مصر تستهدف إيرادات بقيمة 3.5 تريليون جنيه في الموازنة الجديدة

1

نتابع اليوم

ممفيس.. هل تحمل العاصمة الجديدة اسما جديدا؟

صباح الخير قراءنا الأعزاء. نستهل عدد اليوم بنظرة أولى على مشروع موازنة العام المالي المقبل، والتي تشير إلى تحول نحو التعافي، مع توقعات بتجاوز الإيرادات حاجز الـ 3.5 تريليون جنيه، وهدف طموح لتقليص العجز إلى 4.9%. ومن أخبار الاقتصاد الكلي أيضا، يرى تقرير آفاق الاستثمار العالمي لعام 2026 الصادر عن بنك أبو ظبي الأول أن مصر ودول الخليج تستفيد من “التحسن المستمر في أساسيات الاقتصاد الكلي والائتمان” — في تناقض حاد مع الولايات المتحدة وأوروبا، التي تواجه خطرا متزايدا يتمثل في احتمالية “تطور بيئة ركود تضخمي”.

ومن الأخبار البارزة أيضا: ترصد الحكومة 8 مليارات جنيه لتطوير ميناء دمياط وتجهيزه لطرحه للإدارة والتشغيل أمام الشركات العالمية، وخطط وزارة البترول لتطوير منصة رقمية جديدة لعقود التنقيب عن الذهب، بالإضافة إلى العد التنازلي النهائي لمشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية والمقرر بدء تشغيله الفعلي “خلال الأسابيع المقبلة”، وغيرها الكثير من الأخبار.

متى سنفطر؟ يؤذن لصلاة المغرب في تمام الساعة 5:50 مساء، فيما يؤذن لصلاة الفجر في تمام الساعة 4:59 صباحا.

تابع معنا

تشريعات – يدرس مجلس النواب تشريعا جديدا من شأنه أن يمنح العاصمة الجديدة وضعا قانونيا خاصا، وربما اسما جديدا: “ممفيس”. وتهدف هذه الخطوة إلى إضفاء الطابع الرسمي على دور المدينة باعتبارها القلب السياسي والإداري للبلاد عقب انتقال الحكومة ومجلس النواب والهيئات القضائية بالكامل إلى مقراتها الجديدة داخل الحي الحكومي بالمدينة.

ما التغيير المنتظر؟ بموجب مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من النائب محمد الفيومي، ستُصنف المدينة كـ “مقاطعة ذات طبيعة خاصة” ضمن نطاق مدينة القاهرة، وذلك كحل قانوني لتجاوز الشرط الدستوري الذي ينص على أن “القاهرة” هي عاصمة الدولة. وينص المقترح أيضا على تعيين رئيس للمدينة بدرجة وزير من قبل رئيس الجمهورية، ليتولى إدارتها مع مجلس أمناء، مما يوفر المرونة التنفيذية اللازمة للإشراف عليها.

ما أهمية الخطوة؟ تخضع العاصمة الجديدة حاليا بشكل أساسي لإدارة شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية. ومن شأن تقنين وضعها بموجب مشروع قانون الإدارة المحلية المقترح أن يحدد بوضوح آلية دمج المدينة ضمن نطاق محافظة القاهرة، مع احتفاظها في الوقت ذاته باستقلالها الإداري. كما سيوفر الأساس الدستوري والتنظيمي الذي يسمح للمدينة بممارسة دورها كعاصمة دائمة للجمهورية، لتتجاوز بذلك وضعها الحالي كمدينة عمرانية جديدة.


تعدين — تعكف وزارة البترول والثروة المعدنية على تطوير منصة رقمية جديدة لعقود التنقيب عن الذهب، بهدف التخلي عن نظام المزايدات التقليدي المحدد بمناطق معينة، وفقا لما صرح به مصدر حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز. ويستهدف النظام الجديد تبسيط عملية دخول شركات التعدين العالمية إلى السوق المحلية عبر إلغاء نظام المزايدات الدورية، وما تتضمنه من خطوات معقدة مثل شراء كراسة الشروط، والتأهل للمشاركة في المزايدة، ودفع رسوم التأمين الباهظة المطلوبة.

لماذا يعد هذا مهما؟ يمثل التحول من جولات المزايدات المتقطعة إلى نظام إلكتروني مبسط محاولة طموحة للحد من العقبات البيروقراطية التي طالما أبطأت وتيرة توسع قطاع التعدين في مصر. وتحتاج الدولة بالفعل إلى تسريع نشاط التعدين إذا كانت تأمل في الاقتراب من تحقيق هدفها الطموح المتمثل في رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي إلى 5-6%، ارتفاعا من أقل من 1% حاليا.

ما الخطوة التالية؟ من المتوقع إطلاق المنصة عقب الانتهاء من المسح الجوي الشامل للثروات المعدنية في البلاد، وتعديل الهيكل التنظيمي للهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية للسماح بإصدار تراخيص استغلال جديدة، حسبما أضاف المصدر لإنتربرايز. وقد حددت الوزارة بالفعل مناطق البرامية وعنود وفطيري بالصحراء الشرقية، بالإضافة إلى أم الروس ووادي مبارك في مرسى علم، لتكون ضمن أولى المناطق التي سيجري طرحها بموجب نظام التعاقد الجديد.


[نتابع_اليوم2] بنية تحتية — دخل مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية بقدرة 3 جيجاوات مرحلة الاختبارات النهائية، إذ أعلن وزير الكهرباء محمود عصمت بدء التشغيل الفعلي “خلال الأسابيع المقبلة”. ويوفر هذا الجدول الزمني الإطار الرسمي الأكثر دقة حتى الآن لتشغيل المشروع، الذي يمثل حجر الزاوية في طموحات مصر للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة.

ما الأهمية التي يحملها المشروع للبلدين؟ من خلال ربط الشبكتين، سيتمكن البلدان من الاستفادة من التباين في أوقات ذروة الاستهلاك، مما يسمح بتبادل أكثر كفاءة لفائض الكهرباء، وتقليص استهلاك الوقود، وبالتالي تخفيف الضغط على الخزانة العامة.


