واشنطن وطهران تتفقان على هدنة لأسبوعين.. ماذا يعني ذلك لمصر؟

1

نتابع اليوم

ترامب وطهران يعلنان التوصل لهدنة + إيني تحقق كشفا غازيا في شرق المتوسط باحتياطيات تقدر بتريليوني قدم مكعبة

صباح الخير قراءنا الأعزاء. تحسنت المعنويات تحسنا ملحوظا هذا الصباح في أعقاب الإعلان الذي صدر الليلة الماضية بالتوصل إلى اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران.

إليكم أبرز ما نعرفه حتى الآن: ستعلق واشنطن "عمليات قصف ومهاجمة إيران لمدة أسبوعين" إذا أعادت طهران فتح مضيق هرمز، حسبما صرح به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وفي المقابل، أعلنت طهران أنها ستوقف هجماتها في الخليج شريطة وقف الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما. وأكدت إيران أيضا أنها ستعيد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، لتسمح للسفن بعبور الممر المائي بالتنسيق مع قواتها المسلحة. وجاءت هذه التطورات قبل ساعات معدودة من انقضاء المهلة التي حددها ترامب لطهران لإعادة فتح المضيق، التي هدد فيها بأن عدم تحقيق مراده سيعني "دمار حضارة بأكملها".

ماذا بعد؟ من المقرر أن يلتقي الجانبان يوم الجمعة "لمواصلة المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي لتسوية جميع النزاعات"، وفق ما أعلنه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف. وأشار ترامب إلى أن إيران قدمت مقترحا من 10 نقاط، وصفه بأنه يمثل "أساسا عمليا للتفاوض".

هل سيصمد اتفاق وقف إطلاق النار؟ صرح مسؤول أمريكي لصحيفة نيويورك تايمز بأن الولايات المتحدة أوقفت بالفعل ضرباتها ضد إيران بموجب الاتفاق بعد مدة وجيزة من إعلانه. ومع ذلك، أفادت تقارير في الإمارات وقطر والكويت بتعرضها لموجة جديدة من الهجمات الصاروخية.

رد فعل الأسواق: تراجعت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل في أعقاب الأنباء، إذ هبط خام برنت بنحو 16% ليصل إلى أقل من 92 دولارا للبرميل في تعاملات اليوم المبكرة.

وانتعشت الأسواق الآسيوية على إثر أنباء وقف إطلاق النار، إذ قفز مؤشر نيكي الياباني بنحو 5%، وارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بحوالي 6% في التعاملات المبكرة. كذلك سجلت أسواق العقود الآجلة في الولايات المتحدة وأوروبا مكاسب جماعية.

ما يعنيه هذا لشؤوننا الداخلية: إذا استمر وقف إطلاق النار، فمن المتوقع أن يواصل الجنيه مسار التعافي تدريجيا أمام الدولار، بعدما أدت موجة التخارجات الكبيرة للأموال الساخنة بسبب اندلاع الحرب إلى هبوط العملة المحلية لمستويات قياسية. ومن شأن تحسن المعنويات أن يدعم أداء البورصة المصرية، التي تكبدت خسائر كبيرة خلال الأسابيع الماضية، وأن يمنح أيضا قبلة حياة إلى خطط الطروحات المرتقبة، ومن بينها طرح بنك القاهرة.

هل نستحق مكافأة على إدارة الأزمة؟ من المؤكد أن استعادة ثقة المستثمرين ستستغرق بعض الوقت، وهو في الغالب خارج سيطرتنا، لكن الانطباع العام بين مديري المحافظ الاستثمارية الذين تحدثنا معهم يشير إلى أن الحكومة تستحق تقدير "امتياز" في تعاملها مع تداعيات الأزمة. أظهر مجلس الوزراء والبنك المركزي نضجا ملحوظا في السياسات المتبعة. والأهم من ذلك، أحجم المسؤولون عن التدخل وتركوا للجنيه حرية الحركة ليمتص الصدمات. وقد سمح هذا النهج للمستثمرين بتسييل محافظهم والخروج بسلاسة ودون تعقيدات، وهذه الخطوة ستبقى في ذاكرتهم، تماما كما حدث إبان موجة الهروب إلى الملاذات الآمنة التي رافقها فرض ترامب للرسوم الجمركية التي عرفت باسم "يوم التحرير" في العام الماضي.

في انتظار الحسم: لا تزال القيود المفروضة على الأنشطة التجارية وحظر التجوال من الساعة التاسعة مساء مطبقة بالفعل، إلى جانب التدابير الأخرى المتخذة للحد من الارتفاع الحاد في فاتورة استيراد الوقود. وسيعتمد توقيت وسرعة إلغاء هذه الإجراءات اعتمادا مباشرا على مدى سرعة عودة دول الخليج المصدرة إلى استئناف عمليات الإنتاج ومبيعات التصدير، لا سيما الكويت (للنفط) وقطر (للغاز الطبيعي). ويتوقع المحللون استمرار ارتفاع الأسعار لفترة حتى وإن تمكنت قطر، على سبيل المثال، من العودة إلى مستويات إنتاج ما قبل الحرب في غضون أسابيع وليس أشهر أو سنوات، خاصة بعد الأضرار البالغة التي لحقت بمنشأة التصدير الرئيسية لديها جراء الضربات الإيرانية في وقت سابق من الصراع.

