صباح الخير قراءنا الأعزاء. يبدو أن الحرب الدائرة في إيران — التي دخلت يومها الثالث عشر — أصبحت الموضوع الرئيسي أو السياق الخفي وراء كل خبر أو تقرير نقرأه هذه الأيام سواء في الصحافة الاقتصادية العالمية أو صفحات إنتربرايز.
وفي وقت تستثني فيه مصر شحنات الترانزيت المتجهة من وإلى دول الخليج من تطبيق نظام التسجيل المسبق للشحنات (ACI)، وتتحرك لطمأنة شركات الطاقة العالمية لمواصلة استثماراتها عبر التعهد بسداد مستحقاتها المتأخرة، يواصل الجنيه مكاسبه أمام الدولار لليوم الثاني على التوالي.
لكن الخبر الأبرز في عددنا هذا الصباح — في استراحة لالتقاط الأنفاس بعيدا عن أخبار الحرب — هو إضافة وزارة المالية ثمانية إجراءات جديدة إلى حزمة الإصلاحات الضريبية المرتقبة، التي تهدف إلى رفع الحصيلة الضريبية إلى 3 تريليونات جنيه سنويا عبر توسيع القاعدة الضريبية وتعزيز الامتثال، وليس فرض أي أعباء إضافية
لكن في البداية- أسبوع واحد فقط يفصلنا عن إجازة العيد، إذ قرر رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي أن تكون الفترة من الخميس 19 مارس وحتى الاثنين 23 مارس إجازة رسمية مدفوعة الأجر للعاملين في القطاع العام بمناسبة عيد الفطر المبارك. ومن المنتظر أن تصدر إعلانات مماثلة بهذا الشأن من وزارة العمل والبنك المركزي والبورصة المصرية في الأيام القليلة المقبلة.
تابع معنا
جمارك — قررت مصلحة الجمارك المصرية استثناء شحنات الترانزيت المتجهة من وإلى دول الخليج من تطبيق نظام التسجيل المسبق للشحنات (ACI)، وفقا لمنشور صادر عن المصلحة اطلعت عليه إنتربرايز. ويأتي هذا الإجراء، الذي يستمر العمل به لمدة ثلاثة أشهر، في وقت تعمل فيه مصر على تسهيل تدفق إمدادات الطاقة الخليجية إلى الخارج واستقبال السلع المتجهة إليها، وذلك بالتزامن مع إغلاق مضيق هرمز الذي يمثل الشريان التجاري الرئيسي الرابط بين الدول الخليجية وبقية العالم.
التفاصيل: أصبحت شحنات الترانزيت غير المباشر التي ترد إلى موانئ نويبع أو العين السخنة أو سفاجا قبل عبورها البحر الأحمر إلى الخليج، وكذا الصادرات الخليجية التي تصل إلى مصر قبل توجهها إلى دولة ثالثة، مستثناة من شرط الحصول على الرقم التعريفي المسبق للشحنات (ACID) قبل وصولها إلى الموانئ المصرية. لكن يشترط ألا يكون المستورد أو المصدر مصريا.
فيم تكمن أهمية هذا القرار؟ في حين أن دعم دول الخليج خلال الأزمة الحالي يعد هدفا مهما بحد ذاته، فإن هذا التحرك لتسهيل حركة البضائع وإمدادات الطاقة يمهد الطريق لتحول مصر إلى بوابة بديلة لدول الخليج إلى البحر المتوسط والأسواق العالمية حال اندلاع أي صراعات مشابهة في المستقبل.
تذكر: لا يعد هذا التحرك الجهد الحكومي الوحيد لترسيخ مكانة مصر كجسر لوجستي لدول الخليج وسط إغلاق مضيق هرمز، إذ عرضت الدولة أيضا استخدام خط أنابيب "سوميد"، الذي يمتد من العين السخنة إلى سيدي كرير، بالإضافة إلى 10 مستودعات نفطية على ساحل البحر الأحمر للمساعدة في تصدير الخام السعودي عبر البحر المتوسط.
أسواق
هل تشهد أسعار النفط مزيدا من التراجع؟ في تحول مفاجئ لمسارها، أعلنت وكالة الطاقة الدولية أنها ستفرج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية لدى الدول الأعضاء البالغ عددها 32 دولة. ومن المقرر طرح هذه الكميات على مدار إطار زمني محدد، على أن توزع وفق احتياجات كل دولة.
التحول جاء خلافا للتوقعات، إذ توافقت مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية على عدم ضخ نفط من الاحتياطيات في وقت سابق من هذا الأسبوع. ولكن من المرجح أن التهديدات الأخيرة للحرس الثوري الإيراني بعدم السماح بخروج "لتر واحد من النفط" من المنطقة حال استمرار الضربات الأمريكية الإسرائيلية، إلى جانب ملامسة خام برنت مستوى الـ 120 دولار للبرميل لفترة وجيزة، لعبت دورا حاسما في هذا التغير المفاجئ في الموقف.
