على وقع طبول الحرب.. أسرع وتيرة انكماش للقطاع الخاص غير النفطي

1

نتابع اليوم

انفراجة في فاتورة الطاقة

صباح الخير قراءنا الأعزاء. بدأنا أمس تطبيق قرار العمل من المنزل في أيام الأحد من كل أسبوع. فهل شهدتم أي تباطؤ في وتيرة أداء العمل. بالنسبة لنا، لا يبدو ذلك. إذ نقدم لكم اليوم عددا حافلا، مما يعني أن عجلة الأخبار لم تشهد أي تباطؤ على إثر القرار.

وتأتي في صدارة النشرة اليوم أخبار حول تراجع نشاط القطاع الخاص غير النفطي إلى أدنى مستوياته منذ عامين في شهر مارس، بعدما أثرت ضغوط الحرب في الخليج على معدلات الإنتاج والطلبات الجديدة لتهبط إلى أدنى مستوياتها منذ عدة سنوات. لم تكن الشركات الناشئة هي الأخرى تكن بمنأى عن تداعيات الحرب؛ إذ توقفت التمويلات بشكل مفاجئ الشهر الماضي. لكن مصادر إنتربرايز طمأنتنا بأنه ليس مؤشرا على تحول جذري في السوق، بل بالأحرى "بحث عن الجودة".

أجرينا أيضا لقاء خاصا مع الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي، هشام عز العرب، الذي أطلعنا على خطط البنك لإطلاق بنك رقمي، وتوقعاته لأداء القطاع المصرفي في البلاد، وغيرها من الملفات الشائقة الأخرى.

تابع معنا

طاقة — عادت تدفقات الغاز الإسرائيلي من حقلي ليفياثان وتمار إلى مصر لمعدلاتها الطبيعية ما قبل الحرب، لتسجل نحو 1.1 مليار قدم مكعبة يوميا عبر خط غاز شرق المتوسط، وفق ما صرح به مصدر حكومي لإنتربرايز. ويأتي استئناف الصادرات بكميات كبيرة إلى مصر والأردن بعد يومين فقط من استئناف الإنتاج من جانب إسرائيل في حقل ليفياثان.

ما أهمية ذلك؟ في ظل ارتفاع أسعار الطاقة العالمية ونقص شحنات الغاز الطبيعي المسال، جنبا إلى جنب مع استمرار تعطل التدفقات القطرية بسبب إغلاق مضيق هرمز، تمنح الواردات الإسرائيلية ذات الأسعار المنخفضة نسبيا الحكومة متنفسا لبعض الوقت، حسبما قال المصدر.

بيد أن الإمدادات الإضافية الواردة من الشرق عبر خط الأنابيب ليست كافية لسد الحاجة إلى شحنات إضافية من الغاز المسال. فقد طلبت القاهرة استيراد 20 شحنة من الغاز المسال خلال شهر أبريل الجاري لسد الفجوة بين العرض والطلب، واستباق الارتفاع المتوقع في الأسعار قبل تزايد الطلب في أوقات الذروة خلال أشهر الصيف، الذي سيقود على الأرجح لزيادة موسمية في الاستهلاك المحلي بنحو 7%. وفي غضون ذلك، لا تزال واردات الغاز من قطر متوقفة.

رغم هذه الضغوط، لا يزال المستهلكون في القطاع الصناعي ومحطات الكهرباء يحصلون على حصصهم كاملة، وفقا للمصدر. وأضاف أن التنسيق بين وزارتي البترول والكهرباء، وتوفر سفن التغويز العائمة الكافية، إلى جانب العلاقات القوية القائمة مع الموردين الأجانب، جميعها عوامل ساعدت البلاد على تدبير الشحنات الفورية بشكل سريع.


طاقة – الغاز الأمريكي بضمان إيكسيم بنك: وافق بنك التصدير والاستيراد الأمريكي (إيكسيم بنك) على تقديم ضمانة للصادرات بقيمة تتجاوز ملياري دولار، لدعم شحنات الغاز الطبيعي المسال الأمريكي المتجهة إلى مصر حتى عام 2027، وفقا لبيان صادر في الأسبوع الماضي. وتدعم هذه الاتفاقية العقود المبرمة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة هارتري بارتنرز الأمريكية للطاقة.

سعت الحكومة لتدبير شحنات من الغاز الطبيعي المسال بقيمة 11 مليار دولار موزعة على 130 شحنة بدءا من يونيو المقبل، حسبما صرح به مصدران حكوميان لإنتربرايز في وقت سابق من العام الجاري. كذلك أكد مصدر حكومي بقطاع البترول وقت سابق أن هارتري بارتنرز تأتي ضمن أبرز اللاعبين الذين تخطط الدولة لتجديد اتفاقيات التوريد معهم.


النقد الأجنبي- سجل صافي احتياطي النقد الأجنبي لمصر 52.8 مليار دولار بنهاية شهر مارس، بزيادة قدرها 85 مليون دولار عن الرقم المسجل بنهاية شهر فبراير، ليرتفع بذلك بمقدار 5.1 مليار دولار على مدار فترة الـ 12 شهرا الماضية، وفقا للبيانات (بي دي إف) الصادرة عن البنك المركزي المصري. وجاءت هذه الزيادة على أساس شهري رغم تخارج مليارات الدولارات من الأموال الساخنة خلال الشهر الماضي، وسط الموجة العالمية من العزوف عن المخاطرة. وتقدر "إي إف جي هيرميس" أن هناك حيازات أخرى في تجارة الفائدة تتراوح قيمتها بين 18 و20 مليار دولار لا تزال مستقرة في السوق المحلية.

