بالأرقام – ما موقف الصادرات المصرية العام الماضي: استقرت قيمة الصادرات المصرية غير البترولية إلى حد ما خلال عام 2023، إذ شهدت نموا طفيفا بنسبة 0.3% على أساس سنوي إلى 35.63 مليار دولار، بحسب بيانات وزارة التجارة والصناعة. ويأتي هذا مقابل 35.5 مليار دولار تمثل إجمالي قيمة صادرات البلاد في عام 2022، حسبما أفادت الوزارة في العام الماضي. جاء ذلك وسط استقرار الطلب العالمي على المنتجات المصرية، بينما بدأت البلاد في طرق أسواق تصديرية جديدة، بحسب الوزارة.
يأتي هذا وسط دعم حكومي: طرحت مصر عددا من البرامج والمبادرات على مدى السنوات العديدة الماضية والتي تستهدف تعزيز صادرات البلاد، إذ تتطلع الحكومة إلى زيادة حصيلتها التصديرية إلى 100 مليار دولار سنويا بحلول منتصف العقد وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة. بموجب استراتيجية عام 2022، حددت الحكومة تسعة قطاعات ذات أولوية للتركيز عليها بالنسبة للصادرات، بما في ذلك الأغذية والمنسوجات والأدوية والمعادن. وفي العام الماضي، أطلقت الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (جي آي زد) برنامج إزدهار، بالتعاون مع العديد من المؤسسات والهيئات الحكومية، التي تتطلع إلى مساعدة أكثر من 80 شركة مصرية في قطاعي الطباعة والتعبئة والتغليف والكيماويات لتطويرها ومساعدتها على دخول أسواق جديدة.
الجانب المضيء: على الرغم من أن الزيادة في الصادرات كانت متواضعة نسبيا، إلا أن الانخفاض الحاد في واردات البلاد (-14% على أساس سنوي) العام الماضي ساعد على تضييق عجز الميزان التجاري بنسبة 23% على أساس سنوي إلى 36.9% في عام 2023، حسبما ورد في بيان الوزارة. ويأتي انخفاض الواردات بينما أعاق شح العملات الأجنبية المستمر في البلاد قدرة المستوردين على التخليص الجمركي لبضائعهم المتراكمة في الموانئ، على الرغم من التحركات الحكومية لإنهاء تكدس الواردات في موانئها منذ عام 2022، بشتى الطرق بما في ذلك إلغاء متطلبات الاستيراد المرهقة لتدبير الاعتمادات المستندية للواردات.
أكبر مستورد من مصر كان تركيا، التي صدرنا إليها سلعا بقيمة 2.94 مليار دولار في 2023 بحسب بيان الوزارة، تلتها السعودية بواردات بلغت 2.77 مليار دولار، والإمارات بـ 2.2 مليار دولار خلال العام. وجاءت إيطاليا في المركز الرابع (2.1 مليار دولار) والولايات المتحدة في المركز الخامس (1.97 مليار دولار).
ما القطاعات الأعلى تصديرا هذا العام؟ سجل قطاع مواد البناء أعلى حصة من الصادرات في 2023، بحصيلة 8.81 مليار دولار. ومن بين القطاعات الأعلى تصديرا:
- المنتجات الكيماوية والأسمدة (6.54 مليار دولار)
- الأغذية (5.46 مليار دولار)
- السلع الهندسية والإلكترونيات (4.36 مليار دولار)
- الحاصلات الزراعية (3.71 مليار دولار)
- الملابس الجاهزة (2.43 مليار دولار)
- المنسوجات (1.12 مليار دولار)
- مواد الطباعة والتغليف (891 مليون دولار)
- الصناعات الطبية (611 مليون دولار)
- الأثاث (297 مليون دولار)
- الصناعات اليدوية (196 مليون دولار)
- الجلود والمنتجات الجلدية والأحذية (115 مليون دولار).
الصادرات لأفريقيا في صعود: صدرت الشركات المصرية مزيدا من السلع إلى أفريقيا في العام الماضي، مع توجه البلاد إلى تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية مع القارة السمراء. كانت ليبيا أكبر أسواق الصادرات المصرية في القارة، إذ سجلت 1.76 مليار دولار من الصادرات، تلتها السودان (988 مليون دولار)، والجزائر (851 مليون دولار)، والمغرب (817 مليون دولار)، وكينيا (326 مليون دولار). كما صدرت مصر سلعا بقيمة 290 مليون دولار إلى تونس، و223 مليون دولار إلى كوت ديفوار، و203 ملايين دولار إلى غانا. وحققت قطاعات مواد البناء، والمنتجات الكيماوية، والأغذية، والأسمدة، أكبر صادراتنا إلى أفريقيا، تلتها الصناعات الهندسية والإلكترونيات، والأثاث، والمستلزمات الطبية، والملابس الجاهزة.
أبرز أخبار الصناعة هذا الأسبوع:
- مقترح بإنشاء منطقة صناعية بلغارية؟اقترحت بلغاريا إنشاء منطقة صناعية خاصة بها في مصر، على غرار المنطقة الصناعية لكل من روسيا والصين، لتكون بمثابة مركز صناعي للمنتجات البلغارية؛ خلال لقاء وزير التجارة والصناعة أحمد سمير ونائب وزير الاقتصاد البلغاري نيكولاي بافلوف. وسلط سمير الضوء على القطاعات التي قد تكون ذات أهمية للمستثمرين البلغاريين المحتملين، والتي تشمل صناعة مكونات السيارات، والذكاء الاصطناعي، والسياحة، والبتروكيماويات، والأدوية.
- شنايدر إليكتريك تقترح إنشاء 1000 منزل ذكي في مصر، على أنيجري تصميمها بحيث تكون ذات بصمة كربونية أقل وتضمن استمرارية التيار الكهربائي وعدم انقطاعه، وسيجري تشغيلها بمصادر الطاقة المتجددة. ومن المقرر تصنيع مكونات المنازل الذكية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.