"بي إم آي" و"أكسفورد إيكونومكس" تخفضان توقعات نمو الاقتصاد المصري مع تصاعد ضغوط الحرب

1

نتابع اليوم

الدولار يسجل 53.53 جنيه أمس.. لكنه مستوى قياسي على الشاشات فقط

صباح الخير قراءنا الأعزاء. نتناول في عدد اليوم تداعيات الحرب الإقليمية على الاقتصاد المصري، التي تجلت في خفض مزدوج لتوقعات النمو، وتراجع الجنيه، الذي كسر الآن حاجز الـ 53 جنيها أمام الدولار.

وليس هذا كل شيء؛ فقد تجمد الزخم حول الطروحات تقريبا إثر سيطرة حالة من العزوف عن المخاطرة على معنويات السوق، كما تلقت أزمة الطاقة لدينا ضربة جديدة بعدما مددت إسرائيل حالة الطوارئ لديها، وهو ما يرجح حرماننا من واردات الغاز من حقل "ليفياثان" لفترة أطول قليلا.

سعر الصرف

تراجعت العملة المحلية أمس لتكسر حاجز 53.50 جنيه أمام الدولار، ليسجل الجنيه أدنى مستوى له على الإطلاق في السوق الرسمية. وبحلول موعد إغلاق البنوك، سجل سعر شراء الدولار 53.53 جنيه وسعر البيع 53.63 جنيه في البنك الأهلي المصري، وبنك مصر، والبنك التجاري الدولي، مما يمثل قفزة بنسبة 1.5% في قيمة العملة الخضراء.

لكن، لا داعي للقلق، فهذا المستوى القياسي المنخفض للجنيه على الشاشات فقط. فقبل عامين، أي الفترة التي سبقت تعويم الجنيه في مارس 2024، رأينا سعر صرف الدولار يصل إلى 72 جنيها في السوق الموازية. فهل السعر الحالي إذن هو مستوى قياسي من تراجع الجنيه؟ نعم هذا صحيح. لكنه لا ينعكس على القيمة الفعلية للجنيه، فقد مررنا بأوقات أصعب بكثير وتجاوزناها فعليا.

يتمثل السبب الأول وراء تراجع الجنيه أمس في خروج استثمارات المحافظ المالية من سوق الدين المحلي، حسبما يعتقد ماجد فهمي، رئيس بنك التنمية الصناعية سابقا. وقد دخلت هذه التدفقات في السابق عبر تحويل العملات الأجنبية إلى الجنيه للاستثمار في أذون الخزانة وأدوات الدين المحلية الأخرى، لكنها "تعكس اتجاهها الآن، مما يزيد الطلب على الدولار ويضع ضغوطا هبوطية على الجنيه"، حسبما أوضح فهمي لإنتربرايز.

التدفقات الخارجة تتزايد أيضا بفعل مزيج من الصدمات الخارجية، التي تتضمن ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، والمخاطر التي تهدد إيرادات قناة السويس، واضطرابات واردات الغاز الطبيعي، مما يضغط على سيولة واحتياطيات النقد الأجنبي في مصر، وفق ما قالت إيمان مرعي، رئيسة قسم البحوث في شركة فيصل لتداول الأوراق المالية، في تعليقها لإنتربرايز. ويتفاقم نقص العملات الأجنبية أيضا بسبب تراجع إيرادات العملة الصعبة، بما في ذلك تحويلات المصريين بالخارج، إذ يؤجل المغتربون إرسال أموالهم إلى الوطن توقعا لمزيد من الانخفاض في قيمة الجنيه، بحسب فهمي.

تابع معنا

تستعد الشركات الناشئة المحلية للإدراج قريبا في قاعدة بيانات رقمية شاملة تهدف إلى منح المستثمرين الدوليين رؤية أعمق لمنظومة التكنولوجيا في مصر، حسبما صرح به الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا) أحمد الظاهر، خلال الحفل الختامي لبرنامج مسرعة الأعمال "سلسلة معسكرات أسوان" الذي حضرته إنتربرايز. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب إطلاق النسخة المحدثة من منصة "إبداع مصر"، التي تعد بمثابة بوابة موحدة لربط الشركات الناشئة بمستثمري رأس المال المغامر والجهات الممكنة، لتسهيل الوصول إلى التمويلات وبيانات السوق وفرص التعاون.

تتطلع الدولة أيضا إلى دعم الشركات الناشئة خارج القاهرة إذ تستحوذ العاصمة تاريخيا على نصيب الأسد من الاستثمارات الموجهة للشركات الناشئة. ومن أجل تحقيق هذا الهدف، سيولي الدعم الحكومي للشركات الناشئة تركيزا متزايدا إلى المناطق الواقعة خارج القاهرة، انطلاقا من صعيد مصر، حسبما أوضح الظاهر.

..وهي خطوة انعكست بالفعل على أرض الواقع، إذ أشار الظاهر إلى تسجيل شركات ناشئة من الصعيد مؤخرا، وتخرج 61 شركة ناشئة من برنامج مسرعة الأعمال المدعوم من الدولة في أسوان، ونجحت هذه الشركات في جمع تمويلات بقيمة إجمالية بلغت 200 مليون جنيه.