طروحات — كوباد فارما تستهدف طرح حصة 30% من أسهمها في البورصة المصرية خلال الربع الأخير من العام الجاري، وفق ما صرح به رئيس مجلس إدارة الشركة أحمد حسني لجريدة البورصة. وتستهدف الشركة جمع حصيلة قدرها 3 مليارات جنيه من خلال عملية الطرح، مع تخصيصها لتمويل الخطة التوسعية.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

يحدث غدا

يجتمع المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي غدا للنظر في الموافقة على المراجعتين الخامسة والسادسة (المجمعتين) لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد، والمراجعة الأولى لتسهيل الصلابة والاستدامة، ما يمهد الطريق أمام مصر للحصول على شريحة قيمتها 2.3 مليار دولار.

ويأتي صرف الملياري دولار الخاصة بالمراجعتين ونحو 300 مليون دولار بموجب التسهيل المرتبط بالمناخ ليعكس النظرة الإيجابية للصندوق تجاه البلاد بعد التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء بين الجانبين بشأن المراجعتين، إذ أشادت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا بـ “جدية” الحكومة المصرية والتقدم الذي أحرزته في تنفيذ الإصلاحات، رغم التحديات السياسية والاقتصادية الصعبة.

لكن هذا لا يعني أن صندوق النقد لا ينتظر المزيد من التقدم في المرحلة المقبلة. فالمراجعة السابعة للبرنامج، والمرجح إجراؤها في أواخر أبريل أو مايو المقبلين، ستتوقف على مدى وتيرة تقدم برنامج الطروحات الحكومية وتشديد الضبط المالي، وفق ما صرح به مصدر مطلع على مفاوضات مصر مع الصندوق لإنتربرايز في وقت سابق.

رقم اليوم

41.5 مليار دولار — سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج مستوى قياسيا جديدا بلغ 41.5 مليار دولار في عام 2025، بزيادة قدرها 40.5% على أساس سنوي، وفق بيان صادر عن البنك المركزي المصري أمس. وتأتي القفزة القياسية في أعقاب القضاء على السوق الموازية التي كانت تبتلع تدفقات التحويلات وتحول مسارها بعيدا عن القنوات الرسمية قبل تعويم الجنيه في عام 2024.

ويمكن ربط هذا النمو الملحوظ في التحويلات باستقرار سعر الصرف وعودة الانضباط النقدي، مما جعل التحويلات البنكية أكثر جاذبية مقارنة بأي قنوات غير رسمية للمصريين بالخارج الراغبين في إرسال أموالهم إلى أرض الوطن، وفقا لما صرح به عضو مجلس إدارة البنك المصري الخليجي محمد عبد العال لإنتربرايز.

وللحفاظ على هذا الزخم: سلط عبد العال الضوء على ثلاثة عوامل رئيسية لضمان استمرار التدفقات، وهي: استقرار سعر الصرف ووضوح السياسات النقدية، وخفض تكاليف التحويلات الرقمية، واستمرار الطلب القوي على العمالة المصرية في الخارج.



تنويهات

حالة الطقس – تشهد القاهرة أجواء مشمسة ومائلة للبرودة اليوم الثلاثاء، حيث تسجل درجة الحرارة العظمى 21 درجة مئوية والصغرى 11 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

أما في الإسكندرية، فيسود طقس مشمس وغائم جزئيا، مع استقرار العظمى عند 19 درجة والصغرى عند 11 درجة.

الخبر الأبرز عالميا

تتصدر موجة البيع المكثف لأسهم شركات التكنولوجيا عناوين الصحف العالمية مجددا، بعد أن أصبحت شركة “آي بي إم” أحدث ضحايا الذعر من صعود الذكاء الاصطناعي. إذ أنهت أسهم الشركة جلسات التداول بالأمس منخفضة بنسبة 13.2%، في أكبر تراجع يومي لأسهمها منذ 25 عاما، وذلك بعد إعلان شركة أنثروبيك أن أداتها “كلود كود” قادرة على أتمتة كثير من المهام التي تعتمد على حلول شركة التكنولوجيا العملاقة.

وتفاقمت موجة البيع هذه دون تثبت من المستثمرين لأسباب عديدة، منها تقرير متشائم من شركة أبحاث مغمورة تدعى سيتريني ريسيرش، طرح سيناريو افتراضيا يحذر من التهديد الخطير لتطور الذكاء الاصطناعي على قطاعات مثل خدمات توصيل الطعام وشركات بطاقات الائتمان. وتضمنت التوقعات المقلقة الأخرى للتقرير احتمالية حدوث تسريحات جماعية للموظفين الإداريين.

وما زاد من مخاوف المستثمرين تصريحات جيني جونسون الرئيسة التنفيذية لشركة فرانكلين تمبلتون للاستثمارات لصحيفة فايننشال تايمز، والتي قالت فيها إنه “ينبغي حقا التساؤل عما إذا كانت شركات البرمجيات المؤسسية قادرة على الاستمرار والازدهار” في ظل صعود النماذج الجديدة للذكاء الاصطناعي.

وفي المنطقة — هل تحظى غزة بعملة مستقرة؟ يدرس مجلس السلام في غزة طرح عملة مستقرة في القطاع، ليتيح للفلسطينيين إتمام معاملاتهم المالية رقميا، وفق ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز عن خمسة مصادر مطلعة على المناقشات. وأضافت المصادر أنه من المتوقع أن تكون العملة المقترحة مرتبطة بالدولار، وأنها لن تصبح عملة جديدة لفلسطين.

موعدنا اليوم مع “الاقتصاد الأخضر” بوابتكم الأسبوعية للاقتصاد المستدام في مصر، والتي تركز كل يوم ثلاثاء على أنشطة الاقتصاد المستدام والموارد المتجددة، والتنمية الخضراء في البلاد. نطاق “الاقتصاد الأخضر” كبير للغاية، ويغطي كل شيء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مرورا بمشروعات إدارة المياه والصرف الصحي وحتى البناء المستدام.

