أبو النجا: سعر الصرف المرن "خط الدفاع الأول" في مواجهة الصدمات العالمية

1

نتابع اليوم

إنه اليوم الثاني من مؤتمر هيرميس الاستثماري في دبي

صباح الخير قراءنا الأعزاء. نشرتنا اليوم مزدحمة بأخبار الاقتصاد، مع استمرار تأثيرات رسوم ترامب الجمركية على الأسواق العالمية وتأثيراتها المحتملة على الجنيه.

الرسالة واضحة من البنك المركزي المصري: نظام سعر الصرف المرن مستمر، ولن نحرق الاحتياطي النقدي للدفاع عن الجنيه. كان هذا ما أوضحه نائب محافظ البنك المركزي المصري رامي أبو النجا خلال كلمته التي ألقاها أمس أمام المئات من مديري الصناديق والمحافظ الاستثمارية العالمية في مؤتمر "EFG Hermes One on One".

سعر الصرف المرن للعملة المحلية يعد بمثابة "أداة لامتصاص صدمات" الاقتصاد، وفق ما قاله أبو النجا، وهو ما يمنع تراكم الاختلالات من النوع الذي يؤدي في النهاية إلى انهيار قيمة العملة.

الشعور العام بين مديري الصناديق والمحافظ الاستثمارية والمحللين والشركات: ما نشهده الآن مع الجنيه المصري أمر طبيعي وصحي. يجب أن نشعر بالقلق عندما تكون الديناميكيات "غير منطقية". لو لم ينخفض الجنيه استجابة لما يحدث، لكان ذلك علامة على أننا نتجه إلى ما كنا عليه في الأيام التي سبقت تخفيض قيمة العملة في العام الماضي.

ما الذي يجب أن نتوقعه بعد ذلك؟ الشعور السائد هنا في المؤتمر هو أننا نحتاج إلى فترة للتكيف، وبعد ذلك ستكون الرسوم الجمركية البالغة 10% (كتلك التي تواجهها مصر والإمارات والسعودية وغيرها من اقتصادات الشرق الأوسط الكبرى الآن) هي "الـ 0% الجديدة". ما على الشركات سوى أن تتأقلم مع الواقع الجديد، وبعدها نمضي جميعنا قدما إلى الأمام.

إلى متى ستستمر فترة التكيف هذه؟ هذا هو السؤال المهم. في عشرات المحادثات بالأمس، تراوحت الإجابات بين "أسبوعين، على الأقل" إلى "حتى ستة أشهر". تتعافى الأسواق الإقليمية والعالمية من الأزمات (الأزمة المالية العالمية، وكوفيد-19، وغزو أوكرانيا) وتمضي قدما بشكل أسرع بكثير مما كانت عليه قبل جيل مضى.

لا أحد يتحدث عن "طروحات البورصة الضائعة". هناك تفاؤل حتى الآن بأن كل ما تأجل من طروحات خلال الربيع سيعود ليُنفذ خلال الخريف.

ما مدى سوء كل هذا بالنسبة لمصر؟ ربما ليس سيئا على الإطلاق. هناك أمران نود أن نبرزهما في هذا الشأن:

  • مستثمرو تجارة الفائدة الذين غادروا السوق المصرية خلال اليومين الماضيين حققوا مكاسب جيدة. وعندما تهدأ الاضطرابات الحالية، سيتذكرون أنهم حصلوا على أموالهم بالدولار وخرجوا بسلاسة — وهو ما يمثل تصويتا كبيرا بالثقة في مصر والبنك المركزي المصري.
  • إذا كانت نسبة الـ 10% هي "الصفر الجديد"، فإن تنافسية صادراتنا قد تحسنت بالنسبة للكثيرين، مما يشير إلى تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر على المدى المتوسط.

يمكنكم متابعة القراءة حول التفاصيل الكاملة، وأن ترسلوا إلينا ملاحظاتكم من خلال البريد الإلكتروني إذا كانت لديكم أسئلة تريدون طرحها.

تنويهات -

حالة الطقس - يسود طقس حار القاهرة اليوم مع نشاط للرياح المثيرة للرمال والأتربة، حيث تصل درجة الحرارة العظمى إلى 35 درجة مئوية والصغرى إلى 17 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

الأجواء ستكون ألطف في الإسكندرية، حيث تصل درجة الحرارة العظمى إلى 26 درجة والصغرى إلى 15 درجة، مع إمكانية هطول أمطار خفيفة.


هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرات متخصصة في قطاعي المناخ واللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

تابع معنا -

شيفرون تبدأ مسح قاع المتوسط لمد خط أنابيب لنقل الغاز القبرصي إلى مصر: تبدأ شركة الطاقة الامريكية العملاقة شيفرون عمليات مسح قاع البحر المتوسط الصيف المقبل تمهيدا لإقامة خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي من قبرص إلى مصر، وفق بيان صادر عن الحكومة القبرصية.

تذكر: دشنت وزارة البترول معرض مصر الدولي للطاقة في فبراير الماضي بإبراماتفاقيتين مع قبرص لتسييل الغاز الطبيعي القبرصي وإعادة تصديره، عقب تقارير بدراسة البلدين إنشاء ممر طاقة بين شرق البحر المتوسط وأوروبا. ستبدأ مصر في تلقي 400 مليون قدم مكعبة يوميا من حقل كرونوس القبرصي للغاز اعتبارا من منتصف عام 2027، و500 مليون قدم مكعبة أخرى من حقل أفروديت القبرصي بحلول عام 2030، حسبما ذكرت تقارير الشهر الماضي.

احتياطي النقد الأجنبي -

ارتفع احتياطي البلاد من النقد الأجنبي إلى 47.8 مليار دولار بنهاية مارس، بزيادة قدرها 363 مليون دولار عن الرقم المسجل في فبراير الماضي، وفقا للبيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري أمس. وجاءت الزيادة الجديدة مدفوعة بقفزة في احتياطيات الذهب، والتي ساهمت في تعويض الانخفاض في قيمة العملات الأجنبية المدرجة في الاحتياطي النقدي وحقوق السحب الخاصة. وبذلك واصلت الاحتياطيات الأجنبية الارتفاع خلال 31 شهرا متتاليا.

رقم اليوم -

استمر انخفاض النمو السكاني في مصر في الربع الأول من عام 2025، فقد بلغ 1.3%، مقارنة بـ 1.4% خلال نفس الفترة من العام الماضي و1.6% في الربع في عام 2023، وفقا لبيان صادر عن وزارة الصحة. يمثل الانخفاض استمرارا لاتجاه شهد تسجيل البلاد أقل من مليوني مولود جديد في عام 2024، وهو أقل معدل سنوي منذ 17 عاما، مع تراجع معدل الخصوبة إلى 2.41 لكل سيدة مقارنة بـ 2.54 في عام 2023، ليظل مرتفعا عن معدل الإحلال البالغ 2.1 مولود لكل امرأة. وحتى ظهر أمس، بلغ عدد مواطني مصر بالداخل 107.5 مليون نسمة.

الخبر الأبرز عالميا -

ما زالت التعريفات الجمركية وما أسفرت عنه من اضطرابات في الأسواق العالمية تحظى بالقدر الأكبر من تغطية صحف الأعمال حول العالم، لكن تشير الأنباء أيضا إلى أن الولايات المتحدة وإيران ربما تجريان قريبا محادثات نووية.

واصلت الأسواق العالمية أمس ترنحها بسبب حالة عدم اليقين المتعلقة بالتعريفات الجمركية، فمؤشر ستاندرد أند بورز 500 وصل إلى مرحلة السوق الهابطة لفترة وجيزة بعد أن انخفض بنسبة 20% عن ذروته، رغم أن الأسهم جنت لاحقا بعض المكاسب لدقائق معدودة مع انتشار شائعات على وسائل التواصل الاجتماعي حول احتمال تعليق تعريفات ترامب الجمركية لمدة 90 يوما. ساعد هذا الارتفاع على استعادة الأسهم لنحو 2.5 تريليون دولار من قيمتها، لكنها خسرت ما جنته لاحقا خلال اليوم. وقد تناولت جميع صحف الأعمال العالمية ذلك الخبر تقريبا: سي إن بي سي | رويترز | وول ستريت جورنال.