وجاء هذا النمو مدعوما بارتفاع قيمة العملات الأجنبية المدرجة في الاحتياطي النقدي بمقدار 2.4 مليار دولار لتبلغ 33.1 مليار دولار. وساهم ذلك في تعويض التراجع البالغ 2.3 مليار دولار في قيمة حيازات الذهب لتصل إلى 19.2 مليار دولار، وانخفاض قدره 8 ملايين دولار في حقوق السحب الخاصة لتصل إلى 548 مليون دولار.


تعليم — أبرمت وزارة التربية والتعليم شراكة مع الهيئة العامة للرقابة المالية لإدراج الثقافة المالية ضمن المناهج الدراسية، وفق ما ورد في بيان صادر عن الوزارة. ومن المقرر أن تتضمن الإضافات المقترحة على المناهج مفاهيم البورصة والتداول، وأهمية الادخار والاستثمار.

ما هي الخطوة التالية؟ تعتزم الوزارة والهيئة الكشف عن الجدول الزمني للتنفيذ والتفاصيل الفنية الخاصة بهذه الخطوة خلال الفترة المقبلة.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.



تنويهات

حالة الطقس - تستمر الأجواء المشمسة والمائلة للحرارة في القاهرة اليوم الاثنين، إذ تسجل درجة الحرارة العظمى 26 درجة مئوية والصغرى 16 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

وفي المقابل، تسود أجواء ألطف وغائمة جزئيا الإسكندرية، حيث تصل العظمى إلى 21 درجة والصغرى إلى 12 درجة.

الخبر الأبرز عالميا

تخيم حالة من الهدوء بدرجة ما على الصفحات الأولى للصحف العالمية هذا الصباح، لتترك الصدارة لأحدث حلقة من سلسلة التهديدات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

هدد ترامب مجددا بتدمير البنية التحتية للطاقة في إيران. وتوعد في منشور عبر منصة تروث سوشيال باستهداف المرافق المدنية، مثل محطات الكهرباء والجسور، إذا أصرت طهران على إبقاء مضيق هرمز مغلقا، وهو التصريح الذي دفع بعض المنتقدين للإشارة إلى أن هذه الخطوة قد ترقى إلى جريمة حرب.

وقفزت أسعار النفط على خلفية هذا التهديد الصادر من رئيس الولايات المتحدة. إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.6% لتسجل 110.74 دولار للبرميل في التعاملات المبكرة اليوم، في حين صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.6% لتتداول عند 112.25 دولار للبرميل.

نقدم لكم هذا الصباح مرة أخرى "بلاكبورد" النشرة المتخصصة من إنتربرايز والتي تركز على التعليم في مصر، بدءا من مرحلة ما قبل التعليم الأساسي وحتى التعليم العالي. وتحتوي على مزيج من الأخبار والتحليلات والبيانات والأرقام، لإثراء الحوار بين المتخصصين في هذا القطاع وإطلاع غير المتخصصين على أهم تطوراته. تصدر "بلاكبورد" كل يوم اثنين وتجدونها في نهاية النشرة.

في عدد اليوم: نلقي نظرة معمقة على قرار وزارة التربية والتعليم قصر جميع إجراءات اعتماد وتوثيق شهادات المدارس الدولية عليها فحسب، وإلغاء الرسوم الدولارية التي كانت تحصلها جهات الاعتماد الدولية.

This Easter, nothing ends early. It simply unfolds.

From sunlit days to evenings that carry on, Somabay becomes a place where every moment finds its rhythm.

2

الخبر الأبرز هذا الصباح

بضغط من الحرب.. القطاع الخاص غير النفطي ينكمش بأسرع وتيرة منذ عامين

تراجعت ظروف الأعمال في القطاع الخاص غير النفطي بمصر بأسرع وتيرة لها منذ أبريل 2024 خلال شهر مارس، مدفوعة بانكماش حاد في الإنتاج والطلبات الجديدة اللذين سجلا أدنى مستوياتهما في نحو عامين، وفقا لتقرير مؤشر مديري المشتريات الصادر عن مؤسسة ستاندرد أند بورز جلوبال (بي دي إف). وانخفض المؤشر الرئيسي للشهر الرابع على التوالي، متراجعا بمقدار 0.8 نقطة عن الشهر السابق إلى 48 نقطة في مارس، ليظل دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش للشهر الثالث على التوالي.

ببساطة - لا تزال القراءة أعلى من مستوى 32 نقطة الذي يعكس نموا في الناتج المحلي الإجمالي السنوي. ولم ينخفض المؤشر الرئيس دون هذا المستوى سوى مرة واحدة في أبريل 2020 على خلفية تداعيات جائحة كوفيد-19.

جاءت الحرب الدائرة في المنطقة كأبرز عامل كبح للنشاط الاقتصادي، إذ أفادت الشركات المشاركة في الدراسة بأن الحرب "أدت إلى انخفاض طلب العملاء، ويرجع ذلك جزئيا إلى زيادة ضغوط الأسعار"، وفقا للتقرير. وإلى جانب التأثير المباشر على الطلب، تسببت الحرب في ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، إذ سجلت الشركات أكبر ارتفاع في أسعار المشتريات منذ أواخر عام 2024. "ومع ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وسط توجه نحو الملاذات الآمنة، واستمرار ارتفاع أسعار الطاقة، من الواضح أن الشركات المصرية تشعر بالتأثير على ميزانياتها العمومية"، وفق ما قاله الخبير الاقتصادي الأول لدى ستاندرد أند بورز جلوبال ديفيد أوين.

وأدت حالة عدم اليقين والارتفاع الكبير في التكاليف إلى انخفاض حاد في المبيعات الجديدة مقارنة بشهر فبراير. "وكان المصنعون هم الأكثر تضررا، إذ سجلوا أكبر زيادة ملحوظة في التكاليف من بين القطاعات الخاضعة للدراسة"، حسبما ورد في التقرير. واستجابة للقفزات في أسعار السلع الأساسية المرتبطة بالحرب وتراجع قيمة الجنيه، رفعت الشركات أسعار منتجاتها بأسرع وتيرة لها منذ 10 أشهر.