في عدد اليوم: نستعرض كيف أصبح الحصول على التراخيص الصناعية مرتبطا بشكل متزايد بقدرة المشروع على توفير جزء من احتياجاته من الكهرباء ذاتيا عبر الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.

رمضان كريم من سوما باي!

أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات

2

الخبر الأبرز هذا الصباح

المالية تستهدف إيرادات بقيمة 3.5 تريليون جنيه في الموازنة الجديدة

تبدو ملامح مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2027/2026 بمثابة إعلان للتعافي. وصرح مسؤولان حكوميان لإنتربرايز بأن الموازنة الجديدة تركز على خفض عجز الموازنة، وتعزيز الإيرادات العامة، والحد من وتيرة نمو الإنفاق. ولا يزال المشروع قيد الإعداد حاليا قبل الموعد الدستوري لإحالتها إلى مجلس النواب في أواخر مارس المقبل.

لماذا يعد هذا مهما؟ “الموازنة الجديدة ستعبر بصورة كبيرة عن مسار الإصلاح الاقتصادي والتعافي في المؤشرات”، كما ستكون بمثابة “ترجمة حقيقية لنجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي المتوقع اختتامه مع صندوق النقد الدولي في أكتوبر المقبل، تمهيدا لبدء مرحلة جديدة من الإصلاحات المستدامة”، وفق ما قاله المصدران لإنتربرايز.

التفاصيل

من المتوقع أن تتجاوز الإيرادات العامة نحو 3.5 تريليون جنيه في العام المالي الجديد، وفقا للمسؤولين. وتستهدف الحكومة زيادة تعادل 1-2% من الناتج المحلي الإجمالي، مدفوعة بشكل أساسي بتعزيز الإيرادات الضريبية (التي تشمل الضرائب والجمارك). وتوقع المصدران أيضا أن تسجل الإيرادات الضريبية وحدها 2.8 تريليون جنيه، ارتفاعا من 2.6 تريليون جنيه مستهدفة في الموازنة الحالية.

وترتكز الاستراتيجية على توسيع القاعدة الضريبية وزيادة الامتثال بدلا من فرض ضرائب جديدة واسعة النطاق. وتستهدف الحكومة إضافة 100 ألف ممول جديد إلى المنظومة، وتعديل قانون ضريبة القيمة المضافة لإدراج عدة سلع تحت مظلته، مع الحد من الضغوط التضخمية. ويأتي هذا استكمالا لحزمة التيسيرات الضريبية السابقة التي ساهمت بالفعل في زيادة قدرها 35% في الحصيلة الضريبية.

وجمعت الخزانة العامة 68 مليار جنيه إضافية خلال العام المالي الماضي نتيجة خضوع التعاقدات الحكومية لنفس المعاملة الضريبية المطبقة على القطاع الخاص. وتخطط الدولة لاتخاذ المزيد من الخطوات لتنظيم مساهمات الشركات المملوكة للدولة والهيئات الاقتصادية، مما يعزز من مبدأ تكافؤ الفرص.

وتتطلع وزارة المالية أيضا إلى ما هو أبعد من مصادر الإيرادات التقليدية، إذ تستهدف مجموعة من الإيرادات الاستثنائية، بما في ذلك الحصول على حصة 50% من قيمة الرخص الجديدة المطروحة وصفقات التخارج الحكومية، وفقا للمصادر. وفي الوقت ذاته، تخطط الحكومة لتشديد الرقابة على إيرادات الصناديق والحسابات الخاصة، مع إدخال ضوابط جديدة للإنفاق في محاولة لضبط الإيرادات المحلية.

وعلى صعيد الإنفاق، من المتوقع أن يتباطأ النمو مع استمرار الدولة في تقليص الدعم واسع النطاق. وسيجري خفض دعم الطاقة بشكل أكبر، على الرغم من استمرار دعم السولار وأسطوانات البوتاجاز. ولا تزال تقديرات أسعار النفط في الموازنة الجديدة قيد المراجعة وسط المخاطر العالمية والإقليمية التي قد تدفع الأسعار للارتفاع، علما بأن الموازنة الحالية تستند إلى سعر 77 دولار للبرميل، بحسب المصادر.

ورغم ترشيد الإنفاق العام، ستظل برامج الحماية الاجتماعية على رأس الأولويات. وتعتزم الحكومة تسريع التحول نحو الدعم النقدي الموجه وزيادة مخصصات برنامج “تكافل وكرامة” لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.

وتستهدف الحكومة خفض عجز الموازنة إلى 4.9% في العام المالي 2027/2026، انخفاضا من 7.3% متوقعة في الموازنة الحالية. ورغم إقرار المصادر بأن الرقم النهائي قد يأتي أعلى قليلا من هذا المستهدف “المتفائل”، إلا أنهم يشددون على أنه سيظل أقل من المستويات الحالية. ومن المتوقع أن يساهم تراجع أسعار الفائدة وانخفاض تكاليف خدمة الدين في دفع العجز إلى التراجع.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

لوجستيات

الدولة ترصد 8 مليارات جنيه لتجهيز ميناء دمياط للطرح أمام الشركات العالمية

خصصت الدولة 8 مليارات جنيه لتطوير مشروعات جديدة بميناء دمياط، تمهيدا لطرح مناقصة دولية لإدارتها وتشغيلها أمام التحالفات العالمية، ثم طرح إدارة الميناء ذاته لاحقا، وفق ما صرح به مصدر حكومي مطلع لإنتربرايز، موضحا أن شركة قناة السويس لتنمية الموانئ البحرية التابعة لهيئة قناة السويس ستتولى إنشاء محطة جديدة لتداول الحبوب والغلال بتكلفة 6 مليارات جنيه، ومحطة متعددة الأغراض بتكلفة ملياري جنيه على مساحة 2.5 مليون متر مربع تحت اسم “تحيا مصر 2″، في حين ستتولى الشركة القابضة لمشروعات الطرق والكباري تطوير المنطقة اللوجستية بالميناء.