والآن يمكنكم التقاط أنفاسكم، ولو مؤقتا. ربما لا ينبغي العودة للوضع الطبيعي الذي كان سائدا قبل الحرب على الفور؛ فالأمر يقتصر على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين. ولكن استرخوا، وكونوا ممتنين لقرب حلول عطلة نهاية أسبوع طويلة.

تابع معنا

طاقة — حققت شركة الطاقة الإيطالية العملاقة "إيني" كشفا جديدا للغاز الطبيعي في منطقة شرق البحر المتوسط، باحتياطيات تقدر بنحو تريليوني قدم مكعبة، إضافة إلى نحو 130 مليون برميل من المكثفات، وفقا للتقديرات الأولية، حسبما أعلنته إيني في بيان لها أمس. وقالت الشركة إن الاكتشاف الجديد الواقع في البئر الاستكشافية "دينيس دبليو 1" بمنطقة امتياز التمساح "يؤكد التزام إيني بدعم الأهداف الوطنية المصرية المتمثلة في تعزيز الاحتياطيات وزيادة إنتاج الغاز".

لماذا يعد هذا مهما؟ رغم أن الكشف الجديد لا يرقى لحجم حقل ظهر، إلا أن تريليوني قدم مكعبة من الغاز يمثل اكتشافا كبيرا من شأنه أن ينعكس بشكل ملموس على خفض فاتورة واردات الطاقة. والأهم من ذلك، يبدو أن الغاز سيبدأ في التدفق من البئر قريبا، إذ يقع الكشف "على بعد 70 كيلومتر قبالة السواحل المصرية بعمق 95 مترا، ويبعد أقل من 10 كيلومترات عن البنية التحتية القائمة، مما يتيح فرصا للتكامل وتطوير المشروع سريعا"، بحسب الشركة.

الكيانات المشاركة: تمتلك إيني حصة تشغيلية قدرها 50% في عقد تنمية منطقة دينيس، فيما تستحوذ شركة بي بي على النسبة المتبقية البالغة 50%. وتتولى شركة بتروبل، وهي شركة مشتركة بين إيني والهيئة المصرية العامة للبترول، إدارة عمليات تنمية منطقة الامتياز.


تمويل تنموي — هل تقتنص مصر حصة كبيرة من تسهيل جديد لأفريكسيم بنك؟ أقر البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيم بنك) تسهيلا ائتمانيا جديدا بقيمة 10 مليارات دولار لحماية اقتصادات الأفريقية والكاريبية من التداعيات الاقتصادية للحرب الدائرة في المنطقة، وفق بيان صادر عن البنك.

لم يحدد البيان أسماء الدول المستفيدة من "برنامج الاستجابة لأزمة الخليج"، إلا إنه من المرجح أن تكون مصر من بينها. وسيخصص البنك جزءا من التمويلات الجديدة لتأمين الواردات الأساسية مثل الغاز الطبيعي المسال، وهو ما لا تملك سوى دول قليلة في القارة — إلى جانب مصر — البنية التحتية اللازمة لاستيراده. وهناك سبب آخر يدفع إلى الاعتقاد بأن مصر على قائمة الدول المستفيدة، يتمثل في الدعم قصير الأجل المخصص للدول التي "تضررت قطاعات السياحة والطيران فيها بفعل الأزمة"، وهو ما ينطبق على مصر أكثر من أي دولة أفريقية أخرى. ولم يرد البنك على طلب إنتربرايز للتعليق حتى وقت نشر هذه السطور.


طروحات — ستدرج خمس شركات حكومية أسهمها قيدا مؤقتا في البورصة المصرية اليوم، وفق ما ورد في دعوة تلقتها إنتربرايز.

ماذا نتوقع؟ لم تحوي الدعوة مزيدا من التفاصيل، لكن مسؤولا حكوميا بارزا صرح لإنتربرايز في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن الإدراجات تمهد الطريق لطرح مرتقب لحصة تتراوح بين 30% و40% من شركة النهضة للصناعات، وما يصل إلى 20% من الشركة المصرية للسبائك الحديدية، إلى جانب حصص في شركات النصر للزجاج والبلور، والنصر للتعدين، والإسكندرية للحراريات.

معلومة سريعة: يمنح القيد المؤقت كل شركة من هذه الشركات مهلة مدتها ستة أشهر لترتيب أوضاعها المالية واستيفاء الإجراءات الورقية قبل أي عملية نقل لملكية الأسهم أو بدء التداول الفعلي على أسهمها.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

يحدث غدا

سنحصل على أول نظرة حقيقية على الأثر التضخمي لحرب إيران على السوق المصرية غدا الخميس، عندما يصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بيانات التضخم لشهر مارس. وكانت بيانات شهر فبراير قد أظهرت بالفعل ارتفاعا في الأسعار قبل اندلاع الأزمة، إذ صعد معدل التضخم السنوي في المدن المصرية بمقدار 1.5 نقطة مئوية ليبلغ 13.4%، مدفوعا بزيادة أسعار الطعام والمشروبات وتكاليف التعليم. وباغتت هذه القراءة السوق، لتشير إلى أن الضغوط السعرية كانت تتصاعد حتى قبل حالة عدم اليقين واضطرابات سلاسل الإمداد التي بدأت في أواخر فبراير.