وعلى الرغم من التراجع الأوسع نطاقا، أظهرت العمليات الداخلية علامات طفيفة على الاستقرار، مع ارتفاع نشاط الشراء بشكل طفيف في مارس بعد شهرين من التراجع. "وبالمثل، كان التوظيف مستقرا بشكل عام بعد عمليات خفض الوظائف منذ نهاية العام الماضي"، على الرغم من أن الشركات لا تزال حذرة بشأن التوسع في التوظيف وسط التقلبات المستمرة.

وتراجعت توقعات الشركات بشأن النشاط المستقبلي إلى المنطقة السلبية للمرة الأولى في تاريخ السلسلة خلال مارس، "وكانت هذه هي المرة الأولى في تاريخ السلسلة التي تتوقع فيها الشركات انخفاضا في الإنتاج خلال الـ 12 شهرا المقبلة". ورغم وصف هذا التشاؤم بأنه "معتدل"، فإنه يعكس بدرجة كبيرة "حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب في الشرق الأوسط"، حسبما ورد في التقرير.

وعلى الرغم من تسجيل المؤشر أدنى مستوى له في 23 شهرا، فإن "الرقم الأخير البالغ 48 نقطة لا يزال مرتبطا بنمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي بنحو 4.3%"، وفق ما قاله أوين الذي أوضح أنه بالنظر إلى القراءات الأقوى المسجلة في وقت سابق من الربع الأول، لا يزال القطاع الخاص غير النفطي على "مسار نمو أساسي قوي".

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

فنجان قهوة مع

هل أصبحت السوق المصرية جاهزة لاستقبال البنوك الرقمية؟ الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي هشام عز العرب يجيب

أجرت إنتربرايز حوارا مع الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي هشام عز العرب (لينكد إن) لاستيضاح المنطق الاستراتيجي وراء خطط أكبر بنوك القطاع الخاص في البلاد لإطلاق بنك رقمي، وأسباب استمرار توسع شبكات الفروع في مصر بينما تتقلص في الغرب، وكيف سيبدو شكل القطاع المصرفي المحلي بنهاية العقد. وإليكم مقتطفات محررة من الحوار:

إنتربرايز: بحلول عام 2025، بلغ عدد عملاء البنك التجاري الدولي نحو 2.5 مليون عميل. هل التوجه إلى إطلاق بنك رقمي هو خطوة دفاعية للحفاظ على العملاء الحاليين في مواجهة منافسة شركات التكنولوجيا المالية، أم أنها خطوة توسعية تستهدف جذب شرائح جديدة وموجة الشباب الذين يدخلون النظام المصرفي لأول مرة؟

هشام عز العرب: يتعلق هذا التحرك في المقام الأول بتوسيع السوق وليس مجرد حماية الحصة الحالية. تتمتع مصر بتعداد سكاني كبير يفتقر إلى الخدمات المصرفية الكافية. ويبلغ عدد سكان البلاد أكثر من 100 مليون نسمة، وتتمتع بقاعدة استهلاكية شابة وملمة بالتكنولوجيا الرقمية، لكن لا يزال جزء كبير منها خارج النظام المصرفي الرسمي.

لذا، صُمم البنك الرقمي التابع للبنك التجاري الدولي للوصول إلى شرائح جديدة تواجه النماذج التقليدية صعوبة في خدمتها بفعالية. تعتمد هذه الفئات بشكل متزايد على الوسائل الرقمية، لكنها غالبا ما تواجه عوائق، مثل الإجراءات المعقدة لفتح الحسابات البنكية وصعوبة الوصول إلى الائتمان.

إنتربرايز: في أوروبا والولايات المتحدة، تعمل البنوك التقليدية على خفض عدد فروعها بشكل حاد. لكن في مصر، يحدث العكس. ما السبب؟

عز العرب: تمر مصر بمرحلة مختلفة من تطور السوق المصرفية مقارنة بأوروبا أو الولايات المتحدة. ففي الأسواق الناضجة، وصلت معدلات الانتشار الخدمات المصرفية إلى مستويات مرتفعة بالفعل، وكذا الاعتماد على الوسائل الرقمية، لذا غالبا ما تكون الفروع غير ضرورية. أما في مصر، فلا تزال البنوك تعمل على توسيع نطاق الوصول إلى خدماتها، وبناء جسور الثقة، والوصول إلى العملاء الذين يدخلون النظام المصرفي الرسمي لأول مرة.

لذا، فإن الطريقة الصحيحة للنظر في وضع السوق المصرية ليست المقارنة بين التواجد الفعلي والرقمي، بل هي الدمج بين الاثنين في خضم هذه الفترة الانتقالية. فتستمر الفروع التقليدية في لعب دور رئيسي، في حين يمكن للنماذج الأحدث مثل المساعدة في فتح الحسابات، والشراكات، وأجهزة الخدمة الذاتية أن توفر نفس إمكانية الوصول بتكلفة أقل وبشكل يتناسب أكثر مع العملاء الذين يفضلون القنوات الرقمية في المقام الأول.

إنتربرايز: أصبحت البنوك الرقمية جزءا حيويا من الصناعة المصرفية في دول عديدة، لكن ليس في مصر بعد. لماذا؟

عز العرب: البنوك الرقمية حديثة العهد في مصر، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أن المنظومة البيئية لم تصل إلى النضج اللازم إلا مؤخرا. على مدى السنوات القليلة الماضية، اتخذ البنك المركزي المصري خطوات مهمة لتمكين هذا التحول، عبر طرح تراخيص البنوك الرقمية، وتعزيز الضوابط الخاصة بالتكنولوجيا المالية، وإتاحة تقنيات مثل "اعرف عميلك إلكترونيا" (e-KYC) والبيئة التنظيمية التجريبية (sandboxes) لدعم الابتكار في الخدمات المالية.