لماذا يعد هذا مهما؟ من خلال تحمل تكلفة تنفيذ المشروعين، تعمل الحكومة على تقليل المخاطر أمام شركات إدارة الموانئ العالمية (مثل دي بي ورلد أو مجموعة موانئ أبو ظبي) التي أصبحت أكثر تحفظا تجاه بناء المشروعات من الصفر في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة. ويعد هذا النهج المتمثل في تطوير أصول الدولة وتحسين ميزانياتها العمومية قبل بيعها أو دعوة القطاع الخاص لتولي الإدارة للحصول على تقييم أفضل، تجسيدا واضحا للاستراتيجية الأوسع للدولة في برنامج الطروحات.

وتأتي المشروعات الجديدة في أعقاب مشروع محطة “تحيا مصر 1” بالميناء والبالغة تكلفته 600 مليون دولار، والذي أثبت نجاح الدولة في جذب استثمارات أجنبية مباشرة إلى قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية، وفق تصريحات عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات، لإنتربرايز. وأضاف السمدوني أن تلك المشروعات ستعزز من قدرات مصر على جذب التحالفات العالمية وخطتها للتحول إلى مركز لوجستي عالمي.

ما الخطوة التالية؟ بمجرد الانتهاء من عملية التطوير، سيجري دعوة التحالفات العالمية للمشاركة في مناقصة دولية لإدارة وتشغيل المحطات الجديدة، وفق ما قاله المصدر الحكومي لإنتربرايز.

4

رسالة من شركة "جرانيت القابضة للاستثمارات المالية"

إعادة توجيه التدفقات النقدية: دور السيولة والاستراتيجيات الذكية في تعزيز نمو الاقتصاد المصري

يشهد النظام المالي في مصر تحولًا تاريخيًا غير مسبوق مع بدء استحقاق شهادات الادخار ذات العائد المرتفع منذ بداية يناير، والتي تُقدر قيمتها بنحو 1.3 تريليون جنيه؛ وهو ما يمهّد الطريق لإعادة توجيه رؤوس الأموال نحو قنوات استثمارية جديدة.

على مدار سنوات، ظل سعر الفائدة هو المحرك الأساسي لإقبال المستثمرين على الأوعية الادخارية التقليدية، إلا أن تطور المشهد الاقتصادي اليوم يفرض ضرورة تحويل هذه المدخرات إلى استثمارات مرنة تضمن تحقيق أعلى العوائد مع الاحتفاظ بسيولة نقدية تحت الطلب، وذلك عبر نظام كاش تك (CASHTECH) الذي يعيد صياغة مفهوم استثمار التدفقات النقدية.

في الحقيقة هذه التطورات هي امتدادًا للرؤية التي تبنيتها طوال مسيرتي المهنية في إدارة الأصول. فمنذ إطلاق صندوق “يوم بيوم” لصالح بنك مصر عام 2004 وصولًا إلى تأسيس جرانيت، ترسخت لدي قناعة بأن قوة النظام المالي لا تقتصر على تقديم أسعار فائدة تنافسية فقط، بل تتمثل في ابتكار حلول سلسة ومستدامة تُمكن الأفراد والشركات من استثمار أموالهم بمرونة، بعيدًا عن قيود الأوعية الادخارية طويلة الأمد.

وهذه القناعة ليست مفهومًا نظريًا، بل هي ضرورة حتمية يفرضها الواقع الاقتصادي الجديد. فنحن اليوم أمام آفاق استثمارية واسعة تتطلب وجود حلول مبتكرة، إذ لا تزال نسبة مساهمة صناديق الاستثمار في مصر لا تتجاوز 1% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يمثل فجوة شاسعة مقارنة بنسب تتراوح بين 8% و18% في أسواق ناشئة مشابهة كالبرازيل والمكسيك. وهذه البيانات تؤكد أن هناك فرصة تاريخية لاستقطاب تلك السيولة التريليونية وإعادة صياغة مشهد سوق رأس المال وصناديق الاستثمار المصري بالكامل.

من هذا المنطلق أسسنا شركة جرانيت، وهو اسم مستوحى من عراقة الهوية المصرية وخطة “جرانيت” الاستراتيجية لحرب أكتوبر عام 1973. وهدفنا تسهيل الوصول لأدوات الاستثمار لسد الفجوة في سوق المال المصري. واستنادًا إلى التشريعات الحديثة للهيئة العامة للرقابة المالية (139 و140 و141)، نجحنا في توفير منصة رقمية متكاملة تتيح للمستثمرين التسجيل في الخدمة خلال ثلاث دقائق فقط، دون أي معاملات ورقية، أو حاجة لزيارة الفروع وإجراءات الانتظار التقليدية.

ولا تتوقف رؤيتنا عند تسهيل الإجراءات فحسب، بل تمتد لتشمل ضمان كفاءة الاستثمار نفسه. ففي ظل تقلبات السوق، تكتسب السيولة أهمية كبيرة تفوق نسبة العائد المرتفع؛ إذ تعد القدرة على إدارة المبالغ الكبيرة، دون غرامات أو قيود، ميزةً أفضل من فروق الأسعار الهامشية للعوائد. وانطلاقًا من هذه الرؤية، نوفر لعملائنا فرصة الاستثمار الحصري في أذون الخزانة المصرية؛ وهي أداة تضمن لهم أقصى درجات الأمان، كما تتيح لهم إمكانية الاسترداد اليومي، مع تحقيق عوائد تنافسية. وبذلك، ننفرد بمنح المستثمرين مزايا مرنة للتصرف في أموالهم بحرية كاملة، مع الالتزام بتقديم عوائد يومية مركبة تحقق لهم أقصى استفادة.

ويُعد هذا التحول لإدارة الشركات وللمديرين الماليين التنفيذيين، مسألة انضباط مالي ترتبط مباشرة بالمعالجة الضريبية واستراتيجية الخزينة. فبينما تخضع الفوائد البنكية لضريبة دخل الشركات بنسبة 22.5%، فإن العوائد من صناديق أسواق المال معفاة من الضرائب بالكامل بالنسبة للشركات. ولتوضيح الفارق؛ فعلى رصيد نقدي قدره 100 مليون جنيه، وبافتراض أن البنك سيمنح نفس العوائد مثل جرانيت، يمكن أن يصل الفرق في المكاسب الضريبية إلى ما بين 4 و4.5 مليون جنيه وهو فارق كبير للغاية.