ويتوقع محللون قفزة قوية في معدلات التضخم، إذ صرح رئيس قسم البحوث بشركة بلتون القابضة أحمد حافظ لإنتربرايز في وقتسابق أنه يتوقع وصول التضخم السنوي العام إلى أعلى مستوى له في تسعة أشهر عند 15%، مع انتقال الأثر الكامل لزيادات أسعار الوقود وتراجع قيمة الجنيه أمام الدولار إلى جميع الجوانب الاقتصادية.



تنويهات

يودع مطار القاهرة الدولي أخيرا "كارت الجوازات الورقي" للمسافرين المصريين، إذ حددت وزارة الطيران المدني يوم 11 أبريل موعدا نهائيا لإلغاء العمل بها. ويأتي هذا بعد انقضاء الموعد النهائي السابق في الأول من فبراير، الذي كان قد حدده وزير الطيران المدني سامح الحفني لاستبدال البطاقات الورقية بنظام رقمي.


حالة الطقس - تسود أجواء مشمسة ومائلة للحرارة في القاهرة اليوم الأربعاء، إذ تسجل درجة الحرارة العظمى 26 درجة مئوية والصغرى 13 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

وفي المقابل، تشهد الإسكندرية أجواء مشمسة وألطف نسبيا مع تراجع درجات الحرارة بمقدار 4 درجات، لتسجل العظمى 22 درجة مئوية والصغرى 13 درجة مئوية.

نحن اليوم على موعد مع عدد جديد من "هاردهات"، وهي نشرتنا الأسبوعية المتخصصة في البنية التحتية في مصر، التي تأتيكم كل يوم أربعاء ضمن نشرة إنتربرايز الصباحية، وتركز على كل ما يتعلق بالبنية التحتية من الطاقة والمياه والنقل والتنمية العمرانية وحتى البنية التحتية ذات الطابع الاجتماعي مثل الصحة والتعليم.

في عدد اليوم: نستعرض توجه الخطوط الملاحية نحو استخدام الإيثانول من أجل الابتعاد عن الصين واسترضاء ترامب، وما يحمله ذلك من أنباء غير مرجوة لطموحات مصر نحو التحول إلى مركز إقليمي لتموين السفن بالوقود الأخضر.

This Easter, nothing ends early. It simply unfolds.

From sunlit days to evenings that carry on, Somabay becomes a place where every moment finds its rhythm.

2

الخبر الأبرز هذا الصباح

الجمارك تفعل منظومة آلية جديدة للصادرات بميناء السخنة

فعَّلت مصلحة الجمارك المصرية رسميا منظومتها الرقمية الجديدة للصادرات أمس في ميناء العين السخنة، مع خطط لتعميمها تدريجيا على جميع الموانئ المصرية، وفق ما كشفه مسؤول حكومي في تصريحات لإنتربرايز. تفصل منظومة "الصادر المطور" بين الإجراءات الجمركية للصادرات والواردات، مع منح الأولوية لشحنات الصادر لتسريع عمليات التصدير وسط الطلب المتنامي على السلع المصرية، جراء اضطرابات سلاسل الإمداد الأخرى إثر الحرب على إيران.

تحل المنصة الرقمية بالكامل محل الإجراءات الورقية، التي طالما تسببت في تأخير الإفراج الجمركي وزادت من مخاطر التلاعب. كذلك "ستدمج المنظومة جميع الجهات الرقابية المعنية بالفحص والتفتيش وفق طبيعة كل شحنة، لتجمعها في منصة واحدة مما يقلل بشكل كبير من الوقت اللازم للحصول على الموافقات واستكمال إجراءات التصدير"، وفق ما قاله المصدر لإنتربرايز. ومع تفعيل المنظومة، سيلتزم جميع المصدرين العاملين في ميناء العين السخنة بالحصول على رقم تعريفي موحد للشحنات المزمع تصديرها من المنافذ الجمركية كافة.

لماذا يعد هذا مهما؟ إذا أرادت الحكومة تحقيق هدفها الطموح للوصول بالصادرات إلى 145 مليار دولار سنويا بحلول عام 2030، فإنها تحتاج إلى اتخاذ خطوات واسعة لجعل الإجراءات الجمركية أكثر كفاءة وأقل عبئا على المصدرين. وتستهدف وزارة المالية بالفعل خفض زمن الإفراج الجمركي إلى 48 ساعة، نزولا من 8 أيام حاليا، وتخطط على المدى الطويل لإنجاز الإفراج النهائي بغضون ساعات.

ومن أبرز مزايا المنظومة الجديدة تسريع صرف دعم الصادرات. إذ "ستعمل على صرف حوافز الصادرات للقطاعات المختلفة بصورة فورية، بدلا من انتظار المصدرين لأشهر للحصول على الموافقات والمستندات الورقية قبل التقدم رسميا إلى صندوق دعم الصادرات"، حسبما أوضح المسؤول الحكومي لإنتربرايز. ومن شأن هذه الخطوة أن تحسن السيولة النقدية للمصنعين الذين كانوا يواجهون سابقا فترة انتظار تصل إلى ستة أشهر لفحص المستندات وصرف المستحقات.

وستغطي المنظومة في النهاية 130 منفذا جمركيا، كما سترتبط بنحو 32 جهة حكومية، بما فيها الهيئة القومية لسلامة الغذاء والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات. وتعد المنصة جزءا من منظومة التسجيل المسبق للشحنات (نافذة)، التي تضم بالفعل أكثر من 57.9 ألف شركة استيراد وتصدير مصرية، إلى جانب 445 خطا ملاحيا ونحو 2.9 ألف مكتب تخليص جمركي، وفقا للمصدر.