في الوقت ذاته، تسارعت جاهزية المستهلكين بشكل ملحوظ. فمصر لديها حاليا أكثر من 96 مليون مستخدم للإنترنت وشريحة شابة من السكان تعتمد بشكل متزايد على المدفوعات الرقمية وخدمات الهاتف المحمول. مصر على أعتاب نقطة مفصلية بفضل الزخم التنظيمي، والرياح الديموغرافية المواتية، وسلوك المستهلكين الذي يتجه نحو تسريع وتيرة التحول الرقمي في جميع أنحاء البلاد.

إنتربرايز: مع اتخاذ أسعار الفائدة مسارا هبوطيا بشكل عام — بغض النظر عن الاضطرابات المحتملة الناجمة عن الحرب على إيران في الأسابيع المقبلة — هل يضغط ذلك على هوامش ربحية البنوك المحلية التي تمتلك شبكة فروع ضخمة؟

عز العرب: أسعار الفائدة المنخفضة قد تضع بعض الضغوط على هوامش الربحية، إذ تميل عوائد الإقراض إلى التكيف بشكل أسرع من تكاليف التمويل. ومع ذلك، من المرجح أن يكون التأثير في مصر تحت السيطرة. فالبنوك دخلت هذه الدورة بمعدلات ربحية صحية وميزانيات عمومية قوية. وبما أن انخفاض الفائدة يحفز عادة الطلب على الائتمان، فإن ذلك سيساعد في تعويض تراجع الهوامش.

إنتربرايز: هل يؤدي تأسيس البنوك الرقمية في مصر إلى ضغوط إضافية على البنوك التقليدية؟

عز العرب: ستزيد البنوك الرقمية بالتأكيد من المنافسة في مجالات محددة، لا سيما فيما يتعلق بتجربة العملاء، وسرعة فتح الحسابات، واستخدام البيانات لتقديم خدمات مالية أكثر تخصيصا. إذ تكون النماذج الرقمية قادرة في الغالب على إطلاق المنتجات بشكل أسرع، والعمل بهياكل تكلفة أقل، وتسهيل المعاملات للعملاء الذين يعتمدون على الهواتف المحمولة كخيار أول.

ومع ذلك، فإن هذه الديناميكية إيجابية للقطاع المصرفي الأوسع. في مصر، لا يزال السوق يعاني من نقص كبير في الاختراق المصرفي، لذلك هناك مساحة كبيرة لنمو كل من النماذج التقليدية والرقمية على حد سواء.

من الناحية العملية، فإن النتيجة المرجحة هي بيئة مصرفية أكثر تنوعا وابتكارا، حيث تواصل البنوك التقليدية الاستفادة من الثقة، وحجم الأعمال، وقوة ميزانياتها العمومية، في حين تدفع البنوك الرقمية الصناعة نحو خدمات مالية أسرع وأكثر سهولة في الوصول وتركيزا على العملاء.

إنتربرايز: هل هناك وظائف وشرائح سكانية لا تستطيع البنوك الرقمية خدمتها بنفس كفاءة البنوك التقليدية القائمة على الفروع؟

عز العرب: البنوك الرقمية فعالة للغاية في تلبية الاحتياجات المصرفية اليومية، لكن بعض الوظائف والشرائح لا تزال تستفيد من النماذج التقليدية القائمة على الفروع. على سبيل المثال، غالبا ما تتطلب الاحتياجات المالية المعقدة، مثل إقراض الشركات الكبرى، أو التمويل المهيكل، أو الخدمات التي تتطلب استشارات، إدارة أعمق للعلاقات وتواصلا مباشرا وجها لوجه.

إنتربرايز: كان 2026 عاما حافلا بالأحداث بالفعل. هل أدى ذلك إلى تغيير خطتكم بشأن الموعد المقرر لإطلاق البنك الرقمي رسميا؟

عز العرب: لا تزال رؤيتنا واستراتيجيتنا وطموحنا للبنك الرقمي ثابتة بينما نحرز تقدما في تحقيق أولوياتنا الاستراتيجية والجداول الزمنية للإطلاق. يعمل الفريق بوتيرة سريعة ويحرز تقدما جيدا في جميع المحطات الرئيسية، مع التنسيق الوثيق مع البنك المركزي المصري كجزء من عملية الترخيص.

إنتربرايز: بالنظر إلى عام 2030، ما الدور الذي تتوقع أن تلعبه البنوك الرقمية في مصر؟

عز العرب: بحلول عام 2030، يتوقع أن تلعب البنوك الرقمية دورا محوريا في تعزيز معدلات الشمول المالي وإحداث تغيير تدريجي في منظومة الخدمات المالية الرقمية بالبلاد. فتتمتع مصر بشريحة سكانية شابة تعتمد على الوسائل الرقمية، يخلق زخما قويا للخدمات المالية التي تعتمد على الهواتف المحمولة. ومع نضوج المنظومة، ستصبح البنوك الرقمية منصات رئيسية تربط بين المستهلكين والتجار ومؤسسات الخدمات المالية والخدمات الحكومية.

4

شركات ناشئة

تمويلات رأس المال المغامر تتباطأ بسبب الحرب.. لكنها لم تتوقف كليا

توقفت تمويلات الشركات الناشئة على نحو مفاجئ في مارس نتيجة الحرب، إذ لم تتلق سوى شركة هاميلتون لابز — التي أسسها مصريون وتتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها — تمويلا لم يكشف عن قيمته، وفق ما ذكرته منصة لونش أفريكا بيز. ويأتي هذا التباطؤ بعد جمع ما يزيد عن 100 مليون دولار في الشهرين الأولين من العام عبر صفقات عديدة، لتصبح مصر واحدة من أكثر دول المنطقة نشاطا.

