر قطر للطاقة على إعلان حالة القوة القاهرة في عقودها طويلة الأجل مع المشترين في أوروبا وآسيا.

ومع أن مصر ليست بين قائمة المشترين المتأثرين تأثرا مباشرا، فإن المزيد من نقص الغاز المعروض في السوق العالمية سيستمر في دفع الأسعار نحو الارتفاع، لا سيما وأن كل شهر إضافي من التعطل يقتطع نحو 1.5% من المعروض السنوي العالمي للغاز الطبيعي المسال، مما يزيد حدة المنافسة على حصيلة الإمدادات المرنة الآخذة في التضاؤل. وستواجه الدول ذات القدرات التمويلية الأضعف، مثل مصر، صعوبة في منافسة العلاوات السعرية التي تقدمها آسيا وأوروبا، وفق ما قال جان كريستيان هاينتز، مدير شركة وايد أنجل لاستشارات الغاز الطبيعي المسال، لإنتربرايز.

أسواق

تدرس الرياض حاليا السيناريو الأسوأ لأسعار النفط، في ظل التهديدات الراهنة بضرب المنشآت الحيوية وإغلاق مضيق هرمز، وهو ما قد يدفع أسعار الخام نحو مستوى 180 دولارا للبرميل بحلول أواخر أبريل المقبل في حال استمرار الاضطرابات، وفق ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين سعوديين لم تسمهم.

"نحن الآن في منطقة مجهولة تماما بالنسبة لسوق النفط؛ إذ لم يسبق أن شهدت الأسواق انقطاعا في الإمدادات بهذا الحجم، وبهذه المدة، وبهذا القدر من عدم اليقين"، وفق ما صرح به جاستن ألكسندر، محلل شؤون الخليج في جلوبال بارتنرز، لإنتربرايز. وأضاف ألكسندر أن وصول السعر إلى 180 دولارا للبرميل "غير مستبعد"، بل حتى حينها سيظل أقل — بالقيمة الحقيقية للدولار — مما كان عليه عندما تجاوزت الأسعار 145 دولارا للبرميل خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008، لكنه أشار إلى أن تلك القفزة حينها كانت مدفوعة بجانب الطلب، وليس بنقص الإمدادات.

ولا يتعلق الأمر برمته بالمدة التي سيظل فيها مضيق هرمز مغلقا؛ إذ قالت ريبيكا بابين، كبيرة متداولي عقود الطاقة لدى "سي أي بي سي" لإدارة الثروات الخاصة: "لا أستبعد وصول السعر إلى 150 دولارا خلال شهر من الآن.. وإذا بدأنا الحديث عن شهر يونيو، فأتوقع وصوله إلى 180 دولارا".

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

عين على المستهدفات

صدرت مصر ملابس جاهزة بقيمة 299 مليون دولار خلال شهر يناير الماضي، بزيادة قدرها 11% على أساس سنوي، لتسير بخطى ثابتة نحو تحقيق هدفها بنهاية العام الجاري، البالغ 4.4 مليار دولار، وفقا لبيان صادر عن المجلس التصديري للملابس الجاهزة اطلعت عليه إنتربرايز. وجاء هذا النمو مدفوعا بزيادة الطلب في الأسواق الرئيسية؛ حيث ارتفعت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 16% لتصل إلى 118 مليون دولار، في حين قفزت الصادرات المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 26% لتسجل 132 مليون دولار، بحسب تصريحات رئيس المجلس فاضل مرزوق.

الهدف بعيد المدى: تستهدف الحكومة أيضا تحقيق نمو سنوي في الصادرات يتراوح بين 22% و25% للوصول إلى 12 مليار دولار بحلول عام 2031. ويتطلب هذا الهدف زيادة المستويات الحالية بأكثر من ضعفين، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الإقليمية الراهنة.



تنويهات

دعوة لرواد الأعمال: تعقد شبكة تن كابيتال ندوة عبر الإنترنت تحت عنوان MENA Fast Pitch في 31 مارس الجاري. ستتاح الفرصة لـ 10 شركات ناشئة من المنطقة لعرض أفكارها على مستثمرين مقيمين في الولايات المتحدة، والحصول على تقييم فوري لمدى قدرتها على جذب الاستثمارات قبل البدء في جولات تمويلية. وتفتح الجلسة أبوابها للشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تمتلك نموذجا أوليا للمنتج، مع منح أفضلية للشركات التي بدأت بالفعل في تحقيق عوائد أولية. وستحصل كل شركة على خمس دقائق لعرض فكرتها، تليها خمس دقائق أخرى لفقرة الأسئلة والأجوبة.


حالة الطقس - من المتوقع أن نشهد اليوم طقسا معتدلا مائلا للدفء في القاهرة، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 23 درجة مئوية والصغرى إلى 13 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

وفي الإسكندرية، يتوقع أن تتكاثر السحب، مع وصول درجات الحرارة العظمى إلى درجة مئوية والصغرى إلى 13 درجة مئوية.

الخبر الأبرز عالميا

لم تهدأ وتيرة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بعد، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن وقفا للضربات لمدة خمسة أيام وألمح إلى استئناف المحادثات مع طهران، ليتراجع تراجعا ملحوظا عن تهديده باستهداف شبكة الكهرباء في الجمهورية الإسلامية بعد ضغوط من حلفاء الولايات المتحدة ودول الخليج، وفقا لما نقلته بلومبرج عن مصادر لم تسمها.

مع هذا نفت طهران موافقتها على إجراء محادثات مع واشنطن. إذ قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف: "لم تُجر أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، وتُستخدم هذه الأخبار الزائفة للتلاعب بالأسواق المالية وأسواق النفط وللهروب من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل".

وتراجعت أسعار النفط بعد تصريحات ترامب؛ فانخفضت أسعار الخام بنسبة 11%. وهبط سعر خام برنت بمقدار 12.25 دولار (-10.9%)، ليغلق عند سعر 99.94 دولار للبرميل.

