صباح الخير قراءنا الأعزاء. نستقبل خلال الساعات القليلة القادمة اليوم الأول من تجربة العمل عن بعد على مستوى الجمهورية، وأيضا احتفالات الأقباط بأحد السعف. يبدأ القطاعان العام والخاص — باستثناء المصانع والخدمات العامة ومحطات المياه والوقود ومعالجة الصرف والمستشفيات والمدارس والجامعات — في تشغيل حساباتهم على تطبيق زووم؛ إذ تتوجه البلاد للعمل من المنزل أيام الأحد طوال شهر أبريل لترشيد استهلاك الطاقة، وبالتالي خفض فاتورة استيراد الوقود المتزايدة.
من المؤكد أن هناك انقساما في الآراء حول هذه العودة لأجواء حقبة جائحة كوفيد، ولذا نود أن نسمع آراءكم حول الأمر، وكيف استعدت شركاتكم لهذا القرار؟ وكيف يمر يومكم الأول في المنزل؟ وما الذي ستفعلونه به بشكل مختلف في المرة القادمة؟ وكيف تتوقعون أثر هذا القرار المستمر لمدة شهر على أعمالكم؟ فقط اضغطوا على زر "رد" (Reply) على هذا البريد الإلكتروني.
لدينا اليوم عدد حافل نبدأه بقرار البنك المركزي تجميد دورة التيسير النقدي مع عودة مخاطر التضخم للظهور في أعقاب الحرب، والتعديلات لإلغاء حد الملكية البالغ 40% للبنوك في الشركات المالية، وهو ما قد يفتح الباب لموجة من الاستحواذات، وإجراءات قيد خمس شركات مملوكة للدولة، وغيرها من الأخبار الأخرى. تبدو المقدمة دسمة حتى الآن، فدعونا إذن نبدأ استكشاف عدد اليوم معا.
تابع معنا
طاقة — ترتفع فواتير الكهرباء للأنشطة التجارية والصناعية هذا الشهر، مع استثناء المنازل من الزيادات السعرية، في ظل مساعي الحكومة لتخفيف أعباء ارتفاع تكاليف الإنتاج والبنية التحتية للطاقة عن كاهل الدولة، وفق وثيقة حكومية اطلعت عليها إنتربرايز. وفي حين ستظل أسعار الشرائح السبع الأولى للعدادات المنزلية دون تغيير، ستواجه الأسر ذات الاستهلاك الكثيف زيادة قدرها 0.35 جنيه لكل كيلووات/ساعة ليصل السعر إلى 2.58 جنيه.
ستشهد التعريفة الخاصة بالعدادات الكودية زيادة أيضا، إذ ستخضع لنظام التسعير الموحد بقيمة 2.74 جنيه لكل كيلووات/ساعة.
أما بالنسبة للقطاع التجاري، ستقفز أسعار أول 100 كيلووات بنسبة 91% لتصل إلى 1.62 جنيه، مع زيادات إضافية وبنسب تصاعدية أقل للشرائح الأعلى. وسترتفع أيضا أسعار الطاقة المستخدمة في أغراض الري بنسبة 32.5% لتصل إلى 2.65 جنيه لكل كيلووات/ساعة.
لماذا يهمنا هذا؟ مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وقفزة أسعار استيراد الغاز المسال، واقتصار واردات الغاز القادم من الشرق على كميات ضئيلة، تواجه الحكومة فاتورة ضخمة على مستوى استيراد الطاقة، جنبا إلى جنب مع احتمالات نقص الإمدادات في المستقبل. ومن ثم فإن زيادة التكاليف لا تهدف وحسب إلى تقاسم أعباء الفاتورة، بل تسعى أيضا إلى ترشيد الاستهلاك عبر تشجيع المنازل والشركات على تقليل استخدام الطاقة.