الوضع كان مشابها على مستوى القارة ككل، إذ جمعت الشركات الناشئة الأفريقية تمويلات قيمتها 67.3 مليون دولار في مارس، من إجمالي 554.5 مليون دولار للربع بأكمله.

ولكن "القصة الحقيقية ليست توقف التمويلات، بل البحث عن الجودة"، وفق ما صرح به الشريك الإداري في شركة فاونديشن فينتشرز مازن نديم لإنتربرايز. "التباطؤ الذي شهده شهر مارس يعزو في المقام الأول إلى توقيت تخصيص رؤوس أموال الشركاء المحدودين، وليس تحولا جوهريا في جاذبية مصر الاستثمارية"، بحسب نديم.

عادة ما يشهد الربع الأول تباطؤا في نشاط صناديق رأس المال المغامر الأفريقية، إذ يعمل المستثمرون المؤسسيون خلاله على إغلاق التزامات العام السابق ووضع خطط الاستثمار الجديدة. وقد تفاقم هذا التباطؤ الموسمي في مارس بفعل حالة عدم اليقين الجيوسياسي في المنطقة، التي خلقت "عزوفا قصير الأجل عن المخاطرة بين المستثمرين"، و"إعادة ضبط أوزان العملات الأجنبية الخاصة بمصر مع استيعاب السوق لتقييمات ما بعد الإصلاح".

وحذر نديم أيضا من الاعتماد المفرط على البيانات المعلنة، مشيرا إلى أن حجم الصفقات لم يتراجع بقدر ما أصبح غير معلن. وقال: "البيانات المتاحة عن الاستثمار مضللة. لا تزال صناديق رأس المال المغامر تضخ أموالا، لكن المؤسسين والمستثمرين يبقون الشروط سرية في ظل البيئة الاقتصادية المتقلبة". وأضاف: "معايير إبرام الصفقات الجديدة أصبحت أكثر صرامة، لكن الشهية لا تزال موجودة للشركات المناسبة".

وتحظى الشركات الناشئة التي تتمتع بإمكانات تصديرية أو إيرادات مقومة بالدولار بعلاوات تقييم تتراوح بين 20% و30% مقارنة بالشركات التي تركز على السوق المحلية فقط، باعتبارها أداة تحوط طبيعية ضد تقلبات سعر الصرف، بحسب نديم. وعلى الرغم من المخاطر الظاهرة، تعزز الوضع الهيكلي لمصر أيضا بعد إصلاحات سعر الصرف التي أزالت العائق الرئيسي أمام دخول الصناديق الأجنبية.

ويتوقع نديم أن "يعود النشاط إلى الانتعاش الآن، لكن التمويلات المعلنة ستتأخر من ستة إلى تسعة أشهر". "صناديق رأس المال المغامر لا تتوقف عن العمل خلال فترات التقلبات؛ بل تصبح أكثر هدوءا. الأموال تتحرك بالفعل — لكنها غير مرئية بعد"، حسبما أضاف نديم، مرجحا انتعاش النشاط خلال الربع الثاني من هذا العام، حتى لو لم تعكس البيانات المعلنة ذلك على الفور.

5

تكنولوجيا مالية

بعد عام من فرض رسوم التحويلات.. إنستاباي يحقق الربحية ويحتفظ بقاعدة العملاء

بعد مرور عام على فرضها لأول مرة، يبدو أن رسوم التحويلات البالغة 0.1% لم تؤد إلى العزوف عن استخدام إنستاباي كما تخوف البعض في البداية، بل على العكس ساهمت في تحقيق التطبيق للربحية، وفق ما قاله مسؤول رفيع المستوى في البنك المركزي المصري في حديثه إلى إنتربرايز. ومع استمرار نمو معدلات الاستخدام والاعتياد عليها، عززت شبكة المدفوعات اللحظية التابعة للبنك المركزي دورها كحلقة وصل بين الحسابات البنكية الرسمية ومنظومة المحافظ الإلكترونية المتنامية.

"رسوم التحويلات موجودة في كل مكان، وهي رسوم خدمة اعتيادية"، وفقا لما قاله الرئيس السابق لبنك التنمية الصناعية ماجد فهمي لإنتربرايز. الرسوم البسيطة نسبيا والبالغة 0.1% (بحد أدنى 0.50 جنيه وحد أقصى 20 جنيها للمعاملة الواحدة) سيكون لها تأثير ضئيل، لكن معدلات استخدام التطبيق قد تتأثر أكثر بارتفاع معدلات التضخم وسقف المعاملات البالغ 70 ألف جنيه، بحسب فهمي. وعلى الرغم من أن الرسوم قد تدفع المستخدمين إلى التركيز على المعاملات الأكثر ضرورة، إلا أن المكانة السوقية للتطبيق تظل مهيمنة، وفق ما قاله مساعد نائب الرئيس التنفيذي للتمويل المؤسسي في بنك الكويت الوطني محمد عبد المنعم لإنتربرايز.

إنستاباي أضحى أيضا الجسر الرابط بين الحسابات المصرفية والمحافظ الإلكترونية للهاتف المحمول، إذ استحوذ على نحو 65% من التحويلات الواردة.

الدافع الرئيسي الذي يجذب المستخدمين إلى إنستاباي ليس التكلفة، بل القدرة على إدارة حسابات بنكية متعددة في منصة واحدة — وهو أمر لا يمكن للتطبيقات البنكية توفيره — فضلا عن كونه تطبيقا موثوقا، بحسب فهمي.

