تداعيات الحرب الإيرانية تتزايد وشبح إغلاق مضيق هرمز يضع أسعار النفط على أعتاب الـ 100 دولار

1

نتابع اليوم

الحكومة تسعى لجذب رؤوس الأموال الخاصة لدفع عجلة النمو الصناعي

صباح الخير قراءنا الأعزاء. ندخل في الوقت الراهن ثالث أيام الحرب التي اشتعلت في المنطقة، ولا تزال مصر تمضي قدما دون أضرار مادية ملموسة، حتى في الوقت الذي يتأهب فيه صانعو السياسات والمستثمرون على حد سواء لمدة أطول من عدم اليقين.

واللافت للانتباه أن كل مستثمر أجنبي سعى للتخارج أمس تمكن من تحويل أمواله إلى الخارج دون أي عقبات. وأدارت غرف التداول في البنوك المحلية تدفقات السيولة بثبات وثقة مع تراجع الجنيه بنسبة 1.7% أمام العملة الخضراء. فهذا بالضبط هو المشهد الصحي الذي ننشده: سعر صرف يعمل يمتص الصدمات في مواجهة أحدث حلقة من سلسلة لا تنتهي من الصدمات الخارجية، مع انعدام أي مؤشرات على تدخل البنك المركزي المصري للتأثير في مسار السوق.

وتبدي وزارة المالية من جانبها نبرة واثقة؛ فقد أشار مسؤولون رفيعو المستوى تحدثوا إلى إنتربرايز إلى أنهم لا يعتزمون الانسحاب من أسواق الديون الدولية، وأيضا أنهم لن يقبلوا بدفع علاوة مخاطر مبالغ فيها.

وفي هذه الأثناء، جاءت موجة البيع في البورصة المصرية أمس متواضعة؟ إذ هبط المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 2.5%، بعد امتصاص المتداولين أثر الهبوط الحاد الذي حدث عند جرس الافتتاح. ويرى أحد الأطراف الفاعلة في السوق أن هذا التراجع — الذي يأتي في أعقاب موجة جني أرباح الأسبوع الماضي بعد وصول البورصة لمستوى قياسي غير مسبوق — قد فتح نافذة أمام أصحاب السيولة الناتجة عن استحقاق شهادات الادخار لدخول سوق الأسهم.

^^ لدينا التفاصيل الكاملة لكل هذا وغيره من الموضوعات الأخرى في عدد اليوم من النشرة أدناه.

عطل فني طارئ

موقعنا خارج الخدمة حاليا: يعد موقع إنتربرايز إحدى الخدمات التي لا حصر لها والتي تستضيفها "أمازون لخدمات الحوسبة السحابية" (AWS) في الإمارات. وقد تعرض مركز البيانات الذي يستضيف موقعنا — والذي يستضيف مواقع وتطبيقات عشرات العلامات التجارية الشهيرة الأخرى — لأضرار إثر "ارتطام أجسام" به، مما تسبب بحسب التقارير في اندلاع حريق وانقطاع للتيار الكهربائي. موقعنا متوقف عن العمل منذ ظهيرة أمس الأحد، وما زلنا في انتظار إشعار من أمازون حول الموعد المتوقع لعودته للخدمة.

تابع معنا

تصنيع — تتجه الحكومة الجديدة للابتعاد عن المبادرات التمويلية التقليدية المعتمدة على البنوك لدعم القطاع الصناعي، نحو نموذج تمويل تقوده آليات السوق، وفق بيان مشترك صادر عن وزارتي الصناعة والاستثمار. وتعمل خمسة بنوك استثمار بارزة — بلتون، وإي إف جي هيرميس، والأهلي فاروس، وسي أي كابيتال، وكايرو كابيتال — بالتعاون مع صندوق مصر السيادي لإطلاق حزمة من صناديق الاستثمار الصناعي. وتشمل هذه الحزمة صناديق متنوعة، بينها صناديق القيم المنقولة والاستثمار المباشر وصناديق التمويل بالأسهم والدين، مما سيخلق فعليا شريانا تمويليا جديدا للمصنعين خارج مظلة النظام المصرفي التقليدي.

لماذا يعد هذا مهما؟ اعتمدت الصناعة المصرية لسنوات على مبادرات تمويلية ميسرة مدعمة من البنك المركزي — والتي أُلغي معظمها تلبية لبنود برنامج الإصلاح الاقتصادي المبرم مع صندوق النقد الدولي. ومن خلال إدخال صندوق مصر السيادي كشريك استراتيجي، تسعى الحكومة إلى توفير آلية لتقليل المخاطر بهدف جذب وتحفيز رؤوس الأموال الخاصة. وإذا نجح هذا التوجه، فسينتقل عبء دفع النمو الصناعي من كونه ضغطا على الموازنة العامة، ليصبح محركا تعززه أسواق المال. ويعكس كذلك أن الحكومة استجابت أخيرا لمطالب القطاع الخاص بضرورة توفير سيولة مالية لا تحمل أسعار فائدة تتجاوز الـ 30%.

ما التالي؟ من المتوقع أن تسرع الهيئة العامة للرقابة المالية وتيرة الموافقات التنظيمية لتلك الصناديق. وسنراقب أيضا مرحلة "الترويج وضم الشركات" بالتعاون مع المجالس التصديرية والغرف التجارية. كذلك يتوقع أن تعلن بنوك الاستثمار عن المستهدفات المبدئية لرؤوس أموال هذه الصناديق خلال الأسابيع المقبلة.


دمج واستحواذ — تتطلع شركة بي إنفستمنتس إلى الاستحواذ على حصة قدرها 51% في سلسلة المقاهي والمحامص المتخصصة "براون نوز"، وذلك عبر شركتها التابعة المدرجة في البورصة المصرية "أو بي المالية القابضة" (أوراسكوم المالية سابقا)، وفقا لما صرح به ممثل للشركة لإنتربرايز.

وعينت شركة الاستثمار المباشر مكتب معتوق بسيوني وحناوي مستشارا قانونيا لها في صفقة الاستحواذ المحتملة، التي تخضع حاليا للدراسة من قبل جهاز حماية المنافسة المصري، وفقا للمصدر.

وتسعى بي إنفستمنتس إلى اقتناص حصة الأغلبية "إما منذ البداية، أو عبر صفقة على مرحلتين، تشمل الاستحواذ على حصة معينة في المرحلة الأولى، ثم حصة إضافية لاحقا تتيح لنا الوصول إلى حصة الأغلبية"، بحسب ممثل الشركة. وفي الشهر الماضي، قال رئيس مجلس إدارة شركة بي إنفستمنتس حازم بركات لإنتربرايز إنها "تسعى عادة إلى الاستحواذ على حصص تتراوح بين 25% و50% من الشركات المستهدفة"، مضيفا أن الشركة تخطط أيضا إلى ضخ استثمارات تتراوح قيمتها بين ملياري إلى ثلاثة مليارات جنيه خلال العامين المقبلين.


استثمار — تدرس الحكومة تأسيس كيان استثماري وطني جديد — من المرجح أن يكون في هيئة شركة قابضة — في محاولة لتوحيد البصمة الاقتصادية لمصر في أسواق أفريقيا جنوب الصحراء. وسيعمل الكيان، الذي اقترحه وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال اجتماع مجلس الوزراء أمس، على تنسيق الجهود المشتتة عبر القارة، مع التركيز على القطاعات التي تمتلك فيها مصر ميزة تنافسية واضحة، بما في ذلك الزراعة والتعدين والتصنيع.

ويتضمن المقترح إشراك البنك المركزي المصري والقطاع المصرفي الأوسع ضمن هيكل الكيان الجديد. ويعكس هذا أن الحكومة تتطلع أخيرا إلى توفير مظلة مالية رسمية — بما في ذلك تمويل التجارة والدعم السيادي — طالما افتقرت إليها الشركات المصرية عند التنافس مع كيانات مدعومة من دول مثل الصين وتركيا ودول الخليج.