كما رحبت وول ستريت بقرار تأجيل الضربات، إذ أغلقت مؤشراتها الرئيسية الثلاثة على ارتفاع، مسجلة صعودا بأكثر من 1%.

سنرى خلال الأيام المقبلة ما إذا كانت واشنطن وطهران ستجلسان معا على طاولة المفاوضات، وما إذا كان ترامب سيلتزم بقراره بعدم استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران. وتزعم وسائل إعلام إيرانية أنه قد خالف قراره بالفعل، إذ أفادت بوقوع هجمات تبدو محدودة على منشآت غاز في إيران في وقت مبكر من اليوم.

ومن الأخبار البارزة أيضا اصطدام طائرة ركاب تابعة لشركة إير كندا إكسبريس بشاحنة إطفاء في مطار لاجوارديا بنيويورك. أسفر الحادث عن مقتل الطيارين وإصابة العشرات. وأوضح خبراء سلامة الطيران أن مستويات التوظيف في عملية المراقبة الجوية ستكون جزءا من التحقيقات الجارية، فهي مشكلة متفاقمة في قطاع الطيران الأمريكي.

وفي عالم الذكاء الاصطناعي: دق لاري فينك الرئيس التنفيذي لشركة إدارة الأصول بلاك روك ناقوس الخطر بشأن طفرة الذكاء الاصطناعي، محذرا من أنها قد تؤدي إلى تفاقم فجوة الثروة. وقال فينك إن الذكاء الاصطناعي سيرسخ الاتجاه المتمثل في قصر المكاسب وجني الثروات على ملاك الأصول المالية، لكن "على نطاق أوسع بكثير".

موعدنا اليوم مع "الاقتصاد الأخضر" بوابتكم الأسبوعية للاقتصاد المستدام في مصر، والتي تركز كل يوم ثلاثاء على أنشطة الاقتصاد المستدام والموارد المتجددة، والتنمية الخضراء في البلاد. نطاق "الاقتصاد الأخضر" كبير للغاية، ويغطي كل شيء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مرورا بمشروعات إدارة المياه والصرف الصحي وحتى البناء المستدام.

في عدد اليوم: نلقي نظرة على دور الحرب على إيران في دفع ملف الطاقة المتجددة إلى صدارة المشهد، لتكون خيارا لفك ارتهان الدولة لواردات الوقود الأحفوري.

Somabay becomes the stage for Egypt’s equestrian legacy.

From 26 to 29 March 2026, the Egyptian Equestrian Cup arrives on the Red Sea, uniting riders, horses, and elite competition in a setting defined by discipline, mastery, and place.

2

الخبر الأبرز هذا الصباح

إغلاق المحلات في التاسعة مساء.. الحكومة تتخذ إجراءات تقشفية صارمة لترشيد استهلاك الطاقة

أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي حزمة جديدة من إجراءات التقشف ستدخل حيز التنفيذ بدءا من السبت 28 مارس، في محاولة من الحكومة لاحتواء فاتورة الطاقة المتضخمة دون إثارة موجة تضخمية جديدة وسط الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية المستمرة، وفق ما جاء خلال مؤتمر صحفي عقد قبيل عطلة العيد (شاهد 37:18 دقيقة).

وتشمل الإجراءات تقديم مواعيد إغلاق الأنشطة التجارية، وترشيد الإنارة العامة، وإغلاق المباني الحكومية في العاصمة الإدارية الجديدة بعد ساعات العمل، وإبطاء وتيرة المشروعات كثيفة استهلاك السولار مؤقتا. وتدرس الحكومة أيضا تطبيق نظام العمل عن بُعد لمدة يوم أو يومين أسبوعيا بالقطاعين الحكومي والخاص.

لماذا يكتسب هذا الأمر أهمية؟ تسعى الحكومة لتحقيق توازن دقيق بين الضغوط المالية، والسيطرة على التضخم، وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي. وبدلا من تمرير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة العالمية إلى المستهلكين، تنقل هذه الإجراءات عبء التكيف فعليا إلى ساعات العمل والاستهلاك العام والنشاط التجاري. ويساعد ذلك في حماية الأسر على المدى القصير، لكنه يضع ضغوطا فورية على قطاعات مثل التجزئة والضيافة والترفيه، التي تعتمد بشكل كبير على الطلب المسائي.

التفاصيل

ستغلق المحال والمولات والمطاعم والكافيهات في تمام الساعة 9 مساء خلال أيام الأسبوع، وفي الساعة 10 مساء يومي الخميس والجمعة. وأوضح رئيس الوزراء أن هذه الإجراءات ستطبق لمدة شهر مبدئيا على أن تخضع للمراجعة لاحقا.

كذلك تعمل الدولة على خفض استهلاك الطاقة في القطاع العام، إذ ستتوقف إنارة الإعلانات على الطرق، وستخفض إنارة الشوارع إلى "الحد الأدنى لمستويات الأمان"، بجانب إغلاق المباني الحكومية في العاصمة الإدارية الساعة 6 مساء، مع استكمال أي أعمال إدارية إضافية عن بُعد، بحسب مدبولي.

وفي غضون ذلك، ستلجأ الحكومة إلى تأجيل المشروعات القومية كثيفة استهلاك السولار أو إبطائها، بجانب تجميد أو تأجيل بنود مختارة من المصروفات في الموازنة للحفاظ على السيولة وإدارة استهلاك الوقود، وهي إجراءات ستطبق أيضا لمدة شهر مبدئيا مع خضوعها للمراجعة، وفقا لمدبولي.

وتدرس الحكومة كذلك تطبيق العمل عن بُعد ليوم أو يومين أسبوعيا. وفي حال إقراره، ستكون هذه هي المرة الثانية التي تطبق فيها الحكومة العمل عن بُعد جزئيا بسبب ضغوط الطاقة، بعد تطبيقه في أيام الأحد خلال شهري أغسطس وسبتمبر 2023 إبان ذروة نقص إنتاج الغاز الطبيعي وانقطاعات الكهرباء.