"رغم أن إنستاباي يظل الخيار الأساسي للتحويلات الكبيرة بين الحسابات المصرفية، إلا إنه لم يعد اللاعب الوحيد في السوق"، وفق ما صرح به الشريك الإداري لشركة الراية للاستشارات هاني أبو الفتوح لإنتربرايز، مضيفا أن هناك منافسة في السوق وفرصة أمام شركات أخرى لتقديم تطبيقات تلبي الاحتياجات المختلفة للمستخدمين بشكل أفضل.

6

تنقلات

بنيان تضم نادر أبو شادي إلى مجلس إدارتها

أعلنت شركة بنيان للاستثمار العقاري انضمام نادر أبو شادي (لينكد إن) إلى مجلس إدارتها، وفقا لبيان صحفي (بي دي إف). يتمتع أبو شادي بخبرة تتجاوز 20 عاما في مجالي التمويل المؤسسي وإدارة الخزانة، ويشغل منصب المؤسس المشارك لشركة دار فينتشرز، كما يتولى الإشراف على أنشطة الخزانة وإدارة رأس المال والمخاطر في مجموعة الاستشارات العالمية "سيدارا"، حيث يقود عددا من صفقات التمويل وإعادة الهيكلة الكبرى. وشغل أبو شادي سابقا مناصب قيادية في مجموعة منصور ومانتراك، ومجموعة الفهيم، وأوراسكوم كونستراكشون.

ما قالوه: "تعد دار فنتشرز مساهما رئيسيا طويل الأجل وداعما قويا لاستراتيجتنا على المدى الطويل، ويعكس هذا التعيين تعميقا إضافيا لهذه الشركة"، وفق ما قال طارق عبد الرحمن، العضو المنتدب لشركة بنيان. وأضاف: "من المتوقع أن تسهم خبرات السيد/ نادر أبو شادي المالية، ورؤيته الاستراتيجية، وتجربته في دعم الابتكار، في إضافة قيمة ملموسة لأعمال مجلس الإدارة، في الوقت الذي نواصل فيه تنفيذ مسار نمو الشركة".

العلامات:

7

على الرادار

استثمارات بـ 3 مليارات دولار تعكس الثقة في مستقبل الطاقة بخليج السويس

دراجون أويل تعزز تواجدها في مصر بخطة استثمارية قيمتها 3 مليارات دولار

تعتزم شركة دراجون أويل استثمار "ما لا يقل عن 3 مليارات دولار في السنوات القليلة القادمة"، وفق ما صرح به عبد الكريم المازمي، الرئيس التنفيذي للشركة، في حلقة من بتروكاست، سلسلة البودكاست التابعة لوزارة البترول (شاهد 7:42 دقيقة). ويبدو المازمي متفائلا بقوة بشأن وجود الشركة في خليج السويس، مشيرا إلى الاكتشاف الأخير الذي حققته الشركة الإماراتية في حقل "شمال صفا"، الأول من نوعه في المنطقة منذ عقدين، الذي تلاه اكتشاف آخر في بئر "شرق كريستال-1"، مما يقدم دليلا على الإمكانات الاستثمارية الواعدة للمنطقة.

"بي أر إي جروب" تخطط لتوسعة محفظتها الفندقية بـ 10 آلاف غرفة عبر شراكات عالمية

تستعد مجموعة "بي أر إي جروب" لتوقيع اتفاقيات مع 8 علامات فندقية عالمية لتطوير وتشغيل 8 فنادق، مما يعزز طاقتها الاستيعابية بنحو 10 آلاف غرفة ووحدة فندقية متكاملة الخدمات، وفق ما ورد في بيان صادر عن الشركة (بي دي إف). وتشمل التوسعات المخطط لها نحو 4 آلاف غرفة فندقية و6 آلاف شقة فندقية، تتوزع عبر مشروعات الشركة في شرق وغرب القاهرة، والساحل الشمالي، والعين السخنة، ومرسى علم، وتتضمن مشروعات "هضبة"، وإيفوار إيست، وإيفوار ويست، ومشروع "بي بي دي"، وتلال الساحل الشمالي، وتلال السخنة.

ما هي الخطوة التالية؟ من المقرر أن تنطلق المرحلة الأولى بثلاثة فنادق في العين السخنة، مع استهداف بدء التشغيل الفعلي في غضون نحو 18 شهرا.

8

الأسواق العالمية

صندوق النقد: الترميز قد يفاقم مخاطر الأسواق

تلقت الجهود العالمية التي تهدف إلى دمج التمويل التقليدي في تكنولوجيا البلوك تشين تحذيرا شديد اللهجة، وهذه المرة يأتي التحذير من كيان لا يُستهان به: صندوق النقد الدولي.

ماذا يحدث؟ بدأ كبار اللاعبين، مثل بورصة نيويورك، في تجربة بنية تحتية تتيح تداول الأسهم وصناديق الاستثمار المتداولة المُرمزة على مدار الساعة. في الوقت نفسه، تضغط بورصة ناسداك على هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية كي تسمح بتداول الأسهم المرمزة، وهي خطوة تحظى بدعم ملحوظ من رئيس الهيئة، بول أتكينز.

غير أن تقريرا جديدا صادر عن صندوق النقد الدولي (بي دي إف) يحذر من أن الأمر يتجاوز كونه محض تحديث تكنولوجي هامشي. إذ يشير التقرير إلى أن "الترميز يمثل إعادة هيكلة جذرية لمراكز الثقة داخل النظام المالي".

لماذا يهمنا هذا؟

تكمن الميزة التنافسية الأبرز للترميز في إتمام التسويات بشكل فوري ومستمر، ويُعرف هذا في القطاع المالي بـ "التسوية الذرية".

أين تكمن المشكلة؟ يعتمد النظام المالي التقليدي في الأساس على فترات التأخير الزمني؛ فهذا الفاصل يمنح المؤسسات فرصة لتسوية مطالباتها، ويوفر للبنوك المركزية نافذة للتدخل قبل أن يتحول أي اضطراب عابر في السوق إلى انهيار شامل. ومن ثم إذا صُممت التداولات لتُسوى لحظيا، فإننا سنفقد هامش الأمان الزمني هذا بالكامل.