ما أهمية هذه الخطوة؟ في حين أن شركات عملاقة مثل السويدي إليكتريك والمقاولون العرب تمتلك حضورا راسخا في القارة، فإن الشركات المصرية متوسطة الحجم ظلت تاريخيا على هامش المشهد بسبب المخاطر الجيوسياسية العالية وغياب الآليات المؤسسية للحد من تلك المخاطر. ويمكن لكيان واحد مدعوم من الدولة أن يوفر الغطاء السياسي والبنية التحتية التمويلية اللازمة لاقتناص امتيازات واسعة النطاق ومشاريع بنية تحتية كبرى يصعب على الميزانيات الفردية تحملها حاليا.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

يحدث اليوم

وصل إلى القاهرة وفد من مجموعة البنك الدولي برئاسة أجاي بانجا، في زيارة رسمية لعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين الحكوميين. وتأتي هذه الزيارة ضمن "إطار الشراكة الاستراتيجية" بين البنك ومصر للسنوات المالية 2023-2027، الذي يحدد أولويات التمويل والدعم الاستشاري، بما في ذلك تعزيز النمو الشامل، وتنمية القطاع الخاص، والاستثمار في رأس المال البشري، ودعم الصمود في وجه التغير المناخي.

ومن المقرر أن يتفقد بانجا المرفق المتكامل لإدارة المخلفات بمدينة العاشر من رمضان، الذي يعد المكون الرئيسي للبنية التحتية ضمن "مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى" المدعوم بتمويل من البنك الدولي بقيمة 200 مليون دولار. وقد صُمم المرفق لخدمة إقليم القاهرة الكبرى لمدة تصل إلى 50 عاما، بطاقة معالجة مبدئية تبلغ نحو 5 آلاف طن يوميا، وخلايا دفن صحي تستوعب قرابة 21 مليون طن خلال السنوات الخمسة الأولى. ومن المستهدف الانتهاء من المشروع بالكامل بحلول نهاية عام 2026.

يحدث غدا

هل تعافى نشاط القطاع الخاص غير النفطي في فبراير؟ يترقب مجتمع الأعمال بيانات مؤشر مديري المشتريات التي تقيس نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر لشهر فبراير والمقرر أن تصدرها مؤسسة ستاندرد أند بورز جلوبال غدا الثلاثاء، بعد أن تراجع المؤشر مجددا إلى منطقة الانكماش الشهر الماضي عقب تعاف قصير استمر شهرين.

رقم اليوم

35.2 تيراوات ساعة — سجلت القدرات المولدة من الطاقة المتجددة في مصر مستوى قياسيا جديدا بلغ 35.2 تيراوات ساعة في عام 2025، بزيادة قدرها 28% على أساس سنوي، وفقا لبيانات هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة تناولتها منصة أخبار الطاقة " ميس ". ورغم أن إحصائيات إجمالي القدرات المولدة العام الماضي لا تزال قيد التدقيق النهائي، إلا أن هذه الطفرة من المرجح أن تدفع حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة بالبلاد لتتجاوز مستوى الـ 12% المسجل في بداية العقد الحالي.



تنويهات

حالة الطقس - تسود أجواء باردة وممطرة القاهرة اليوم الاثنين، مع إمكانية تكون شبورة مائية على بعض الطرق. وتسجل درجة الحرارة العظمى 18 درجة مئوية والصغرى 9 درجات مئوية في العاصمة، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

وتشهد الإسكندرية أيضا أجواء شتوية باردة، مع إمكانية هطول أمطار خفيفة إلى متوسطة. ويتوقع أن تصل درجة الحرارة العظمى إلى 17 درجة مئوية والصغرى إلى 11 درجة مئوية.

الخبر الأبرز عالميا

تهیمن الحرب الإقليمية وتداعياتها على الأسواق على العناوين الرئيسية للصحف العالمية هذا الصباح. ففي ظل الارتفاع الحاد في أسعار النفط وصعود الدولار، تشهد الأسواق والعملات والسلع الأساسية تقلبات هائلة مع بحث المستثمرين عن الاستثمارات الآمنة مع تفاقم الاضطرابات.

ترشيحاتنا للقراءة: نشرت صحيفة فايننشال تايمز مقالا يحلل تداعيات هذه التطورات على الاقتصاد العالمي، في حين تناولت صحيفة وول ستريت جورنال مستقبل إيران ما بعد خامنئي.

ومن الأسهم إلى النفط والخدمات اللوجستية، نستعرض بالتفصيل تداعيات هذه التطورات على المشهد المحلي في نشرتنا بالأسفل.

نقدم لكم هذا الصباح مرة أخرى "بلاكبورد" النشرة المتخصصة من إنتربرايز والتي تركز على التعليم في مصر، بدءا من مرحلة ما قبل التعليم الأساسي وحتى التعليم العالي. وتحتوي على مزيج من الأخبار والتحليلات والبيانات والأرقام، لإثراء الحوار بين المتخصصين في هذا القطاع وإطلاع غير المتخصصين على أهم تطوراته. تصدر "بلاكبورد" كل يوم اثنين وتجدونها في نهاية النشرة.

في عدد اليوم: نسلط الضوء على قطاع التعليم، الذي لم يكن بمنأى عن موجة التحولات الجذرية التي أحدثها الذكاء الاصطناعي، وبروز الشركة المصرية الناشئة "فهيم" في قلب هذا المشهد، لبناء جسر يربط تقنيات الذكاء الاصطناعي بمستقبل التعليم.

سوما باي في معرض آي تي بي برلين 2026: رؤية مستقبلية من قلب البحر الأحمر.

سوما باي تعود إلى معرض آي تي بي برلين 2026: وِجهة تتألق برؤيةٍ طموحة، وتمضي بخطى واثقة نحو مستقبلٍ مشرق بالنمو والنجاح.

سوما باي هي وِجهة عالمية ساحرة على شواطئ البحر الأحمر، تنفرد برؤيةٍ استراتيجية طويلة الأمد، تجمع بين الضيافة الفاخرة، والرياضات العالمية، والاستجمام الصحي، ونمط حياة متكامل. بدايةً من المنتجعات الراقية والمرسى السياحي، وصولاً إلى المرافق الترفيهية المتميزة والأجواء المشمسة طوال العام؛ صُممت كافة التفاصيل بعناية لتقديم قيمة مستدامة وتجارب استثنائية.

نتطلع للترحيب بكم ومشاركتكم رؤية سوما باي المستقبلية.

القاعة 6.2 ب | جناح 317

3–5 مارس 2026

2

الخبر الأبرز هذا الصباح

قوى السوق هي الحَكَم

مررنا بهذا الموقف سابقا.. وتعلمنا الدرس: إن كان هناك ما يمكن استخلاصه من تحركات صناع السياسات في مصر أمس، فهو أمر واحد جلي: لقد تعلمنا أخيرا كيف ندير الأزمات. فقبل سنوات قليلة، كان لحدث مثل اندلاع الحرب في الخليج أن يدفع لصدور تعليمات شفهية هادئة عبر الهاتف للمصرفيين لإبطاء وتيرة طوابير التخارج واستنزاف الاحتياطيات الدولارية في محاولة يائسة ومذعورة لدعم الجنيه.

ولكن بالأمس، بعث البنك المركزي ووزارة المالية رسالة بسيطة (وإن كانت غير مكتوبة) للسوق مفادها: لقد مررنا بهذا الموقف سابقا، وندرك جيدا ما يفلح وما لا يفلح، وسنتخذ الخطوة الصحيحة. إنها المرة الثانية خلال أقل من عام التي يتمكن فيها البنك المركزي ووزارة المالية والجهاز المصرفي من إدارة موجة عزوف عالمية عن المخاطرة بكل ثقة واقتدار، وإنتربرايز تؤيد هذا التوجه تماما.