ولكن هذه المرة، تدرس الحكومة توسيع نطاق العمل عن بُعد ليشمل شركات القطاع الخاص أيضا. ولكن تُستثنى من هذا المصانع، والمرافق، والبنية التحتية للنقل، وخدمات الرعاية الصحية، إذ تواصل الحكومة منح الأولوية لاستمرار الإنتاج والخدمات الأساسية. وسنراقب من كثب كيفية تنفيذ الحكومة هذا القرار وآليات الرقابة عليه في حال تطبيقه.

ومن اللافت أن مدبولي لم يتطرق إلى العودة إلى نظام تخفيف الأحمال الكهربائية عن المنازل في هذه المرحلة، مما يشير إلى أن الحكومة لا تزال تحاول إدارة الأزمة دون اللجوء إلى قطع التيار المباشر عن المناطق السكنية.

ولن تتعرض الحكومة لأسعار الخبز المدعم رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ فقد ذكر مدبولي أن تكلفة إنتاج الرغيف ارتفعت بواقع 20-25 قرشا إضافية نتيجة زيادة تكاليف الوقود. ومع إنتاج الدولة لنحو 270 مليون رغيف يوميا، يتزايد العبء المالي تزايدا حادا، لكنه أكد أن أي خطوة تمس أسعار الخبز — لاسيما لمحدودي الدخل — تؤجل لأطول فترة ممكنة.

وشدد رئيس الوزراء على أن الحفاظ على الإنتاج الصناعي هو الأولوية القصوى. وتسعى الحكومة لضمان توفر السلع في الأسواق لتجنب نقص المعروض وقفزات الأسعار.

الخبر الجيد: أكد مدبولي توفر مخزونات كافية من المواد الخام — تصل في بعض الحالات إلى استهلاك عام كامل — مما يقلل من المخاوف الفورية بشأن تعطل الإنتاج، وفق ما ورد في اجتماعاته التي عقدها مع اتحادات الصناعات.

صدمة الأرقام

قفزت فاتورة استيراد الغاز الطبيعي الشهرية في مصر من 560 مليون دولار قبل الحرب إلى 1.65 مليار دولار لنفس الكميات حاليا، بزيادة تقترب من 1.1 مليار دولار شهريا. وارتفعت أسعار الخام من 69 دولارا للبرميل قبل الصراع ومن 93 دولارا في الوقت الذي شهد آخر قرارات إعادة التسعير الحكومية، ليصل إلى 108.5 دولار (في وقت انعقاد المؤتمر الصحفي)، مع وجود توقعات تشير إلى وصوله لمستوى 150-200 دولار في حال تصاعد الصراع بشكل أكبر، بحسب رئيس الوزراء.

وشهد السولار — وهو عصب النقل واللوجستيات وجزء كبير من الاقتصاد — واحدة من أكبر الزيادات؛ فقد ارتفعت أسعار استيراده من 665 دولارا للطن إلى 1604 دولارات للطن. وقفزت كذلك أسعار البوتاجاز بأكثر من 30%.

النتيجة: وزادت فاتورة الطاقة في البلاد بمقدار الضعف فعليا أو أكثر، مع عدم وجود أفق زمني واضح لعودة الأمور إلى طبيعتها. وحذر رئيس الوزراء من أن الأزمة قد تستمر لأسابيع أو شهور أو ربما لفترة أطول، مع وجود سيناريوهات بأن تمتد لفترة أطول من ذلك.

سيناريو مرتقب استعدت له الحكومة: حذر مدبولي سابقا في أكتوبر 2024، عند اندلاع المواجهات العسكرية المباشرة الأولى بين تل أبيب وطهران، من أن نشوب حرب إقليمية شاملة سيدفع مصر إلى وضع "اقتصاد الحرب"، وهو السيناريو الذي بدأ يتحقق الآن.

أيضا- ستعلن الحكومة عن زيادة في الحد الأدنى للأجور بالتزامن مع إقرار الموازنة العامة الجديدة للدولة، المتوقع قبل نهاية الشهرالجاري. وأشار مدبولي خلال المؤتمر الصحفي إلى أن مشروع الموازنة سيُعرض على البرلمان في موعد أقصاه 31 مارس، تماشيا مع الاستحقاقات الدستورية.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

الموازنة العامة

"المالية" تخفض عجز موازنة 2026-2027 المستهدف إلى 5.5% من الناتج المحلي رغم الصدمات الإقليمية

التوترات الإقليمية تلقي بظلالها على موازنة 2026-2027: تستهدف وزارة المالية خفض عجز الموازنة إلى 5.5% في العام المالي 2026-2027، انخفاضا من 7.3% في العام المالي الحالي، حسبما صرح به مسؤول حكومي لإنتربرايز. كانت وزارة المالية أكثر تفاؤلا حينما استهدفت في البداية عجزا بنسبة 4.9% في مسودتها المبدئية للموازنة، لكن المستهدف المعدل البالغ 5.5% يعكس إعادة ضبط وموازنة بهدف مراعاة التوترات الجيوسياسية الإقليمية المستمرة.

تعول المالية على زيادة كبيرة في موارد الدولة للمساعدة في تقليص العجز. "نأمل أن تسهم الزيادة المتوقعة في الإيرادات في دعم توقعات خفض العجز"، وفق ما قال المسؤول الحكومي لإنتربرايز. ومن المتوقع أن يصل إجمالي الإيرادات إلى 4 تريليونات جنيه، صعودا من 3.1 تريليون جنيه، مع توقعات بأن تلامس حصيلة الضرائب والرسوم حاجز الـ 3 تريليونات جنيه لأول مرة، صعودا من 2.6 تريليون جنيه في العام المالي 2025-2026، بدعم من الإطلاق المرتقب للحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية الحكومية.