كما هدد ترامب بفرض تعريفة جمركية إضافية بنسبة 50% على الصين، بعد أن ردت عليه بفرض تعريفة جمركية مماثلة على الواردات الأمريكية بنسبة 34%، وحذر ترامب من أنه سيرفع التعريفة إذا لم تتراجع الصين عن تعريفتها المضادة بحلول منتصف ليل الغد، وقد يرفع ذلك التعريفات الجمركية على الواردات الصينية للولايات المتحدة إلى 120%. وأكد ترامب أنه لن يعلق تطبيق التعريفات الجمركية، لكنه قال إنه منفتح على خوض مفاوضات مع بعض الدول. (فايننشال تايمز | بلومبرج | رويترز)

تدرس المفوضية الأوروبية أيضا فرض تعريفة جمركية انتقامية بنسبة 25% على مجموعة من السلع الأمريكية، ردا على التعريفات الجمركية التي فرضها ترامب على واردات الصلب والألومنيوم، وفقا لما ذكرته رويترز نقلا عن وثيقة اطلعت عليها.

موعدنا اليوم مع "الاقتصاد الأخضر" بوابتكم الأسبوعية للاقتصاد المستدام في مصر، والتي تركز كل يوم ثلاثاء على أنشطة الاقتصاد المستدام والموارد المتجددة، والتنمية الخضراء في البلاد. نطاق "الاقتصاد الأخضر" كبير للغاية، ويغطي كل شيء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مرورا بمشروعات إدارة المياه والصرف الصحي وحتى البناء المستدام.

في عدد اليوم: نسلط الضوء على ما أنجزته الدولة في إطار برنامج محور الارتباط بين مشروعات المياه والغذاء والطاقة (نُوَفِّي)، وما تسعى إلى تحقيقه على المدى المتوسط.

Somabay; every reason to fall in love.

2

اقتصاد

أبو النجا من دبي: مصر بحاجة لمنظومة سعر صرف مرنة لمواجهة اضطرابات ترامب

ستواصل مصر الاعتماد على نظام سعر الصرف المرن ليكون خط دفاع أول ضد الصدمات العالمية، حسبما صرح نائب محافظ البنك المركزي المصري رامي أبو النجا، خلال كلمته أمام المستثمرين العالميين المجتمعين في دبي لحضور مؤتمر "EFG Hermes One on One".

سوق الصرف الأجنبي هي الآن بمثابة "أداة لامتصاص صدمات" للاقتصاد، مما يساعد على منع تراكم الاختلالات الهيكلية وعزل مصر عن التقلبات المشهودة على مستوى التجارة العالمية وعلى مستوى تدفقات رأس المال، بحسب أبو النجا. جاءت تصريحات أبو النجا ضمن حوار موسع حول السياسة النقدية والإصلاحات الجارية من جانب الحكومة.

يشارك في المؤتمر أكثر من 675 مؤسسة استثمارية ومديري صناديق استثمار، في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة تشكيل النظام الاقتصادي العالمي. وستجتمع نحو 252 مؤسسة عالمية حتى يوم الخميس مع كبار المديرين التنفيذيين القادمين من أكثر من 220 شركة من عشرات الدول.

ليست ثمة إشارات حول القرار بشأن الفائدة الأسبوع المقبل: أشار أبو النجا إلى أن البنك المركزي سيخفض أسعار الفائدة عندما تمتلكه قناعة بأن التضخم لن يرتفع مرة أخرى. وفي حين أن المركزي المصري ملتزم بمستهدفه للتضخم البالغ 7% (± 2 نقطة مئوية) بحلول الربع الرابع من عام 2026، فإن الاضطرابات التي تسبب بها ترامب تضيف حالة من عدم اليقين إلى العوامل التي ستنظر فيها لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي خلال اجتماعها المقرر يوم الخميس 17 أبريل لمناقشة أسعار الفائدة. إذ لا يريد البنك المركزي حدوث تحولات "مضطربة" في السياسة النقدية إذا اتجه إلى الخفض المبكر.

أبرز ما جاء في تصريحات أبو النجا -

  • يعمل سعر الصرف المرن في مصر الآن بمثابة أداة امتصاص صدمات مدمجة — وتراجع الجنيه مقابل الدولار هذا الأسبوع أمر صحي ودليل على أن البنك المركزي لا يدافع عن العملة.
  • لم تعد سياسة سعر الصرف أداة لإدارة الأزمات. إذ إن وجود سعر صرف مرن سيسمح لنا بتجنب تراكم الاختلالات مثل تلك التي ابتلي بها نظام الصرف الأجنبي خلال العقد الماضي.
  • إذا استمرت حالة عدم اليقين العالمي لبعض الوقت، فإن أفضل طريقة لمصر للتعامل مع الصدمات الخارجية هي الاستمرار في الإصلاحات الاقتصادية ونظام سعر الصرف والسياسة النقدية المرنين.
  • تخفيضات أسعار الفائدة مطروحة على الطاولة شريطة أن يكون البنك المركزي مقتنعا باستمرار تراجع التضخم واستقرار الصورة الخلفية للاقتصاد الكلي.
  • برنامج الإصلاح المصري أصبح مؤسسيا بدرجة كبيرة بما يمنع التحولات قصيرة الأجل في السياسة النقدية.
  • أعادت صفقة رأس الحكمة الضخمة مع الإمارات صياغة الطريقة التي تنظر بها الحكومة إلى الاستثمار الأجنبي المباشر للمساعدة في تسييل الاستثمارات وإضافة قيمة مضافة إليها.
  • صافي الأصول الأجنبية والاحتياطيات قوية: تحول صافي الأصول الأجنبية لمصر من عجز بقيمة 29 مليار دولار قبل عام إلى فائض قدره 10 مليارات دولار؛ وارتفع الاحتياطي النقدي إلى 47.8 مليار دولار.
  • التنويع هو الأهم: تسعى مصر إلى تعميق الاندماج مع مجموعة أوسع من الشركاء التجاريين بعيدا عن الولايات المتحدة.

مقتطفات مختارة من تصريحات أبو النجا على المنصة (جرى تحريرها قليلا للتوضيح):

ثمة "نظام عالمي جديد" يأخذ في التشكل مما سيحمل بلا أدنى شك تداعيات واسعة النطاق، ومن الطبيعي أن يصاحب ذلك توتر وعدم يقين. يتمثل السبيل الوحيد للمضي قدما في أن نكون مستعدين جيدا ومحميين بالسياسات الصحيحة. فلا يمكنك التحكم في الوقت الذي تقع فيه أزمة خارجية، لذا فإنه من الأهمية بمكان الاستعداد الجيد عندما تقع الأزمة. تقع مصر وسط منطقة قابلة للاشتعال. وقد تعلمنا أننا بحاجة إلى تبني سياسات تمنحنا أدوات تمتص الصدمات كي نحد من الأضرار الناجمة عن الأحداث الخارجية.

ولعل أفضل تشبيه لما يحدث الآن، هو ما حدث عندما تفشت الجائحة: إنه أمر لم يشهده أحد منا في التاريخ الحديث. فمن أجل هذا ينصب تركيزنا على الحفاظ على السياسات التي تضمن استمرار قابليتنا للاستثمار، وتجنبنا إجراء تغييرات مُنفّرة في السياسات لن يرحب بها السوق. يتعلق الأمر بالمضي قدما مع تبني السياسات الصحيحة.

لقد شرعنا في برنامج الإصلاح بكثير من الاقتناع، ويتملكنا اعتقاد راسخ بأن الطريقة الوحيدة لتحصين أنفسنا ضد ما يحدث هي الاستمرار في المسار الصحيح. لا شك أن هناك مخاطر على النمو العالمي. وهناك خطر حدوث المزيد من التضخم — على الصعيد العالمي. وليست مصر بمنأى عن ذلك. وبالطبع، من شأن تباطؤ أنماط التجارة العالمية، أو التغيرات التي تطرأ عليها، أن تؤثر على إيرادات قناة السويس.

قد تتأثر شهية المستثمرين أيضا، غير أني على اعتقاد بأن الحقيقة التي تقول إن مصر تواصل الإصلاح منذ وقت طويل — وأن أداءنا الاقتصادي يتحسن — تحمل أهمية كبيرة. من المهم مواصلة حزمة الإصلاح الاقتصادي التي ننفذها، من أجل المحافظة على وجودنا على رادار المستثمرين، سواء كانت استثمارات أجنبية مباشرة أو استثمارات لمستثمري المحافظ المالية.