تراجع الجنيه بنسبة 1.7% أمام الدولار أمس، مع فتح البنوك أبوابها لتنفيذ طلبات التخارج التي دفعت العملة المحلية إلى الانخفاض إلى نحو 49 جنيها للدولار. وواصلت التدفقات الخارجة وتيرتها مع عدم إظهار أي من الولايات المتحدة أو إسرائيل أو إيران أي بوادر على تهدئة قريبة.

تخارج المستثمرون الأجانب من أدوات الدين المحلية بنحو 1.3 مليار دولار أمس، مما أدى إلى ارتفاع أحجام تداولات سوق الإنتربنك إلى 600 مليون دولار بنهاية تعاملات الأمس، ارتفاعا من 320 مليون دولار الخميس الماضي و180 مليون دولار قبل أسبوع، وفق ما قاله مصدر مصرفي لإنتربرايز. ورغم التوقعات باستمرار التدفقات الخارجة على المدى القريب، فإن نشاط التداول قد يبدأ في الاستقرار بنهاية الأسبوع، وفقا للمصدر.

وجرى تنفيذ طلبات التخارج بشكل منظم وتعاملت البنوك معها كسيناريو "عمل معتاد" — وهو تكرار إلى حد كبير للطريقة التي تعامل بها السوق مع موجة الخروج في الفترة التي سبقت (وأعقبت) موجة البيع التي أطلق عليها ترامب "يوم التحرير" في العام الماضي.

تحدثنا أمس مع نخبة من كبار المصرفيين والمسؤولين الحكوميين، وكانت رسالتهم واضحة: هذه العاصفة ستمر. "التدفقات الخارجة الحالية متوقعة في ظل التوترات السياسية"، حسبما صرح مصرفي بارز لإنتربرايز، مضيفا أن "الأموال الساخنة حساسة للاضطرابات السياسية، لكنها تعود بسرعة مع ظهور بوادر الاستقرار". كما أكد المسؤولون الذين تحدثنا إليهم أن قوة صافي احتياطي النقد الأجنبي — وشددوا على أنه يُسمح لسعر الصرف بالتحرك لامتصاص الصدمة. ومما لا شك فيه أن توقع دخول نحو 2.3 مليار دولار من صندوق النقد الدولي إلى خزائن الدولة هذا الأسبوع سيلعب دورا داعما.

وفي غضون ذلك، بعثت وزارة المالية برسالة إلى السوق مفادها: العمل يسير كالمعتاد بالنسبة لبرنامج الاقتراض بالعملة المحلية فيما تقوم الوزارة بتقييم شهية السوق. "لن نقبل بعوائد مبالغ فيها. من المتوقع وجود علاوة مخاطر، لكننا قد نخفض حجم العطاءات المقبولة حتى تهدأ الأوضاع"، وفق ما صرح به مصدر حكومي معني بإصدار أدوات الدين العام لإنتربرايز، مشيرا إلى أن الحكومة ليست في وضع تضطر فيه لقبول أي سعر.

لا تزال خطط الطروحات الدولية في موعدها المحدد في أبريل، إذ أشار المصدر إلى أنه "من السابق لأوانه اتخاذ قرار" بشأن أي تأجيل في ظل استقرار المؤشرات الاقتصادية الأساسية.

نظرة مقربة على أسعار النفط

لا يزال المحللون يرون أن هناك خطرا بأن تقفز أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل مع سعي إيران لخنق تدفقات الخام من الخليج. وزعمت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء أن مضيق هرمز أصبح مغلقا "فعليا"، وأبلغت بعض السفن عن تلقيها رسالة لاسلكية يوم السبت — يُعتقد أنها من البحرية الإيرانية — تأمرها بمغادرة الممر المائي، نظرا لحظر المرور.

استقر خام برنت عند مستوى 75 دولار صباح اليوم حتى بعد تعرض ثلاث سفن لضربات في المنطقة أمسوهي أولى الهجمات البحرية المُبلغ عنها منذ اشتعال الصراع. واقتصرت الهجمات حتى الآن على الخليج العربي، إذ لم يستأنف الحوثيون بعد هجماتهم على السفن المارة في مضيق باب المندب المؤدي إلى قناة السويس.

ويبدو أن ناقلات النفط قد توقفت عن الإبحار عبر مضيق هرمز، مع تكدس ما يقرب من 240 سفينة بالقرب من نقطة الاختناق — معظمها حول ميناء بندر عباس الإيراني، وفق ستاندرد أند بورز جلوبال. وكانت نحو 130 من تلك السفن تحمل بضائع، لكن لم تكن أي منها محملة بالخام.

يمكن استخراجه من الأرض، ولكن هل تستطيع إيصاله إلى السوق؟ رغم أن تعهد تحالف أوبك بلس بزيادة الإنتاج بما يصل إلى 206 آلاف برميل يوميا بدءا من الشهر المقبل قد يشكل انفراجة مؤقتة، إلا أن هناك عقبة كبيرة: غالبية إنتاج المجموعة يأتي من دول تعتمد بشكل شبه كامل على مضيق هرمز للتصدير إلى السوق العالمية. "في سيناريو كهذا، لا يتمثل القيد في القدرة على الإنتاج، بل في طرق التصدير ومسارات الشحن"، حسبما صرح خورخي ليون من شركة ريستاد إنرجي لإنتربرايز.

الحفاظ على تدفق الغاز: لضمان مواكبة الإمدادات للطلب المحلي، تتجه وزارة البترول لزيادة شحنات الغاز الطبيعي المسال المتعاقد عليها بمقدار 20 شحنة إضافية بقيمة تتراوح بين 1 إلى 1.5 مليار دولار، بدءا من 15 شحنة هذا الشهر، بعد أن أوقفت إسرائيل إمدادات الغاز إلى مصر والبالغة نحو 1.1 مليار قدم مكعبة يوميا، وفق ما صرح به مسؤول حكومي لإنتربرايز.

تدرس الحكومة جميع السيناريوهات المحتملة بشأن مضيق هرمز، وفقما قاله الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل الإفطار السنوي الذي نظمته القوات المسلحة. وتطرق الرئيس أيضا إلى تأثير الإغلاق على قناة السويس قائلا: "لقد تأثرنا منذ [بداية الحرب الإسرائيلية على غزة] 7 أكتوبر، ولم تعد حركة الملاحة لمسارها الطبيعي بقناة السويس، وتكبدنا خسائر مادية".

"تكلفة التأمين على السفن والحاويات والاطقم البحرية، بخلاف رفض بعض شركات التأمين العالمية التأمين ضد مخاطر الحرب سيشكل ضغطا على التجارة العالمية الفترة المقبلة"، وفق ما قاله عبد القادر جاب الله، رئيس غرفة الملاحة بالسويس ورئيس الشركة القابضة للنقل البحري سابقا لإنتربرايز. وأضاف: "علاوة على ذلك، تحركات سعر الصرف وارتفاع سعر النفط كلها عوامل ستدفع بموجة تضخم كبيرة".

أقساط التأمين تتجه نحو الارتفاع: السفينة التي تحمل بضائع بقيمة 100 مليون دولار، والتي كانت تدفع في السابق نحو 250 ألف دولار للرحلة، سيتعين عليها الآن دفع 375 ألف دولار، وفق ما ذكرته فايننشال تايمز.

وفي الوقت ذاته، تتجنب معظم شركات الشحن الكبرى بالفعل المرور عبر قناة السويس — في الأسابيع التي سبقت الصراع، كانت الغالبية تكتفي بإجراء رحلات تجريبية فقط، حسبما صرح رئيس غرفة ملاحة بورسعيد عادل اللمعي لإنتربرايز.