تجارة — هل تقترب أسوان من ترسيخ مكانتها بوابة لصادرات مصر إلى أفريقيا؟ تستهدف مدينة أسوان تجميع المشروعات الصناعية والتجارية داخل مناطق لوجستية مخصصة، ضمن خطة تستهدف تعزيز مكانتها لتكون بوابة استراتيجية للقارة السمراء، حسبما قال محافظ أسوان أمس في فعالية حضرتها إنتربرايز. ومن أجل جذب مشاركة القطاع الخاص، تعكف الدولة حاليا على إعداد حزمة من الحوافز لتشجيع الصادرات إلى منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.

دبلوماسية

مصر تشارك في محادثات بشأن إيران في إسلام آباد: التقى وزير الخارجية بدر عبد العاطي أمس نظرائه من السعودية وتركياوباكستان في إسلام آباد، في محاولة لتهدئة الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية. واقترحت الدول المجتمعة في باكستان على واشنطن إصلاحات على مستوى الشؤون البحرية لتحقيق الاستقرار في حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وفق ما نقلته رويترز عن خمسة مصادر وصفتها بالمطلعة على المحادثات.

اقتراح آلية جديدة لإدارة مضيق هرمز: تضمنت المقترحات المرسلة إلى واشنطن قبيل الاجتماع — التي انطوت على خطة مصرية — "هياكل رسوم على غرار قناة السويس" لتحقيق الاستقرار في التدفقات عبر الممر المائي، حسبما صرح مصدر باكستاني لرويترز. وتدرس مصر وتركيا والسعودية أيضا تأسيس تحالف للإشراف على تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، وفق ما كشفته مصادر باكستانية للوكالة.

نوفرلك تقريرا موجزا عن الأخبار والقصص التي تحرك أسواق المال وتشكل أجندات المؤسسات الكبرى، مباشرةإلى بريدك الإلكتروني كل يوم.

اشترك هنا

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

يحدث اليوم

لعله التوقيت المثالي — أو ربما الأصعب — لانطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة (إيجبس 2026)، إذ ينطلق في نسخته التاسعة اليوم حتى الأربعاء المقبل، وسط ما يمكن وصفه بأشد أزمة طاقة على مستوى العالم.

إنتربرايز ستكون موجودة في (إيجبس) طوال الأيام الثلاثة بحثا عن أحدث الأخبار والإعلانات، ولنقل كواليس الصناعة من خلال خبراء القطاع الذين سنتحدث إليهم. إذا كنت ستحضر فعاليات المؤتمر وترغب في التحدث معنا، أو إن كنت تريد أن نجري مقابلة مع أحد أعضاء فريقك، لا تتردد في مراسلتنا على editorial@enterprisemea.com.

دعوة للمشاركة

بدأت مبادرة سكيل أب، التابعة لشركة ذا ستارت أب فاكتوري وبنك أبو ظبي التجاري، في استقبال طلبات التقديم لدفعة جديدة حتى 10 أبريل. ويبحث البرنامج عن الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة ومراحل النمو، "التي تمتلك منتجا، أو حققت تفاعلا مبدئيا، أو إيرادات، وتتطلع إلى تنمية أعمالها وبناء أساس مصرفي قوي". وستحصل الشركات الناشئة التي يقع عليها الاختيار على حسابات مصرفية للشركات دون حد أدنى للرصيد، ومنتجات مصرفية وخدمات رقمية مصممة خصيصا للشركات الناشئة، بالإضافة إلى فرصة الانضمام لشبكة من المؤسسين، وغيرها من المزايا.



تنويهات

حالة الطقس - من المتوقع أن نشهد اليوم طقسا مائلا للدفء مع الارتفاع الطفيف في درجات القاهرة، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 24 درجة مئوية والصغرى إلى 13 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

وتشهد الإسكندرية سماء صافية مع طقس مائل للبرودة، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 20 درجة مئوية، والصغرى إلى 10 درجات مئوية.

الخبر الأبرز عالميا

ألمحت طهران إلى استعدادها لمواجهة أي غزو بري تقوده واشنطن، تزامنا مع وصول 3,500 جندي أمريكي إلى المنطقة. وأفادت أنباء بأن البنتاجون يستعد لتنفيذ عمليات برية تستمر لأسابيع في الجمهورية الإسلامية، ومن المرجح أن تقتصر تلك العمليات على غارات موجهة تنفذها القوات الخاصة والمشاة، بدلا من أن تكون غزوا شاملا، حسبما صرح مسؤولون أمريكيون لصحيفة واشنطن بوست.

يرغب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في "الاستيلاء على نفط إيران"، ملمحا إلى استعداده للسيطرة على جزيرة خرج التي تعد مركز التصدير الرئيسي لإيران، وفقا لما صرح به لصحيفة فايننشال تايمز. وأوضح ترامب أن "خياره المفضل هو الاستيلاء على النفط"، مثلما فعلت إدارته في حالة فنزويلا.