إلى أي مدى يمكن أن تؤثر الـ 400 مليون برميل؟ لوضع الأمور في نصابها الصحيح، كان يمر عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب نحو 20 مليون برميل يوميا، أي ما يمثل نحو 25% من تجارة النفط المنقولة بحرا. وهذا يعني أن الكميات التي ستفرج الوكالة عنها تكفي لتغطية إمدادات نحو 20 يوما فقط.
في السياق– الـ 400 مليون برميل تتجاوز بشكل كبير الـ 182 مليون برميل التي أفرجت عنها الوكالة إبان الغزو الروسي لأوكرانيا، ما يجعل هذا التحرك هو الأضخم من نوعه على الإطلاق.
وإيران تهدد: "استعدوا لوصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار"، وفق تصريحات لمتحدث عسكري نقلتها رويترز.
والأسعار ترتفع رغم كل الجهود: قفز خام برنت ليتجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل هذا الصباح بعدما أخلت سلطنة عُمان جميع السفن من محطة تصدير النفط الرئيسية، بالتزامن مع هجمات جديدة استهدفت ناقلتي نفط في المياه العراقية، وفق ما ذكرته بلومبرج. وأججت هذه التطورات المتلاحقة المخاوف من احتمالية اتساع رقعة اضطرابات الإمدادات لتتجاوز حدود مضيق هرمز.
ابدأ رحلتك مع إنتربرايز الآن
نوفرلك تقريرا موجزا عن الأخبار والقصص التي تحرك أسواق المال وتشكل أجندات المؤسسات الكبرى، مباشرةإلى بريدك الإلكتروني كل يوم.
هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟
ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.
كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.
إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.
رقم اليوم
46 ألف غرفة — بلغ عدد الغرف الفندقية قيد الإنشاء في مصر نحو 46 ألف غرفة، ما يضع البلاد في صدارة الدول الأفريقية من حيث إجمالي عدد الغرف قيد الإنشاء في عام 2026، وفق تقرير صادر عن مجموعة دبليو هوسبيتاليتي لهذا العام حول مشروعات تطوير سلاسل الفنادق في أفريقيا. وتمتلك مصر أكثر من أربعة أضعاف عدد الغرف الفندقية المخطط لها في المغرب الذي جاء في المرتبة الثانية. ومن المتوقع افتتاح 33 فندقا جديدا في مصر في عام 2026، في وقت تخطط فيه الدولة للوصول إلى هدفها المتمثل في استقبال 30 مليون سائح سنويا بحلول عام 2030.
تنويهات
حالة الطقس - تسود أجواء شتوية دافئة القاهرة اليوم الخميس، مع مواصلة درجات الحرارة الارتفاع، لتسجل العظمى 24 درجة مئوية والصغرى 13 درجة، وفق توقعات تطبيقات الطقس.
أما الإسكندرية، فتشهد أجواء مائلة للبرودة، حيث تستقر العظمى عند 21 درجة مئوية والصغرى عند 13 درجة.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، من المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة بمقدار درجة واحدة في العاصمة، في حين تنخفض بنفس المقدار في المناطق الشمالية من البلاد.
الخبر الأبرز عالميا
تركز تغطية الصحافة العالمية هذا الصباح على خطة الولايات المتحدة لسحب 172 مليون برميل من احتياطياتها النفطية المخصصة للطوارئ، وذلك ضمن جهود منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لكبح صعود أسعار الطاقة إثر الحرب الإيرانية. وتعتزم إدارة ترامب البدء في سحب هذه الكمية خلال الأسابيع المقبلة وعلى مدار 120 يوما.
^^ لدينا المزيد من التفاصيل حول خطة وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من احتياطيات النفط في نشرتنا أعلاه.
وفي سياق متصل، سلطت عدة وسائل إعلام عالمية الضوء على حجم الإنفاق الأمريكي على الحرب مع إيران، إذ قُدرت تكلفة الحملة العسكرية على الجمهورية الإسلامية بنحو 11.3 مليار دولار خلال أيامها الستة الأولى.
وعلى صعيد وول ستريت، فرضت شركة الاستثمارات البديلة كليف ووتر حدا أقصى يبلغ 7% على عمليات الاسترداد من صندوقها الرئيسي للائتمان الخاص، وذلك بعدما حاول المستثمرون سحب نحو 14% من حصصهم، فيما يعد أحد أكبر طلبات التخارج التي شهدها السوق. وتأتي موجة السحوبات هذه في ظل المخاوف المتزايدة حيال جودة القروض المرتبطة بشركات البرمجيات، والتي باتت نماذج أعمالها مهددة بفعل التطورات المتسارعة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. وبعد ساعات قليلة من توارد الأنباء حول هذا القرار، حذت مورجان ستانلي حذو كليف ووتر بفرض قيود مماثلة.