هدف إيران في الوقت الحالي هو إحداث "غموض كافٍ لخلق صدمة اختناق فعلية"، حسبما صرح الخبير الاستراتيجي في سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، فولفجانج ليماخر لإنتربرايز. وأضاف أنه سواء كنت تتحدث عن المخاطر الجيوسياسية أو ثقة المستثمرين، فإن هذا يطمس الخط الفاصل بين التوتر الاعتيادي والأزمة، مما يفرض علاوة مخاطر مستمرة في عقود الطاقة، وأسهم شركات الشحن، ومشاريع الموانئ المرتبطة بصادرات الخليج.

افتتاح مضطرب للبورصة وسوق العقود الآجلة

أغلق مؤشر EGX30 أمس متراجعا بنسبة 2.5% ليستقر دون مستوى 48.0 ألف نقطة بقليل، وفقا للنشرة اليومية للبورصة المصرية (بي دي إف)، ليفقد رأس المال السوقي نحو 73 مليار جنيه من قيمته. ودفع المتداولون المؤشر الرئيسي للهبوط بنسبة 5.6% عند جرس الافتتاح قبل أن يعاودوا الشراء مجددا.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي بيع في كل القطاعات تقريبا، باستثناء الأسهم الدفاعية التي تشمل الرعاية الصحية، والتعليم، والأغذية والمشروبات، والمرافق، والصناعة. وكانت أسهم البنوك والتكنولوجيا والإعلام والاتصالات الأكثر تضررا في موجة البيع.

الارتداد السريع بعد موجة البيع الأولية يعكس أن السوق يتوقع صراعا قصير الأمد، حسبما صرح رئيس قطاع البحوث في سي آي كابيتال منصف مرسي لإنتربرايز. وأشار إلى أنه في حين كان الانخفاض الأولي حادا، فإن حقيقة إقبال المستثمرين على شراء الأسهم قرب نهاية الجلسة تشير إلى أنهم يعتقدون أن موجة البيع ستكون "قصيرة الأجل للغاية".

أثبت توقيت إطلاق المشتقات المالية أنه بالغ الأهمية في منع حدوث انهيار شامل، مع فتح 52 عقدا عبر العقود الآجلة للمؤشر لشهري يونيو وسبتمبر. "أعتقد أن انخفاض الافتتاح اليوم بنسبة 5.6% كان استجابة ذعر حادة لحدث استثنائي"، حسبما صرحت العضو المنتدب لشركة عكاظ لإدارة الأصول راندا حامد لإنتربرايز. وأشارت إلى أن إطلاق العقود الآجلة للمؤشرات ساعد السوق على التعافي من صدمة الافتتاح تلك ليغلق اليوم على ارتفاع ملحوظ. وقالت حامد: "لأول مرة، امتلك المستثمرون أداة للتحوط من انكشافهم على الأسهم بدلا من مجرد بيعها. هذا الفارق يهم بشكل هائل"، مضيفة أن سلوك السوق عند مستوى 47.7 ألف نقطة يشير إلى أن بعض المستثمرين استخدموا هذه الأدوات الجديدة لتجاوز العاصفة.

كان السوق قد وجد موطئ قدم له قبل أن تضربه الصدمة الجيوسياسية. "تراجع المؤشر من أعلى مستوى له على الإطلاق عند 52.8 ألف نقطة إلى 48.6 ألف نقطة بحلول يوم الخميس — وهو تحرك مدفوع إلى حد كبير بجني الأرباح بعد صعود قوي"، حسبما أوضحت حامد. هذا البيع المسبق يعني أن السوق لم يكن يتراجع من الذروة، مما سمح لمستوى 47.9 ألف نقطة بالعمل كأرضية دعم صلبة.

بالنسبة لمديري الأصول، تخلق التقلبات الحالية نقطة دخول واضحة للأشخاص الذين كانوا ينتظرون أي تراجع — أي تراجع مهما كان — للشراء. "أرى جلسات الذعر هذه كفرص جيدة لتحديد وبناء مراكز في شركات ذات أساسيات قوية"، وفق ما قالته حامد، مشيرة إلى أن العملاء الجدد — المسلحين بالسيولة الناتجة عن استحقاق شهادات الإيداع البنكية — كانوا ينتظرون نافذة كهذه للدخول.

ماذا بعد؟ النظرة المستقبلية أكثر حذرا للقطاعات ذات الانكشاف المباشر على الصراع. "تواجه منتجعات البحر الأحمر في مصر وشركات الطيران تهديدا مباشرا للطلب مع إغلاق المجالات الجوية الإقليمية وتزايد العزوف عن مخاطر السفر"، حسبما حذرت حامد. وتواجه الصناعات المعتمدة على الاستيراد صدمة حادة في سلاسل الإمداد مع ارتفاع تكاليف الشحن، في حين أن "مشاريع البناء العقاري المعرضة لتمويلات خليجية قد تواجه بعض عدم اليقين من حيث التمويل" مع استمرار ضبابية المشهد الإقليمي.

3

موجز سريع: الوضع الراهن في الخليج

اليوم الثالث للحرب الإقليمية: إلى أين وصلت الأمور؟

مع دخول عملية الغضب الملحمي يومها الثالث، لا يبدو أن الولايات المتحدة وإسرائيل أو إيران على استعداد لتخفيف حدة التصعيد، إذ لم يسهم مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في إبطاء وتيرة الصراع. وفي حين واصلت الضربات الجوية الأمريكية الإسرائيلية استهداف القيادات العسكرية والسياسية الإيرانية، إلى جانب أهداف أخرى في جميع أنحاء البلاد، أثبتت إيران المنهكة أنها لا تزال قادرة على الرد وإلحاق الضرر بأهداف في إسرائيل ودول الخليج على الجانب الآخر من الخليج العربي.

إلى أين وصلت الأمور هذا الصباح؟ إليكم أبرز ما حدث حتى الآن:

  • قُتل أبرز المسؤولين العسكريين والسياسيين الإيرانيين، بما في ذلك وزير الدفاع وقائد الحرس الثوري، في غارات يوم السبت إلى جانب المرشد الأعلى خامنئي.
  • مجلس ثلاثي يضم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان سيتولى إدارة شؤون البلاد لحين اختيار مرشد أعلى جديد.
  • الضربات على إيران ستستمر "طوال الأسبوع، أو طالما كان ذلك ضروريا"، وفق ما صرح به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مضيفا أنه "وافق على التحدث" مع القيادة الإيرانية الجديدة.
  • عُمان تنجر إلى الصراع بعد استهداف ميناء الدقم بطائرات مسيرة.
  • إسرائيل شنت غارات جوية على العاصمة اللبنانية بيروت في وقت مبكر من صباح اليوم، بعد أن أطلق حزب الله عدة صواريخ على تل أبيب أمس الأحد.
  • تعرض عدد من السفن التجارية لهجمات قرب مضيق هرمز أمس، مما دفع السفن والناقلات إلى تجنب عبور الممر المائي في الوقت الحالي.
  • المملكة المتحدة سمحت للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لشن ضربات "دفاعية" هدفها تدمير مواقع الصواريخ الإيرانية ومنصات إطلاقها.
  • ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة تبدي استعدادها لاتخاذ "خطوات دفاعية متكافئة" بهدف تدمير مصدر قدرة إيران على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة.
  • مقتل ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة خمسة آخرين في الكويت، وفق ما أفادت به تقارير صحفية، في حين ضرب صاروخ مخبأ في إسرائيل، مما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل وإصابة العشرات.

