صباح الخير قراءنا الأعزاء ومرحبا بكم مجددا في يوم آخر رائع في منتصف فصل الشتاء بمصر. وعلى صعيد الأخبار، فلا يوجد لدينا قصة واحدة تهمين على التغطية المحلية، بينما تتجه الأنظار في الخارج إلى أول اختبار حقيقي للرئيس الأمريكي جو بايدن في الكونجرس حول حزمة تحفيز لمواجهة تأثيرات جائحة "كوفيد-19"، وإعادة تشكيل الحزب الجمهوري في مرحلة ما بعد ترامب، ومعركة تجار التجزئة الذين سعوا من خلال تجمع لهم عبر منصة "ريديت" للتواصل الاجتماعي لجعل كبار المستثمرين في وول ستريت يقتربون من الإفلاس.
ولا تزال القصة الأبرز محليا هي اجتماع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري الخميس المقبل لأول مرة هذا العام لمراجعة أسعار الفائدة، وذلك وسط إشارات متباينة حول قرار اللجنة، إذ رجح 11 من بين 12 محللا وخبيرا شملهم استطلاع للرأي أجرته إنتربرايز مطلع الأسبوع الحالي أن يبقي المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير، لكن الخطوة التي اتخذها بنك الاستثمار القومي بتخفيض أسعار الفائدة السنوية على الإصدارات الجديدة من شهادات الاستثمار التي يصدرها عبر البنك الأهلي المصري، يمكن أن تكون مؤشرا على أن البنك المملوك للدولة يستعد لخفض محتمل هذا الأسبوع، وفق ما ذكرته رويترز في وقت سابق من الأسبوع الجاري.
خفض العائد على الشهادات التي يصدرها بنك الاستثمار القومي لا يعني بالضرورة خفضا محتملا للفائدة: يرى محمد أبو باشا رئيس وحدة بحوث الاقتصاد الكلي لدى المجموعة المالية هيرميس أن الخفض الكبير للعائد على شهادات بنك الاستثمار القومي ربما يكون ضمن إجراءات إعادة هيكلة البنك الجارية حاليا. ووفق ما ذكرته مصادر مصرفية لموقع مصراوي، فإن بنك الاستثمار القومي باع محفظة ودائع شهادات الاستثمار التي يصدرها بجميع أنواعها إلى البنك الأهلي المصري، ضمن خطة إعادة هيكلة البنك الحكومي. وبلغ صافي مبيعات تلك الشهادات أكثر من 435 مليار جنيه حتى نهاية ديسمبر. وبانتقال تلك المحفظة من الشهادات إلى "الأهلي المصري" فإنها فقدت ميزتين نسبيتين، الأولى هي الإعفاء من الضريبة على الدخل من الاستثمار في سندات الخزانة بعد التعديلات التشريعية الأخيرة، والثانية هي أن تلك الودائع أصبحت خاضعة لنسبة الاحتياطي الإلزامي، والتي كان بنك الاستثمار القومي معفيا منها أيضا، حسبما قال أبو باشا.
وفي غضون ذلك، أبقى البنك الأهلي المصري وبنك مصر على سعر الفائدة على الشهادات البلاتينية بأجل 3 سنوات دون تغيير عند 11%. وكان آخر خفض لبنك مصر على عائد هذه الشهادات في ديسمبر الماضي، وفق ما صرح به نائب رئيس البنك عاكف المغربي في مداخلة هاتفية مع أحمد موسى في برنامج "على مسؤوليتي" أمس (شاهد 9:15 دقيقة).
تواصل الاهتمام في أوساط مجتمع الأعمال عالميا بالتداولات المحمومة التي تغذيها تجمعات صغار المستثمرين على منصة "ريديت" للتواصل الاجتماعي والتي دفعت أسعار الفضة للارتفاع إلى أعلى مستوياتها في ثمانية أعوام، كما شجع ذلك المستثمرين الصينيين على المسارعة نحو الاستثمار في المعدن النفيس، بحسب وكالة رويترز. وتراجع سهم "جيم ستوب" للألعاب الإلكترونية بنسبة 31% أمس، فيما دفع تجمع "ريديت" أسهم "إي إم سي" وبلاك بيري مع مواصلة المستثمرين الضغط على البائعين على المكشوف. وجاء الخبر في الصفحات الأولى لكل من فايننشال تايمز ووول ستريت جورنال.
جمعت منصة "روبن هود" للسمسرة عبر الإنترنت 2.4 مليار دولار إضافية من المستثمرين، مما سمح لها باستئناف التداول على أسهم مثل "جيم ستوب" و"إيه إم سي"، والتي أوقفت تداولها الأسبوع الماضي مع تلقي شركة السمسرة سيلا من أوامر الشراء والبيع عليها، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال. وكانت المنصة جمعت بالفعل مليار دولار الأسبوع الماضي، وبذلك أصبح لديها 3.4 مليار دولار - أي ما يزيد عما جمعته الشركة منذ إنشائها قبل 8 أعوام - وستوجه الشركة تلك الأموال لتغطية متطلبات الضمان لدى شركات المقاصة، والتي تتطلب من شركات السمسرة إيداع مبالغ أكبر خلال الأوقات الأكثر مخاطرة للتأمين ضد الخسائر المحتملة.
الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة يعيد تشكيل مستقبل ما بعد ترامب، إذ قام العشرات من المسؤولين السابقين في إدارة الرئيس جورج بوش الابن بترك الحزب خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك لشعورهم بخيبة الأمل من قيام العديد من النواب الجمهوريين بمواصلة مساندتهم لترامب. من ناحية أخرى، انتقد زعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ ميتش ماكونيل ما وصفه بـ "الأكاذيب ونظريات المؤامرة" التي تنشرها النائبة الجمهورية مارجوري تايور جرين المتشددة والمؤيدة لترامب.
حددت وزارة المالية يوم 10 فبراير الجاري كأخر موعد لتلقي ملاحظات مجتمع الأعمال عن مشروع اللائحة التنفيذية لقانون الإجراءات الضريبية الموحد، من خلال الموقع الإلكتروني لوزارة المالية ومصلحة الضرائب، وفقا لبيان الوزير محمد معيط. وأوضح البيان أنه لم يصل للوزارة أي ملاحظات أو مقترحات بشأن مشروع اللائحة التنفيذية منذ نشرها قبل أسبوعين "بما يعكس أنه يُلبي متطلبات مجتمع الأعمال". ويهدف القانون لتحديث وتطوير منظومة الإدارة الضريبية وتشجيع الاقتصاد غير الرسمي على الانضمام للاقتصاد الرسمي، وتحفيز الاستثمار ومكافحة التهرب الضريبي. وأشار البيان إلى عدة مزايا يتضمنها المشروع وبينها:
- السماح للممول بالاطلاع على الملف الضريبي وهوية مأمور الضبطية القضائية وحضور الفحص الميداني واحتساب العائد على الدفعات المقدمة تحت حساب الضريبة بسعر الائتمان والخصم المعلن من البنك المركزي.
- فى حالة تقديم طلب استرداد الضريبة المسددة بالخطأ أو الرصيد الدائن وعدم الرد على هذا الطلب خلال 45 يوما، يحتسب عائد على هذه المبالغ المستحقة للممولين بسعر الائتمان والخصم المعلن من البنك المركزي مضافا إليه 2%.
- الحصول على قرار مسبق من الإدارة الضريبية فى حالة ممارسة أى معاملة ليس لها قواعد ضريبية مسبقة ولم تكن محددة بالقانون.
- تقديم إخطارات بإضافة فروع أو مخازن أو أنشطة أخرى لأي نشاط صناعي أو تجاري أو مهني خاضع للضريبة.
نشرت مجلة الإيكونوميست تقريرا حول مستقبل صناعة إدارة الأصول بحلول 2030، وقالت إن تلك الصناعة ستكون عبارة عن تجمع صغير من مديري الأصول العمالقة وتجمع أكبر لمديري الأصول المتخصصين. وأضاف التقرير أن صناديق المؤشرات المتداولة ستمثل الجزء الأكبر من ملكيات الأسهم، فيما ستكون المنتجات مخصصة على نحو كبير، كما ستحتدم المنافسة بين الشركات المتخصصة على الأصول المدارة التي لم يقتنصها عمالقة الصناعة.
تقود مصر المسيرة على مستوى أفريقيا والشرق الأوسط في التوجه نحو مستقبل أكثر استدامة، وذلك من خلال إطلاق مشروعات كبرى صديقة للبيئة مثل مشروع الطاقة الشمسية في بنبان ومحطة معالجة مياه مصرف المحسمة في سيناء، بحسب مقال نشره موقع إف دي آي إنتليجنس وشارك في كتابته وزيرة التعاون الدولي رانيا المشاط ونائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سيرجيو بيمنتا. وأشار المقال إلى أن التوجه نحو المشاريع المستدامة يساعد مصر في جعل اقتصادها أكثر صلابة ومرونة أمام الصدمات الخارجية، وأن تكون مثالا يحتذى به في المنطقة، وذلك بمساعدة مؤسسات التمويل التنموية.
ابدأرحلتك مع إنتربرايز الآن
نوفرلك تقريرا موجزا عن الأخبار والقصص التي تحرك أسواق المال وتشكل أجندات المؤسسات الكبرى، مباشرةإلى بريدك الإلكتروني كل يوم.
تختتم سي أي كابيتال فعاليات مؤتمرها الاستثماري الخامس لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا غدا الأربعاء. ويضم المؤتمر الذي يعقد عبر الإنترنت 320 مستثمرا يمثلون 100 مؤسسة استثمارية عالمية بإجمالي أصول مدارة تزيد عن 10 تريليونات دولار، بحسب البيان الصادر عن الشركة.
ومن أبرز المؤشرات الاقتصادية التي نترقبها هذا الشهر:
- مؤشر مديري المشتريات الخاص بكل من مصر والسعودية والإمارات، والذي سيصدر صباح اليوم.
- احتياطي النقد الأجنبي حتى نهاية يناير، ومن المقرر أن يعلنه البنك المركزي المصري نهاية هذا الأسبوع.
- بيانات التضخم لشهر يناير، والمتوقع صدورها يوم 10 فبراير.
- تنتهي في 28 فبراير الجاري المهلة الإضافية التي منحتها وزارة المالية لأصحاب الأعمال لإرسال الإقرارات الضريبية بالتسوية السنوية النهائية لضريبة المرتبات إلكترونيا، وذلك بعد أن قررت الوزارة تمديد المهلة بسبب تداعيات "كوفيد-19".