اقتصاد — سجل صافي الأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفي المصري انكماشا للمرة الأولى منذ خمسة أشهر في فبراير الماضي، متراجعا بنسبة 7.2% على أساس شهري ليصل إلى 27.4 مليار دولار، وفقا لبيانات البنك المركزي (بي دي إف). ويمثل هذا التراجع تحولا عن المستوى القياسي المسجل في يناير البالغ 29.5 مليار دولار، ويعكس أول تأثير ملموس في المركز المالي نتيجة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب وإيران في مواجهتهما، مما تسبب في خروج جزئي للمستثمرين الأجانب من أدوات الدين المحلية.
سلع — تدرس مصر وروسيا إنشاء مركز إقليمي روسي لتداول الحبوب والطاقة في السوق المحلية، في إطار مقترح طرحه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال محادثات في موسكو مع وزير الخارجية بدر عبد العاطي، وفق ما ذكرته وكالة رويترز. وتأتي هذه الخطوة لتعكس الاستراتيجية الأوسع لموسكو، التي تستهدف من ورائها تأسيس مراكز إقليمية تتيح لها الالتفاف على العقوبات الغربية وضمان استمرار صادراتها من السلع الأساسية.
أهمية استراتيجية: سيضطلع هذا المركز السلعي بدور جوهري في تعزيز أمن الغذاء والطاقة في مصر، عبر مساعدة البلاد في تأمين احتياجاتها من القمح والغاز الروسيين — اللذين تعد مصر من المشترين الرئيسيين لهما — بأسعار تفضيلية. كذلك سيحول هذا المشروع مصر إلى مركز لوجستي وتخزيني محوري للصادرات الروسية المتجهة إلى أفريقيا والشرق الأوسط، مما يضمن تدفقات إيرادات ضخمة للخزانة العامة.
طاقة — استأنفت إسرائيل الإنتاج في حقل غاز ليفياثان البالغ طاقته 1.4 مليار قدم مكعبة يوميا، بعد توقف دام نحو شهر بسبب الصراع مع إيران. وأعادت شركة شيفرون المشغلة للمشروع تشغيل المنصة البحرية، رغم إشارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى احتمالية استمرار الحرب لأسبوعين أو ثلاثة أسابيع أخرى على الأقل، وفق ما أفادت به نشرة " ميس " المتخصصة في شؤون الطاقة. ومن شأن استئناف الإنتاج زيادة المعروض في السوق الإسرائيلية، والسماح بعودة الصادرات إلى مصر والأردن لمستوياتها الطبيعية بعد تراجعها خلال فترة الحرب.
ما أهمية الأمر؟ قد يساعد تدفق الغاز من الشرق بمعدلات أعلى في تخفيف الضغوط المالية على مصر، لا سيما بعد قفزة أسعار واردات الغاز المسال التي رفعت فاتورة الاستيراد الشهرية إلى 1.7 مليار دولار في مارس الماضي. ومع ذلك، من غير المرجح أن تعود التدفقات إلى مستويات ما قبل الصراع، قبل أن تستأنف جميع الحقول عملياتها. وعلى المدى الطويل، لا تزال خطط التوسع في حقل ليفياثان قائمة، لكن تنفيذها يظل مرهونا بتطورات الأوضاع الأمنية.
ابدأ رحلتك مع إنتربرايز الآن
نوفرلك تقريرا موجزا عن الأخبار والقصص التي تحرك أسواق المال وتشكل أجندات المؤسسات الكبرى، مباشرةإلى بريدك الإلكتروني كل يوم.
هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟
ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.
كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.
إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.
يحدث اليوم
تعتزم الهيئة العامة للتنمية الصناعية طرح 414 وحدة صناعية جاهزة للتشغيل الفوري في 11 محافظة، اعتبارا من اليوم حتى 19 أبريل المقبل، وفق بيان صادر عن وزارة الصناعة. وتتراوح مساحات الوحدات المطروحة بين 48 و792 مترا مربعا، وهي مخصصة للمصانع العاملة في قطاعات تشمل الصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية والبلاستيكية والغزل والنسيج ومواد البناء والصناعات المعدنية والدوائية والجلود. وتُقدم طلبات الحجز إلكترونيا عبر منصة مصر الصناعية الرقمية.