ومن المرجح استمرار تعليق الرحلات الجوية إلى المناطق المتأثرة بعد استهداف عدة هجمات بطائرات مسيرة إيرانية مطارات في الخليج، بما في ذلك مطار الكويت الدولي، ومطار دبي الدولي، ومطار زايد الدولي في أبو ظبي، مما أسفر عن مقتل مدني. وحتى أمس، أُلغيت أكثر من 3400 رحلة طيران عبر سبعة مطارات في الشرق الأوسط. وعلقت شركات الطيران الإقليمية الكبرى، بما في ذلك طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية والاتحاد للطيران، جميع خدماتها، مع توقعات باستمرار توقف العديد من الرحلات حتى وقت لاحق من اليوم على الأقل.

هل يبحث ترامب عن مخرج؟ صرح الرئيس الأمريكي لـ " ذا أتلانتيك ": القيادة الجديدة في إيران "تريد التحدث، وأنا وافقت على ذلك"، وهو ما فُهم على أنه مسعى للتهدئة.

وقد يلعب الضغط الداخلي في الولايات المتحدة دورا في تحديد أمد الحرب، إذ أظهر استطلاع رأي أجرته رويترز/إبسوس أمس أن واحدا فقط من كل أربعة أمريكيين يؤيد الضربات الأمريكية على إيران. ومع دخول الولايات المتحدة عام انتخابات التجديد النصفي، يرى منتقدو ترامب — وبشكل متزايد العديد من الموالين لحركة "لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى" (ماجا) — أن المغامرات العسكرية لإدارة ترامب قد تضر بفرص الحزب الجمهوري انتخابيا، إلى جانب الاستياء المتصاعد من تعامل البيت الأبيض مع الملف الاقتصادي.

ومن المرجح أن تضيف أنباء مساء أمس عن سقوط أولى الخسائر البشرية الأمريكية ضغوطا لإنهاء الحرب، خاصة أن جزءا كبيرا من قاعدة ترامب الانتخابية دعمه بناء على وعوده المتكررة بعدم خوض أي حروب جديدة في الخارج.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

4

طروحات

من بين 7 شركات.. الحكومة تبحث نقل تبعية مصر للألومنيوم و"مصر الجديدة" و"أبو قير" وموبكو إلى الصندوق السيادي

تدرس الحكومة نقل تبعية سبع شركات مملوكة للدولة إلى صندوق مصر السيادي، وفق ما صرح به مصدر حكومي لإنتربرايز. الخطة تتضمن نقل شركات مصر للألومنيوم ومصر لإنتاج الأسمدة (موبكو) وأبو قير للأسمدة وسيد للأدوية وزهراء المعادي للاستثمار والتعمير ومصر الجديدة للإسكان والتعمير، وتأتي كجزء من تحرك أوسع يشمل 40 شركة عقب مراجعة قوائمها المالية، حسبما أضاف المصدر.

ويأتي هذا بعد أن أوقفت اللجنة المشرفة على شركات قطاع الأعمال العام دراسة عدة عروض للاستحواذ على حصص من الشركات السبع مقدمة من صناديق استثمار خليجية ومستثمرين صينيين وأمريكيين، وفق ما قاله المصدر لإنتربرايز.

ما أهمية هذه الخطوة؟ من خلال ضم الشركات تحت مظلة الصندوق، تتوقع الحكومة تأمين شراكات مرتفعة القيمة مقارنة مقارنة ببيع حصص منفصلة في كل شركة على حدة، بحسب المصدر. وتتضمن الخطة أيضا حصول خزانة الدولة على 50% من الإيرادات السنوية لهذه الشركات. ومن المتوقع أن يدر هذا الإجراء ما يصل إلى 20 مليار جنيه سنويا بدءا من الموازنة الجديدة، مما سيخلق موردا استثنائيا للإيرادات يساعد على خفض الدين العام وتخفيف أعباء مدفوعات الفوائد.

وحتى مع تسارع وتيرة إعادة الهيكلة، فإن خطط التطوير ستستمر. إذ جرى توجيه شركات قطاع الأعمال العام بالمضي قدما في مشاريعها الجارية، على الرغم من إلغاء الوزارة في التشكيل الجديد لمجلس الوزراء، وفقا للمصدر. وتشمل هذه المشاريع تطوير شركة الدلتا للأسمدة، وسيناء للمنجنيز، وإدارة ملف العلامات التجارية التاريخية في قطاع التجزئة مثل "عمر أفندي" و"صيدناوي".

ما الخطوة التالية؟ من المتوقع أن تصدر اللجنة أولى تقريرها بحلول نهاية العام المالي الحالي، والذي سيوضح خطط نقل الشركات الرابحة بين البورصة والصندوق السيادي، ونقل تبعية الشركات الخاسرة أو منخفضة الأرباح إلى الوزارات المعنية، ودمج شركات أخرى، وتأسيس شركات قابضة جديدة كجزء من عملية إعادة الهيكلة الشاملة لقطاع الأعمال العام.

5

رسالة من فيزا

من العملات المستقرة إلى التسوق بوكلاء الذكاء الاصطناعي: أبرز توجهات عالم المدفوعات لعام 2026

تقود أنظمة الدفع الآلية والذكية مستقبل التجارة العالمية؛ فبحلول عام 2026، سنشهد مرحلة جديدة كليا يتحول فيها قطاع المدفوعات من المعاملات التقليدية إلى حلول الذكاء الاصطناعي ذاتية التشغيل. ويتجلى هذا التوجه في الاعتماد المتزايد على العملات المستقرة المدعومة بتقنيات البلوكتشين التي توفر بنية تحتية آمنة للمدفوعات الدولية، وهو ما أثبت فاعليته في تسوية معاملات ضخمة تجاوزت قيمتها 225 مليون دولار أمريكي عبر شبكة فيزا. كما تسهم الكفاءة التشغيلية لهذه الحلول في تعزيز معاملات التجارة الذكية، والتي ترتكز على تفويض وكلاء الذكاء الاصطناعي لتنفيذ عمليات شرائية محددة. ولضمان نجاح هذا التحول على نطاق أوسع، تلتزم فيزا بتوفير إطار عمل موثوق يتيح للمستهلكين التحكم الكامل في معاملاتهم، وتأمين المدفوعات، والتحقق من هوية الوكلاء.

ومع التطور السريع لحلول الدفع، تأتي حماية الهوية الرقمية كأحد أهم التحديات الأمنية؛ فكلما أصبحت التجارة أكثر اعتمادا على الحلول الذكية، ازداد تعقيد إجراءات التأمين. لذا انصب التركيز اليوم على حماية الهوية الرقمية، وليس مجرد تأمين المعاملات، خاصة في ظل استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في عمليات احتيال متطورة. كما يأتي هذا التوجه استجابة لتطلعات 97% من المستهلكين في منطقة وسط أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، الذين يحرصون على اتخاذ تدابير استباقية لحماية مدفوعاتهم؛ مما يؤكد ضرورة تبني أنظمة دفاعية قائمة على المقاييس البيومترية والذكاء الاصطناعي لترسيخ الثقة في المنظومة الرقمية.

6

اقتصاد

فاتورة الفوائد تقفز 40% لتتخطى الحصيلة الضريبية

ارتفعت مدفوعات فوائد الدين العام بنسبة 40.9% على أساس سنوي في السبعة أشهر الأولى من العام المالي 2026/2025، لتسجل 1.49 تريليون جنيه، مع استمرار أسعار الفائدة المرتفعة وإجمالي الدين العام في دفع تكاليف خدمة الدين نحو الارتفاع، وفق تقرير الأداء المالي الصادر عن وزارة المالية (بي دي إف). والتهمت هذه القفزة فعليا الجزء الأكبر من الحصيلة الضريبية، إذ ارتفعت الإيرادات الضريبية بنسبة 31.4% على أساس سنوي لتسجل 1.4 تريليون جنيه بنهاية شهر يناير.