سياستنا الخاصة بسعر الصرف ليست تعويما مدارا. تتفاعل بعض البلدان مع الرسوم الجمركية بتخفيض قيمة العملة، ولكننا لا نستيقظ كل صباح ونقول "سنستخدم سعر الصرف كأداة". لدينا سياسة مرنة أصبحت راسخة بعمق في الاقتصاد. وببساطة: لقد تموضع الاقتصاد بطريقة تسمح لسوق العملات الأجنبية بأن تكون بمثابة أداة لامتصاص الصدمات.

شهدنا تحرك بعض التدفقات الرأسمالية إلى الخارج (بين ليلة الأحد والاثنين)، وكان ذلك غير مفاجئ بالنظر إلى حالة عدم اليقين العالمية التي لا تزال قائمة. ولكن اقتصادنا الآن في وضع يسمح له بالتكيف لحظيا.

لقد رأينا كيف كانت موجة البيع بالأسواق بالأمس، وردة فعل سوق العملات الأجنبية تسمح لنا بتجنب تراكم الاختلالات الهيكلية التي عانينا منها سابقا. فذلك النوع من المرونة في سوق العملات الأجنبية مهم، وما نراه الآن صحيا للغاية ومستداما للغاية. الأمر يتعلق بعدم التضرر لأكثر من مرة في المستقبل.

السوق تتكيف وتستجيب لديناميكيات لحظية دون تدخل من البنك المركزي — ولا نرى أي ميزة في التدخل. صحيح أنني لا أضع السياسة التجارية، ولكن في اعتقادي لن يكون فرض تعريفات جمركية انتقامية أحد الخيارات المطروحة على الطاولة. فمن المهم أن نضع الأمور في نصابها الصحيح. تمثل تجارة مصر مع الولايات المتحدة نحو 7% من إجمالي حجم التبادل التجاري بالنسبة لنا، إذ تبلغ صادراتنا للأسواق الأمريكية نحو 5.5% من إجمالي الصادرات، فيما تمثل وارداتنا من الولايات المتحدة نحو 11% من إجمالي الواردات.

من الناحية الإستراتيجية، من الأهمية بمكان المحافظة على قنوات مفتوحة مع شركائنا التجاريين الرئيسيين، وبكل وضوح تعد الولايات المتحدة واحدة منهم. فمن وجهة نظر كلية، نحن بحاجة إلى الضغط من أجل مزيد من الاندماج مع مجموعة متنوعة من الكتل الاقتصادية. ويدعم موقعنا الجغرافي قدرتنا على المضي في بذلك، وهناك مصلحة راسخة لدى اللاعبين الإقليميين الآخرين وبين اللاعبين العالميين في الانخراط مع مصر.

لقد ركز البنك المركزي والحكومة على إضفاء الطابع المؤسسي على سياسات الإصلاح وحمايتها من التغيير، كي لا تكون عرضة للتغيرات المؤقتة التي تطرأ على الرؤى. تعرضنا للاختبار أكثر من مرة في العام الماضي، وكانت السوق تراقب ردة فعلنا. لقد أثبتنا أننا نحافظ على المسار الصحيح. ومرة أخرى، كان المهم هنا هو السماح للعملة بأن تكون أداة لامتصاص الصدمات بدلا من أن تكون بمثابة شيء يضخم تأثير الأحداث التي تتكشف من حولنا. ولو لم نتبع هذا النوع من السياسات، ونبني أدوات الامتصاص الصدمات هذه، لما كنا نتحدث بهذه الثقة الكبيرة عن استدامة سياساتنا.

لقد نظرنا إلى نقاط الضعف في صافي الأصول الأجنبية، وفي الدين الخارجي، وفي سياسة الاستدامة، ثم شرعنا في معالجة ذلك. فقد تحول من عجز بقيمة 29 مليار دولار إلى فائض قدره 10 مليارات دولار. وفي الوقت نفسه، شهدنا نمو الاحتياطي النقدي إلى أكثر من 47 مليار دولار من 35 مليار دولار قبل عام. وانخفض الدين الخارجي إلى ما يزيد قليلا على 155 مليار دولار من 168 مليار دولار.

وفيما يتعلق بمسألة تسييل الأصول، أثبتت مصر على مدار العقد الماضي أنها قادرة على التوجه إلى أسواق الدين لتلبية احتياجاتها التمويلية. بيد أننا قادرون في حقيقة الأمر على أن نفعل أكثر من ذلك بكثير، لا سيما على صعيد الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث تبدو الأرقام أقل بكثير مما يمكن أن تكون عليه.

لقد حدثت نقلة نوعية في طريقة تفكيرنا في هذا الأمر. فلدى الأطراف المعنية على جميع المستويات قناعة بأن الاستثمار الأجنبي المباشر يمكن أن يطلق إمكانات كبيرة — ولا يتعلق ذلك بالأموال التي ستأتي فحسب. بل يمتد أيضا إلى جذب القطاع الخاص، وتحسين الحوكمة، وتحسين المنفعة الهامشية للأصول، وإضافة قيمة في هذه العملية.

ومن هذا المنطلق، كانت صفقة رأس الحكمة تاريخية، إذ مهدت الطريق لصفقات أخرى في مختلف القطاعات. ومن الواضح أن أهمية تلك الصفقة كانت كبيرة جدا، ولكن الأهم من ذلك هو مقدار الاهتمام الذي حظيت به الصفقة على مختلف المستويات الحكومية ومستويات الأطراف المعنية. فهي تؤسس سابقة مفادها أننا قادرون على إطلاق الكثير من الإمكانات في الأصول في مختلف القطاعات التي يمكن أن تبرز إلى السطح، وتتحقق بطريقة لا تتراكم فيها الديون. وهذا سيسمح لنا المضي قدما في برنامج إصلاح قوي دون تراكم ديون جديدة.

نشهد اليوم فصلا جديدا في تاريخ مصر، يأخذ فيه الاستثمار الأجنبي المباشر منعطفا جديدا — إذ تخلق الحكومة بيئة صديقة للمستثمرين تجذب المستثمرين المحليين والدوليين الذين يرغبون في الاستفادة من هذا النوع من الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها مصر.

ستظل مصر لاعبا في أسواق الدين العالمية، بكل تأكيد. ولكننا سنشهد مزيجا من الاستثمار الأجنبي المباشر والديون التي ستُجمع من خلال مجموعة متنوعة من الأدوات، وأعتقد أن القروض الميسرة والتمويل الميسر من شركائنا في التنمية سيمثل دائما ركنا أساسيا في هذا المزيج.

هل لا تزال مصر تتطلع إلى جمع ملياري دولار من برنامج تسييل الأصول؟ لقد أعدنا تشكيل البرنامج. من الواضح أن الظروف التي ناقشنا فيها البرنامج مع صندوق النقد الدولي قبل عامين كانت في بيئة وعالم مختلفين تماما عما نراه اليوم. ولكن هناك اعتقادا متبادلا بأننا نستطيع تحقيق جميع أهدافنا، بما في ذلك مستهدف الاستثمار الأجنبي المباشر. لدينا مراجعة خامسة قادمة، وكان صندوق النقد الدولي متفهما جدا أننا نمر بظروف عالمية فريدة من نوعها.

ومن الواضح أن إقبال المستثمرين على المدى القصير سيكون عاملا مؤثرا، وسيتأثر بالمشاعر العالمية. ستقدم مصر نفسها بوصفها بيئة استثمارية ملموسة للغاية للمستثمرين.

انظروا إلى ما يحدث على مستوى الإصلاح الهيكلي، مثلا في ظل تركيز الحكومة على السياسات الضريبية. إنه تصميم على التغيير، وليس مجرد تصورات، بل وتقديم تجربة جديدة. صحيح أنها تستهدف توسيع القاعدة الضريبية، لكنها تحرض أيضا على تسهيل الأعمال. وبالطبع، نريد أن نحقق تكافؤ الفرص ونرى المزيد من دمج القطاع الخاص في الاقتصاد.

هل سيكون هناك تحويل للودائع السعودية أو الكويتية أو القطرية لدى مصر لدعم الاستثمارات؟ ليس لدي أية معلومات لأشاركها حول الصفقات المحتملة أو الصفقات قيد الإعداد، لكنني أعتقد أن المهم هو حرص الحكومة الشديد، ولدينا وزارة استثمار تتخذ خطوات واسعة لتحسين بيئة الاستثمار بشكل عام. الرسالة التي استخلصها الجميع من صفقة رأس الحكمة هي أنه ينبغي لنا السعي للحصول على استثمارات إضافية في الأصول المحلية، ليس فقط من أجل قيمتها النقدية، ولكن أيضا لإطلاق حوكمة وممارسات أفضل لتلك الأصول في مختلف القطاعات. ولم تُحدد بعد آلية ومزيج هذه الاستثمارات.