ونطمح في استراتيجيتنا إلى تعزيز كفاءة النظام المالي الحالي عبر توفير حلول تكنولوجية مرنة، والتوسع بنطاق الخدمات لتلبية متطلبات المشهد الاقتصادي الجديد. فنحن نؤمن بأن المعيار الحقيقي لمستقبل إدارة الثروات في مصر يتجسد في مدى سرعة وأمان وكفاءة توظيف الأصول؛ بما يحقق أهداف المستثمرين.

هشام أكرم، المؤسس والرئيس التنفيذي، شركة جرانيت القابضة للاستثمارات المالية

5

اقتصاد

مصر ودول الخليج تتجاوزان عقبة التباطؤ الاقتصادي العالمي

تتواجد مصر ودول مجلس التعاون الخليجي في منطقة “تشهد تحسنا في أساسيات الاقتصاد الكلي والائتمان”، وفق تقرير آفاق الاستثمار العالمي لعام 2026 (بي دي إف) الصادر عن بنك أبو ظبي الأول. فبعد فترة من التباطؤ خلال عامي 2024 و2025، تدخل المنطقة عام 2026 بزخم مدفوع بنمو قوي في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي وإصلاحات هيكلية، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة وأوروبا خطرا متزايدا يتمثل في احتمالية “تطور بيئة ركود تضخمي”، بحسب التقرير.

ويتوقع البنك أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في مصر بنسبة 4.5% في العام المالي الجاري، و5.1% خلال فترة الـ 12 شهرا التالية. وأرجع التقرير هذا النمو — إلى جانب استقرار الجنيه — إلى “عمق واتساع نطاق الدعم الأجنبي (المالي والهيكلي) لمصر”، والذي وصفه بأنه التزام “أكبر من أن يفشل”.

لكن هذا التعافي لا يحدث بمعزل عن التحديات. إذ تجابه مصر مجموعة من “الرياح المعاكسة الصعبة”. فعلى الصعيد الخارجي، تتزايد الضغوط نتيجة استمرار مخاطر التضخم العالمي والتحول المحتمل في قيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. أما محليا، عادت أسعار الفائدة الحقيقية إلى المنطقة الإيجابية، مما أدى إلى تحول جذري في بيئة الأعمال من الاعتماد على السيولة الرخيصة إلى بيئة قائمة على الواقع الملموس للأرباح والإنتاجية.

6

على الرادار

"بنيان" و"طلعت مصطفى" تعلنان نتائج أعمالهما لعام 2025

“بنيان” تحقق نتائج مالية قوية في 2025

سجلت شركة بنيان للاستثمار العقاري هامش صافي ربح بلغ 65% العام الماضي، دون تغيير يذكر على أساس سنوي، وفق بيان نتائجأعمال الشركة (بي دي إف). ويعكس “الهامش الصحي” النمو القوي في الإيرادات الإيجارية وانخفاض مصروفات الفوائد، مما ساعد في تعويض توقف عمليات البيع. وشهدت الشركة تراجعا في صافي أرباحها بنسبة 25% على أساس سنوي ليصل إلى نحو ملياري جنيه خلال العام، في حين انخفضت إيراداتها بنسبة 5.3% على أساس سنوي لتبلغ 856.3 مليون جنيه.

وارتفع إجمالي قيمة الأصول — وهو أحد المؤشرات الرئيسية لأداء شركات الاستثمار العقاري — ليصل إلى 17.5 مليار جنيه في عام 2025، بزيادة قدرها 9.4% على أساس سنوي.

نظرة مقربة: سجلت “بنيان” انخفاضا في صافي أرباحها بلغ 77.7% على أساس سنوي في الربع الأخير من عام 2025 ليصل إلى 196.2 مليون جنيه، في حين ارتفعت إيراداتها بنسبة 9.4% على أساس سنوي لتسجل 258.2 مليون جنيه.

ما قالوه: “شهد عام 2025 أداء تشغيليا قويا لشركة بنيان، مدعوما باستمرار الزخم في أنشطة التأجير والتقدم المحقق عبر محفظتها من الأصول التجارية والإدارية المتميزة من الفئة الأولى (Grade-A)”، وفق ما قاله الرئيس التنفيذي للشركة طارق عبد الرحمن. وأضاف: “وقد تحققت هذه النتائج في بيئة اقتصادية اتسمت بتباطؤ معدلات التضخم وتراجع وتيرة الزيادات في القيمة العادلة”.

“طلعت مصطفى” تسجل قفزة في أرباحها وإيراداتها خلال 2025

ارتفعت الأرباح الصافية لمجموعة طلعت مصطفى القابضة بنسبة 43% على أساس سنوي في عام 2025 لتبلغ 18.2 مليار جنيه، وفق بيان نتائج أعمال شركة التطوير العقاري العملاقة (بي دي إف). وقفزت إيرادات المجموعة بنسبة 46% على أساس سنوي لتسجل مستوى قياسيا بلغ 62.5 مليار جنيه خلال العام، مدفوعة بالنمو القوي في تسليم الوحدات السكنية وتسارع النمو في مصادر الدخل المتكرر، حسبما ورد في البيان.

وكان القطاع العقاري المحرك الرئيسي لنمو الإيرادات، بعد أن ارتفعت إيراداته بنسبة 50% على أساس سنوي لتصل إلى 36.7 مليار جنيه، مدعومة بتسارع وتيرة عمليات التسليم في مشروعات “مدينتي” و”الرحاب” و”سيليا”، إضافة إلى المساهمة المبدئية في الإيرادات من مشروع “بنان” في المملكة العربية السعودية والبالغة 6.5 مليار جنيه. وبلغت المبيعات التعاقدية للمجموعة 382.2 مليار جنيه خلال الفترة.