وأظهرت الإيرادات زخما قويا بشكل عام، إذ قفز إجمالي الإيرادات العامة بنسبة 41% على أساس سنوي لتبلغ 1.8 تريليون جنيه خلال الفترة، مدعومة بنمو الإيرادات غير الضريبية بنحو الضعف تقريبا، إذ قفزت بنسبة 95.9% لتصل إلى 369.2 مليار جنيه.

ومع ذلك، استمرت ضغوط الإنفاق، إذ ارتفعت المصروفات العامة بنسبة 29.5% على أساس سنوي لتسجل 2.6 تريليون جنيه، وهو ما أرجعته الوزارة إلى الزيادة في مدفوعات الفوائد إلى جانب ارتفاع الإنفاق على الأجور وتعويضات العاملين والدعم والاستثمارات الحكومية.

رغم ذلك، تحسنت المؤشرات المالية الكلية، فقد استقر العجز الكلي للموازنة خلال السبعة أشهر عند 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، بانخفاض 0.2 نقطة مئوية على أساس سنوي، في حين تضاعف الفائض الأولي بأكثر من مرتين، ليرتفع بنسبة 119% على أساس سنوي إلى 601.9 مليار جنيه خلال الفترة ذاتها، وهو ما يمثل 2.9% من الناتج المحلي الإجمالي — مما يؤكد قدرة الحكومة على تحقيق فائض قبل سداد التزامات الفوائد.

ماذا بعد؟ من المتوقع أن تتجاوز الإيرادات العامة نحو 3.5 تريليون جنيه في العام المالي المقبل، وفق ما صرح به مسؤولان حكوميان لإنتربرايز في وقت سابق من الأسبوع الجاري. وتستهدف الحكومة زيادة تعادل 1-2% من الناتج المحلي الإجمالي، مدفوعة بشكل أساسي بجمع حصيلة ضريبية تبلغ 2.8 تريليون جنيه — ارتفاعا من 2.6 تريليون جنيه مستهدفة في الموازنة الحالية — كجزء من الجهود المبذولة لتوسيع القاعدة الضريبية وخلق حيز مالي يتيح الإنفاق على القطاعات ذات الأولوية.

7

على الرادار

ممر ملاحي جديد لإعادة إحياء مسارات التجارة المصرية مع أفريقيا

شراكة بين القطاعين العام والخاص لتدشين خط ملاحي جديد مع شرق أفريقيا

وقعت شركة القناة للتوكيلات الملاحية المملوكة للدولة، وشركة تراست للتجارة والنقل بروتوكول تعاون لتأسيس شركة مشتركة، تتولى إدارة وتشغيل سفن تجارية ذات طبيعة خاصة على خط ملاحي مخصص يربط بين الموانئ المصرية ودول شرق أفريقيا، وفق بيان صادر عن وزارة النقل. وستقدم الشركة الجديدة الخدمات اللوجستية وأعمال الوكالة الملاحية والتخليص الجمركي لشحنات الرؤوس الحية والبضائع، ومن المقرر أن تبدأ عملياتها من ميناء سفاجا ضمن المرحلة الأولى، مع خطط لاحقة للتوسع لتشمل شبكة موانئ البحر الأحمر بالكامل.

ما أهمية هذا الخبر؟ يمثل هذا التحرك محاولة لتحجيم المخاطر الناجمة عن التكاليف المرتفعة والمعوقات اللوجستية التي طالما قيدت حجم التجارة المصرية مع القارة السمراء. ومن خلال تشغيل سفن متخصصة ودمج الإجراءات الرقابية والجمركية تحت مظلة مشغل واحد مدعوم من الدولة، تستهدف الشركة الجديدة حل أزمات نقص السعة التخزينية وتكدس الموانئ التي طالما كانت تنفر مستوردي القطاع الخاص. وفي حال نجاح هذه الخطوة، ستسهم في تأمين سلاسل إمداد اللحوم وتقليل التكلفة التشغيلية للمصدرين المصريين، من خلال استبدال طرق الشحن غير المباشرة والمكلفة، ليحل محلها ممر ملاحي مباشر يمر عبر البحر الأحمر.

"جي بي أوتو" تعتزم طرح طراز جديد مجمع محليا من سيارات هيونداي

تعتزم شركة "جي بي أوتو" تمهيد الطريق لطرح طراز جديد من سيارات هيونداي، عبر وقف التجميع المحلي لسيارة "أكسنت RB"، وفق ما نقلته جريدة البورصة عن مصدر بالشركة. وأفاد التقرير بأن الشركة رصدت استثمارات بقيمة 6 ملايين دولار لتجميع الطراز الجديد في مصنعها بمدينة السادس من أكتوبر بحلول النصف الثاني من عام 2026، وبطاقة إنتاجية مبدئية تبلغ 5 آلاف سيارة سنويا، مع استهداف زيادتها لاحقا إلى 15 ألف سيارة.

تسهيل ائتماني بقيمة 250 مليون جنيه لشركة "تمويلي" لدعم مشروعات الشباب

حصلت شركة "تمويلي" للخدمات المالية على تمويل بالعملة المحلية بقيمة 250 مليون جنيه من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وفق بيان صادر عن البنك. ويهدف هذا التمويل، الذي يندرج تحت برنامج "الشباب في عالم الأعمال – مصر"، إلى توفير السيولة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر التي يقودها الشباب — لا سيما في المناطق النائية — وهي الشريحة التي نالت النصيب الأكبر من الضرر جراء بيئة اتسمت بارتفاع أسعار الفائدة.

8

الأسواق العالمية

الأولوية للملاذات الآمنة

تتصاعد التوترات في أنحاء الشرق الأوسط، وإبان هذا التصعيد يتجه المستثمرون نحو أصول الملاذات الآمنة مثل سندات الخزانة الأمريكية والذهب والفرنك السويسري، متخلين عن نزعة شراء الأسهم عند التراجع، وفق ما أوردته وكالة بلومبرج.

الخطة المتبعة الآن واضحة وصريحة: "الملاذ أولا، والأسئلة تأتي لاحقا"، حسبما قال جون بريجز، رئيس استراتيجية أدوات الدخل الثابت الأمريكية في مؤسسة ناتيكسيس، الذي أشار إلى تصعيد أكبر من المتوقع. وفي الوقت ذاته، حذر محللو باركليز من التسرع في شراء الأسهم أثناء تراجعها، مؤكدين أن معادلة العائد مقابل المخاطرة "لا تبدو مغرية" حتى الآن.

قد تفقد الأسواق الناشئة جاذبيتها، بعد أن تمتعت لفترة وجيزة بكونها رهانا رئيسيا لأكبر مديري الأصول في العالم، الذين سعوا لتقليص استثماراتهم في الدولار وأصول الأسواق المتقدمة، في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على التوقعات الاقتصادية الأمريكية.

ويتوقع البعض أن تنتعش سندات الخزانة وتتراجع عوائدها مدفوعة بالطلب على الملاذات الآمنة. بيد أن أي ارتفاع مستدام في أسعار النفط قد يعقد مسار الاحتياطي الفيدرالي عبر تأجيج التضخم، مما قد يدفع البنك لاتخاذ موقف أكثر حذرا بشأن خفض أسعار الفائدة.

النفط لا يزال العامل الحاسم: إذ يراقب المتداولون أسواق الطاقة — لا سيما الأوضاع في مضيق هرمز — وسط تحذيرات من المحللين بأن أي اضطراب في حركة الملاحة سيعني "سقوط كافة الرهانات" على أصول المخاطرة. فحتى مجرد التهديد باضطرابات مطولة، سيكون كافيا لدفع مديري الأموال نحو الخيارات الآمنة.