يمثل التضخم جوهر كل ما نفعله في البنك المركزي، إذ تتمثل مهمتنا في حساسية الأسعار. الرسالة واضحة، وهي أننا سنبذل قصارى جهدنا لخفض التضخم الذي ارتفع سابقا إلى مستويات غير مسبوقة. لقد استخدمنا سياسات تقليدية وغير تقليدية للحد من التضخم، وبدأنا نرى ثمار ذلك — فقد جاءت بيانات التضخم لشهر فبراير متراجعة على نحو مفاجئ، ونرى أن التضخم يواصل اتجاهه نحو الانخفاض بشكل عام.

لا يزال الوصول بالتضخم إلى 7% (± 200 نقطة أساس) هو هدفنا للربع الأخير من عام 2026. ولكن عند دراسة ديناميكيات التضخم، فإننا نفعل ذلك على أساس مسبق، وليس لاحق. نريد التأكد من وجود احتياطي كاف لضمان استمرار انخفاض التضخم مستقبلا.

يجب أن يُخفّض سعر الفائدة التضخم على المدى المتوسط. لا شيء يمنعنا من ذلك سوى رؤية المزيد من البيانات والأرقام التي قد تشير إلى ضرورة تغيير هذا الموقف. هناك المزيد من حالة عدم اليقين الآن، مما سيؤثر على الاجتماع القادم، الذي سيعقد بعد أسبوعين تقريبا. في نهاية المطاف، هذا قرار يتخذ بشكل جماعي عن طريق الأعضاء المستقلين وأعضاء مجلس إدارة البنك المركزي.

الأمر المهم هو أنه من أجل اتخاذ قرار ببدء تخفيف السياسة النقدية، يجب أن تتملكنا قناعة بأن أي موقف نتخذه قابل للاستمرار ولن يلغ أو يعلق نتيجة للأحداث الأخيرة. نهدف إلى رؤية وتيرة معتدلة للتيسير النقدي، بدلا من اتخاذ خطوات حادة قد تُربك السوق. سنكون في غاية اليقظة في هذا الشأن بينما نتعامل مع هذا النظام العالمي الجديد.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

سعر الصرف

الجنيه يفاقم خسائره أمام الدولار مع مواصلة خروج المستثمرين الأجانب من سوق الدين

واصل الجنيه تراجعه أمام الدولار خلال تعاملات أمس الأحد، ليهبط إلى مستويات قياسية جديدة تراوحت بين 51.44- 51.47 جنيه للدولار في البنوك الحكومية والخاصة، في ثاني يوم على التوالي من تخارج المستثمرين الأجانب من سوق الدين المحلية. وبلغ إجمالي تعاملات سوق ما بين البنوك (الإنتربنك) منذ بدء التداولات يوم الأحد نحو 1.5 مليار دولار، حسبما قال مصدر مصرفي لإنتربرايز.

يعتقد بعض المحللين أن العملة المحلية قد تشهد مزيدا من التراجع أمام الدولار، من ضمنهم كبيرة الخبراء الاقتصاديين في بنك أبو ظبي التجاري مونيكا مالك، التي قالت في حديثها مع بلومبرج إن تراجع سعر الجنيه قد يستمر، ومن المحتمل أن يصل سعر الدولار إلى 54 جنيها.

تراجع سعر صرف الجنيه أمام الدولار بنسبة تزيد قليلا على 1% خلال تعاملات الأحد. وجاء هذا الانخفاض وسط حالة من عدم اليقين على مستوى العالم بعد دخول الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيز التنفيذ خلال عطلة نهاية الأسبوع، والتي أحدثت صدمة في الأسواق العالمية. وشهدت السوق أيضا خلال اليوم تخارج عدد كبير من المستثمرين الأجانب من أدوات الدين المحلية، وهو ما تزامن مع استخدام الحكومة المزيد من العملة الصعبة لديها للاستفادة من الانخفاض الحاد في أسعار السلع العالمية.

بلغت القيمة التقديرية للتدفقات الخارجة خلال الأيام القليلة الماضية أكثر من مليار دولار، تضمنت عددا من مستثمري المحافظ الأجنبية الذين يتراجعون عن تجارة الفائدة في البلاد، حسبما قال خبراء اقتصاديون في جولدمان ساكس وإي إف جي هيرميس في حديثهم مع بلومبرج."أدى النفور العالمي من المخاطرة الناجم عن تعريفات ترامب الجمركية إلى "الهروب إلى بر الأمان"، حيث قلص المستثمرون تعرضهم لجميع الأصول الخطرة، بما في ذلك مصر"، حسبما قال الخبير الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى جولدمان ساكس فاروق سوسة. وأضاف: "مصر دولة ذات وضع ائتماني ضعيف نسبيا، واحتياجاتها التمويلية الخارجية كبيرة، ولذا فهي عرضة لعمليات البيع المكثف".

لا داعي للذعر بعد: "ما زلنا في الحدود الآمنة، وبمجرد أن تهدأ موجة التقلبات ستعود الأموال الساخنة إلى السوق المصرية"، حسبما قال مصدر لإنتربرايز، مؤكدا أن حجم التدفقات الخارجة لا يثير قلق كبيرا. وفي الوقت نفسه، أشار المصدر إلى أن الطلب على العملة الأجنبية قد يكون أقل مما كان عليه يوم الأحد بسبب تراجع المعاملات المنفذة. فضلا عن أن مصر "بمعزل نسبيا عن التأثير المباشر للتعريفات الجمركية، بحسب سوسة، الذي أشار إلى أن الصادرات ليست محركا رئيسيا للنمو في البلاد. في ظل العملة المقومة بأقل من قيمتها ودعم صندوق النقد الدولي، تحظى مصر بوضعية جيدة تسمح لها الاستفادة من إعادة تنظيم المخاطر عندما يحين ذلك"، حسبما أضاف سوسة.

لا تزال حالة عدم اليقين تهيمن على السوق: ما يدفع الوضع الحالي هي حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية بشكل عام، حسبما قال مصدر إنتربرايز، مضيفا أن استمرار ضعف الجنيه أمام الدولار يرجع إلى مرونة سعر الصرف، مع تزايد الطلب على سوق الإنتربنك. "من الصعب الحكم على تطورات سعر الصرف في الوقت الحالي، نظرا لصعوبة التنبؤ بكيفية استجابة الأسواق العالمية للاضطرابات"، بحسب المصدر.

4

أسواق المال

بحوث "هيرميس" تجري استطلاع مباشرا للتوقعات الخاصة بهذا العام وسط اضطرابات الأسواق العالمية

جاء الاستطلاع السنوي المباشر الذي تجريه وحدة البحوث لدى مجموعة إي إف جي هيرميس — الذي يعد الأكبر من نوعه في الأسواق المبتدئة والناشئة — في مرحلة مفصلية وحرجة هذا العام. وجاء الاستطلاع هذه المرة مصحوبا بالكثير من الأحاديث — والتعبيرات عن الدهشة في الغالب — حيث عبر المشاركون في أكبر مؤتمر استثماري يركز على الأسواق الناشئة عن رؤاهم فيما يخص أحداث الأسبوع الماضي وكيفية تأثيرها على المؤشرات الرئيسية لمعنويات المستثمرين والنمو الاقتصادي. وكان لدى الحضور البالغين 400 مشارك عشر ثوان للإجابة على كل سؤال من الأسئلة العشرة.

كان من الواضح أن الموضوع الذي يشغل بال الجميع — الحرب التجارية الأمريكية — يثير القلق، إذ توقع معظم المشاركين (58%) أن تتصاعد الحرب التجارية بشكل أكبر مما هي عليه حاليا، بينما توقع 42% عدم حدوث أي تصعيد آخر.

بدأ تأثير الحرب التجارية يتسرب بالفعل إلى أسعار النفط، مما دفع ما يقرب من نصف المشاركين (48%) إلى توقع متوسط سعر 70 دولارا للبرميل الواحد من النفط هذا العام. وبدا حوالي 38% أكثر تشاؤما، إذ توقعوا سعر 60 دولارا للبرميل أو أقل. وقد تضررت أسعار النفط خلال الأسبوع الماضي منذ الإعلان عن الرسوم الجمركية، ليصل سعر خام برنت إلى 63 دولارا في مرحلة ما.