وارتفعت إيرادات قطاع الضيافة بنسبة 30% على أساس سنوي إلى 14.9 مليار جنيه العام الماضي، مدعومة بارتفاع معدلات الإشغال ومتوسط أسعار الغرف. وقفزت الإيرادات المتكررة الأخرى — التي تشمل أنشطة التأجير التجاري، والأندية الرياضية، والمرافق، والنقل، وغيرها من الخدمات المجتمعية — بنسبة 64% لتصل إلى 10.9 مليار جنيه.

مصر ترتقي في سلسلة القيمة لصناعة السيارات عبر مصنع “هيميلي” الصينية باستثمارات 100 مليون دولار

تعتزم مجموعة هيميلي الصينية لصناعة الإطارات استثمار 100 مليون دولار لإنشاء مصنع جديد في مصر لإنتاج قوالب الإطارات والمكونات الصناعية، مما يعزز قطاع الصناعات المغذية للسيارات في البلاد ويعمق قدرات التصنيع المحلي، وفقا لبيان صادر عن وزارة الاستثمار. ومن المتوقع الانتهاء من إنشاء المصنع البالغة مساحته 100 ألف متر مربع خلال النصف الأول من عام 2026. وبمجرد بدء التشغيل، يُتوقع أن يوفر المصنع ما بين 1000 إلى 2000 فرصة عمل، وأن يعزز مكانة مصر كقاعدة تصديرية تخدم أسواق الشرق الأوسط وأوروبا والأمريكتين.

العامة للبترول تضاعف جهود الاستكشاف لتعزيز الاحتياطيات القومية

خصصت الشركة العامة للبترول التابعة للهيئة المصرية العامة للبترول أكثر من 8 مليارات جنيه في موازنتها للعام المالي 2027/2026 لحفر 66 بئرا، من بينها ثمانية آبار استكشافية، بموجب خطة اعتمدتها وزارة البترول والثروة المعدنية لدعم الاحتياطيات ومواجهة التناقص الطبيعي في الإنتاج، وفقا لبيان صادر عن الوزارة. وتخطط الشركة لمضاعفة الحفر الاستكشافي خلال النصف الأول من عام 2026، والتوسع في مشروعات زيادة معامل الاسترجاع من الخزانات، وتسريع وتيرة تطوير حقل “عسران” باستثمارات مستهدفة تبلغ نحو 350 مليون دولار على مدار خمس سنوات.

في السياق: سيشهد العام الجاري تنفيذ أكبر برنامج من نوعه لحفر آبار الغاز في البحر المتوسط، بالتعاون مع شركات عالمية، وفق ما أعلنته وزارة البترول الأسبوع الماضي.

7

الأسواق العالمية

مراكز البيانات قيد الإنشاء تلجأ للتصنيفات الائتمانية لتمويل طفرة الذكاء الاصطناعي

يمتد سباق التسلح في مجال الذكاء الاصطناعي سريعا إلى أسواق الائتمان، حيث يسعى مطورو مراكز البيانات حاليا إلى تأمين تصنيفات ائتمانية لمشروعات لا تزال قيد الإنشاء — في إشارة إلى مدى حاجة قطاع التكنولوجيا الملحة لرؤوس الأموال لتمويل توسعات البنية التحتية التي تقدر بمئات المليارات من الدولارات، وفق ما ذكرته فايننشال تايمز. ففي عام 2021، كانت شركات التكنولوجيا العملاقة تمول نحو 80% من أعمال تطوير مراكز البيانات عبر مواردها الذاتية، مستفيدة من ميزانياتها العمومية القوية. أما الآن، فتتضمن 60% من هذه المشروعات رأس مال مؤسسي من أطراف ثالثة.

ولتأمين تدفقات رأس المال الضخمة تلك، يسارع المطورون إلى الحصول على تصنيفات بدرجة استثمارية من وكالات تصنيف ائتماني كبرى مثل ستاندرد آند بورز وموديز وفيتش وكيه بي آر إيه. وقال رولوف ستينكامب من وكالة فيتش للصحيفة: “إنه نمو هائل”. فقد قيمت فيتش وحدها أكثر من 35 اتفاقية خاصة بمراكز بيانات خلال تسعة أشهر فقط، بمتوسط 3 مليارات دولار للصفقة الواحدة، وكانت غالبيتها منشآت جديدة مدعومة من عمالقة الحوسبة السحابية. كما منحت موديز وفيتش بشكل خاص تصنيفات بدرجة استثمارية لعشرات المليارات من الدولارات في شكل قروض مرتبطة بمشروعات تدعمها شركة أوراكل. وتقيّم وكالة كيه بي آر إيه حاليا ديونا لمراكز البيانات تقارب 100 مليار دولار، وتتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 150 مليار دولار بحلول منتصف العام.

ويستخدم المقرضون “تمويل الإيجار الائتماني للمستأجر”، والذي يحد بشكل أساسي من مخاطر الائتمان للمشروع عند مستوى التصنيف الخاص بالمستأجر الرئيسي. على سبيل المثال، منحت وكالة ستاندرد آند بورز تصنيف “+A” لديون بقيمة 27 مليار دولار لمركز بيانات هايبريون التابع لشركة ميتا في لويزيانا. ولإتمام الاتفاقية، قدمت ميتا ضمانات مالية، متعهدة ببدء دفع الإيجار حتى في حال تأخر الأعمال الإنشائية، كما وافقت على تغطية أي تجاوزات في الميزانية. وفي كثير من الحالات، يعتمد المقرضون في تغطيتهم الائتمانية على الميزانية العمومية لشركة الحوسبة السحابية العملاقة أكثر من ميزانية المطور، وفقا لما ذكره دهافال شاه من وكالة ستاندرد آند بورز.

ومع ذلك، ينطوي هذا الهيكل التمويلي على بعض المخاطر. فبخلاف مراكز البيانات السحابية التقليدية، غالبا ما تُبنى منشآت تدريب الذكاء الاصطناعي في مواقع نائية، مما قد يجعلها أصولا عالقة في حال مغادرة المستأجر. وعلاوة على ذلك، تعتمد اقتصاديات الذكاء الاصطناعي بشكل كبير على التمويل الدائري — حيث تمول شركات الحوسبة السحابية العملاقة الشركات الناشئة التي تستخدم هذه الأموال ببساطة لشراء التكنولوجيا مباشرة منها مرة أخرى. ومع ارتفاع التكاليف وتأخر إيرادات المستخدمين النهائيين، يحذر اقتصاديون من أن هذه الحلقة الهشة قد تخلق أزمة ديون ضخمة على مستوى الصناعة بأكملها، وفق تقرير (بي دي إف) صادر عن “مركز المؤسسات العامة”.