ومن المتوقع أن يتباطأ نمو الإنفاق مع مضي الحكومة قدما في إجراءات التقشف وتخفيضات دعم الطاقة، إذ تقدر المصروفات العامة بقيمة 4.9 تريليون جنيه. ورغم سياسة ترشيد الإنفاق، تستهدف الوزارة إلى الحفاظ على فائض أولي قدره 4%، مع العمل في الوقت ذاته على خفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي وخفض تكاليف خدمة الدين.

ومن أجل تخفيف التأثير الناتج عن إصلاحات الدعم، ستوجه الوفورات الناتجة عن تخفيضات دعم الوقود نحو برامج الدعم الاجتماعي، بما في ذلك زيادات المعاشات التقاعدية والمنح الاجتماعية، وبرنامج الدعم النقدي المشروطة "تكافل وكرامة". ومن المقرر أن تتجاوز فاتورة الأجور 750 مليار جنيه، مدفوعة جزئيا بزيادة جديدة في الحد الأدنى لأجور العاملين بالقطاع العام.

الخطوة التالية: سيحيل مجلس الوزراء المسودة النهائية لموازنة العام المالي 2026-2027 إلى مجلس النواب بحلول نهاية الشهر الجاري.

4

طاقة

تدفقات النفط عبر "سوميد" لم تتأثر بهجوم ينبع

لا يزال خط "سوميد" المصري يضخ النفط الخام السعودي بكامل طاقته رغم هجمات الطائرات المسيرة التي استهدفت ميناء ينبع السعودي يوم الخميس، وفق ما أكده مسؤولون حكوميون لإنتربرايز. ولم تتأثر التدفقات إلى خط الأنابيب — الذي تبلغ طاقته 2.5 مليون برميل يوميا ويمثل أحد المنافذ القليلة المتبقية لصادرات الطاقة السعودية — بالهجمات الإيرانية على مصفاة سامرف في ينبع، ويجري الوفاء بجميع عقود التصدير، بحسب المصادر.

ولا تزال الثقة قوية في هذا المسار التصديري لتجاوز أزمة غلق مضيق هرمز، حسبما أكد المسؤولون الحكومين في حديثهم إلى إنتربرايز، مشيرين إلى مواصلة الجهود المصرية لجذب الشحنات لإعادة تصديرها بعد ذلك عبر السفن في البحر المتوسط. ويمكن أيضا زيادة الطاقات الاستيعابية من خلال الاستفادة من مرافق التخزين المطورة مؤخرا في البحر الأحمر، حسبما أضافت المصادر.

سوميد يزداد بريقا: أدى التوقف شبه الكامل لصادرات الطاقة من السعودية ودول الخليج العربي الأخرى إلى جعل خط أنابيب "سوميد" واحدا من السبل القليلة التي قد تتيح للمملكة تصدير الطاقة إلى الأسواق الدولية. ومن شأن المرونة النسبية لهذا المسار في مواجهة الهجمات الإيرانية أن تدفع خط سوميد المصري لضخ كميات أكبر بكثير هذا العام، مقارنة بـ 50 مليون برميل جرى نقلها في عام 2025، بل وقد يشكل نموذجا مرجعيا في ظل تطلع دول الخليج إلى تنويع وتأمين مسارات التصدير على المدى الطويل.

ورغم السلاسة التي تسير بها العمليات، لا تزال حركة العبور في البحر الأحمر بين السعودية ومصر محدودة، مع وجود تراكم للشحنات في ميناءي ضبا وينبع السعوديين وميناء سفاجا المصري، بالإضافة إلى مشكلات مماثلة للصادرات المصرية المتجهة إلى الأردن عبر العقبة.

5

ضرائب

وداعا للضرائب الجزافية

تعتزم وزارة المالية طرح حزمة إصلاحات ضريبية شاملة تتضمن 33 إجراء تلغي نهائيا التقديرات الضريبية الجزافية للفترات المستقبلية، وفقا لما قاله وزير المالية أحمد كجوك لإنتربرايز. ومع ذلك، ستظل النزاعات القديمة الخاصة بالتقديرات الجزافية عن السنوات المالية السابقة خاضعة للقواعد السابقة السارية بالفعل.

لماذا يعد هذا مهما: يمثل التشريع — الذي أقره مجلس الوزراء بالفعل ومن المقرر إحالته قريبا إلى مجلس النواب — تحولا كبيرا نحو مكافأة الممولين الملتزمين وإعادة بناء الثقة مع القطاع الخاص. ويأتي هذا ضمن استراتيجية أوسع للدولة لتعزيز توليد الإيرادات المحلية وإعادة ضبط أولويات الإنفاق للحفاظ على استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي وسط تصاعد الضغوط الإقليمية.

تعزز حزمة التسهيلات الجديدة السيولة بشكل كبير للشركات الملتزمة، إذ تضاعف حجم وقيمة رد ضريبة القيمة المضافة الفوري للممولين المدرجين في "القائمة البيضاء". وستسمح كذلك للشركات باسترداد الأرصدة الدائنة النقدية مباشرة من إقرارات ضريبة الدخل الخاصة بها بدلا من مجرد تسويتها مقابل الالتزامات المستقبلية. وعلاوة على ذلك، سيُمدد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية حتى 31 ديسمبر.

وتتضمن الإجراءات الرئيسية الأخرى تسهيل إجراءات إعدام الديون الضئيلة، وإطلاق منصة رقمية للاستشارات الضريبية، وتقديم حوافز في ضريبة الأرباح الرأسمالية لتحديد تكلفة اقتناء الأوراق المالية غير المقيدة، والسماح للفترات الضريبية 2023-2024 بالاستفادة من أنظمة الضريبة القطعية والنسبية.

لكن الحوافز مرهونة بالنتائج: انتهى رسميا عصر الدعم الحكومي غير المشروط. إذ قال كجوك إن أي حوافز أو إعانات مالية مستقبلية تستهدف القطاعات الإنتاجية أو التصديرية أو السياحية ستكون مرتبطة فقط بقيمة مضافة ملموسة وقابلة للقياس. وأضاف أن توسيع هذه القاعدة الإنتاجية سيخفف في النهاية العبء عن كاهل المستثمرين والمواطنين، إذ تتطلع الحكومة حاليا إلى إمكانات نمو قوية في قطاعات التعهيد وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والصادرات الزراعية.