وتطرح باكستان نفسها كوسيط في الصراع الحالي، مبدية استعدادها لتسهيل محادثات السلام بين واشنطن وطهران. وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار أمس عقب مباحثات مع نظرائه في مصر والسعودية وتركيا: "تسعد باكستان كثيرا بإعراب كل من إيران والولايات المتحدة عن ثقتهما في قدرتنا على تسهيل المحادثات بينهما".

كما ألقت ضربات الحوثيين بظلالها على سوق النفط؛ إذ أدى انخراط الحوثيين في اليمن إلى ارتفاع سعر خام برنت بأكثر من 3% ليصل إلى 116.43 دولار للبرميل، ما يعني أن الخام في طريقه لاختتام الشهر بصعود قياسي، بعدما ارتفع سعره بنسبة قاربت 60% منذ بداية الشهر الجاري.

نقدم لكم هذا الصباح مرة أخرى "بلاكبورد" النشرة المتخصصة من إنتربرايز والتي تركز على التعليم في مصر، بدءا من مرحلة ما قبل التعليم الأساسي وحتى التعليم العالي. وتحتوي على مزيج من الأخبار والتحليلات والبيانات والأرقام، لإثراء الحوار بين المتخصصين في هذا القطاع وإطلاع غير المتخصصين على أهم تطوراته. تصدر "بلاكبورد" كل يوم اثنين وتجدونها في نهاية النشرة.

في عدد اليوم: نستعرض المفارقة بين بلوغ معدلات إتمام التعليم الابتدائي نسبة مرتفعة تبلغ 96%، وتراجع نسبة الحد الأدنى الذي يحققه الطلاب من الكفاءة في القراءة إلى 34% فقط بنهاية المرحلة الابتدائية.

A year defined by ambition, energy, and global connection.

From elite performance to community-driven experiences, we continue to shape environments where sport goes beyond competition.

Creating moments that inspire, connect, and endure at Somabay.

2

الخبر الأبرز هذا الصباح

توقعات النمو: موجة التفاؤل الأخيرة تصطدم بواقع الحرب

بعد موجة ترحيب برفع توقعات النمو في بداية العام، تواجه البلاد الآن صدمة الواقع التي فرضتها الحرب. إذ تتوقع "بي إم آي"، وحدة الأبحاث التابعة لمؤسسة فيتش سوليوشنز، في تقرير حديث لها أن يسجل نمو الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام المالي الحالي 4.9% على أساس سنوي، بانخفاض قدره 0.3 نقطة مئوية عن توقعاتها السابقة، استنادا إلى سيناريوها الأساسي بافتراض أن الحرب ستستمر لأربعة أسابيع فقط. وبالمثل، خفضت مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس توقعاتها لعام 2026 بواقع 0.4 نقطة مئوية لتصل إلى 4.5% على أساس سنوي، وفقا لمذكرة بحثية اطلعت عليها إنتربرايز. وتأتي هذه التخفيضات تزامنا مع إطلاق البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تحذيرات من أن توقعاته لنمو الاقتصاد المصري والدول الأخرى المتضررة "من المرجح أن تخفض بما يصل إلى 0.4 نقطة مئوية" في تحديثه الصادر في يونيو، إذا ظلت أسعار الطاقة مرتفعة.

كذلك خفضت "بي إم آي" توقعاتها للنمو للعام المالي المقبل بواقع 0.2 نقطة مئوية لتسجل 5.2%، مما يعكس نقطة بداية أضعف وغياب التوقعات التي تشير إلى حدوث تعافٍ فوري وسريع.

"مصر معرضة بشكل خاص للاضطرابات المستمرة في الشرق الأوسط"، وفق ما قالت أكسفورد إيكونوميكس في توضيحها السبب وراء خفض التوقعات. وتشير كل من "بي إم آي" وأكسفورد إيكونوميكس إلى اعتماد مصر على واردات الطاقة، وتراجع أحجام العبور في قناة السويس، والهشاشة الجغرافية أمام اضطرابات التجارة، على أنها الأسباب الرئيسية وراء تقييماتهما.

وسيتعين على المستهلكين — وليس الدولة فقط — شد الأحزمة، وفقا لـ "بي إم آي"، التي تتوقع تأثر استهلاك الأسر مع بلوغ متوسط التضخم 13.0% لعام 2026، صعودا من متوسط التوقعات السابقة البالغ 11.7%. وإلى جانب الزيادات السعرية التي أقرتها الحكومة للوقود والنقل والمرافق والسلع الأخرى، تتوقع "بي إم آي" أن يسهم التراجع المشهود في قيمة الجنيه وارتفاع أسعار الشحن في زيادة أسعار المستهلكين.

وفي حين ستصبح الواردات أكثر تكلفة، من المتوقع أن تتراجع الصادرات، مع توقعات بانخفاض قدره 0.1 نقطة مئوية في صافي الصادرات، جراء تضرر حركة الملاحة بقناة السويس وتراجع إيرادات السياحة، وفقا لـ "بي إم آي".