من ناحية أخرى، من المتوقع أن ترتفع أسعار الذهب — ويتوقع 79% من المشاركين في الاستطلاع أن ينهي الذهب العام الحالي على ارتفاع، في ظل الاتجاه المتزايد لدى المستثمرين نحو الأصول التي تمثل ملاذا آمنا وسط تزايد حالة عدم اليقين.

يتوقع غالبية المشاركين أيضا أن يشهد مؤشر ستاندرد أند بورز 500 تصحيحا خلال العام — وهو أمر مفهوم بالنظر إلى عمليات البيع التي حدثت منذ الإعلان عن الرسوم الجمركية، مما أدى إلى انخفاض قيمة الأسهم بالمؤشر بعشرات التريليونات من الدولارات وجعلها قريبة بشكل خطير من منطقة السوق الهابطة. وقد أنهى مؤشر ستاندرد أند بورز 500 جلسة أمس منخفضا بنسبة 0.2%، وأقل بنسبة 17.6% من الذروة التي بلغها في فبراير.

الشيء الوحيد الذي لم يتغير كثيرا منذ التعريفات الجمركية هي توقعات خفض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة هذا العام. إذ لا يزال غالبية المشاركين في الاستطلاع (46%) يرون أن تخفيضين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما سيحدثان هذا العام، وهو ما يتماشى مع ما قاله معظم صانعي السياسات في الاحتياطي الفيدرالي في وقت سابق.

وبالتركيز على منطقة الشرق الأوسط، لا يزال معظم المشاركين (39%) يرون أن سوق الأسهم السعودية تقدم أفضل أداء من حيث الدولار، وهو نفس الأداء الذي حققته العام الماضي، بينما اختار 22% من المشاركين سوق دبي المالي. وجاءت مصر في المرتبة الثالثة، بنسبة 18% من المشاركين في الاستطلاع، الذين أعربوا عن تفاؤلهم تجاه أداء الدولار في السوق المصرية.

كانت العوامل الجيوسياسية أكبر المخاطر التي تهدد أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وقد اختارها 55% من المشاركين في الاستطلاع، على حساب مخاطر أخرى مثل أسعار النفط والإرهاق من الإصلاحات. وجاءت أسعار النفط في المرتبة الثانية، حيث رأى 41% من المشاركين في الاستطلاع أنها عامل مخاطرة.

من أبرز ما أظهره الاستطلاع أيضا:

  • يرى 28% من المشاركين أن قطاعي البنوك والخدمات المالية هما الأفضل أداء من بين القطاعات الأخرى في المنطقة.
  • كانت الإمارات والسعودية متقاربتين جدا من حيث التوقعات بعوائد مستقبلية قوية في سوق العقارات، بعد حصول الأولى على 41% من الأصوات والثانية على 39%.
  • يتوقع نحو 40% من المشاركين أن أسعار العقارات في دبي ستنهي العام على ارتفاع.

لمطالعة نتائج الاستطلاع كاملة، يرجى الضغط هنا (بي دي إف).

5

دبلوماسية

مصر وفرنسا ترفعان العلاقات إلى "شراكة استراتيجية"

وقعت مصر وفرنسا اتفاقية لترفيع العلاقات الثنائية إلى مستوى "شراكة استراتيجية"، مع التركيز على تعزيز التعاون في مجالات عدة بما في ذلك توطين صناعة السكك الحديدية والتدريب الفني والمهني والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والهيدروجين الأخضر، وفق ما أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون (شاهد 23:46 دقيقة). وجاء هذا الإعلان عقب مباحثات ثنائية بين السيسي وماكرون، الذي يزور مصر حاليا في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام، ويختتمها اليوم بزيارة الجرحى الفلسطينيين الذين يتلقون العلاج في مستشفى العريش العام ومستودعات تخزين المساعدات الموجهة إلى غزة.

أكثر من مجرد تعاون: كشف ماكرون أن الوكالة الفرنسية للتنمية ستقدم قروضا ومنحا بقيمة 260 مليون يورو لمصر لدعم مشروعات في مجالات النقل والصحة والمياه والطاقة. وأكد حرص بلاده على استقرار مصر، خاصة في ظل حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة حاليا.

ووقع الجانبان عددا من مذكرات التفاهم، من بينها مذكرة تفاهم لإنشاء 100 مدرسة فرنسية، وأخرى لإنشاء وتطوير مركز جوستاف روسي لعلاج السرطان في القاهرة، ومذكرة تفاهم أخرى لمواصلة التعاون في الخط السادس لمترو الأنفاق بالقاهرة — والذي جرى توقيع خطة عمل بشأنه بين البلدين في ديسمبر الماضي. كما وقع الجانبان إعلانا مشتركا للمضي قدما في أربعة مشاريع استثمارية، واتفاقيات تعاون بين وزارتي الصحة والتعليم العالي في البلدين.

أما بالنسبة للقطاع الخاص، فقد وقعت الجهات الفاعلة في القطاع الخاص المصري والفرنسي 12 اتفاقية خلال منتدى الأعمال المشترك، الذي حضرته إنتربرايز، والتي تغطي مجالات الرعاية الصحية والنقل والمياه والطاقة المتجددة.

تصدرت الحرب على غزة المناقشات، إذ أكد الزعيمان على دعمهما لوقف فوري لإطلاق النار في القطاع والمضي قدما في إعادة الإعمار دون تهجير الشعب الفلسطيني من أراضيه. كما تطرقا أيضا إلى الوضع في سوريا ولبنان، حيث أكدا على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية، كما أعربا عن دعمهما للرئيس اللبناني الجديد والحكومة اللبنانية الجديدة.

قمة ثلاثية: انضم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى الزعيمين في قمة ثلاثية ركزت على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، كما تطرقت إلى الاعتداءات التي تشهدها الضفة الغربية والقدس الشرقية، وفقا لبيان الرئاسة. وأكد القادة الثلاثة على دعمهم لخطة مصر لإعادة الإعمار التي سبق أن دعمتها جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وعلى دعمهم للخطة التي ستطرح في مؤتمر يونيو المقبل الذي ستترأسه فرنسا والسعودية وفي مؤتمر آخر سيعقد في القاهرة قريبا.

مباحثات رباعية مع ترامب: أجرى السيسي وماكرون وعاهل الأردن اتصالا هاتفيا مشتركا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش القمة، وفقا لبيان رئاسة الجمهورية. ولم يحو البيان سوى تفاصيل محدودة حول ما دار خلال الاتصال، ومنها أن ترامب اتفق على البقاء على اتصال وثيق مع القادة الثلاثة الذين دعوا إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، واستئناف دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وهيمنت زيارة ماكرون والقمة التي ركزت على غزة على تغطية البرامج الحوارية الليلة الماضية، التي سلطت الضوء على ما تعنيه الزيارة بالنسبة لجهود إنهاء الحرب في غزة والعلاقات المشتركة بين مصر وفرنسا. وقدمت لميس الحديدي في برنامجها "كلمة أخيرة" تغطية موسعة للزيارة (شاهد 2:56 و6:52 و1:09:30 دقيقة). وحاز الموضوع أيضا على اهتمام لبنى عسل في برنامجها "الحياة اليوم" (شاهد 1:15 و1:39 دقيقة)، وأحمد موسى في برنامج "على مسئوليتي" (شاهد 6:24 دقيقة).

ونالت زيارة ماكرون واتصال ترامب اهتمام الصحافة العالمية: رويترز l رويترز.

6

تنقلات

بسنت فؤاد تنضم إلى القابضة المصرية الكويتية في منصب رئيسة قسم التسويق والعلاقات العامة

عينت الشركة القابضة المصرية الكويتية بسنت فؤاد في منصب رئيسة التسويق والعلاقات العامة، حسبما أعلنت على موقع لينكد إن. وشغلت فؤاد مؤخرا منصب رئيسة العلاقات الخارجية في شركة جهينة للصناعات الغذائية، حيث أمضت ما يقرب من عقد في قيادة العلاقات العامة والمسؤولية الاجتماعية للشركات والاستراتيجية الإعلامية والتواصل. وقد شغلت سابقا مناصب رفيعة في مجال التسويق والاتصالات في شركة جي دبليو تي، ونوكيا، وموتورولا، وميدياكوم. كما تتمتع بخبرة تزيد على عقدين من الزمن في تأسيس العلامات التجارية وبناء الصورة العامة للشركات.