لا ضرائب جديدة.. العبرة بكفاءة التحصيل: قفزت الحصيلة الضريبية بنسبة 31% على أساس سنوي في أول ثمانية أشهر من العام المالي الحالي دون فرض أعباء جديدة. وخلال الفترة نفسها، ضخت الحكومة 90 مليار جنيه لتحفيز النشاط الاقتصادي وحماية الموازنة من الصدمات الإقليمية، إلى جانب 15 مليار جنيه لتسريع المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة.

ويظل الوضع المالي العام لمصر مستقرا رغم البيئة الخارجية المليئة بالتحديات، حسبما أكد كجوك لإنتربرايز، مشيرا إلى أن الاستجابات السريعة والاستباقية للسياسات أسهمت بدور رئيسي في حماية الموازنة من التعرض لصدمات أعمق.

6

طاقة

مشروع جديد يعزز قدرات طاقة الرياح في مصر

من المقرر أن تستقبل الشبكة القومية للكهرباء 900 ميجاوات إضافية من الطاقة المتجددة في منتصف عام 2028 من مزرعة رياح بالقرب من رأس شقير، سيطورها تحالف يضم كل من أوراسكوم كونستراكشون وشركة إنجي الفرنسية وشركة أيولوس — منصة الطاقة المتجددة المدعومة من شركة تويوتا تسوشو — بعد أن وقع التحالف اتفاقية لشراء الطاقة الخاصة بالمشروع، وفقا لبيان(بي دي إف) عن أوراسكوم كونستراكشون.
بالأرقام: يشهد هيكل ملكية المشروع استحواذ منصة أيولوس على حصة تبلغ 40%، فيما تمتلك إنجي 35%، وأوراسكوم كونستراكشون 25%. وسيرفع المشروع الجديد إجمالي قدرات طاقة الرياح التابعة للتحالف في مصر إلى نحو 1.8 جيجاوات، من 912 ميجاوات في محفظتها الحالية عبر مزرعتي رياح قيد التشغيل بالفعل.

سيجري تطوير المشروع بنظام البناء والتملك والتشغيل لمدة 25 عاما، وستكون الشركة المصرية لنقل الكهرباء هي المشتري الوحيد للطاقة. وعلى غرار المشروعات السابقة، ستتولى أوراسكوم كونستراكشون أيضا تنفيذ الأعمال المدنية والكهربائية لاستكمال مرافق المحطة وتوريد مكونات محلية محددة، مما يحافظ على دورها المزدوج كمقاول وشريك في رأس المال.

الخطوة التالية: يتجه المشروع حاليا نحو الإغلاق المالي، ومن المتوقع إتمامه في أوائل الربع الثالث من عام 2026، على أن تبدأ الأعمال الإنشائية في نهاية العام، وسيبدأ التشغيل التجاري الكامل في منتصف عام 2028، حسبما ذكرت شركة إنجي في بيان منفصل.

7

على الرادار

مصر تستهدف تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية بحلول يوليو

الحكومة تسدد 1.3 مليار دولار من المستحقات المتأخرة لشركات البترول بحلول يونيو

ستسدد وزارة البترول المستحقات المتأخرة المتبقية لشركات النفط والغاز العالمية، البالغة 1.3 مليار دولار، قبل نهاية يونيو المقبل، لتصفي بذلك كامل المديونية المستحقة للشركاء الأجانب، التي بلغت 6.1 مليار دولار في منتصف عام 2024، وفقا لبيان صادر عن الوزارة. ويتجاوز هذا الجدول الزمني المُسرع الخطط السابقة الرامية إلى خفض المستحقات المتأخرة على البلاد إلى 1.2 مليار دولار بحلول نهاية يونيو، ستبدأ بدفعة أولية قيمتها 500 مليون دولار في مايو.

ما أهمية الخطوة؟ كل وحدة طاقة تُنتج محليا تعني وحدة طاقة لن نضطر إلى استيرادها. ولكن من أجل زيادة الإنتاج، يتعين على البلاد زيادة الاستثمار. ويمثل سداد المستحقات المتأخرة خطوة أساسية على طريق إعادة بناء الثقة مع شركات الطاقة، وإقناعها بتكثيف عملياتها بعد سنوات من تراجع الإنتاج.

إيرادات إي إف جي القابضة تنمو 7% في 2025

ارتفعت الإيرادات التشغيلية لمجموعة "إي إف جي القابضة" بنسبة 7% على أساس سنوي لتصل إلى 26 مليار جنيه في عام 2025، مدفوعة بتباين أداء قطاعاتها الرئيسية الثلاثة — بنك الاستثمار "إي إف جي هيرميس"، وبنك نكست، ومنصة التمويل غير المصرفي "إي إف جي فاينانس" — وفقا لبيان نتائج الأعمال (بي دي إف) والبيان المصاحب له(بي دي إف). وبلغ صافي ربح المجموعة بعد خصم الضرائب وحقوق الأقلية 4.1 مليار جنيه خلال العام، بانخفاض قدره 5% مقارنة بالعام السابق.

وارتفعت إيرادات بنك نكست بنسبة 52% على أساس سنوي لتصل إلى 7.5 مليار جنيه، مدعومة بزيادة قدرها 30% في صافي إيرادات الفوائد. وارتفع صافي أرباح البنك بعد خصم الضرائب بنسبة 77% على أساس سنوي ليصل إلى 3.1 مليار جنيه، إذ بلغت حصة المجموعة منه 1.6 مليار جنيه.