ومن المتوقع أيضا أن يتراجع نمو الاستثمار الحقيقي على خلفية "ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج التي تواجه الشركات، إلى جانب إعادة توجيه بعض الإنفاق العام بعيدا عن النفقات الرأسمالية لصالح برامج الدعم الاجتماعي والواردات الأساسية"، بحسب وحدة البحوث. ونتيجة لهذا، جنبا إلى جنب مع الانخفاض المتوقع في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر — لا سيما من المشروعات التي تقودها دول الخليج — تتوقع "بي إم آي" الآن أن يسجل نمو الاستثمار الحقيقي للعام الحالي 5.8% على أساس سنوي، بانخفاض قدره 0.2 نقطة مئوية عن نظرتها المستقبلية السابقة.

لكن النظرة المستقبلية طويلة الأجل ليست قاتمة كما تبدو للوهلة الأولى، إذ تظل أرقام "بي إم آي" أعلى من المتوسطات التاريخية الأخيرة لمصر، ولا تزال تمثل أقوى توسع منذ العام المالي 2022/2021.

وتبقى المعضلة الأكبر في أن الحرب من المرجح جدا أن تستمر لفترة أطول مما كان مأمولا، فقد أشارت "بي إم آي" إلى احتمالية خفض نظرتها المستقبلية بواقع 0.4 نقطة مئوية إضافية لتصل إلى 4.5% على أساس سنوي إذا استمرت الحرب لأربعة أسابيع أخرى.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

طاقة

تأجيل استئناف الإنتاج بحقل "ليفياثان" يفاقم ضغوط الطاقة في مصر

يبدو أن الإنتاج في حقل غاز ليفياثان وصادراته إلى مصر سيبقيان قيد التوقف مع تمديد إسرائيل حالة الطوارئ حتى 14 أبريل. ويعني تمديد القرار، الذي دخل حيز التنفيذ في 28 فبراير في أعقاب الضربات العسكرية الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران، أن الحكومة الإسرائيلية تحتفظ بسلطة اتخاذ القرار بشأن ما إذا كان سيجري استئناف الإنتاج والصادرات وموعد ذلك.

كانت شركة نيوميد إنرجي، الشريكة في حقل ليفياثان، واثقة من العودة السريعة للإنتاج، ففي منتصف الشهر صرح رئيسها التنفيذي يوسي أبو بأن شركته وشريكتها شيفرون قد تحصلان على الضوء الأخضر لاستئناف العمليات في غضون ما بين "ساعات وأيام، وليس أسابيع".

لماذا يعد هذا مهما: قبل التوقف، استخدمت الطاقة الإنتاجية للحقل — التي توسعت مؤخرا لتصل إلى 1.2 مليار قدم مكعبة يوميا — لتزويد مصر بـ 830 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز في يناير. ومن شأن استئناف تدفقات الغاز من الشرق أن يخفف بشكل كبير من ضغوط الطاقة التي تواجهها البلاد، ويتيح خيار استيراد بأسعار أفضل بكثير مقارنة بالتكاليف المتزايدة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال.

"كرونوس" القبرصي ينضم إلى قائمة التأجيلات: وعلى المدى الأطول، أُرجئ أيضا الجدول الزمني لتلقي التدفقات من حقل غاز كرونوس القبرصي، الذي تقدر احتياطياته بنحو 3.1 تريليون قدم مكعبة، فقد أفادت نشرة ميس المتخصصة في شؤون الطاقة بأن النزاعات التعاقدية بين شركة إيني الإيطالية وقبرص أدت إلى تعثر خطط التوصل إلى قرار الاستثمار النهائي. وحتى وقت قريب، كان من المتوقع أن يعلن شركاء المشروع، إيني وتوتال إنرجيز، عن قرار الاستثمار النهائي خلال فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة (إيجبس) الذي تنطلق فعالياته اليوم.

من المرجح أن يجعل هذا التأخير آمال مصر في استقبال أول دفعة غاز في عام 2027 صعبة التحقق، إذ أشارت ميس إلى أن "التأخير الطويل سيدفع موعد أول إنتاج محتمل للغاز إلى ما بعد عام 2028". وتتطلع مصر بشدة إلى إحراز تقدم في استقبال التدفقات حتى تتمكن من تسييل الغاز الطبيعي في مرافقها بدمياط لإعادة تصديره في صور غاز طبيعي مسال، بالإضافة إلى الاعتماد على خيار توجيه 20% من التدفقات إلى السوق المحلية عند الحاجة.

4

طروحات

الحرب على إيران تعرقل زخم الطروحات في مصر

تهدد التوترات الإقليمية بتجميد زخم الطروحات العامة الأولية. وفي غضون ذلك، يقول محللون لإنتربرايز إن قائمة الطروحات المرتقبة لا تزال على الطاولة. "ستتوفر الأموال المؤسسية طويلة الأجل للاستثمار في الأصول عالية الجودة"، حسبما صرح به هاني جنينة، رئيس قسم البحوث في الأهلي فاروس، في تعليقه لإنتربرايز.