وبدأ الحجم الهائل والافتقار إلى الشفافية في أدوات التمويل هذه يجذب انتباه واشنطن. مؤخرا، حث مشرعون، بمن فيهم السيناتور إليزابيث وارن، مجلس الإشراف على الاستقرار المالي رسميا على التحقيق في الهياكل “المعقدة والغامضة” التي تمول مراكز البيانات، وفق بلومبرج. وحذرت وارن من أن فشل شركات الذكاء الاصطناعي في زيادة إيراداتها بسرعة لخدمة أعباء ديونها الضخمة قد يؤدي إلى خسائر مزعزعة للاستقرار عبر المؤسسات المالية المترابطة.

الأسواق هذا الصباح

يبدو أن الأسواق على موعد مع يوم متقلب آخر، وسط استمرار موجة بيع أسهم التكنولوجيا في وول ستريت وحالة عدم اليقين المحيطة بسياسات التعريفات الجمركية التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تبقي المستثمرين في حالة ترقب. لكن الأمور تبدو أفضل حالا في أسواق آسيا والمحيط الهادئ، حيث اكتست شاشات التداول في معظم الأسواق باللون الأخضر في التعاملات المبكرة هذا الصباح.

EGX30 (الاثنين)

50,870

+2.6% (منذ بداية العام: +21.6%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 47.67 جنيه

بيع 47.80 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 47.68 جنيه

بيع 47.78 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

10,984

+0.3% (منذ بداية العام: +4.7%)

سوق أبو ظبي

10,639

+0.6% (منذ بداية العام: +6.5%)

سوق دبي

6,711

+1.8% (منذ بداية العام: +11.0%)

ستاندرد أند بورز 500

6,838

-1.0% (منذ بداية العام: -0.1%)

فوتسي 100

10,685

0% (منذ بداية العام: +7.6%)

يورو ستوكس 50

6,114

-0.3% (منذ بداية العام: +5.6%)

خام برنت

71.49 دولار

-0.4%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.00 دولار

+0.5%

ذهب

5,256 دولار

+0.6%

بتكوين

64,685 دولار

-3.1% (منذ بداية العام: -26.2%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,029

+0.1% (منذ بداية العام: +3.6%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

153.36

-0.1% (منذ بداية العام: +1.0%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

21.62

+13.3% (منذ بداية العام: +27.7%)

جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 2.6% بنهاية تعاملات أمس الاثنين، مع إجمالي تداولات بقيمة 5.7 مليار جنيه (8.6% دون المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 21.6% منذ بداية العام.

في المنطقة الخضراء: راميدا (+9.5%)، ومصر الجديدة للإسكان والتعمير (+9.5%)، وراية القابضة (+6.8%).

8

الاقتصاد الأخضر

وفر طاقتك النظيفة ذاتيا.. أو تراجع في طابور التراخيص الصناعية

مع ارتفاع الطلب على الكهرباء واقتراب أشهر الصيف الأشد حرارة، بدأت الحكومة بهدوء في التدقيق في المصانع الجديدة — ليس فقط بناء على ما تنتجه، بل وكيف تخطط لتوفير الطاقة لعملياتها. فقد أصبح الحصول على التراخيص الصناعية مرتبطا بشكل متزايد بمدى قدرة المشروع على تدبير جزء من احتياجاته من الكهرباء ذاتيا اعتمادا على مصادر الطاقة المتجددة.

وظهر هذا التحول جليا في اجتماع عُقد في أواخر يناير، حيث تمت الإشارة إلى نقطتين تمثلان معيارا جديدا لتقييم المشروعات الصناعية. النقطة الأولى هي أن وزارة الصناعة تمنحمعاملة تفضيلية لطلبات إنشاء مصانع جديدة تستخدم الطاقة الجديدة والمتجددة عند المفاضلة بين المستثمرين المتقدمين، بهدف تخفيف الضغط على الشبكة القومية للكهرباء، وفقا لتصريحات وزير الصناعة السابق كامل الوزير. والثانية، اشتراط المجلس الأعلى للطاقة على المصانع الكبرى كثيفة الاستهلاك للطاقة اعتمادها على نسبة كبيرة من الطاقة المتجددة لتلبية احتياجاتها كجزء من إجراءات الموافقة.

ودخل هذا التوجه الحكومي لمنح الأفضلية للمستثمرين الذين يخططون لاستخدام الطاقة النظيفة إلى دائرة الاهتمام الإعلامي، وليس في القطاع الصناعي فقط. إذ تخطط الحكومة لطرح 62 فرصة استثمارية في قطاع المستشفيات أمام القطاع الخاص، مع منح الأولوية للمشروعات التي تعتمد على الطاقة النظيفة، وفق ما أوردته إنتربرايز حصريا أمس.

ستصبح الطاقة المتجددة شرطا إلزاميا للحصول على تراخيص المنشآت الصناعية الجديدة، فيما تظل شرطا اختياريا للمصانع القائمة. وتأتي الصناعات المعدنية، لا سيما الحديد والصلب، على رأس القطاعات المستهدفة بهذا القرار، وفقا لما صرح به مسؤول حكومي لإنتربرايز. وبدأ العديد من اللاعبين في السوق بالفعل التحرك في هذا الاتجاه، مثل شركة مصر للألومنيوم من خلال مشروع الطاقة الشمسية الخاص بها بالتعاون مع شركة سكاتك النرويجية.

لكن هذا التوجه لا يرتبط بالحصول على دعم مالي أو إعفاء ضريبي — بل يعد شرطا لتسريع خروج المشروع إلى النور. فإذا تقدمت المشروعات بخطة موثوقة للاعتماد على الطاقة النظيفة ستمضي في إجراءاتها بسلاسة. أما إذا كانت تعتمد بالكامل على الشبكة القومية، فإنها ستتأخر في طابور الموافقات.