إيرادات "إي إف جي فاينانس" أيضا شهدت نموا بنسبة 39% على أساس سنوي لتصل إلى 6.7 مليار جنيه، بدعم من النمو القوي لجميع أقسام أعمالها بقيادة شركة فاليو، التي شهدت زيادة في الإيرادات بنسبة 56% على أساس سنوي لتسجل 3 مليارات جنيه. وأظهرت شركة "تنمية" نموا مطردا، فقد ارتفعت إيراداتها بنسبة 25% على أساس سنوي إلى 2.4 مليار جنيه. وقفز صافي أرباح "إي إف جي فاينانس" بعد خصم الضرائب وحقوق الأقلية بنسبة 45% على أساس سنوي ليصل إلى 1.2 مليار جنيه.

وشهد بنك الاستثمار "إي إف جي هيرميس" انخفاضا في الإيرادات بنسبة 19% على أساس سنوي لتصل إلى 11.9 مليار جنيه خلال الفترة ذاتها، مما يعكس "عودة الأنشطة إلى مستوياتها الطبيعية" مقارنة بالأداء الاستثنائي في عام 2024 "الذي جاء في ظل قاعدة مقارنة مرتفعة"، فضلا عن تراجع نتائج الأنشطة الخاصة بالشركة القابضة وأنشطة قطاعي الخزانة والترويج وتغطية الاكتتاب. وتراجع صافي أرباح "إي إف جي هيرميس" بعد خصم الضرائب وحقوق الأقلية بنسبة 50% على أساس سنوي إلى 1.3 مليار جنيه خلال العام.

الفضة تصبح أحدث فئة أصول تنضم إلى أدوات التحوط ضد التضخم في مصر

حصلت شركة بلتون لإدارة الأصول على موافقة مبدئية من الهيئة العامة للرقابة المالية لإطلاق أول صندوق استثمار في الفضة في مصر، باسم "فضة". وسيقدم صندوق بلتون إيفولف للاستثمار في الفضة عائدا يوميا تراكميا للمستثمرين الراغبين في الاستثمار في الفضة بأسعار سوق تنافسية، وفقا لبيان (بي دي إف).

يمثل الصندوق أداة استراتيجية لتنويع المحافظ الاستثمارية والتحوط ضد التقلبات، إذ يقدم صندوق "فضة" فئة أصول جديدة في السوق المصرية، مستهدفا النمو على المدى المتوسط إلى الطويل. ورغم أن التفاصيل الهيكلية الكاملة وآليات الاستثمار لا تزال غير معلنة، فمن المقرر فتح باب الاكتتاب عقب إجازة عيد الفطر من خلال شركة بلتون لتداول الأوراق المالية.

السيسي يجري جولة خليجية لتأكيد التضامن وسط الضربات الإيرانية

زار الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إجازة عيد الفطر الإمارات وقطر والبحرين والسعودية للتعبير عن "تضامن ودعم ومساندة مصر الكاملين لدول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة". وخلال اللقاءات، أكد السيسي "رفض وإدانة مصر للاعتداءات الإيرانية"، مشددا على أن "الأمن القومي لدول الخليج العربي يعد امتدادا للأمن القومي المصري".

وزار الرئيس السيسي يوم الخميس أبو ظبي للقاء نظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، قبل أن يتوجه إلى الدوحة للقاء أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وفقا لبيان صادر عن رئاسة الجمهورية. وفي يوم السبت، التقى السيسي بملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في المنامة، قبل التوجه إلى الرياض للقاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وفقا لبيان منفصل للرئاسة.

8

الأسواق العالمية

سوق السندات تتكبد خسائر بمليارات الدولارات إثر استمرار الحرب

يبدو أن أضرار الحرب الإقليمية بدأت تظهر بوضوح في سوق السندات الدولية؛ إذ فقدت السندات العالمية نحو 2.5 تريليون دولار من قيمتها خلال الشهر الجاري وحده، وفق ما ذكرته وكالة بلومبرج. وتراجعت قيمة الديون الحكومية وديون الشركات وسندات التوريق من 77 تريليون دولار في نهاية الشهر الماضي إلى 74.4 تريليون دولار حاليا. ويشهد هذا الأصل التقليدي من الملاذات الآمنة موجة من التراجعات منذ فترة، مع استمرار تصاعد حدة الصراع.

وتصدرت الديون الحكومية موجة الاضطرابات؛ فقد أظهرت البيانات انخفاض مؤشر بلومبرج للسندات السيادية بنسبة 3.3% خلال الشهر، متجاوزا بذلك تراجع سندات الشركات الذي بلغ 3.1%.

الأسباب؟ من المتوقع أن تؤدي القفزة المفاجئة في التضخم إلى تآكل قيمة عوائد السندات، مما يفقدها جاذبيتها فجأة في أعين المستثمرين. ومن المرجح أن يؤدي قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأخير بتثبيت أسعار الفائدة، وما تلاه من توقعات برفعها في وقت لاحق من العام، إلى مفاقمة المخاوف التضخمية، واستمرار موجة التخارج من السندات في الوقت الحالي.

في السياق- قفزت توقعات التضخم قفزة كبيرة مدفوعة بالحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. ويكفي النظر إلى القفزات التي شهدتها أسعار النفط في ظل خروج المزيد من منشآت الطاقة عن الخدمة، وتعثر حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وتؤكد مواقف مشابهة حول العالم الحقيقة التي تقول إن تداعيات هذه الحرب تتجاوز النطاق الإقليمي؛ حيث شهدت كل من الولايات المتحدة واليابان والمملكة المتحدة والهند وأستراليا ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية ارتفاعا في عوائد السندات الحكومية مع سيطرة التوقعات بتسارع التضخم على الأسواق. ففي نيوزيلندا، وصلت العوائد إلى أعلى مستوياتها منذ نحو عام، في حين سجلت بعض السندات في أستراليا أعلى عوائد لها منذ عام 2011.