ما قالوه: "بعد أكثر من عقدين من بناء القصص والاستراتيجيات والعلامات التجارية التي تعكس الهدف والتقدم، يسعدني أن أشارككم رحلتي المهنية التالية"، حسبما كتبت فؤاد. وأضافت "تمر القابضة المصرية الكويتية بتحول كبير... ويمكنني أن أقول بالفعل سنخرج أفضل ما لدينا."

7

توك شو

محمود محيي الدين: النظام الاقتصادي الدولي ينهار.. ونظام جديد في الأفق

"نحن في خضم حرب تجارية عالمية بشكل رسمي"، وفق ما قاله محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لتمويل أجندة التنمية المستدامة 2030، في اتصال هاتفي مع لميس الحديدي ببرنامجها "كلمة أخيرة" (شاهد 5:13 دقيقة). وأضاف محيي الدين أن "النظام الاقتصادي الدولي الذي تأسس عقب الحرب العالمية الثانية بدأ يترنح منذ أزمة 2008، والآن في عام 2025 يمكننا القول إننا نشهد نهاية هذا النظام بالشكل الذي اعتدنا عليه".

"نحن ننتظر نظاما دوليا جديدا لم تتضح معالمه بعد، ولا نعلم بعد أي القوى ستكون الأكبر تأثيرا فيه، سواء من حيث الحجم أو النفوذ"، حسبما قال محيي الدين، محذرا من أن الأخطر من تحركات الأسواق الحالية هو ما قد يحدث من تزايد معدلات البطالة وتباطؤ النمو وتراجع فرص العمل وارتفاع مستويات الديون، لا سيما في الدول النامية.

التأثيرات ليست كلها سلبية، وفقا لمحيي الدين الذي أشار إلى أن الوضع الحالي يفتح فرصا "كبيرة ومهمة" أمام المنتجات المصرية سواء فيما يخص الأسواق الأمريكية أو الاتحاد الأوروبي أو إقليميا، كما شدد على ضرورة تعزيز التنافسية للصادرات المصرية وجذب الاستثمارات (شاهد 2:04 دقيقة).

ما الذي نتوقعه من الحكومة بعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي؟ أوضح محيي الدين أنه، مع انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي مع مصر في نوفمبر 2026، من المتوقع أن يكون لدى الحكومة برنامج أكثر طموحا ومرونة فيما يخص الإنفاق والسياسة المالية (شاهد 4:10 دقيقة).

8

على الرادار

"هاي تك" التايلندية تضع حجر الأساس لمصنع ملابس رياضية بـ 20 مليون دولار

تصنيع -

وضعت شركة هاي تك التايلندية للملابس الرياضية حجر الأساس لمصنعها بمنطقة القنطرة غرب الصناعية باستثمارات تبلغ 20مليون دولار، وفق بيان صادر عن الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس. ومن المخطط أن تصل الطاقة الإنتاجية للمصنع إلى 6 ملايين قطعة سنويا، والتي ستوجه للتصدير إلى الأسواق العالمية خاصة أوروبا والولايات المتحدة. ومن المتوقع بدء الإنتاج أوائل العام المقبل.

يعد المصنع الذي سيقام على مساحة 64 ألف متر مربع أول مشروع للشركة في الشرق الأوسط وأفريقيا، وسيضاف إلى مصانعها في كل من تايلاند وفيتنام وكمبوديا ولاوس. وتنتج الشركة أكثر من 60 مليون قطعة ملابس سنويا، وتقوم بتصنيع الملابس الرياضية لصالح شركات عدة، بينها العلامة التجارية الأمريكية العريقة نايكي.

طاقة -

تعتزم شركة شنايدر إليكتريك الفرنسية استثمار 5 مليارات جنيه لإنشاء أربعة مراكز للتحكم بشبكة الكهرباء، بموجب اتفاقية وقعتها مؤخرا مع وزارة الكهرباء، وفقا لما صرح به مصدر حكومي لإنتربرايز. وستقوم الوزارة بتمويل مراكز التحكم، والتي يقع أحدها في جنوب البلاد والآخر في شمالها، بينما لم يكشف عن موقعي المركزين المتبقيين. ومن المتوقع أن تبدأ الأعمال الإنشائية منتصف عام 2025، على أن يبدأ التشغيل بنهاية عام 2026.

9

الأسواق العالمية

بنوك استثمارية كبرى تحذر من انزلاق الاقتصاد الأمريكي إلى الركود.. وتتوقع تسريع وتيرة خفض أسعار الفائدة

رفع بنك جولدمان ساكس احتمالات دخول الاقتصاد الأمريكي في حالة ركود إلى 45%، من تقديره السابق البالغ 35% الذي أعلنه الأسبوع الماضي فقط، وفق رويترز. وجاء التعديل الثاني بعد أن تسببت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في موجة بيع واسعة في الأسواق العالمية.

التوقعات المتشائمة تتزايد، إذ قامت بنوك استثمارية كبرى أخرى بمراجعة توقعاتها للركود في أعقاب اضطرابات السوق الناجمة عن الرسوم الجمركية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء في تقرير منفصل. ويتوقع بنك جي بي مورجان حاليا فرصة بنسبة 60% لحدوث ركود في الولايات المتحدة بحلول نهاية العام. ولم يكن بنك إتش إس بي سي بعيدا عن ذلك، إذ وضع الاحتمالات عند 40%، في حين حددت مؤسسة ستاندرد أند بورز جلوبال الاحتمالات عند 30-35%.

كان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول قد زاد من حالة الذعر، بعد أن وصف تعريفات ترامب بأنها "أكبر من المتوقع" وحذر من أنها قد تكبح النمو. وأشار باول أيضا إلى "توقعات غير مؤكدة للغاية"، لافتا إلى خطر ارتفاع معدلات البطالة وضغوط الأسعار.

هل تنفذ تخفيضات أسعار الفائدة في وقت أقرب؟ يتوقع بنك جولدمان ساكس أن تبدأ التخفيضات الثلاثة لأسعار الفائدة المتوقع أن يقوم بها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي — بمقدار 25 نقطة أساس لكل منها — في يونيو، بدلا من يوليو. ويؤيد بنك جي بي مورجان هذا الرأي، متوقعا تراجع سعر الفائدة القياسي إلى 3% بحلول يناير من العام المقبل.

المتداولون راهنوا على تخفيضات أسعار الفائدة في جلسة الأمس، وتوقعوا أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 116 نقطة أساس هذا العام على مدى أربعة من الاجتماعات الخمسة المتبقية، وفقا لرويترز نقلا عن بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن. ولا يزال الرهان على الاجتماعات "الطارئة" — والتي ستشهد مزيد من خفض أسعار الفائدة — بعيد المنال في الوقت الحالي، إذ كانت آخر مرة جرى خلالها استخدام مثل هذه الإجراءات الطارئة خلال الجائحة. ومع ذلك، يتبقى أن نرى إلى أي مدى سيكون تأثير الحرب التجارية على التضخم، إذ إن الركود التضخمي يظل السيناريو الأمثل للاقتصاد الأمريكي، حسبما صرح بيل دادلي، الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، لبلومبرج.

الأسواق هذا الصباح -

افتتحت أسواق الأسهم الآسيوية على ارتفاع، لتعوض جزئيا الخسائر الحادة التي تكبدتها أمس. وارتفع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 6.2%، ومؤشر هانج سينج (هونج كونج) بنسبة 2.2%، ومؤشر كوسبي الكوري بنسبة 1.6%. وفي وول ستريت، تشير العقود المستقبلية إلى انتعاش طفيف مع بداية التداولات.

EGX30 (الاثنين)

30,454

-0.6% (منذ بداية العام: +2.4%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 51.33 جنيه

بيع 51.47 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 51.34 جنيه

بيع 51.44 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

27.25% للإيداع

28.25% للإقراض

تداول (السعودية)

11,194

+1.1% (منذ بداية العام: -7.0%)

سوق أبو ظبي

8949

-2.6% (منذ بداية العام: -5.0%)

سوق دبي

4799

-3.1% (منذ بداية العام: -7.0%)

ستاندرد أند بورز 500

5062

-0.2% (منذ بداية العام: -13.9%)

فوتسي 100

7702

-4.4% (منذ بداية العام: -5.8%)

يورو ستوكس 50

4656

-4.6% (منذ بداية العام: -4.9%)

خام برنت

64.21 دولار

-2.1%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.64 دولار

-0.3%

ذهب

2973.60 دولار

-2.0%

بتكوين

79,239.70 دولار

+1.5% (منذ بداية العام: -15.1%)

جرس الإغلاق -

أغلق مؤشر EGX30 على انخفاض بنسبة 0.6% بنهاية تعاملات أمس الاثنين، مع إجمالي تداولات بقيمة 3.7 مليار جنيه (6.4% أعلى المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون العرب وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يقلص المؤشر مكاسبه منذ بداية العام إلى 2.4%.