ولن تفرض المنظومة أي رسوم إضافية بخلاف تلك المسددة على "نافذة"، لكنها ستقدم حوافز للمصدرين "أهمها عامل الوقت الذي يدعم تنافسية المنتجات المصرية" في الأسواق العالمية، بحسب ما أضافه المصدر.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

لوجستيات

مصر تنشئ ممرا تجاريا بريا جديدا عبر سيناء

تطرح وزارة النقل أراض مساحتها 1900 فدان لإقامة مناطق لوجستية في شبه جزيرة سيناء — بواقع 1500 ألف فدان في شمال سيناء و400 فدان في جنوب سيناء — على طول الممر اللوجستي الاستراتيجي "العريش-طابا" في مناطق الحسنة وبغداد ورفح، وفق ما صرح به مصدران حكوميان لإنتربرايز. وتشمل القطاعات المستهدفة صناعات ذات قيمة مضافة عالية، مثل البتروكيماويات والصناعات المعدنية والغذائية.

لماذا يعد هذا مهما؟ تأتي هذه الخطوة في وقت تدفع فيه اضطرابات حركة الشحن البحري — بما في ذلك التهديدات المحيطة بمضيق باب المندب وإغلاق مضيق هرمز — وكلاء الشحن الدوليين والتوكيلات الملاحية إلى البحث عن مسارات برية بديلة.

وستدعم المناطق اللوجستية المقترحة، بالتزامن مع إنشاء خطوط سكك حديدية، "محور التجارة العربي" الذي يهدف إلى ربط دول مجلس التعاون الخليجي والعراق والأردن بالموانئ المصرية على البحر المتوسط خلال العامين المقبلين، بحسب أحد المصادر. ومن المقرر الترويج لهذه المناطق — بالإضافة إلى ثماني مناطق لوجستية قائمة بالفعل في سيناء — كجزء من ممر تجاري أوسع يربط بين قارتي آسيا وأفريقيا.

ما الخطوة التالية؟ سيجري دعوة المستثمرين المحليين والأجانب لتقديم طلباتهم لإقامة المناطق اللوجستية تلك، وفقا للمصادر.

4

اقتصاد

أليانز: اقتصاد مصر يتعرض لتهديد ثلاثي

يعاني الاقتصاد المصري من "عجز ثلاثي" يجمع بين "عجز الموازنة وعجز الحساب الجاري وعجز ميزان الطاقة"، ما يجعلها شديدة التأثر بالتداعيات الناجمة عن الحرب الدائرة في المنطقة، وفق تقرير الآفاق الاقتصادية 2026-2027 (بي دي إف) الصادر عن مجموعة التأمين العملاقة أليانز. وتُصنف أليانز درجة انكشاف البلاد على اضطرابات سلاسل الإمداد المادية بـ "المرتفعة"، فيما تقيم درجة تأثرها بتقلبات أسعار الطاقة بـ "المتوسطة"، ونظرتها المستقبلية سلبية لتدفقات النقد الأجنبي، كما تتوقع مخاطر عالية لحدوث انحراف مالي خلال العام.

وأشارت أليانزر إلى أن الضغوط الخارجية تتفاقم "بسبب خطر واضح لا يحظى بالتقدير الكافي: الاعتماد على تحويلات الخليج". ولأن هذه التحويلات تشكل 5.6% من الناتج المحلي الإجمالي، فإن احتمال إطالة أمد الحرب والتأثير الناتج عن ذلك على النشاط الاقتصادي في دول الخليج قد "يقلص تدفقات التحويلات في وقت ترتفع فيه فواتير الاستيراد، مما يخلق ضغطا مزدوجا على الحسابات الخارجية قد يوسع الفجوات التمويلية ويضغط على الاحتياطيات الأجنبية".

وربما تتأثر مصر والأردن بشدة أيضا نظرا لأهمية قطاع السياحة كمصدر رئيسي لتدفقات النقد الأجنبي، إذ إن "القرب الجغرافي للبلدين من بؤرة الصراع يلقي بظلاله بالفعل على أعداد السائحين الوافدين".

وستتلقى البلاد ضربة قوية في حال إغلاق مضيق هرمز لأكثر من ثلاثة أشهر؛ فمصر وغيرها من البلدان التي تعاني اقتصاداتها من عجز ثلاثي ستواجه "ارتفاعا في فواتير الاستيراد يوسع من عجز مراكزها الخارجية، في وقت تواجه فيه الحكومات زيادة في تكاليف الدعم وضغوطا تمويلية، ما سيجبرها على تبني سياسات تشديد اقتصادي مسايرة للدورة الاقتصادية".

5

بنوك

المشرق يتيح للمصريين المقيمين في الإمارات فتح حسابات فورية في فروعه بمصر

أعلن بنك المشرق السماح للمواطنين المصريين المقيمين في دولة الإمارات بفتح حسابات رقمية عند بُعد لدى فروعه في مصر، ليصبح بذلك أول بنك يتيح التحويل السريع بين البلدين دون أي رسوم، وفقا لبيان صحفي (بي دي إف). ويمكن فتح الحسابات بالجنيه المصري أو الدولار الأمريكي من خلال عملية رقمية بالكامل، دون الحاجة إلى معاملات ورقية أو زيارة فروع البنك، علما بأن هذه الخدمة متاحة لكل من لديهم حسابات نيو أو المشرق الذهبي أو الخدمات المصرفية الخاصة لدى بنك المشرق في دولة الإمارات.