رقم اليوم
7.4 مليار دولار — سجلت الصادرات الرقمية لمصر 7.4 مليار دولار في عام 2025، ارتفاعا من 3.3 مليار دولار في العام السابق، مدفوعة بنمو صادرات خدمات التعهيد إلى 4.8 مليار دولار خلال العام، وفقا لما صرح به الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا) أحمد الظاهر لإنتربرايز. ويتوقع الظاهر زيادة الصادرات الرقمية بنحو 20% هذا العام مع تزايد الطلب العالمي على الخدمات.
الحرب قد يكون لها في النهاية تأثير إيجابي على صادرات القطاع، مع احتمال تحول أنظار المستثمرين إلى مصر بفضل الوضع الأمني المواتي، والبنية التحتية الرقمية، وتوافر الكوادر الماهرة، وفقا للظاهر. "لا يمكن أن نجزم بعد بتأثيرات الأحداث الراهنة"، إلا أن الشركات الدولية التي تجري مناقشات حاليا تبدي اهتماما بتدشين عمليات لها في مصر في ضوء الصراع الدائر بالمنطقة، حسبما أضاف.
وتعد شركة خدمات التعهيد العالمية العملاقة "تي تي إي سي" إحدى الشركات التي تتطلع إلى توسيع وجودها في مصر، مع خطة لتعيين 330 موظفا جديدا بحلول شهر أبريل، لينضموا إلى فريقها الحالي البالغ 500 موظف، حسبما قال المدير التنفيذي للشركة في مصر مانو رجب لإنتربرايز.
تنويهات
حالة الطقس - تشهد القاهرة أجواء دافئة ومشمسة اليوم الأحد، مع وصول درجة الحرارة العظمى إلى 28 درجة مئوية والصغرى إلى 13 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.
الأجواء ستكون ألطف نسبيا في الإسكندرية، حيث تسجل العظمى 23 درجة والصغرى 11 درجة.
الخبر الأبرز عالميا
بدأ العد التنازلي لمهلة الـ 48 ساعة التي قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن طهران تمتلكها لفتح مضيق هرمز أو مواجهة هجمات عنيفة، وفق أحدث تهديدات أطلقها ترامب ضد إيران. وتتصاعد حدة التوترات بشكل خاص مع استمرار واشنطن في بحثها عن طيار مفقود إثر إسقاط طائرتين حربيتين. ويمثل تركيز ترامب على الممر المائي تحولا عن الإشارات السابقة، التي أفادت بأن إدارته قد تخلت إلى حد كبير عن مهمة استعادة حركة الملاحة في المضيق.
وفي منطقتنا، لا يزال الصراع يلحق أضرارا بالبنية التحتية الحيوية، فقد اندلع حريق في المقر الرئيسي لمؤسسة البترول الكويتية إثر ضربة إيرانية. وأخلي المبنى — الذي يضم أيضا مقر وزارة النفط الكويتية — دون تسجيل أي إصابات.
وفي سياق متصل، طالبت خمس دول في الاتحاد الأوروبي بفرض ضريبة أرباح استثنائية على دخل شركات الطاقة، في أعقاب القفزة الجنونية بأسعار الوقود الناتجة عن الحرب الأمريكية الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز. ويرى وزراء مالية ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال والنمسا أن مثل هذه الضريبة ستساعد في تمويل حزم الإغاثة للمستهلكين الذين يواجهون حاليا تكاليف وقود باهظة.
ومن أخبار القطاع المالي: لا يزال الانقسام سيد الموقف حول الضغوط الأخيرة على قطاع الائتمان الخاص، وما إذا كانت ستمر بسلام — مع مطالبة المستثمرين باسترداد أموالهم من بعض الصناديق — أم ستمهد الطريق لأزمة مالية شاملة. وتعود المخاوف المحيطة بالقطاع إلى حجم الإقراض الخاص الموجه لشركات البرمجيات، التي تواجه حاليا تهديدات وجودية بسبب ابتكارات الذكاء الاصطناعي.