في المنطقة الخضراء: الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع (+4.5%)، وراميدا (+3.6%)، وابن سينا فارما (+2.3%).

في المنطقة الحمراء: جهينة (-3.8%)، وطلعت مصطفى القابضة (-3.2%)، وفوري (-2.9%).

أخبار الشركات -

وافقت الجمعية العامة العادية لشركة إيديتا للصناعات الغذائية على توزيع أرباح نقدية على المساهمين بواقع 1.14 جنيه للسهم الواحد عن العام المالي 2024، وفق إفصاح تلقته البورصة المصرية (بي دي إف).

10

الاقتصاد الأخضر

ماذا تحقق حتى الآن من مستهدفات برنامج "نُوَفِّي"

مبادرة "نُوَفِّي" المناخية تسير على الطريق الصحيح: أصدرت وزارة التخطيط والتعاون الدولي تقرير المتابعة الثاني (بي ديإف) للبرنامج الوطني لمشروعات المياه والطاقة والغذاء "نُوَفِّي" الصادر في ديسمبر 2024، الذي يمنحنا نظرة عامة على ما حققته المبادرة حتى الآن، وما تستهدف تحقيقه على المدى القصير والطويل.

تذكير: يعد برنامج "نوفي" — الذي أُطلق في 2022 — المبادرة الحكومية الرئيسية التي تستهدف تعبئة الموارد المالية لتنفيذ تسعة مشروعات في مجال الطاقة المتجددة والتكيف مع التغير المناخي. ويهدف البرنامج إلى خفض مستويات الانبعاثات في مصر، وتحسين جودة الهواء، وضمان الوصول إلى مصادر طاقة موثوقة ونظيفة، بما يدعم المساهمات المحددة وطنيا لمصر (NDCs).

تلقت المبادرة الكثير من الدعم من المجتمع الدولي، إذ تتضمن قائمة الشركاء الرئيسيين لهذه المبادرة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، والبنك الأفريقي للتنمية، والبنك الأوروبي للاستثمار. كذلك يحظى برنامج "نوفي" بدعم من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومؤسسة التمويل الدولية وبنك "إتش إس بي سي"، وغيرها من الجهات الداعمة.

جزء من خطة أوسع: تهدف المبادرة إلى تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، التي كُشف النقاب عنها قبل بضعة أشهر من إطلاق برنامج "نوفي" في أغسطس من عام 2022. تحدثت إنتربرايز مع عمرو عبد العزيز، رئيس شركة الاستشارات البيئية التي ساعدت في صياغة الاستراتيجية. يمكنكم الاطلاع على المزيد حول هذه المقابلة من هنا.

فما الذي حققه محور الطاقة حتى الآن؟ منذ إطلاق المبادرة، حصلت سبعة مشروعات للطاقة المتجددة على التمويلات اللازمة للإغلاق المالي، بقيمة استثمارية مجمعة قدرها 4 مليارات دولار. بالإضافة إلى ذلك، وقعت الشركة المصرية لنقل الكهرباء اتفاقيات طويلة الأجل لشراء الطاقة المتجددة مع قائمة طويلة من الشركات الخاصة — التي تتضمن أكوا باور ومصدر وسكاتك النرويجية — بسعة إجمالية 4.2 جيجاوات. وتبلغ التكلفة الاستثمارية الإجمالية لمشروعات الطاقة المتجددة 3.9 مليار دولار.

والمزيد في المستقبل: من المتوقع أن يجمع عدد من مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بسعة إجمالية قدرها 3.4 جيجاوات التمويلات اللازمة للوصول إلى الإغلاق المالي هذا العام — بما في ذلك محطة للطاقة الشمسية بقدرة 1.1 جيجاوات تابعة لشركة سكاتك في نجع حمادي، التي ستغذي المجمع الصناعي التابع لشركة مصر للألومنيوم، ومشروع مزرعة الرياح "أمونت" التابع لشركة إيميا باور، والمرحلة الأولى من مشروع مزرعة الرياح التابعة لسكاتك غرب سوهاج، التي تبلغ تكلفتها 5.7 مليار دولار وتبلغ قدرتها 5 جيجاوات.

جهود أخرى جديرة بالملاحظة في محور الطاقة: أوقفت الدولة تشغيل 1.2 جيجاوات من السعة الحالية لتوليد الطاقة من المصادر التقليدية، وتخطط للتخلص من 5 جيجاوات من توليد الطاقة بالوقود الأحفوري.

الشيء بالشيء يذكر..لا حديث عن التحول الأخضر دون استحضار الهيدروجين الأخضر: يسلط التقرير الضوء على الجهود المبذولة في مجال إنتاج الهيدروجين الأخضر، فمع أن الجهود لم تسفر عن نتائج ملموسة حتى الآن، يشير التقرير إلى أن هذه الجهود بدأت "تؤتي ثمارها، خاصة على مستوى التصنيف الدولي بين الدول العربية والأفريقية".

احتلت مصر المرتبة 22 على مؤشر أداء تغير المناخ (CCPI) في عام 2024 (بي دي إف)، وحصلت على 61.8 نقطة وتصنيف إجمالي "متوسط"، ولم يتجاوزها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على هذا المؤشر إلا المغرب.

في أغسطس الماضي، أطلقت مصر الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين منخفض الكربون التي تستهدف الاستحواذ على نسبة تتراوح بين 5-8% من السوق العالمية للهيدروجين بحلول عام 2040. وتضع الاستراتيجية سيناريوهين أمام مصر للاستفادة من سوق التصدير وقدرات الطاقة المتجددة المتوفرة بالبلاد — السيناريو "المركزي"، وفيه ستنتج البلاد 1.5 مليون طن سنويا من الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2030، منها 1.4 مليون طن للتصدير؛ والسيناريو "الأخضر" الأكثر طموحا، الذي تنتج البلاد من خلاله 3.2 مليون طن من الهيدروجين الأخضر سنويا بحلول عام 2030، مع تخصيص 2.8 مليون طن منها للتصدير.

الخطوة التالية بالنسبة لهذا المحور؟ "سيتم استمرار العمل مع شركاء التنمية والبناء على ما تم من التقدم المحرز خلال العامين الماضيين، وسيتم التركيز على الاستفادة من آليات التمويل المبتكر، من خلال استكمال مبادلة الديون، والاستفادة من المنح المتاحة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص"، حسبما جاء في التقرير.

أما بالنسبة لمحور الغذاء، فإنه يشمل مشروعات التحول الزراعي الغذائي المقاوم للمناخ المدعوم من البنك الدولي، الذي يركز على تطوير أنظمة ري حديثة في الدلتا وإنشاء نظام إنذار مبكر في جميع أنحاء البلاد. ويشمل أيضا التكيف مع شمال الدلتا المتضرر من ارتفاع مستوى سطح البحر، الذي يُنفذ بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والبنك الأوروبي للاستثمار. قدم الاتحاد الأوروبي منحة لمصر قدرها 125 ألف يورو، وخصص البنك الأوروبي للاستثمار 300 ألف يورو أخرى لخدمات الاستشارات لهذا المشروع.

ماذا عن محور المياه؟ حصلت مصر على أكثر من 500 ألف يورو من مرفق المياه الأفريقي التابع للبنك الأفريقي للتنمية، الذي سيمول "إعداد الدراسات الفنية اللازمة لتنفيذ خمس محطات تحلية مياه تعمل باستخدام الطاقة المتجددة". وسيجري بناء المحطات من خلال شراكات بين القطاعين العام والخاص، بهدف زيادة إمدادات المياه بمقدار 525 ألف متر مكعب يوميا في بورسعيد والإسكندرية ومرسى مطروح والبحر الأحمر.