أهمية التحويل السريع؟ تمثل التحويلات المالية شريان الحياة للاقتصاد المصري، لا سيما بعدما قفز حجمها بنسبة 40.5% على أساس سنوي ليصل إلى 41.5 مليار دولار العام الماضي، لكن أغلب هذه التحويلات تتم عبر قنوات أخرى خارج النظام المصرفي بسبب أسعار الصرف الأفضل أو قلة العقبات لدى شركات الصرافة، حسبما ذكرت غزل الصقال رئيسة الشراكات الاستراتيجية الرقمية العالمية لدى بنك المشرق في تعليق لنشرة إنتربرايز، مضيفة أن ميزة إتمام التحويلات بدون رسوم تزيل هذا العائق. وتعد هذه المرة الأولى التي سيتيح فيها بنك قناة للتحويلات السريعة بين البلدين.

ما الخطوة التالية؟ إلى جانب التحويلات، تتيح هذه الحسابات للمقيمين في الإمارات شراء شهادات الادخار والمنتجات الاستثمارية المصرية الأخرى عبر هواتفهم مباشرة. وأشارت الصقال إلى أن الخطوة التالية هي السماح للعملاء بفتح حسابات لأفراد عائلاتهم المقيمين في الإمارات.

العلامات:
6

تنقلات

أحمد النجار عضوا منتدبا لمصر للتأمين التكافلي

عينت شركة مصر للتأمين التكافلي – حياة المملوكة للدولة أحمد النجار (لينكد إن) قائما بأعمال العضو المنتدب، وفق بيان اطلعت عليه إنتربرايز. وينتقل النجار، الذي يتمتع بخبرة واسعة في قطاع التأمين، إلى منصبه الجديد قادما من الشركة الأم مصر لتأمينات الحياة، حيث تقلد العديد من المناصب القيادية البارزة. وتتضمن مهام النجار توجيه بوصلة الشركة نحو قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مع خطط لطرح وثائق تأمين جماعية متكاملة للحياة والتأمين الطبي تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.

7

على الرادار

"آي بي إف" تتوسع في قطاع اللوجستيات عبر اقتناص حصة في تكنو ميتال

ضمن خطة توسعية بقطاع اللوجستيات.. "آي بي إف" تستحوذ على حصة في تكنو ميتال

أتمت شركة "آي بي إف أند كومباني" للاستثمار والاستشارات صفقة استحواذها على حصة في شركة تكنو ميتال المتخصصة في حلول التخزين الصناعي، وفق بيان اطلعت عليه إنتربرايز لم يحو أي تفاصيل حول قيمة أو حجم الصفقة. وجرى تقدير القيمة السوقية لشركة تكنو ميتال بنحو 500 مليون جنيه، وفق ما ذكرته مصادر مطلعة على الصفقة لإنتربرايز.

تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أكبر للتوسع في قطاع الخدمات اللوجستية، إذ استحوذت "آي بي إف" مؤخرا على حصة تبلغ50% من منصة التجارة العابرة للحدود "دياتوم سي بي تي".

لاكي تجمع 23 مليون دولار في جولة تمويلية من السلسلة "ب"

أتمت شركة التكنولوجيا المالية الناشئة المصرية لاكي جولة تمويلية من السلسلة "ب" بقيمة 23 مليون دولار، عبر مزيج من التمويل بالأسهم والديون. وشارك في الجولة المستثمرون الحاليون ديسربتك فينتشرز وإنكلود، ومستثمران استراتيجيان جديدان هما بنك قناة السويس وشركة وان ستوب، وفق بيان (بي دي إف) صادر عن الشركة. ستخصص لاكي الأموال لتوسيع باقة خدماتها الائتمانية والتوسع في أسواق شمال أفريقيا، إلى جانب "تعزيز البنية التحتية والترخيص والاستعدادات التنظيمية، في إطار توجهها نحو بناء منصة مصرفية رقمية متكاملة تتيح للمستخدمين إدارة مواردهم المالية بسهولة"، حسبما ورد في البيان.

مدينة مصر تدشن مجمع "داي تو نايت" المتكامل في سراي

طرحت شركة مدينة مصر للتطوير العقاري أول مجمع تجاري وإداري متكامل داخل مشروعها سراي، وفق ما أعلنته الشركة في بيان لها (بيدي إف). يحمل المجمع اسم "داي تو نايت"، ويمتد على مساحة تتجاوز 21.7 ألف متر مربع، وسيضم مزيجا من الوحدات الإدارية والتجارية والعيادات الطبية، إلى جانب مطاعم ومرافق للياقة البدنية.