وستخلق إعادة هندسة البنية التحتية للسوق على هذا النحو عدة أزمات هيكلية، أبرزها:

  • ضغوط السيولة: فمع إلغاء آلية التسويات الختامية بنهاية اليوم، ستُجبر المؤسسات على الاحتفاظ بالسيولة بشكل مستمر، مما يرفع من احتياجات السيولة اللحظية بشكل حاد.
  • البيع الاضطراري الخوارزمي: يوضح صندوق النقد أن "طلبات هامش التغطية التلقائية، التي تُحفزها تحركات الأسعار، قد تجبر المؤسسات على تسييل الأصول سريعا، مما يعزز الدورات الانكماشية للسوق".
  • شبكات أمان غير مواكبة للتطور: تعمل آليات الإقراض الطارئة التابعة للبنوك المركزية حاليا وفقا لساعات العمل الرسمية، وهو ما يعد غير كاف للتعامل مع بيئة تداولات مُرمّزة تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.
  • مخاطر الأموال الخاصة: يتزايد الاعتماد على العملات المستقرة المصدرة من جهات خاصة لتسوية هذه التداولات الرقمية. ومع ذلك، يحذر الصندوق من أن العملات المستقرة الحالية تشبه صناديق النقد، "وقد تكون عُرضة لعمليات سحب جماعي مدفوعة بأزمة ثقة في أوقات التراجعات".

ويمثل هذا التحول الهيكلي مخاطرة مضاعفة للاقتصادات الناشئة والنامية في المنطقة؛ نظرا إلى أن التمويل الرقمي المتحرر من القيود قد يؤدي إلى تقلبات حادة في تدفقات رؤوس الأموال وتآكل السيادة النقدية. ففي أوقات الذعر، قد تشهد الاقتصادات النامية تخارجا مفاجئا وكثيفا للأموال قبل حتى أن يمتلك صناع السياسات الوقت الكافي للتدخل. ويحذر التقرير صراحة من أن نظام التسوية المستمرة قد يسرع من وتيرة نزوح الأموال في أوقات الأزمات، "مما يحد من فاعلية التدابير التقليدية لإدارة تدفقات رؤوس الأموال".

ماذا بعد؟

يوجه صندوق النقد رسالة واضحة للجهات التنظيمية العالمية بضرورة تحديث كتيبات إدارة الأزمات الخاصة بها على الفور. ومن أجل تجنب خلق سوق مجزأة أو نظام مالي تهيمن عليه العملات المستقرة الخاصة المُعرضة لأزمات السيولة، يتعين على الحكومات توفير غطاء من النقد الرقمي السيادي.

ويعني هذا على الأرجح تسريع وتيرة إطلاق العملات الرقمية للبنوك المركزية المخصصة للمؤسسات (wCBDCs)، بهدف ضمان ارتكاز النظام على أموال سيادية آمنة.

وخلص التقرير إلى أن "الترميز لا يقلص دور القطاع العام، بل يعيد تشكيله"، محذرا من أن "النافذة المتاحة لرسم المعالم الهيكلية للنظام المالي المرمز لا تزال مفتوحة حالياً لكنها لن تظل كذلك إلى الأبد".

الأسواق هذا الصباح

تسجل أسواق آسيا والمحيط الهادئ ارتفاعات في التعاملات المبكرة هذا الصباح، فيبدو أن المستثمرين يتجاهلون أحدث حلقة في سلسلة التهديدات التي أطلقها الرئيس ترامب بتدمير محطات الكهرباء والجسور الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز. وصعد مؤشر نيكي الياباني بأكثر من 1.6%، فيما يحقق مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي مكاسب بنحو 2.2%. ورغم هذا الصعود المبكر، يصعب التكهن بمسار الأسواق خلال باقي تداولات الأسبوع، في ظل تطورات الحرب والبيانات الاقتصادية المرتقبة التي قد تدفع المؤشرات في أي من الاتجاهين.

EGX30 (الأحد)

47,276

+1.9% (منذ بداية العام: +13.0%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 54.43 جنيه

بيع 54.57 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 54.42 جنيه

بيع 54.52 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

11,272

0% (منذ بداية العام: +7.5%)

سوق أبو ظبي

9,601

+0.2% (منذ بداية العام: -3.9%)

سوق دبي

5,485

-0.5% (منذ بداية العام: -9.3%)

ستاندرد أند بورز 500

6,583

+0.1% (منذ بداية العام: -3.8%)

فوتسي 100

10,436

+0.7% (منذ بداية العام: +5.1%)

يورو ستوكس 50

5,693

-0.7% (منذ بداية العام: -1.7%)

خام برنت

109.03 دولار

+7.8%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.80 دولار

-0.7%

ذهب

4,680 دولار

-2.8%

بتكوين

67,369 دولار

0% (منذ بداية العام: -23.1%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,021

+0.1% (منذ بداية العام: +2.8%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

149.14

-0.3% (منذ بداية العام: -1.8%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

23.87

-2.7% (منذ بداية العام: +59.7%)

جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 أمس مرتفعا بنسبة 1.9%، مع إجمالي تداولات بقيمة 6.1 مليار جنيه (8.3% دون المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 13% منذ بداية العام.

في المنطقة الخضراء: مصر للألومنيوم (+7.4%)، وأوراسكوم كونستراشكون (+6.0%)، والمصرية للإتصالات (+5.3%).

في المنطقة الحمراء: مصر الجديدة للإسكان والتعمير (-1.2%)، وأبو قير للأسمدة (-0.9%)، وفالمور القابضة - بالجنيه (-0.8%).

