هدوء على الساحة الداخلية، خاصة مع توجه الأنظار إلى ألمانيا حيث يحضر الرئيس عبد الفتاح السيسي قمة مجموعة العشرين حول الشراكة مع أفريقيا (المزيد في "دبلوماسية وتجارة خارجية").
ومع انخفاض الأسهم الأوروبية والأسواق الناشئة خلال هذا العام حتى قبل التراجعات الكبيرة التي حدثت خلال الشهر الجاري، قدر محللون في بنك أوف أمريكا ميريل لينش أن ما يزيد قليلا عن 60% من الأسهم في العالم أصبحت في اتجاه هابط. ويرون أن هناك الكثير من الأمور التي يجب على المستثمرين أن يضعوها في اعتباراتهم لكي يحكموا ما إذا كانت تلك الأسهم تعتبر فرصة للشراء أم لا، وفقا لفايننشال تايمز.
المستثمرون يبدون تفاؤلهم حيال السعودية رغم أزمة خاشقجي: يبدي المستثمرون تفاؤلهم حيال السعودية ويرون أن أزمة خاشقجي لن تؤثر سلبا على المناخ الاستثماري بالمملكة الغنية بالنفط مع الوضع في الاعتبار حجم الاقتصاد السعودي وقوته. ويأتي هذا في وقت ارتفع فيه معدل التذبذب لمدة 30 يوما لمؤشر البورصة السعودية الرئيسي إلى أعلى مستوياته منذ 2016، فيما ارتفع العائد على سندات السعودية الدولية بقيمة 5 مليارات دولار لمستويات قياسية بالتزامن مع ارتفاع تكلفة التأمين على الديون السيادية. ويقول كارل ونج، أحد مديري صناديق الاستثمار في هونج كونج لوكالة بلومبرج، "سيخلق الأمر (مقتل خاشقجي) بعض العناوين السلبية حول المملكة، ولكن في نهاية اليوم سينسى الناس الأمر. وبعد فترة، سيكون الأثر محدودا على الأنشطة الاقتصادية للمملكة وجودة الائتمان". فيما قال محمد إلمي، مدير صندوق استثماري في بريطانيا: "إن الخوف من احتمالية ردود فعل المجتمع الدولي هو ما يوجه السوق بالوقت الحالي... لا شيء تغير فيما يتعلق بجودة الائتمان السعودي ككل".
ويبدو أن شركات النفط العالمية أنقذت ماء وجه السعودية حينما يتعلق الأمر بمؤتمر "دافوس الصحراء" الذي عقد بالرياض الأسبوع الماضي، ففي وقت أعلن في عدد من الشركات العالمية مقاطعة المؤتمر على خلفية مقتل خاشقجي، كانت شركات النفط حاضرة بقوة، وفقا لما ذكرته رويترز في تقرير لها. ووقعت الرياض اتفاقات بعدة مليارات من الدولارات، هي بالأساس صفقات في قطاع الطاقة. وقال أحد المشاركين في المؤتمر الاستثماري للوكالة: "إنها عودة إلى الاقتصاد القديم بينما كان من المفترض أن تكون مبادرة مستقبل الاستثمار حول المستقبل. الاقتصاد القديم يأتي لإنقاذ الاقتصاد الجديد". ووقعت المملكة 25 اتفاقا يوم الثلاثاء بقيمة تزيد عن 55 مليار دولار في قطاعات الطاقة والبتروكيماويات والبنية التحتية والنقل. ومن بين تلك الاتفاقيات، وقعت شركة النفط الحكومية العملاقة أرامكو السعودية مذكرة تفاهم بقيمة 34 مليار دولار مع بعض شركائها القدامي مثل توتال الفرنسية وشركات الخدمات العالمية شلومبرجر وهاليبرتون وبيكر هيوز. وقال مشارك آخر في المؤتمر إن غياب استثمارات في التكنولوجيا العالية التقنية كان "ملموسا". وأضاف قائلا: "الأمر كان أشبه بأن ‘على أرامكو الإنقاذ‘. أخرجوا صفقات قديمة... وضعوا (وزير الطاقة خالد) الفالح والناصر وتوتال على المنصة وجعلوهم يوقعون أشياء يعرفها بالفعل أولئك الذين لديهم معرفة بالطاقة".
وبعد أيام قليلة من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي لسلطنة عمان ومقابلته للسلطان قابوس، عزفت الموسيقى السلام الوطني الإسرائيلي للمرة الأولى في أبو ظبي بعد أن فاز متسابق إسرائيلي بالميدالية الذهبية في مسابقة أبو ظبي لرياضة الجودو، وفقا لصحيفة جيروزاليم بوست.
الرئيس البرازيلي المنتخب جايير بولسونارو، والذي ينتمي لليمين المتشدد، تعهد بإصلاح الوضع المالي للبلاد وبإعادة توجيه العلاقات الدبلوماسية. وجاء ذلك في أول تعليق علني له يوم أمس بعد فوزه في جولة إعادة الانتخابات على منافسه اليساري فرناندو حداد. وقال بولسونارو إنه سيبدأ خفض العجز المالي وتقليص الدين العام وخفض أسعار الفائدة، وتعهد أيضا بتغيير ما أسماه الانحياز السياسي في العلاقات الدبلوماسية في الآونة الأخيرة، وفقا لرويترز.