التوقيت = النقطة المفصلية: من المرجح أن تنتظر الشركات المُصدرة حتى تسمح لها الأسواق بـ "الحصول على أعلى تقييم". ويتفق مع هذا الرأي أيضا عمرو الألفي، رئيس قسم البحوث في شركة ثاندر، الذي يتوقع أن تعود عجلة الطروحات للدوران مجددا في النصف الثاني من العام، بافتراض أن الصراع سيكون قصير الأمد، وفق ما قال لإنتربرايز. وأضاف الألفي: "لا أتوقع اندفاعا في الطروحات [في النصف الثاني من العام]، ولكن قد نرى طرحا واحدا على الأكثر كل شهر"، حتى لو أدت التقلبات على المدى القريب إلى إبطاء الجدول الزمني.

"تنمية كابيتال فينتشرز" واحدة من الشركات التي لا تزال تتأهب لاقتناص الفرصة: ما زالت خطط إدراج كوباد فارما، التابعة لمحفظةتنمية كابيتال فينتشرز، على المسار الصحيح، مع احتمال تنفيذ الطرح العام في الربع الرابع من العام، حسبما أكد الشريك الإداري في الشركة محمد محجوب. واستعانت الشركة بـ "إي إف جي هيرميس" لإدارة الصفقة، حسبما صرح محجوب لإنتربرايز، موضحا أن الأمر يعتمد في النهاية على واحد من سيناريوهين: إما أن تظهر الأسواق تعافيا واضحا، أو ببساطة أن "يعتاد المستثمرون على الحرب".

البنك التجاري الدولي مؤشر للطروحات

التقييمات ليست جذابة بما يكفي حاليا. يجري تداول أسهم البنك التجاري الدولي — الذي ينظر إليه على نطاق واسع على أنه المؤشر الرئيسي للقطاع المصرفي في مصر وأحد أكبر متلقي الاستثمارات الأجنبية في البورصة المصرية — حاليا بخصم كبير مقارنة بمستوياته التاريخية، حسبما أشار جنينة. كان السهم يتداول عادة عند مضاعف ربحية يبلغ نحو 8-10 مرات، لكنه يستقر حاليا عند ما يقرب من نصف تلك المضاعفات، وهذا يمثل نقطة شائكة رئيسية لبرنامج الطروحات الحكومية، بحسب جنينة.

تحجم الشركات المُصدرة عن طرح أصولها في السوق ما دامت الأسهم القياسية نفسها تسعر في بيئة تتسم بالعزوف عن المخاطرة. و"نأمل أن نبدأ في رؤية عملية إعادة التقييم هذه بعد العيد إذا انتهت العمليات العسكرية"، وفق ما قاله جنينة.

يصبح الخصم أكثر وضوحا عند مقارنة البنك التجاري الدولي بنظرائه في دول الخليج. يميل المستثمرون الأجانب إلى مقارنة السهم بالبنوك الخليجية لأنه يندرج ضمن نفس المؤشرات العالمية — بما في ذلك مؤشر ستاندرد آند بورز للبلدان العربية ومؤشر "إم إس سي آي" للأسواق الناشئة — مما يضعه في منافسة مباشرة لجذب نفس الاستثمارات التي تستهدف هذه البنوك، حسبما أوضح جنينة. ونتيجة لذلك، يُسعر السهم باستخدام المعايير الإقليمية ذاتها، إذ يستهدف المستثمرون عادة عوائد توزيعات أرباح تتراوح بين 2-4%.

لكن، من الأكثر جاهزية للطرح؟

قد تكون القطاعات الدفاعية، التي تقل إيراداتها ارتباطا بالدورات الاقتصادية العالمية، أكثر استعدادا لاختبار السوق. "تشمل هذه الأسماء بوسطة، وبريدفاست، وصيدلية العزبي"، بحسب الألفي. وفي الوقت نفسه، قد تختار القطاعات ذات العائدات الدورية، مثل المطورين العقاريين وشركات الخدمات المالية غير المصرفية، تأجيل طروحاتها حتى تهدأ التقلبات.

وفي المعتاد، تُدرج الشركات المرشحة للطرح العام الأولي بخصم عن قيمتها العادلة المقدرة لجذب المستثمرين، حسبما أشار الألفي، ولكن هذه الخصومات قد تتسع بالنسبة للشركات ذات العائدات الدورية، في حين قد تواجه الشركات الدفاعية تخفيضات أقل عند التقييم. وفي النهاية، ثمة عاملان سيحددان ما إذا كانت الطروحات الأولية ستمضي قدما أم لا، وهما شهية المستثمرين وسيولة السوق.

النظرة المستقبلية: "عادة لا يستغرق السوق المتراجع وقتا طويلا ليعكس مساره ما دمنا في اتجاه صعودي طويل الأجل"، وفقا لما قاله الألفي، إذ يعتقد أن سوق الطروحات الأولية سيستعيد زخمه عندما تتلاشى التقلبات الجيوسياسية وتستقر المعنويات العالمية تجاه الأسواق الناشئة.

5

على الرادار

"تيلدا" تدمج خدمات الدفع وإصدار البطاقات والاستثمار في منصة واحدة

أطلقت شركة التكنولوجيا المالية "تيلدا" خدمة لتداول الأوراق المالية، تتيح للمستخدمين الاستثمار في الأسهم المدرجة بالبورصة المصرية وصناديق الاستثمار دون وسطاء أو رسوم، مع إمكانية فتح الحسابات رقميا باستخدام بطاقة الرقم القومي، حسبما أعلنت الشركة في بيان (بي دي إف). ويستطيع المستخدمون تتبع الأسعار، وتنفيذ الصفقات، وربط استثماراتهم ببطاقة "تيلدا" الخاصة بهم لإجراء عمليات الإيداع والسحب فورا، دون فترات انتظار أو رسوم سحب.