8

الأسواق العالمية

موجة ضغوط تضرب أسواق الائتمان الخاص في الغرب

تُظهر صناديق الائتمان الخاص بوادر لتعرضها لضغوط في السيولة مع مسارعة المستثمرين لسحب أموالهم وسط مخاوف تتعلق بالشفافية والذكاء الاصطناعي. إذ إن عددا من الشركات الكبرى، من بينها بلاك روك وأبولو وآريس و"كيه كيه أر"، وضعت سقفا للسحوبات لتفادي بيع قروض غير سائلة بخصومات كبيرة. وهذا الموقف يسلط الضوء على هشاشة القطاع أمام تغير معنويات المستثمرين، رغم النمو السريع الذي شهده في السنوات الأخيرة، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

مقدمو الائتمان الخاص يتعاملون مع الضغوط بطرق متباينة

بعض الشركات وضعت سقفا صارما للاسترداد: واجهت شركة بلو آول كابيتال طلبات استرداد بقيمة 5.4 مليار دولار من صندوقين رئيسيين في الربع الأول من عام 2026، لكنها قيدت السحوبات عند 5% من قيمة كل صندوق، وهو أقل بكثير من نسبة 21.9% من المستثمرين الذين طلبوا الاسترداد في صندوق كريديت إنكام كورب التابع لها، ومن نسبة 40.7% في صندوق إقراض قطاع التكنولوجيا. سارت عدة صناديق ائتمان خاص أخرى على نفس الطريق، عبر تقييد السحوبات عند 5%، أي أقل بكثير من معدلات الاسترداد المطلوبة. وشملت قائمة الشركات هذه بارينجز (التي طلب المستثمرون في أحد صناديقها سحب 11.3%) وأبولو (11.2%) وآريس (11.6%) وبلاك روك (9.3%).

في المقابل، قررت شركات أخرى تلبية جميع الطلبات: أوفت شركة جولدمان ساكس بكافة طلبات الاسترداد الموجهة إليها مع البقاء دون الحد الأقصى للسحوبات، إذ طلب المستثمرون استرداد ما يقل قليلا عن 5% من الأسهم خلال هذا الربع، وفقا لتقرير منفصل من رويترز. في غضون ذلك، قررت شركة أوكتري كابيتال مانجمنت تلبية كامل طلبات الاسترداد التي تلقتها، البالغة 8.5% خلال الفترة ذاتها.

ما الذي أدى إلى هذا التخارج؟

قروض الائتمان الخاص الغامضة تحت المجهر: برزت مخاوف متزايدة بشأن ضعف معايير الإقراض في قطاع الائتمان الخاص عقب سلسلة من تعثر الشركات — بما في ذلك تراي كلر وفيرست براندز وماركت فايننشال سوليوشنز — التي أظهرت كيف يمكن لهياكل الديون غير الشفافة في القطاع أن تكبد المقرضين من القطاعين الخاص والعام خسائر سريعة، حتى إن كانت الصناديق نفسها لا تستخدم رافعة مالية عالية، بحسب صحيفة نيويورك تايمز.

مخاوف الذكاء الاصطناعي تزيد من حذر المستثمرين: تفاقم قلق المستثمرين إثر المخاوف المنتشرة من احتمالية أن يعطل الذكاء الاصطناعي نماذج أعمال قطاعي التكنولوجيا والبرمجيات، مما يؤدي إلى تراجع أرباحها.

لكن بلاكستون تعزو التخارج إلى الضجيج: أرجع رئيس شركة بلاكستون، جوناثان جراي، ارتفاع طلبات الاسترداد إلى الضجيج في السوق، مصرحا لشبكة سي إن بي سي بوجود فجوة بين الأداء الفعلي للمحافظ الاستثمارية وما يقرأه المستثمرون في الأخبار.

تحليل السيناريوهات

مجهزة لمواجهة العاصفة: يمكن لصناديق الائتمان الخاص الصمود أمام الضغوط المعتدلة بفضل جداول السداد المحددة، والمدفوعات المسبقة المنتظمة للقروض، والاحتياطيات السائلة التي تغطي عادة معظم طلبات الاسترداد، وفقا لرويترز. وحتى في ظل أزمات مشابهة لما حدث في عام 2008، فإن هذه الاحتياطيات أتاحت للصناديق إدارة التدفقات النقدية الخارجة مع البقاء ضمن حدود الاقتراض.

ومع ذلك، يبرز الخطر الرئيسي إذا تزامنت زيادة حالات التعثر مع عمليات سحب المستثمرين لأموالهم، مما قد يضغط على الهياكل شبه السائلة ويجبرها على بيع الأصول. ومع أن هذه الصناديق ليست بنوكا، فإن تزايد انكشافها على مستثمري التجزئة واعتمادها على رؤوس الأموال شبه السائلة والمرتبطة بقطاع التأمين، يعني أن حالة الذعر قد تضاعف من حدة الضغوط. ومع ذلك، يظل هذا السوق، البالغ حجمه نحو تريليوني دولار، صغيرا نسبيا مقارنة بالقطاع المصرفي، لذا من المرجح أن تكون أية تداعيات محتملة محدودة الأثر.

الأسواق هذا الصباح

EGX30 (الثلاثاء)

46,682

-2.0% (منذ بداية العام: +11.6%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 54.65 جنيه

بيع 54.79 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 54.64 جنيه

بيع 54.74 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

11,088

-1.6% (منذ بداية العام: -5.7%)

سوق أبو ظبي

9,596

-0.3% (منذ بداية العام: -4.0%)

سوق دبي

5,404

-0.8% (منذ بداية العام: -10.6%)

ستاندرد أند بورز 500

6,617

+0.1% (منذ بداية العام: -3.3%)

فوتسي 100

10,349

-0.8% (منذ بداية العام: +4.2%)

يورو ستوكس 50

5,633

-1.1% (منذ بداية العام: -2.7%)

خام برنت

95.94 دولار

-12.2%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.79 دولار

-2.9%

ذهب

4,845 دولار

+3.4%

بتكوين

72,449 دولار

+5.1% (منذ بداية العام: -17.3%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,025

+0.5% (منذ بداية العام: +3.3%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

149.33

+0.1% (منذ بداية العام: -1.7%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

25.78

+6.7% (منذ بداية العام: +74.4%)

جرس الإغلاق

أنهى مؤشر EGX30 تعاملات أمس الثلاثاء على انخفاض بنسبة 2%، مع إجمالي تداولات بقيمة 7 مليار جنيه (5.7% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وحقق المستثمرون الأجانب وحدهم صافي شراء. بذلك ارتفع المؤشر بنسبة 11.6% منذ بداية العام.