كذلك يتجلى الأثر بوضوح أكبر في الأسواق ذات الاعتماد الأكبر على واردات الطاقة، فقد شهدت المملكة المتحدة موجة بيع للسندات الحكومية أدت إلى محو 108 مليارات جنيه إسترليني من قيمتها السوقية، بحسب بلومبرج. ويمثل هذا أسوأ شهر للسندات منذ الانهيار الذي سبق إطاحة رئيسة الوزراء ليز تراس في عام 2022.

ويبدو أن هذه الظاهرة هي بمثابة تجلٍ آخر لحالة الركود التضخمي. ففي تقرير سابق، أشارت إنتربرايز إلى أن هذا المزيج الكارثي من ركود النمو الاقتصادي والتضخم قد أعاد صياغة استراتيجيات التحوط ؛ إذ يرى المحللون أن الأسواق بدأت بالفعل في استيعاب هذه التوقعات في أسعارها.

الأسواق هذا الصباح

ارتفعت مؤشرات أسواق آسيا والمحيط الهادئ في التعاملات المبكرة صباح اليوم، لتعوض خسائر الجلسة السابقة، بعدما أنعشت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الآمال باقتراب نهاية الحرب الإقليمية. وعلى الجانب الآخر في وول ستريت، تتداول العقود الآجلة في المنطقة الحمراء، بعد جلسة تداول شهدت قفزة لكافة المؤشرات الرئيسية بأكثر من 1%."

EGX30 (الاثنين)

47,612

+3.4% (منذ بداية العام: +13.8%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 52.29

بيع 52.43

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 52.29

بيع 52.39

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

10,946

+0.6% (منذ بداية العام: +4.3%)

سوق أبو ظبي

9,423

-1.6% (منذ بداية العام: -5.7%)

سوق دبي

5,383

-3.0% (منذ بداية العام: -11.0%)

ستاندرد أند بورز 500

6,581

+1.2% (منذ بداية العام: -3.9%)

فوتسي 100

9,894

-0.2% (منذ بداية العام: -0.4%)

يورو ستوكس 50

5,574

+1.3% (منذ بداية العام: -3.8%)

خام برنت

99.94 دولار

-10.9%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.91 دولار

+0.5%

UP

ذهب

4,453 دولار

+0.3%

بتكوين

70,588 دولار

+4.0% (منذ بداية العام: -19.4%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,037

+0.1% (منذ بداية العام: +4.4%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

149.15

-0.6% (منذ بداية العام: -1.8%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

26.15

-2.4% (منذ بداية العام: +74.9%)

جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 3.4% بنهاية تعاملات الأربعاء الماضي، مع إجمالي تداولات بقيمة 8.6 مليار جنيه (31.8% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 13.8% منذ بداية العام.

في المنطقة الخضراء: البنك التجاري الدولي (+8.5%)، والعربية للأسمنت (+3.5%)، وإي إف جي القابضة (+3.3%).

في المنطقة الحمراء: الشرقية للدخان (-3.8%)، وأموك (-2.6%)، وكيما أسوان (-2.3%).

9

الاقتصاد الأخضر

ليست مجرد قضية بيئية.. الطاقة المتجددة تتحول إلى ركيزة للأمن القومي

تغير الحرب على إيران أساليب طرح ملف الطاقة المتجددة حول العالم؛ إذ صرح سيمون ستيل، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، لوكالة رويترز قائلا: "إذا كانت هناك لحظة لتسريع عملية تحول الطاقة وكسر قيود التبعية التي كبلت الاقتصادات، فهي الآن". ومع تعطل تدفقات الطاقة العالمية إثر إغلاق مضيق هرمز، شهدت أسعار الوقود الأحفوري التي وصلت إلى الأسواق الدولية زيادات حادة، مما ساعد في إعادة صياغة مفهوم الطاقة المتجددة بالنظر إليها من منظور الأمن القومي وسيادة الطاقة، وليس بوصفها محض قضية بيئية.

لماذا يكتسب هذا الأمر أهمية؟ يمتد تأثير ارتفاع أسعار الطاقة ليشمل كافة قطاعات الاقتصاد العالمي، لكن الدول الأكثر تضررا هي المستوردة الصافية للطاقة، مثل مصر. إذ قفزت فاتورة استيراد الغاز الطبيعي الشهرية في مصر من 560 مليون دولار قبل الحرب إلى 1.7 مليار دولار لنفس الكميات حاليا، بزيادة تقترب من 1.1 مليار دولار شهريا، حسبما أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي يوم الأربعاء (شاهد 37:18 دقيقة). وأضاف مدبولي أن ثمة زيادات مماثلة في أسعار خام النفط والسولار والبوتاجاز، تزيد بدورها من فاتورة استيراد الطاقة التي تتحملها الحكومة، مؤكدا عدم وجود أفق زمني واضح لعودة الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية.

الطاقة المتجددة قضية أمن وسيادة قومية

تكمن الميزة الرئيسية للطاقة المتجددة في أنها "بمجرد اكتمال البنية التحتية، لا تعود الكهرباء رهينة لتقلبات أسعار النفط والغاز"، حسبما صرحت به غوى النكت، المديرة التنفيذية لمنظمة غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خلال حديثها إلى إنتربرايز. وأوضحت أن "ذلك يجعل الطاقة المتجددة أصلا استراتيجيا ضامنا للاستقرار، وفي سياقنا الجيوسياسي المتقلب، تعد شرطا مسبقا لأمن الطاقة، وليست مجرد حل مناخي".

تدرك مصر تماما أن "الإفراط في الاعتماد على واردات النفط والغاز يعرض البلاد لمخاطر اقتصادية وجيوسياسية"، مشيرة إلى تجربة البلاد الأخيرة مع نقص الطاقة وواردات الغاز المسال باهظة الثمن، حسبما أضافت. وعلى عكس الوقود الأحفوري المستورد الذي يخضع للاضطرابات والأعباء المالية غير المتوقعة ومخاطر انقطاع التيار، فإن تكاليف وإنتاج الطاقة المتجددة يمكن التنبؤ بها بمجرد إنشائها.