خطوة مهمة: من خلال توفير هذه الخدمة، تصبح "تيلدا" الشركة الأولى في مصر التي تدمج خدمات الدفع، وإصدار البطاقات، والاستثمار في منصة واحدة. وذكرت الشركة في بيانها أن المستخدمين يمكنهم بيع أسهمهم وإنفاق السيولة الناتجة عنها فورا عبر بطاقاتهم، أو سحبها من ماكينات الصراف الآلي.

6

الأسواق العالمية

الذهب يقترب من الدخول في منطقة "السوق الهابطة"

يقف الذهب على شفا الانزلاق نحو منطقة السوق الهابطة، في ظل تراجع الأسعار بنسبة 19% عن ذروته المسجلة في يناير الماضي، في الوقت الذي أثارت فيه معضلة مضيق هرمز أزمة طاقة عالمية ومخاوف متزايدة من حدوث ركود تضخمي، وفق ما ذكرته وكالة بلومبرج. ولا يقتصر الأمر على الذهب فحسب، فقد شهدت السندات، وهي أداة تحوط تقليدية أخرى، موجة بيع حادة منذ بداية الحرب، في حين تحوم عملة البيتكوين حاليا عند نحو نصف ذروتها المسجلة في فترة ما قبل الحرب.

وفي سياق متصل، تتجه صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب لتسجيل أكبر تخارجات منذ نحو أربع سنوات، بعد موجة صعود دامت لـ 14 شهرا تقريبا، مع تبدد كافة التدفقات الوافدة التي سجلتها خلال العام الجاري بالفعل، وفق تقرير آخر نشرته بلومبرج.

ومع ذلك، ثمة اتجاه نحو الشراء عند التراجع: ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 3% بحلول نهاية تعاملات الجمعة بعد تدخل البنوك ومديري الأموال. يعد التضخم المرتفع باستمرار والتشديد المالي من العوامل الرئيسية التي لا تزال تجعل الذهب جذابا، حسبما صرح به جورج إفستاثوبولوس، الرئيس المشارك لبحوث الأصول المتعددة في شركة فيديليتي إنترناشيونال، خلال حديثه مع بلومبرج.

لكن هناك رياح معاكسة أخرى قد تواصل ممارسة الضغط على الأسعار: إذ قد تبدأ البنوك المركزية في التخلص من حيازاتها من الذهب لدعم عملاتها المحلية، فمثلا بدأت تركيا بالفعل في بيع ومبادلة احتياطيات من الذهب بقيمة تتجاوز 8 مليارات دولار للغرض ذاته. كذلك كانت الدول التي تعتمد على استيراد الطاقة ضمن الدول التي راكمت حيازاتها من الذهب مؤخرا، ومن ثم قد تسعى لبيعها في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط، من أجل توفير السيولة المالية.

بيد أن السيناريو الأرجح في الوقت الراهن هو تباطؤ وتيرة تراكم الاحتياطيات، وهو سيناريو أقرب للحدوث وأكثر واقعية من احتمالية حدوث موجة بيع شاملة، وفق ما يراه دانييل غالي، كبير الخبراء الاستراتيجيين لأسواق السلع لدى شركة "تي دي سيكيوريتيز". ويتوقع ماكس لايتون، الرئيس العالمي لأبحاث السلع في مجموعة سيتي جروب، أن ترتفع أسعار الذهب في غضون عام بعد تعرضها لهزة مؤقتة.

الأسواق هذا الصباح

شهدت مؤشرات أسواق آسيا والمحيط الهادئ تراجعا حادا في التعاملات المبكرة هذا الصباح، مع عدم وجود أي بوادر لتهدئة الحرب الإقليمية. فقد انخفض مؤشر نيكي الياباني بأكثر من 4.6%، وتراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 3.8%. وفي وول ستريت، تقع العقود الآجلة للأسهم في المنطقة الحمراء، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون صدور تقرير الوظائف لشهر مارس بنهاية الأسبوع.

EGX30 (الأحد)

46,404

-1.3% (منذ بداية العام: +10.9%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 53.52

بيع 53.66

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 53.53

بيع 53.63

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

11,076

-0.1% (منذ بداية العام: +5.6%)

سوق أبو ظبي

9,597

-0.1% (منذ بداية العام: -4.0%)

سوق دبي

5,511

-0.1% (منذ بداية العام: -8.9%)

ستاندرد أند بورز 500

6,369

-1.7% (منذ بداية العام: -7.0%)

فوتسي 100

9,967

-0.1% (منذ بداية العام: +0.2%)

يورو ستوكس 50

5,506

-1.1% (منذ بداية العام: -4.9%)

خام برنت

116.55 دولار

+3.5%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.03 دولار

+3.3%

ذهب

4,524 دولار

+2.6%

بتكوين

65,841 دولار

-0.8% (منذ بداية العام: -24.9%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,040

+0.1% (منذ بداية العام: +4.7%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

148.74

-0.4% (منذ بداية العام: -2.1%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

31.05

+13.2% (منذ بداية العام: +107.7%)

جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على تراجع بنسبة 1.3% بنهاية تعاملات أمس الأحد، مع إجمالي تداولات بقيمة 6.2 مليار جنيه (5.7% دون المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون الأجانب وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 10.9% منذ بداية العام.