والدافع وراء هذه الخطوة هو أن القطاع الصناعي عادة ما يكون بمثابة ممتص الصدمات حال نقص إمدادات الغاز. فقد سبق أن واجهت مصانع الأسمدة والكيماويات خفضا في إمدادات الغاز وأوقفت عملياتها مؤقتا بسبب ضغوط إمدادات الغاز الطبيعي. وتعهدت الحكومة بعدم اللجوء لتخفيف الأحمال وقطع التيار الكهربائي هذا الصيف رغم التوقعات بارتفاع الطلب بنسبة تتراوح بين 6% و7% خلال الأشهر الأكثر حرارة في العام.

ويتعلق هذا التحول بملف الصادرات كذلك، مع تشديد متطلبات الكربون على السلع المتداولة — وتحديدا آلية تعديل حدود الكربون التابعة للاتحاد الأوروبي (CBAM) — ما يجعل الوصول إلى الأسواق العالمية يعتمد بشكل متزايد على حجم الانبعاثات الكربونية، وفقا لما أضافه المصدر لإنتربرايز.

المصنعون الكبار والممولون جيدا، خاصة المصدرين، سيكونون الأقل تضررا جراء التوجه الحكومي الجديد، إذ يمكنهم التعامل مع الطاقة المتجددة كمدخل إنتاج قابل للتمويل. أما بالنسبة للمستثمرين الصغار الجدد الذين تتأثر هوامش أرباحهم بالفعل بتقلبات سياسات الوقود، فقد يمثل ذلك عقبة صعبة. ويعتمد الكثير على ما إذا كان تعريف الحكومة لـ “نسبة كبيرة” سيبقى غامضا أم سيتحول إلى حدود واضحة تجعل الطاقة النظيفة تكلفة ثابتة للدخول إلى السوق – وشرطا يمكن التنبؤ به في قائمة متطلبات التراخيص الصناعية.

وتتوقع الجهات الفاعلة في الصناعة أن تؤدي هذه السياسة إلى تسريع وتيرة التوسع في الاعتماد على الطاقة الشمسية. فقد نجحت المصانع التي تحولت إلى استخدام الطاقة الشمسية في خفض فواتير الكهرباء بنسبة تتراوح بين 25% و50% حسب القطاعات، على الرغم من أن الوفورات تكون أقل بالنسبة لكبار المستهلكين، وفق ما صرح به العضو المنتدب لشركة كايرو سولار حاتم توفيق لإنتربرايز. وجرى بالفعل نشر نحو 50% من هدف قدرة صافي القياس عبر المصانع، في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة على الوصول إلى 1 جيجاوات من القدرة المركبة بحلول عام 2030.

كما أن محطات الطاقة الشمسية الصغيرة والمتوسطة لا تشكل عبئا كبيرا على العملة الأجنبية، حسبما أخبرنا توفيق سابقا. وتبلغ تكلفة محطة طاقة شمسية بقدرة 10 ميجاوات نحو 1.5 مليون دولار، مقارنة بنحو 11 مليون دولار لنفس القدرة في ظل ترتيبات الطاقة التقليدية. ومع استرداد التكاليف الأولية في غضون عامين إلى عامين ونصف — مدفوعة بالوفورات الناتجة عن خفض دعم الغاز — فإن الجدوى الاقتصادية تلعب دورا لا يقل أهمية عن الجانب المناخي.

ومن المتوقع أيضا أن يمنح هذا التوجه دفعة قوية لصناعة مكونات الطاقة الشمسية محليا، مما يعزز تحولا يشهده سوق الطاقة الشمسية في مصر بالفعل. وتاريخيا، اعتمد القطاع على واردات المكونات الأساسية، لكن مراكز التصنيع الجديدة — المدعومة من شركاء صينيين وحوافز المنطقة الاقتصادية لقناة السويس — تشير إلى بداية تكامل رأسي داخل البلاد.


2026

فبراير

25 فبراير (الأربعاء): المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي يناقش المراجعة الخامسة والسادسة لبرنامج مصر.

مارس

15 مارس (الأحد): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة السابعة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

21 مارس (السبت): عيد الفطر المبارك (فلكيا).

30 مارس – 1 أبريل (الاثنين – الأربعاء): مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة (إيجيبس2026)، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة.

أبريل

2 أبريل (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

12 أبريل (الأحد): عيد القيامة المجيد (إجازة رسمية).

13 أبريل (الاثنين): عيد شم النسيم (إجازة رسمية).

25 أبريل (السبت): ذكرى تحرير سيناء (إجازة رسمية).

مايو

1 مايو (الجمعة): عيد العمال (إجازة رسمية).

21 مايو (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 – 29 مايو (الأربعاء – الجمعة): عيد الأضحى المبارك (إجازة رسمية).

مايو: المعرض الدولي للذهب والمجوهرات في مصر (نيبو 2025)، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة الجديدة.

يونيو

30 يونيو (الثلاثاء): ذكرى ثورة 30 يونيو (إجازة رسمية).

يوليو

9 يوليو (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

23 يوليو (الخميس): ذكرى ثورة 23 يوليو (إجازة رسمية).

أغسطس

20 أغسطس (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

26 أغسطس (الأربعاء): المولد النبوي الشريف (فلكيا).

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 – 29 سبتمبر (الأحد – الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد –

مطلع 2026: بدء تشغيل قطار المونوريل (العاصمة الإدارية – مدينة نصر) لنقل الركاب.

مطلع 2026: الحكومة تطلق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية.

الربع الأول من 2026: بدء التشغيل التجريبي لمسار (العين السخنة – السادس من أكتوبر) بالخط الأول للقطار الكهربائي السريع.

الربع الأول من 2026: الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يزور مصر.

مايو 2026: نهاية العمل بقرار وزارة الإسكان بشأن سعر الفائدة الثابت للأقساط المستحقة عن الأراضي للمطورين العقاريين عند 15%.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2027

20 يناير – 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيلالميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد –

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00