وتجادل النكت بأن "أمن الطاقة هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي، لكن أمن الطاقة الحقيقي لا يتحقق إلا من خلال سيادة الطاقة". ومن أجل تحقيق ذلك، تحتاج الدول إلى الاستثمار في "مصادر طاقة محلية موثوقة وبأسعار معقولة للحد من التأثر بصدمات الأسعار العالمية مع ضمان استقرار تدفقات الكهرباء إلى المرافق الحيوية"، وتعد الطاقة المتجددة المصدر الأفضل لتحقيق هذا الهدف؛ نظرا إلى أنها "محلية، ومرنة، وأقل عرضة للاضطرابات الجيوسياسية مقارنة بالوقود الأحفوري".

فمن شأن الطاقة المتجددة أن تصير أكثر أهمية في حالات التعرض لهجمات، نظرا لطبيعتها التي تسمح باللامركزية؛ حسبما قالت النكت لإنتربرايز. وأضافت: "يمكن توزيع المصادر المتجددة اللامركزية فوق الأسطح والمباني العامة والمزارع والمصانع، بدعم من أنظمة التخزين والشبكات الذكية"، مما يعني الحصول على نظام أكثر مرونة يوزع المخاطر ويحافظ على تشغيل الخدمات الأساسية بالقرب من أماكن الطلب، على عكس الطبيعة المركزية للبنية التحتية للنفط والغاز.

"ما نشهده في الشرق الأوسط يجب أن يكون بمثابة ناقوس خطر لصناع السياسات والحكومات في منطقتنا"، بحسب النكت. وفي حين تظل الاعتبارات المالية بالغة الأهمية، فإن الدوافع وراء تبني الطاقة المتجددة ستتغير، وفق ما صرح به حاتم توفيق، العضو المنتدب لشركة "كايرو سولار، في حديثه إلى إنتربرايز.

الجدوى الاقتصادية حاضرة بالفعل

حتى قبل اندلاع الصراع، كانت الطاقة المتجددة ذات جدوى مالية واضحة. "كل 10 ميجاوات من الألواح الشمسية تبلغ تكلفتها حوالي 1.5 مليون دولار تحقق وفورات في الغاز بقيمة 1.5 مليون دولار سنويا"، بحسب توفيق. وهذا يعني فعليا أن الاستثمار يمكن أن يسترد تكلفته خلال عام واحد فقط، مما يجعله أحد أسرع خيارات البنية التحتية عائدا.

ويصبح هذا الأمر أكثر أهمية في هيكل التسعير المصري، حيث يُشترى الغاز بنحو 14 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية ويُباع لقطاع الكهرباء بـ 4 دولارات. وتخلق هذه الفجوة عبئا ثقيلا من الدعم على كاهل الدولة، ومن ثم فإن استبدال الغاز لتحل الطاقة الشمسية محله يساعد في تقليل التبعية للاستيراد والضغوط المالية بمرور الوقت.

وتخطط مصر لتسريع تنفيذ مشروعات طاقة متجددة بقيمة ملياري دولار لإضافتها للشبكة القومية قبل الصيف المقبل، بقدرة إجمالية تصل إلى 3.1 جيجاوات، مع التوسع في أنظمة التخزين لتخفيف الضغوط خلال فترات ذروة الطلب وقيود الإمداد المرتبطة بالأسعار العالمية، حسبما صرح به مسؤولون حكوميون لإنتربرايز. ومن المتوقع أن تستحوذ الطاقة الشمسية على النصيب الأكبر من هذه الإضافات بنحو 1.5 جيجاوات، مع إلزام المشروعات الجديدة بتضمين أنظمة تخزين بالبطاريات لرفع الكفاءة وإدارة الأحمال بشكل أفضل.

وتشير أحدث البيانات أيضا إلى أن توليد الكهرباء من المصادر المتجددة في مصر وصل إلى مستوى قياسي بلغ 9.1 جيجاوات، صعودا من 6.4 جيجاوات في عام 2023، وفقا لوثيقة رسمية اطلعت عليها إنتربرايز، مما يؤكد وجود تقدم مطرد وإن كان لا يزال غير كاف لإنهاء التعرض الهيكلي لتقلبات الأسواق.


2026

مارس

30 مارس - 1 أبريل (الاثنين - الأربعاء): مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة (إيجيبس2026)، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة.

أبريل

2 أبريل (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

12 أبريل (الأحد): عيد القيامة المجيد (إجازة رسمية).

13 أبريل (الاثنين): عيد شم النسيم (إجازة رسمية).

25 أبريل (السبت): ذكرى تحرير سيناء (إجازة رسمية).

مايو

1 مايو (الجمعة): عيد العمال (إجازة رسمية).

21 مايو (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 مايو (الأربعاء - الجمعة): عيد الأضحى المبارك (إجازة رسمية).

مايو: المعرض الدولي للذهب والمجوهرات في مصر (نيبو 2025)، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة الجديدة.

يونيو

30 يونيو (الثلاثاء): ذكرى ثورة 30 يونيو (إجازة رسمية).

يوليو

9 يوليو (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

23 يوليو (الخميس): ذكرى ثورة 23 يوليو (إجازة رسمية).

أغسطس

20 أغسطس (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

26 أغسطس (الأربعاء): المولد النبوي الشريف (فلكيا).

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

مطلع 2026: بدء تشغيل قطار المونوريل (العاصمة الجديدة - مدينة نصر) لنقل الركاب.

مطلع 2026: الحكومة تطلق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية.

الربع الأول من 2026: بدء التشغيل التجريبي لمسار (العين السخنة - السادس من أكتوبر) بالخط الأول للقطار الكهربائي السريع.

الربع الأول من 2026: الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يزور مصر.

مايو 2026: نهاية العمل بقرار وزارة الإسكان بشأن سعر الفائدة الثابت للأقساط المستحقة عن الأراضي للمطورين العقاريين عند 15%.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2027

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيلالميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00