في المنطقة الخضراء: القلعة القابضة (+6.6%)، ومصر للألومنيوم (+6.2%)، وأوراسكوم للاستثمار القابضة (+3.9%).

في المنطقة الحمراء: أبو قير للأسمدة (-4.5%)، وإيديتا (-4.2%)، وراميدا (-4%).

7

بلاكبورد

فجوة مهارات القراءة بالمدارس الابتدائية في مصر

تشير الأرقام المذكورة على الورق إلى أن مصر تقترب من التحقيق الكامل لمستهدف تعميم التعليم الأساسي، إذ بلغت معدلات الإتمام 96% في عام 2024، وفقا للتقرير العالمي لرصد التعليم (بي دي إف) الصادر مؤخرا عن منظمة اليونسكو. ويضع هذا مصر في مرتبة متقدمة، مقارنة بالعديد من نظيراتها في المنطقة في هاتين النقطتين، حيث تجاوزت معدل الإتمام في المغرب البالغ 84% وفي العراق البالغ 83%.

ويبدو أن البلاد تسجل أيضا معدلات جيدا نسبيا على مستوى الأطفال غير الملتحقين بالمدارس في هذه الفئة العمرية بنسبة 4% فقط. ومرة أخرى، يتفوق هذا المعدل على عديد من الدول العربية الأخرى، بل وبفارق كبير في بعض الأحيان. وإذا وضعنا هذه الأرقام في إطار نماذج المقارنة، سنجد أن معدلات عدم الالتحاق بالتعليم الأساسي تصل إلى 39% في ليبيا، و27% في لبنان، و8% في البحرين، وهي دولة خليجية أكثر ثراء.

لكن المؤشرات العامة تخفي حقيقة مثيرة للقلق. يحقق 34% فقط من طلاب المرحلة الابتدائية في مصر الحد الأدنى من مستوى الكفاءة في القراءة بنهاية المرحلة الابتدائية. وفي الرياضيات، ينخفض هذا الرقم إلى 29%.

بحسب هذا المؤشر، تأتي مصر خلف عدد من نفس الدول التي تسبقها البلاد في معدلات الالتحاق سالفة الذكر، التي يُحتفى بها. إذ يصل نحو 41% من طلاب المرحلة الابتدائية في المغرب إلى الحد الأدنى من الكفاءة في القراءة. وبالمثل، يحقق هذا الهدف 71% من الأطفال الذين ينهون التعليم الابتدائي في البحرين.

معيار مطلوب: إذا سألت أحد المعلمين عن مدى أهمية هذا الهدف، سيقول إن الوصول إلى الكفاءة في القراءة قبل نهاية التعليم الابتدائي يعد أحد أهم المراحل في المسار التعليمي للطفل. ففي حين يركز التعليم الابتدائي على تعلم القراءة، ينتقل التعليم في المراحل اللاحقة إلى القراءة بهدف التعلم. ومن أجل الانطلاق في المرحلة التالية للتعليم الابتدائي دون وجود أساس قوي يُبنى عليه لمهارات القراءة، من شأن هذا أن يكون له تأثير كرة الثلج، الذي يمتد طوال حياة الطلاب حتى يصبحوا بالغين وينضموا إلى سوق العمل، حيث يجد الطلاب صعوبة أكبر في اللحاق بالركب.

الكم على حساب الكيف

انخفض معدل عدم الالتحاق بالتعليم الابتدائي بمقدار 9 نقاط مئوية بين عامي 2015 و2024، إلى جانب تحسن بمقدار 4 نقاط مئوية في معدلات الإتمام خلال نفس الفترة. وهذا ليس إنجازا هينا بالنظر إلى أن عدد السكان في سن التعليم الابتدائي نما بمقدار 4.1 مليون نسمة — أو 34.8% — خلال هذه الفترة ليصل إلى 15.9 مليون نسمة، وفقا لحسابات إنتربرايز التي استندت فيها إلى بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

لكن تسجيل الطفل في المدرسة الابتدائية ليس سوى الخطوة الأولى. ففي حين ساعد بناء 150 ألف فصل دراسي لجميع المراحل المدرسية على مدار العقد الماضي في استيعاب أعداد أكبر من الطلاب، فإن حضورهم وعدم التسرب من التعليم لا يعني بالضرورة أن هؤلاء الأطفال سيتعلمون المهارات اللازمة التي يحتاجون إليها؛ إذ إن توفر الأعداد الكافية من المعلمين، والكثافة الطلابية الداعمة في الفصول، والإطار الأكاديمي الداعم، تعد أمورا ضرورية للتعلم السليم.