9

بلاكبورد

نهاية عصر الرسوم الدولارية: التعليم تتولى اعتماد شهادات المدارس الدولية

قررت وزارة التربية والتعليم قصر جميع إجراءات اعتماد وتوثيق شهادات المدارس الدولية عليها فحسب، مع حظر أي تعامل مباشر بين جهات الاعتماد الأجنبية والمدارس أو أولياء الأمور، ومنع هذه الجهات أيضا من تحصيل أي رسوم، وفق خطاب رسمي وجهته الإدارة العامة للتعليم الخاص والدولي إلى المدارس وجهات الاعتماد الأجنبية، اطلعت عليه إنتربرايز.

وألغت الوزارة أيضا الرسوم المقومة بالدولار، لتستبدل رسوم الاعتماد التي كانت تتراوح بين 800 و1100 دولار برسوم موحدة تبلغ 6000 جنيه لاعتماد الشهادة للمرة الأولى، و3000 جنيه لاستخراج نسخة ثانية، و2000 جنيه للنسخة الثالثة. ولن تُرد أي مدفوعات سبق سدادها لجهات الاعتماد الدولية.

فيم تكمن أهمية هذه الخطوة؟ الزيادات الأخيرة في رسوم الاعتماد، التي قفزت من نطاق يتراوح بين 100 و200 دولار إلى مستوياتها الحالية قبل القرار، أثقلت كاهل أولياء الأمور بأعباء مالية ضخمة. ومع الضغوط التي يتعرض لها الجنيه نتيجة الحرب، كان من المتوقع أن تتفاقم هذه الأعباء على الأسر بشكل أكبر.

"الخطوة لم تكن مفاجئة للمدارس الدولية"، وفقا لما صرح به رئيس مجلس إدارة شركة ستارلايت إيديوكيشن كريم مصطفى لإنتربرايز. الخطوة جاءت عقب مناقشات بين الوزارة ومؤسسة المدارس الدولية في مصر، وبالتوافق بين جميع الأطراف. وأضاف مصطفى أن هذه "خطوة طال انتظارها"، مشيرا إلى أن الشهادات الدولية ستظل خاضعة لنفس المعايير.

ومن شأن توحيد جهة الاعتماد تحت مظلة الحكومة أن يسد الثغرات الحالية المتعلقة بتزوير الشهادات أو التلاعب بها. كما تمنح مركزية عملية التحقق مكتب التنسيق القبول بالجامعات أداة أكثر دقة للتحقق من صحة الشهادات والدرجات، وفق ما صرحت به مصادر مطلعة لإنتربرايز.

ولا يزال "موقف الطلاب المنضمين للشهادات الدولية عبر نظام الهوم سكولينج قيد الدراسة حاليا"، إذ تعترض المدارس على ضمهم إلى نظام الاعتماد المحلي الجديد، وفقا للمصادر.

وسيسمح للطلاب الراغبين في الدراسة بالخارج بتوثيق شهاداتهم مباشرة من جهات الاعتماد الدولية، لأن العديد من الجامعات الأجنبية تضع متطلبات قد لا يلبيها نظام الاعتماد الجديد. وسيدفع هؤلاء الطلاب الرسوم للجهات الدولية مباشرة وفقا للقيمة التي تحددها تلك الجهات دون أي تدخل من الوزارة.

ويعد هذا التحرك جزءا من جهود أوسع نطاقا لإعادة تنظيم التعليم الدولي في مصر. ويتضمن ذلك إلزام جميع المدارس الدولية بإضافة مادتي اللغة العربية والدراسات الاجتماعية إلى المجموع الكلي للطلاب، بواقع 10% لكل مادة، ليمثلا معا 20% من إجمالي المجموع.

ماذا بعد؟ يتعين على المدارس الدولية تقديم بيانات تفصيلية بشأن عدد الطلاب المقيدين لديها إلى المديريات التعليمية، بحد أقصى 15 أبريل لمدارس القاهرة، تليها الجيزة والقليوبية في 16 أبريل. ويجب على المدارس في الإسكندرية والشرقية والمنوفية تقديم بياناتها بحلول 19 أبريل، على أن تنتهي المحافظات المتبقية من هذا الإجراء بين 20 و22 أبريل.


2026

أبريل

9 أبريل (الخميس): يصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بيانات التضخم لشهر مارس.

12 أبريل (الأحد): عيد القيامة المجيد (إجازة رسمية).

13 أبريل (الاثنين): عيد شم النسيم (إجازة رسمية).

25 أبريل (السبت): ذكرى تحرير سيناء (إجازة رسمية).

مايو

1 مايو (الجمعة): عيد العمال (إجازة رسمية).

21 مايو (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 مايو (الأربعاء - الجمعة): عيد الأضحى المبارك (إجازة رسمية).

مايو: المعرض الدولي للذهب والمجوهرات في مصر (نيبو 2025)، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة الجديدة.

يونيو

30 يونيو (الثلاثاء): ذكرى ثورة 30 يونيو (إجازة رسمية).

يوليو

9 يوليو (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

23 يوليو (الخميس): ذكرى ثورة 23 يوليو (إجازة رسمية).

أغسطس

20 أغسطس (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

26 أغسطس (الأربعاء): المولد النبوي الشريف (فلكيا).

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

مطلع 2026: بدء تشغيل قطار المونوريل (العاصمة الجديدة - مدينة نصر) لنقل الركاب.

مطلع 2026: الحكومة تطلق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية.

الربع الأول من 2026: بدء التشغيل التجريبي لمسار (العين السخنة - السادس من أكتوبر) بالخط الأول للقطار الكهربائي السريع.

الربع الأول من 2026: الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يزور مصر.

مايو 2026: نهاية العمل بقرار وزارة الإسكان بشأن سعر الفائدة الثابت للأقساط المستحقة عن الأراضي للمطورين العقاريين عند 15%.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2027

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيلالميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00