في المنطقة الخضراء: القلعة القابضة (+4.1%)، وأبو قير للأسمدة (+3.6%)، وأوراسكوم للاستثمار القابضة (+2.8%).

في المنطقة الحمراء: البنك التجاري الدولي (-4.5%)، وإي إف جي القابضة (-2.9%)، ومصر الجديدة للإسكان والتعمير (-2.5%).

9

هاردهات

المياه والقمح بدلا من الشمس.. هل تصمد مصر في سباق الوقود الأخضر الجديد؟

يبدو أن طموحات مصر في التحول إلى مركز إقليمي لتموين السفن بالوقود الأخضر ستواجه بعض العراقيل. إذ بدأت الشركات الملاحية تجرب استخدام الإيثانول، سعيا للابتعاد عن الصين كي ترضي إدارة ترامب. فبعد أن تلقت جهود الحد من انبعاثات قطاع النقل البحري ضربة قوية إثر ضغوط ترامب على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية، وتلويحه بفرض رسوم جمركية وعقوبات لدفعها للتخلي عن إطار عمل تصفير صافي الانبعاثات لتسعير انبعاثات الشحن البحري، بدأت شركة الشحن العالمية العملاقة ميرسك في تغيير تكتيكاتها.

باتت هيمنة الميثانول على الاستراتيجية العالمية للحد من انبعاثات قطاع النقل البحري ومكانة الصين كمورد رئيسي للوقود الأخضر على المحك. فقد نجح ثاني أكبر خط ملاحي في العالم في اختبار مزيج من الإيثانول والميثانول بنسبة 50% لكل منهما على إحدى سفنه في ديسمبر الماضي، بهدف الوصول في النهاية إلى استخدام مزيج من الإيثانول الصافي بنسبة 100%. والدافع وراء هذا التحول نحو الإيثانول الحيوي ليس فنيا، بل جيوسياسيا؛ فبينما تتصدر الصين بلا منازع في إنتاج الميثانول الأخضر، تُعد الولايات المتحدة أكبر منتج للإيثانول كوقود في العالم. و"إذا كانت كل المكاسب تصب في مصلحة الصين فقط، فمن الطبيعي أن تعترض بعض الدول"، وفق ما صرح به الرئيس التنفيذي لشركة ميرسك فينسينت كليرك لفايننشال تايمز.

يسفر هذا التوجه عن مخاطر بالنسبة لمحفظة مشروعات الهيدروجين والميثانول الأخضر في مصر، والتي تقدر بمليارات الدولارات وتقودها شركات مثل سكاتك وفيرتيجلوب و"سي 2 إكس" التابعة لميرسك. فقد صُممت هذه المشروعات في عالم يتفق على سعر للكربون أعلى من ذلك الذي يوفره الإيثانول، وكان الهيدروجين والميثانول الأخضر في قلب تلك الخطط.

الوقود الخطأ في المكان الخطأ

تكمن الميزة التنافسية لمصر في صحرائها الشاسعة، لكن هذه الميزة تعتمد فقط على ما إذا كان هدفك الأساسي إنتاج الهيدروجين والميثانول الأخضر. فالاستراتيجية الوطنية للهيدروجين منخفض الكربون التي تتطلب استثمارات بمليارات الدولارات، وطموحات تموين السفن بالوقود الأخضر التي تتمحور حول استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لإنتاج الهيدروجين الأخضر، تتسق بشكل ممتاز مع جغرافية البلاد. لكن الإيثانول الحيوي قصة مختلفة تماما، في بلد لا تتجاوز مساحة أراضيه الصالحة للزراعة 5%.

بضدها تتمايز الأشياء: يعرف الميثانول الأخضر بأنه وقود صناعي يُنتج من الهيدروجين الأخضر وثاني أكسيد الكربون المحتجز، ولا يتطلب سوى أراضٍ لإقامة مشروعات الطاقة الشمسية أو الرياح ومنشأة لإنتاج الوقود. في المقابل، الإيثانول الأخضر هو وقود حيوي يُنتج من خلال التخمر الطبيعي للسكريات النباتية بواسطة الخميرة، وهي عملية تتطلب آلاف الأفدنة من الأراضي الزراعية وكميات هائلة من المياه العذبة لزراعة المواد الخام، أو الاعتماد على المخلفات مثل زيت الطهي المستخدم وقش القمح، وهذه مستلزمات أقل وفرة بكثير في مصر مقارنة بالأراضي الصحراوية الممتدة على طول ساحل البحر الأحمر وأشعة الشمس الساطعة.

تعد مصر من أكثر دول العالم معاناة من محدودية الأراضي وندرة المياه، مما يجعل الأمن الغذائي أولوية تسبق منطقيا أي خطط لتصدير الوقود الأخضر. ويمكن لمصر إنتاج الإيثانول الحيوي بكميات محدودة لخدمة صادرات الكيماويات، لكن زيادة الإنتاج لتلبية احتياجات الصناعة البحرية تمثل معادلة مختلفة تماما.