قد تستشعر آسيا الصدمة قبل الآخرين: إذ تتوقع تشارو تشانانا، رئيسة قسم استراتيجيات الاستثمار في ساكسو بنك، أن تستهل الأسواق تعاملاتها بنبرة تسيطر عليها الرغبة في العزوف عن المخاطرة، مصحوبة بضغوط على شركات الطيران، والأسهم الدورية، والقطاعات المرتبطة بالتجارة، في حين قد تبدي قطاعات الطاقة والتعدين والدفاع صمودا أكبر، وفقا لمذكرة بحثية اطلعت عليها إنتربرايز. وأشارت تشانانا إلى أن ارتفاع أسعار الخام يعكس تكلفة نقل البراميل بقدر ما يعكس أسعار الوقود نفسها، في ظل استمرار ضغوط الأسعار نتيجة علاوات مخاطر الحرب المضافة على تكاليف التوريد ومراجعة أسعار التأمين.

الذهب أداة تحوط مثالية وسط هذه الأزمات: قد يكون المعدن النفيس بمثابة تأمين جيوسياسي ووسيلة للتحوط من التضخم في آن واحد. فوفقا لساكسو بنك، يمكن للذهب أن يرتفع تزامنا مع قوة الدولار في سيناريو "العزوف عن المخاطرة" الكلاسيكي. كذلك لفتت تشانانا إلى أن الدفاع والصناعات المرتبطة بالأمن تعد فئات أصول أساسية، إلى جانب الذهب، للتحوط ضد المخاطر الجيوسياسية المتزايدة باستمرار.

الأسواق هذا الصباح

استهلت أسواق آسيا والمحيط الهادئ تعاملات الأسبوع في المنطقة الحمراء، إذ يتخارج المستثمرون من الأسهم لصالح أصول الملاذ الآمن مع استمرار تصعيد الحرب الإقليمية. ويتصدر مؤشر هانج سينج قائمة الخسائر في التعاملات المبكرة هذا الصباح. وفي وول ستريت، لا يختلف الوضع كثيرا مع تراجع العقود الآجلة، في حين سجلت العقود الآجلة للذهب ارتفاعا ملحوظا.

EGX30 (الأحد)

47,984

-2.5% (منذ بداية العام: +14.7%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 48.69 جنيه

بيع 48.82 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 48.70 جنيه

بيع 48.80 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

10,476

+2.2% (منذ بداية العام: -0.1%)

سوق أبو ظبي

10,454

-1.3% (منذ بداية العام: +4.6%)

سوق دبي

6,504

-1.8% (منذ بداية العام: +7.6%)

ستاندرد أند بورز 500

6,879

-0.4% (منذ بداية العام: +0.5%)

فوتسي 100

10,911

+0.6% (منذ بداية العام: +9.9%)

يورو ستوكس 50

6,138

-0.4% (منذ بداية العام: +6.0%)

خام برنت

72.87 دولار

+2.9%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.86 دولار

+1.1%

ذهب

5,248 دولار

+1.0%

بتكوين

65,760 دولار

-2.1% (منذ بداية العام: -25.2%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,031

+0.1% (منذ بداية العام: +3.8%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

153.89

+0.1% (منذ بداية العام: +1.3%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

19.86

+6.6% (منذ بداية العام: +32.8%)

جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 أمس متراجعا بنسبة 2.5%، مع إجمالي تداولات بقيمة 5.3 مليار جنيه (16.3% دون المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 14.7% منذ بداية العام.

في المنطقة الخضراء: مصر الجديدة للإسكان والتعمير (+1.5%).

في المنطقة الحمراء: إي فاينانس (-5.4%)، وكيما (-5.1%)، وابن سينا فارما (-4.9%).

9

بلاكبورد

"فهيم": شركة مصرية ناشئة ترسم مستقبل التعليم بالذكاء الاصطناعي

لم يكن قطاع التعليم بمنأى عن موجة الاضطرابات التي نتجت عن تقنيات الذكاء الاصطناعي. وفي قلب هذا المشهد الذي يتجلى أمامنا على إثر هذا الوضع الجديد، تبرز منصة "فهيم". نجحت الشركة الناشئة المصرية في تقديم نفسها في قالب مساعد مدعوم بالذكاء الاصطناعي يدعم الطلاب في التحصيل الدراسي، اعتمادا على أساليب تعلم سمعية وبصرية. ومن أجل الوصول إلى فهم أعمق للآليات التي تعمل بها المنصة، التقينا مع محمد غريب، المدير التنفيذي للتكنولوجيا بالشركة (لينكد إن). إليكم مقتطفات محررة من حوارنا:

إنتربرايز: كيف تلخص فكرة "فهيم" في سطور؟

غريب: "فهيم" هو معلم ورفيق شخصي يعتمد على الذكاء الاصطناعي في رحلة التعلم، ويساعد الطلاب على المذاكرة والمراجعة باستخدام تنسيقات نصية وصوتية وبصرية. تعتمد المنصة على التعلم القائم على الاستقصاء، وهو نهج يتكيف مع الطالب بناء على مستوى التقدم الذي يحرزه في الدراسة. فمن خلال استجابات الطالب لأسئلة معينة، يقيم المساعد الشخصي "فهيم" مدى استيعابه لأي موضوع.

إنتربرايز: لماذا قد يستخدم الطالب "فهيم" بدلا من النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) الحالية مثل "تشات جي بي تي"؟

غريب: يكمن السبب وراء تفضيل مساعدنا الذكي في المحرك وقاعدة المعرفة الخاصة بـ "فهيم" ـ— التي استغرقنا سنوات في صياغتها — فهي ببساطة "خلطتنا السرية" التي تميزنا عن غيرنا. يتسم "فهيم" بأنه متوافق تماما مع المناهج الدراسية، بالإضافة إلى أن قاعدته المعرفية مبنية عليها حصريا. فعلى سبيل المثال، إذا كان المستخدم طالبا مصريا في المدارس الحكومية، لن يستخدم "فهيم" سوى محتوى الكتب المدرسية الرسمية. إذ نعتمد على تقنيات "التوليد المعزز بالاسترجاع" (RAG) والرسوم البيانية المعرفية لاسترداد البيانات من المنهج. وفي المقابل، تعتمد برامج مثل "تشات جي بي تي" في ردودها على الإنترنت الذي تدربت على بياناته.

ربما ينجح "تشات جي بي تي" في استيعاب أحد الدروس، غير أنه سيجيب بمعلومات ليست ذات صلة بمنهج الطالب. كذلك تظهر معضلة هلوسة النتائج، وهو مصطلح يصف الاستجابات غير المنطقية التي تنتجها برامج الذكاء الاصطناعي بناء على بيانات تدريب غير دقيقة. إذ إن نماذج اللغات الكبيرة التي تتخذ من الإنترنت قاعدة بيانات لها معرضة بشدة لهذه الهلوسة، أما في "فهيم"، فإن معدل الهلوسة منخفض بشكل دراماتيكي لأن كل إجابة مستمدة من بيانات موثقة ومتوافقة مع المنهج؛ لأن بنيتنا التكنولوجية صُممت للقضاء على الهلوسة فعليا.

إنتربرايز: هل نماذج الذكاء الاصطناعي أكثر ملاءمة من النماذج البشرية التقليدية في قطاع تكنولوجيا التعليم؟

غريب: صار المدى الزمني للانتباه لدى الصغار في أيامنا هذه قصيرا للغاية، ولا يميلون للمذاكرة لساعات متواصلة، بل يريدون وسيلة سريعة توفر المعلومة دون ملل. وبالطبع، سيظل وجود المعلم حيويا للغاية، ولكن في حين أن "فهيم" وطرق التدريس التقليدية أيضا تتبنى أساليب متشابهة، يكمن الفارق في استخدام التطبيق المراجعات الفورية، المراجعات السريعة قبل الامتحان، والنقاشات. تريد الأجيال الشابة أن تتلقي المعلومات بطريقة مختلفة وبإيقاع أسرع، ولهذا السبب وجد "فهيم".