ثم لدينا محور النقل المستدام، الذي يضم عددا قليلا من المشروعات، التي تتضمن امتداد الخط الأول لمترو أنفاق القاهرة، وامتداد مشروع تطوير خط سكة حديد أبو قير، وبناء اثنين من خطوط السكك الحديدية الأخرى. فقد التزم كل من البنك الأوروبي للاستثمار والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) بتقديم 3.5 مليار يورو إجمالا في صورة قروض ميسرة لدعم قطاع النقل المستدام. واضطلع البنك الأوروبي للاستثمار بدور حيوي ليس فقط في توفير التمويل، ولكن أيضا في التنسيق والتشاور مع الشركاء الدوليين الآخرين لتقديم منح المساعدة التقنية. وتهدف هذه المنح إلى تمويل الدراسات اللازمة لتنفيذ مشاريع النقل المستدام، كما حسبما في التقرير.

التحول إلى الكهرباء: تعطي وزارة النقل الأولوية للنقل العام الصديق للبيئة من خلال إدخال الحافلات والقطارات الكهربائية، وكذلك أنظمة المترو الخضراء للحد من انبعاثات الكربون.

التطلع إلى المستقبل: تخطط الحكومة للتركيز هذا العام على استكمال الدراسات اللازمة لمشروعات النقل المستدام القادمة. وهذا يشمل "استكشاف مصادر أخرى لتوفير مزيد من المنح لإعداد دراسات الجدوى الفنية والبيئية التي تسبق البدء في تنفيذ هذه المشروعات، إلى جانب توفير منح استثمارية خلال فترة التنفيذ".

توسيع نطاق برنامج "نوفي": تعمل مصر مع البنك الأفريقي للتنمية لإطلاق مبادرة إقليمية "تسعى للاستفادة مما تم تحقيقه وإنجازه في إطار المنصة الوطنية لبرنامج نوفي". وستشهد المرحلة الأولى توسع المبادرة في كينيا والسنغال وزامبيا، مع خطط لتغطية القارة بأكملها في نهاية المطاف.


أبريل

6 - 8 أبريل (الأحد - الثلاثاء): الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يزور القاهرة.

7 - 9 أبريل (الاثنين - الأربعاء): انطلاق النسخة التاسعة من "قمة صوت مصر"، سوما باي.

7 - 10 أبريل (الاثنين - الخميس): مؤتمر المجموعة المالية هيرميس ون أون ون، دبي، الإمارات.

10 أبريل (الخميس): يصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بيانات التضخم لشهر مارس.

17 أبريل (الخميس): الاجتماع الثاني للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري.

28 - 30 أبريل (الاثنين - الأربعاء): القمة الإقليمية للصناعات الرقمية (FDC) تطلق مؤشر الأمن السيبراني الأول في أفريقيا.

تنظيم منتدى مصري مغربي للأعمال والشراكة الاقتصادية B2B بقطاعات محددة، القاهرة.

شركة قناة السويس للحاويات تبدأ التشغيل التجريبي لتوسعاتها في شرق بورسعيد.

الحكومة تبدأ المحادثات مع الاتحاد الأوروبي بشأن الشريحة الثانية من حزمة القروض الميسرة البالغة 5 مليارات يورو

زيارة وفد أعمال من ولاية ساكسونيا إلى مصر لبحث فرص الاستثمار في مجالات الطاقة والبنية التحتية.

موعد انتهاء مهلة عرض استحواذ شركة آرلا فودز على دومتي.

بدء التشغيل التجريبي لمشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية.

بدء تشغيل محطة حاويات "تحيا مصر 1" في ميناء دمياط، التي ستتيح طاقة تداول إضافية حجمها 3.5 مليون حاوية.

مايو

1 مايو - 10 يوليو (الخميس - الثلاثاء): معسكر 500 جلوبال للشركات الناشئة في القاهرة.

7 - 10 مايو (الأربعاء - السبت): تستضيف مصر البطولة العربية للجولف للناشئين والسيدات.

10 مايو (السبت): من المتوقع أن يعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بيانات التضخم لشهر أبريل.

18 - 20 مايو (الأحد - الثلاثاء): المعرض العربي الدولي الأول للتنمية المستدامة.

22 مايو (الخميس): الاجتماع الثالث للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري.

معرض جمعية المصدرين المصريين (إكسبولينك)، إيطاليا.

مصر تستضيف منتدى اقتصادي أمريكي لمناقشة الاستثمارات المحتملة في قطاعات تشمل الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والبنية التحتية والتعليم.

منتدى الأعمال المصري الروسي، يركز على القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية، والمنطقة الصناعية الروسية قيد التشغيل، وتوسيع الصادرات.

بعثة تجارية فرنسية تزور مصر لبحث فرص الاستثمار بالسوق المحلية.

يونيو

10 يونيو (الثلاثاء): من المتوقع أن ينشر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بيانات التضخم لشهر مايو.

نهاية مهلة تسوية المنازعات الضريبية المقررة في 30 يونيو، بعد تمديدها بموافقة النواب.

اكتمال مشروع كوفيكاب إيجيبت لمصنع للأسلاك والكابلات الكهربائية للسيارات البالغ تكلفته 88 مليون دولار التابع لها في مدينة العاشر من رمضان.

يوليو

10 يوليو (الخميس): الاجتماع الرابع للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري.

15 - 16 يوليو(الثلاثاء - الأربعاء): منتدى مصر للتعدين، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة.

اكتمال المرحلة الأولى من خط الربط الكهربائي بين مصر والسعودية.

الاتحاد للطيران تبدأ تسيير رحلتين جويتين أسبوعيا من الإمارات ودول الخليج إلى مدينة العلمين.

أغسطس

28 أغسطس (الخميس): الاجتماع الخامس للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري.

نهاية فترة إعفاء شركات التنمية والاستثمار السياحي من غرامات التأخير في عمليات السداد الخاصة بشراء الأراضي بشرط سداد جميع أقساطها قبل 31 أغسطس.

سبتمبر

منصة مصر للتعليم تنشئ مدرستين جديدتين في الإسكندرية وسوما باي.

بدء تشغيل مصنع المغذيات الصحية التابع لشركة أوتسوكا العربية للمغذيات الصناعية في العاشر من رمضان، مع توقعات ببدء التصدير إلى دول الخليج في يناير 2026.

أكتوبر

2 أكتوبر (الخميس): الاجتماع السادس للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري.

نوفمبر

20 نوفمبر (الخميس): الاجتماع السابع للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري.

ديسمبر

25 ديسمبر (الخميس): الاجتماع الثامن للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري.

أحداث دون ميعاد محدد -

الربع الأول من 2025: انطلاق منتدى الأعمال المصري الإيطالي بمشاركة وزير الاستثمار حسن الخطيب.

الربع الأول من 2025: بدء تشغيل مصنعإيبيكو للأدوية البيولوجية.

الربع الأول من 2025: وزارة المالية تطلق حوارا مجتمعيا حول وثيقة السياسة الضريبية، تمهيدا لإطلاقها خلال العام.

منتصف 2025: البورصة المصرية تطلق مؤشرا جديدا للاستدامة.

الربع الثاني من 2025: الرقابة المالية تسمح بطرح المشتقات المالية، لا سيما العقود المستقبلية على المؤشرات في البورصة المصرية.

الربع الثاني من 2025: بدء العمل في محطة سفاجا 2 متعددة الأغراض.

النصف الأول من 2025: البورصة المصرية تطلق مؤشرا جديدا يجمع بين الاستدامة والشريعة.

النصف الأول من 2025: البنك المركزي يدشن شركة "الهوية المالية الرقمية" لإطلاق خدمة فتح الحسابات المصرفية إلكترونيا.

النصف الأول من 2025: انطلاق منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

النصف الأول من 2025: الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية تعيد طرح مزايدة عالمية للتنقيب عن الذهب من خلال شركتها التابعة، شلاتين للثروة المعدنية.

الربع الثالث من 2025: النصر للسيارات تبدأ تجميع سيارات الركوب (الملاكي) محليا.

منتصف عام 2025: العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية تطرح المرحلة الثانية من الأراضي الصناعية أمام المستثمرين.

2025: انطلاق جمعية الشراكة بين الأكاديميات.

2025: قمة دول حوض النيل، القاهرة، مصر.

2025: اللجنة الحكومية لريادة الأعمال تطلق ميثاق لمجتمع الشركات الناشئة في مصر.

2026

مجموعة فنادق ومنتجعات البارون تطلق فندقين جديدين في مصر بطاقة 950 غرفة إجمالا، ثم فندقين آخرين بطاقة 750 غرفة.

مايو 2026: نهاية العمل بقرار وزارة الإسكان بشأن سعر الفائدة الثابت للأقساط المستحقة عن الأراضي للمطورين العقاريين عند 15%.

2027

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00