طموحات تصنيعية كبيرة مع بداية ولاية السيسي الثالثة: تتطلع الحكومة المصرية إلى التوسع في توطين الصناعات التحويلية وتشييد المناطق الصناعية خلال السنوات الست المقبلة. ويأتي هذا في ظل السعي المستمر لخفض فاتورة الاستيراد الباهظة، حسبما جاء في تقرير مجلس الوزراء (بي دي إف) الصادر مؤخرا، والذي يحدد أبرز معالم الاستراتيجية الاقتصادية للحكومة خلال الولاية الثالثة للرئيس عبد الفتاح السيسي التي تبدأ في أبريل المقبل.
توطين الصناعات = تقليص فاتورة الاستيراد
دور أكبر للتصنيع في إجمالي إنتاج مصر: تتطلع الحكومة إلى زيادة الإسهام الإجمالي لقطاع التصنيع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20% بما يعادل 2.7 تريليون جنيه، كما تستهدف نمو قطاع التصنيع بنسبة 20% سنويا بحلول 2030.
...بمكون محلي أكبر: تعتمد الخطة على تعميق وتطوير الصناعات التحويلية المحلية، مع رفع نسبة مشاركة المكونات المحلية في الصناعة إلى 60% على أقل تقدير بحلول 2030، بمتوسط يتراوح بين 60-80%.
والهدف؟ زيادة الصادرات وتقليل الواردات: تهدف الحكومة إلى زيادة معدل نمو صادرات السلع المصنعة محليا بنسبة لا تقل عن 20% سنويا وحتى نهاية العقد الجاري، وتركز بشكل خاص على قطاعات بعينها مثل الصناعات الدوائية والسيارات، والتي تتطلع إلى تحويل مصر لمصدر إقليمي رئيسي فيها.
مصر تستهدف التحول إلى لاعب إقليمي كبير في قطاع السيارات: تستهدف الحكومة تصنيع 400-500 ألف سيارة سنويا، مع التركيز بشكل خاص على السيارات الكهربائية، كما تتطلع إلى زيادة قدراتها التصنيعية لعدد من المركبات الأخرى بما فيها الأتوبيسات وشاحنات الجر، مع توجيه ربع إنتاجها إلى التصدير بحلول 2030. ويأتي ذلك في إطار برنامج تطوير صناعة السيارات في مصر الذي لم تطلقه الحكومة بعد، ومن المقرر أن يوفر حوافز لشركات صناعة السيارات في محاولة لزيادة تجميع وتصنيع المكونات محليا، مما يرفع القدرة التنافسية للقطاع ليصبح مركزا إقليميا للتصنيع ويعزز حجم الصادرات. ومن المنتظر أن يوفر البرنامج نحو 4 مليارات دولار سنويا، بحسب التقرير.
على المدى القصير: تهدف الحكومة إلى زيادة الاستثمارات في قطاع التصنيع بنسبة 21% لتصل إلى 101 مليار جنيه، ما يسهم في توليد إجمالي إنتاج صناعي بقيمة 393 مليار جنيه. ومن المقرر أيضا إطلاق 152 مشروعا استثماريا في القطاع، بهدف تعزيز التصنيع المحلي ومعالجة فجوة الواردات التي تقدر بنحو 30 مليار دولار. وتعتزم الحكومة إدراج هذه المشاريع على الخريطة الاستثمارية للهيئة العامة للتنمية الصناعية، والتي تستهدف من خلالها إنشاء خريطة تفصيلية وديناميكية للقطاعات ذات الأولوية باستخدام نظام "جي بي إس" في عام 2024. ولم يحدد التقرير ماهية المشاريع التي تهدف إلى التركيز عليها، أو الجدول الزمني اللازم لتحقيق هذه الأهداف.
أهداف تصنيعية أخرى:
- زيادة صادرات الأدوية: تهدف الحكومة لزيادة إجمالي صادرات الأدوية إلى 5 مليارات دولار بنهاية العقد الحالي.
- زيادة استفادة مصر من الثروات المعدنية والمحاجر، بهدف خفض فاتورة الاستيراد بما لا يقل عن 25 مليار دولار.
- زيادة إجمالي صادرات مصر لإفريقيا وحدها إلى نحو 20 مليار دولار بحلول 2030.
مناطق صناعية أكبر وأفضل -
تخطط مصر لمضاعفة عدد المناطق الصناعية بنهاية العقد الحالي إلى 32 منطقة من 17 مجمعا صناعيا في عام 2023، على أن تؤسس سبعة منها في الفترة بين 2023 و2024.
توزيع المناطق الصناعية حاليا: تضم مصر العديد من المناطق الصناعية في محافظات مختلفة، منها أبو رواش بالجيزة والمحلة بالغربية وعتاقة بالسويس وموط الداخلة والخارجة بالوادي الجديد والكوثر وطهطا بسوهاج والروبيكي بالقاهرة. كما تستضيف القليوبية والبحيرة وأسوان والمنوفية والإسماعيلية ومرسى مطروح والإسكندرية وكفر الشيخ وبورسعيد وشمال سيناء العديد من المناطق الصناعية، وفقا لموقع وزارة التجارة والصناعة.
الأولويات: تعد المنطقة الصناعية بالروبيكي لدباغة الجلود من الأولويات الرئيسية في الخطة، بالإضافة إلى استكمال مرافق المناطق الصناعية بسوهاج ورفع الكفاءة التشغيلية لمناطق سوهاج وقنا. كما ترغب الحكومة في مواصلة تحديث البنية التحتية لعدد من المناطق الصناعية، مثل مجمع مرغمللصناعات البلاستيكية في منطقة العامرية ومدينة الأثاث في دمياط ومنطقة الصناعات النسيجية بالمحلة الكبرى وكفر الدوار.
أبرز أخبار الصناعة في أسبوع -
- تأهيل العمالة المصرية لأسواق العمل الدولية: تعتزم الحكومة وضع خطة لزيادة أعداد العمالة الماهرة بالخارج، في إطار جهودها لمساعدة مليون مواطن على الوصول إلى أسواق العمل في الدول المتقدمة بحلول عام 2030.
- مصنع للسيارات الكهربائية في طربول: تعتزم شركة كونكورديا الروسية لصناعة السيارات الكهربائية إنشاء مصنع لإنتاج مكونات السيارات الكهربائية في مشروع مدينة طربول الصناعية بالجيزة التابع لشركة جي في للاستثمارات.
- بدء إنتاج مصنع إيكاب في السعودية منتصف 2024: تخطط شركة إيكاب المتخصصة في تصنيع الكابلات لبدء العمليات في مصنعها الجديد بمدينة جدة السعودية الذي تبلغ تكلفته الاستثمارية 10 ملايين دولار، بحلول منتصف عام 2024.