ولتوضيح الصورة، فإن مصنع الشركة المصرية للإيثانول الحيوي المخطط إقامته في دمياط، والبالغة تكلفته الاستثمارية 135 مليوندولار، لن يكفي إنتاجه حتى لتشغيل سفينتين بسعة تزيد عن 17 ألف حاوية مكافئة. ولتزويد أسطول كامل بالوقود، لن تحتاج مصر إلى المزيد من المشروعات المماثلة فحسب، بل الأهم من ذلك أنها ستحتاج إلى منتجات ثانوية تكفي لتشغيل تلك المصانع، أو زراعة محاصيل مخصصة كمواد خام على رقعة زراعية محدودة.

منافسة غير متكافئة: حتى إذا تمكنت مصر من توفير الأراضي اللازمة، فإنها لن تتمكن أبدا من المنافسة من حيث التكلفة مع الغرب الأوسط الأمريكي أو الداخل البرازيلي. ففي تلك المناطق، يُعد الإيثانول سلعة تُنتج بوفورات ضخمة واعتمادا على مياه الأمطار، بينما في مصر تعتمد الزراعة كليا على الري، مما يجعل تكلفة المواد الخام أعلى بطبيعتها.

لكن مصر لا تزال تمتلك أوراقا بديلة

في الوقت الذي تعمل فيه الولايات المتحدة على تفكيك مبادرات خفض الانبعاثات الكربونية، يتحرك الاتحاد الأوروبي في الاتجاه المعاكس من خلال "آلية تعديل حدود الكربون". ورغم أن هذه الضريبة قد تبدو تهديدا وجوديا لمصنعي الأسمدة والأسمنت والألومنيوم والصلب، فإنها قد تخلق سوقا ضخمة للشركات الراغبة في إنشاء مشروعات لإنتاج الهيدروجين الأخضر في مصر. وحتى قبل أن يؤدي الحديث عن الإيثانول الأخضر أو تأجيل العمل بضوابط الانبعاثات الكربونية البحرية إلى تعقيد طموحات مصر في مجال تموين السفن بالوقود الأخضر، فإن إعادة توجيه إنتاج الهيدروجين الأخضر المخطط له نحو "تخضير" الصناعة المحلية يبرز كرد فعل منطقي لغياب طلبات الشراء في الخارج.

كذلك يمكن لمصر بيع الوقود للسفن العابرة لقناة السويس والتربح من ذلك، حتى لو لم يُنتج هذا الوقود محليا. فمن خلال إعادة التموضع جزئيا كمركز إقليمي لمعالجة ومزج الإيثانول، تستطيع مصر الحفاظ على مكانتها في سلسلة القيمة من خلال استيراد الإيثانول ومعالجته ليصبح وقودا بحريا للسفن العابرة. ويبدو أن الدولة تتجه بالفعل نحو هذا المسار من خلال خطة لإنشاء محطات لتموين السفن على طول القناة بتكلفة مليار دولار، والتي من المفترض نظريا أن تكون قادرة على تزويد أي سفينة بالوقود، بغض النظر عن نوعه.

وبعيدا عن الضجة الأخيرة حول الإيثانول، لا يزال الميثانول الوسيلة الرئيسية لقطاع النقل البحري لخفض الانبعاثات الكربونية. فبينما لا يزال استخدام الإيثانول كوقود لسفن الشحن في مراحل الاختبار المبكرة لتقييم الجدوى، هناك بالفعل 38 سفينة شحن تعمل بالميثانول في الخدمة، بالإضافة إلى طلبات تصنيع 186 سفينة أخرى، وفقا لبيانات شركة ألفالاينر.


2026

أبريل

9 أبريل (الخميس): يصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بيانات التضخم لشهر مارس.

12 أبريل (الأحد): عيد القيامة المجيد.

13 أبريل (الاثنين): عيد شم النسيم (إجازة رسمية).

25 أبريل (السبت): ذكرى تحرير سيناء (إجازة رسمية).

مايو

1 مايو (الجمعة): عيد العمال (إجازة رسمية).

21 مايو (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 مايو (الأربعاء - الجمعة): عيد الأضحى المبارك (إجازة رسمية).

مايو: المعرض الدولي للذهب والمجوهرات في مصر (نيبو 2025)، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة الجديدة.

يونيو

30 يونيو (الثلاثاء): ذكرى ثورة 30 يونيو (إجازة رسمية).

يوليو

9 يوليو (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

23 يوليو (الخميس): ذكرى ثورة 23 يوليو (إجازة رسمية).

أغسطس

20 أغسطس (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

26 أغسطس (الأربعاء): المولد النبوي الشريف (فلكيا).

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

مطلع 2026: بدء تشغيل قطار المونوريل (العاصمة الجديدة - مدينة نصر) لنقل الركاب.

مطلع 2026: الحكومة تطلق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية.

الربع الأول من 2026: بدء التشغيل التجريبي لمسار (العين السخنة - السادس من أكتوبر) بالخط الأول للقطار الكهربائي السريع.

الربع الأول من 2026: الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يزور مصر.

مايو 2026: نهاية العمل بقرار وزارة الإسكان بشأن سعر الفائدة الثابت للأقساط المستحقة عن الأراضي للمطورين العقاريين عند 15%.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2027

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيلالميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00