إنتربرايز: هل يمكن لشركات تكنولوجيا التعليم المحلية دمج المناهج في برامجها والتحول لتقديم خدمة مشابهة لـ "فهيم"؟

غريب: العائق الحقيقي أمام دخول هذا المجال هو العمق التقني والخبرة المتراكمة المطلوبة لبناء هذا النظام. فعلى المستوى النظري، يستطيع أي شخص استخدام أي كتاب مدرسي واستخدام تقنية التوليد المعزز بالاسترجاع لضبطه وتحويله إلى نموذج لغة كبير، ومن خلال تحويل الكتاب إلى تمثيلات رقمية، يمكن للمطور إنشاء أداة تجيب على أسئلة أساسية.

ومع ذلك، يفتقد هذا النهج البسيط عنصرين حاسمين. أولا: يعجز عن مراعاة الصف الدراسي والمستوى الأكاديمي المحدد للطالب. وثانيا: يفتقر لسياق الاستفسار، فبدون السياق، لا يفعل النموذج سوى استرجاع العبارات الأكثر تشابها من حيث النص مع السؤال من الكتاب المدرسي، بدلا من "فهم واستيعاب" احتياجات الطالب الحقيقية.

وفي المقابل، يحدد "فهيم" مستوى الطالب وسياق السؤال قبل الرد؛ فهو يميز ما إذا كان الطالب يسأل أثناء امتحان، أو يحل واجبا منزليا، أو يحاول فهم الفرق بين مفهومين. لقد وصلنا إلى ذلك عبر بناء قاعدة معرفية تتكون من علاقات مفسرة بين نقاط البيانات، بدلا من مجرد التمثيلات الرقمية البسيطة، مما يسمح للنموذج بتقديم إجابات موثقة ومخصصة لوضع الطالب المحدد.

إنتربرايز: هل يرتبط "فهيم" بنموذج ذكاء اصطناعي محدد؟ وكيف تتعاملون مع انقطاعات الخدمة المحتملة من مزودين مثل "أوبن أيه أي" أو جوجل؟

غريب: يتسم "فهيم" بالاستقلالية والمرونة في التوافق مع النماذج المختلفة، مما يعني أننا قادرون على العمل مع "تشات جي بي تي" أو جيميناي أو حتى نماذج اللغات الأصغر. إذ تكمن الخلطة السرية في قاعدتنا المعرفية الداخلية؛ فنحن نستخدم نماذج اللغات الكبيرة بشكل أساسي لإضفاء طابع بشري على الإجابات المستمدة من بياناتنا الموثقة، بدلا من الاعتماد على هذه النماذج لتوفير المعلومات الجوهرية. ونظرا إلى أن الخبرة الفنية تكمن في القاعدة المعرفية نفسها، يمكننا التكيف بسرعة والتبديل بين النماذج إذا واجه أي مزود عطلا.

إنتربرايز: هل من المجدي تشغيل هذه النماذج على خوادمكم المحلية؟ وما هي التبعات لذلك على مستوى التكاليف؟

غريب: أجل إنه مجدٍ، وقد جربنا بالفعل فكرة سيادة الذكاء الاصطناعي؛ فخلال النسخة الأخيرة من معرض القاهرة الدولي للتكنولوجيا الأخير، نجحنا في تشغيل "فهيم" على خوادم محلية، وأجاب باستخدام نموذج لغة محلي. الاختيار بين الخوادم المحلية وواجهات برمجة التطبيقات السحابية يعتمد بشكل كبير على حجم الاستخدام.

إنتربرايز: ما هي الخطوات القادمة لـ "فهيم"؟

غريب: سنطلق ميزتين مهمتين قريبا؛ الأولى هي "المسح والإجابة" (Scan and Solve)، التي ستسمح للطلاب بمسح أي جزء من المنهج ضوئيا — وأقصد أي شيء: سواء أكان سؤالا أم مقالا، أم أي شيء آخر — ليتولى "فهيم" تحليله وتبسيطه لهم.

الميزة الثانية هي "اللوحة الذكية" (Smartboard)، وهي خدمة تفاعلية للغاية تستخدم الصوت والصورة والنص لشرح موضوع معين، إذ تحاكي شرح المعلم الحقيقي باستخدام العربية العامية والإنجليزية، وتسمح للطالب بالمقاطعة لطرح أسئلة أو طلب مزيد من التوضيح في أي لحظة. وبالإضافة لذلك، نعمل على دمج منهج شهادة IGCSE البريطانية في التطبيق.

إنتربرايز: كيف يمكن لـ "فهيم" مساعدة صانعي السياسات الحكومية في فهم المشهد التعليمي؟

غريب: يساعدهم بشكل كبير؛ فنحن نصدر تقارير توضح مدى تطور أداء الطالب أو تحسنه منذ بدء استخدامه "فهيم"، بما في ذلك إجاباته ودرجاته. تخدم هذه البيانات وزارة التربية والتعليم من خلال توفير تحليلات ورؤى تساعد في توجيه قرارات الاستثمار والسياسات التعليمية.

إنتربرايز: هل يعمل الذكاء الاصطناعي باستقلالية كاملة، أم أن هناك عنصرا بشريا يراقب جودة المحتوى التعليمي؟

غريب: يسهم البشر بدور رئيسي؛ فمن أجل بناء قاعدتنا المعرفية، استعنا بمعلمين حقيقيين لأداء عمليات التحقق والتدقيق، ومن أجل ضمان أن المحتوى الذي يقدمه الذكاء الاصطناعي موثق ومتوافق تماما مع المنهج الدراسي.


2026

مارس

3 مارس (الثلاثاء): تصدر مؤسسة ستاندرد أند بورز جلوبال تقرير مؤشر مديري المشتريات الخاص بمصر.

10 مارس (الثلاثاء): يصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بيانات التضخم لشهر فبراير.

15 مارس (الأحد): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة السابعة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

21 مارس (السبت): عيد الفطر المبارك (فلكيا).

30 مارس - 1 أبريل (الاثنين - الأربعاء): مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة (إيجيبس2026)، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة.

أبريل

2 أبريل (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

12 أبريل (الأحد): عيد القيامة المجيد (إجازة رسمية).

13 أبريل (الاثنين): عيد شم النسيم (إجازة رسمية).

25 أبريل (السبت): ذكرى تحرير سيناء (إجازة رسمية).

مايو

1 مايو (الجمعة): عيد العمال (إجازة رسمية).

21 مايو (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 مايو (الأربعاء - الجمعة): عيد الأضحى المبارك (إجازة رسمية).

مايو: المعرض الدولي للذهب والمجوهرات في مصر (نيبو 2025)، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة الجديدة.

يونيو

30 يونيو (الثلاثاء): ذكرى ثورة 30 يونيو (إجازة رسمية).

يوليو

9 يوليو (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

23 يوليو (الخميس): ذكرى ثورة 23 يوليو (إجازة رسمية).

أغسطس

20 أغسطس (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

26 أغسطس (الأربعاء): المولد النبوي الشريف (فلكيا).

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

مطلع 2026: بدء تشغيل قطار المونوريل (العاصمة الجديدة - مدينة نصر) لنقل الركاب.

مطلع 2026: الحكومة تطلق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية.

الربع الأول من 2026: بدء التشغيل التجريبي لمسار (العين السخنة - السادس من أكتوبر) بالخط الأول للقطار الكهربائي السريع.

الربع الأول من 2026: الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يزور مصر.

مايو 2026: نهاية العمل بقرار وزارة الإسكان بشأن سعر الفائدة الثابت للأقساط المستحقة عن الأراضي للمطورين العقاريين عند 15%.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2027

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيلالميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00