وتقر الحكومة بالإشكالية التي تتعلق بأحجام الفصول الدراسية، وقد التزمت بخفض الكثافة الطلابية لجميع الفئات العمرية إلى 30 طالبا في الفصل بحلول عام 2030، انخفاضا من 40 طالبا في العام المالي الماضي، وذلك في الإصدار الثاني من تقرير السردية الوطنية للتنمية الشاملة (بي دي إف). وسيدعم هذا خفض نسبة الطلاب إلى المعلمين إلى 1:20 بحلول نهاية العقد، انخفاضا من 1:29 في العام المالي الماضي، ومن خلال التركيز على المحافظات ذات الكثافة العالية مثل الجيزة وأسيوط والمنيا وسوهاج والفيوم وقنا والقاهرة وبني سويف والقليوبية.

لكن الفصول الدراسية الأصغر تعني وجود حاجة إلى مزيد من المعلمين، غير أن توظيفهم يظل تحديا. فقدت مصر 127 ألف معلم بين عامي 2018 و2023، وهو ما تخطط وزارة التربية والتعليم لمعالجته من خلال التعاقد مع 167 ألف معلم بالحصة، ورفع أجر الحصة من 20 جنيها إلى 50 جنيها.

وتهدد الفصول الدراسية المكتظة بما يسميه العاملون في مجال التعليم فقر التعلم، وفيه يكون الأطفال في المدرسة، لكنهم لا يتعلمون. وهذا لا يفشل فقط في منح الأطفال التعليم الذي يستحقونه بوصفه حقا في حد ذاته، بل يضر أيضا جودة العمالة المبتدئة التي تحتاجها البلاد والشركات العاملة هنا.

التعليم ما قبل الابتدائي قد يكون أحد الحلول الرئيسية

يلتحق 31.2% فقط من الأطفال في سن ما قبل المدرسة بأحد أنواع المؤسسات التعليمية التي تقدم تجارب التعليم لهذه المرحلة العمرية، مما يعني أنه من بين 4.7 مليون طفل في هذه الفئة العمرية التي تمتد لعامين، يتلقى 1.5 مليون طفل فقط تعليما في مرحلة رياض الأطفال. وتعد هذه الفترة مهمة لما يسميه التربويون "القراءة والكتابة الناشئة"، وفيها يطور الأطفال الوعي المطبوع والصوتي إلى جانب معرفة الأبجدية، بالإضافة إلى إرساء الأساس للوظائف المعرفية المهمة الأخرى.

بل إن الإحصاء الرسمي للأطفال المسجلين في مرحلة ما قبل التعليم الابتدائي أقل من ذلك، إذ تشير خطة الدولة لعام 2030 إلى أن 22.8% فقط التحقوا بالتعليم في هذه المرحلة.

وتشير خارطة طريق التعليم الخاصة بالدولة لعام 2030 إلى وجود عجز بنسبة 32% في مراكز الطفولة المبكرة المسجلة في العام المالي 2023/2022. ومن أجل سد هذه الفجوة، تقترح الخطة تسهيل تراخيص الحضانات الخاصة والسماح للمدارس الخاصة باستضافة فصول الطفولة المبكرة، بالإضافة إلى إدخال مناهج جديدة لرياض الأطفال إلى جانب مبادرات تدريب الكوادر. وبحلول عام 2030، ترغب الحكومة في زيادة إجمالي معدل قيد الأطفال في مرحلة التعليم ما قبل الابتدائي إلى 35%.

العلامات:

2026

مارس

30 مارس - 1 أبريل (الاثنين - الأربعاء): مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة (إيجيبس2026)، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة.

أبريل

2 أبريل (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

12 أبريل (الأحد): عيد القيامة المجيد (إجازة رسمية).

13 أبريل (الاثنين): عيد شم النسيم (إجازة رسمية).

25 أبريل (السبت): ذكرى تحرير سيناء (إجازة رسمية).

مايو

1 مايو (الجمعة): عيد العمال (إجازة رسمية).

21 مايو (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 مايو (الأربعاء - الجمعة): عيد الأضحى المبارك (إجازة رسمية).

مايو: المعرض الدولي للذهب والمجوهرات في مصر (نيبو 2025)، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة الجديدة.

يونيو

30 يونيو (الثلاثاء): ذكرى ثورة 30 يونيو (إجازة رسمية).

يوليو

9 يوليو (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

23 يوليو (الخميس): ذكرى ثورة 23 يوليو (إجازة رسمية).

أغسطس

20 أغسطس (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

26 أغسطس (الأربعاء): المولد النبوي الشريف (فلكيا).

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

مطلع 2026: بدء تشغيل قطار المونوريل (العاصمة الجديدة - مدينة نصر) لنقل الركاب.

مطلع 2026: الحكومة تطلق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية.

الربع الأول من 2026: بدء التشغيل التجريبي لمسار (العين السخنة - السادس من أكتوبر) بالخط الأول للقطار الكهربائي السريع.

الربع الأول من 2026: الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يزور مصر.

مايو 2026: نهاية العمل بقرار وزارة الإسكان بشأن سعر الفائدة الثابت للأقساط المستحقة عن الأراضي للمطورين العقاريين عند 15%.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2027

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيلالميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00