🏭 صانع الشهر — كل شهر نخصص أحد أعداد نشرتنا الأسبوعية “في المصنع” للحديث عن واحدة من شركات التصنيع في مصر، سواء كانت محلية أو أجنبية ولديها مصنع في البلاد. يتناول هذا العدد قصص نجاح الشركات الصناعية في مختلف المجالات، والتحديات التي تواجهها في قطاع الصناعة المحلية، ونظرتها إلى مستقبل تسعى فيه مصر لبناء صناعة محلية قوية. هذا الشهر نتحدث إلى أردا تشيمن (لينكد إن)، مدير مصنع شنايدر إليكتريك بمدينة بدر.

اسمي أردا تشيمن، وأنا مدير مصنع شنايدر إليكتريك في مدينة بدر. أنا مهندس صناعي ومواطن تركي، أعمل مع شنايدر منذ ما يقرب من 20 عاما، شغلت خلالها مناصب مختلفة في مناطق جغرافية متنوعة مثل تركيا وفرنسا، وأعمل هنا في هذا البلد الجميل وهذا المصنع الرائع منذ عام ونصف.

شنايدر إليكتريك شركة عالمية رائدة في مجال التحول الرقمي لإدارة الطاقة والأتمتة، بالإضافة إلى تقديم حلول متكاملة لتعزيز الكفاءة والمرونة والاستدامة في مختلف الصناعات والبنية التحتية.

نعمل في مصر منذ أكثر من 37 عاما، حيث تستضيف مقرنا الرئيسي لشمال شرق أفريقيا وبلاد الشام، والتي تضم ثماني دول مختلفة. في عام 2020، استثمرت شنايدر إليكتريك 10 ملايين يورو لإضافة خط إنتاج جديد للوحات الكهربائية. وفي عام 2023، استثمرت 8 ملايين يورو إضافية في عمليات مصنع بدر لتوسعة جديدة بمساحة 10 آلاف متر مربع.

بدأنا أعمال البناء لتوسيع مصنعنا في بدر في ديسمبر. والخبر السار أن المصنع جاهز للعمل من ناحية البنية التحتية الصناعية، وقد بدأ تشغيله واختباره، كما أننا نجري بالفعل عملياتنا الضخمة في هذا المبنى.

تسببت جائحة كوفيد-19 واضطرابات حركة الشحن في البحر الأحمر في عرقلة سلسلة التوريد، مما أثر على المصانع والصناعات في جميع أنحاء العالم. وقد دفعنا ذلك إلى تقصير وتعزيز مرونة سلاسل التوريد لدينا، لا سيما من خلال التوطين، مما يخلق أيضا قيمة مضافة للاقتصاد المحلي.

عندما نصنع أو نعتمد على التوريد محليا، فإن ذلك يسهم أيضا في دعم نمو الاقتصاد المصري، ونفعل ذلك بالتماشي مع أولويات الحكومة وأهدافها طويلة المدى للتوطين. عندما بدأنا التركيز على هذا التوجه، كانت نسبة المكون المحلي نحو 50%، قبل أن ترتفع إلى 81% العام الماضي، ونهدف إلى الوصول إلى ما يقرب من 85% هذا العام.

إذا سألتني لماذا لا نسعى إلى نسبة 100%، فسأجيبك أننا نرغب في ذلك، لكننا نحرص على مواءمة إنتاجنا مع وتيرة التنمية الصناعية المرنة والمتكيفة في مصر. فإذا وجدنا بديلا محليا مناسبا، سنسعى إليه. في مصر، لدينا قاعدة موردين قوية جدا، ولا نشعر بوجود فرق كبير بين المنتجات المصنعة محليا والمستوردة.

الهدف الرئيسي لهذا المصنع هو خدمة منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بشكل أساسي، وليس مصر فحسب. في عام 2023 بلغت نسبة التصدير نحو 30%، لكننا وصلنا إلى 40% العام الماضي، وسنرفعها إلى 50% هذا العام. يشمل ذلك الصادرات إلى السعودية والعراق في الشرق الأوسط، وفي أفريقيا لدينا الجزائر وليبيا وجميع الدول الأفريقية الناطقة بالفرنسية والإنجليزية.

كما بدأنا التصدير إلى بقية دول العالم، بما في ذلك فرنسا والهند. نحن الآن نصدر إلى ما بين 40 إلى 45 وجهة مختلفة من مصر.

من الأمور التي تسهل عملي كمدير مصنع في مصر وفرة المواهب. هناك شريحة كبيرة من الشباب الحاصلين على تعليم جيد ويتمتعون بمهارة التحدث بلغة إنجليزية ممتازة، كما أنهم ملمون بالتقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي، ويواكبون أحدث التوجهات في تقنيات سلسلة التوريد والإنتاج. لا يستغرق الأمر وقتا طويلا في مصر للعثور على المرشح المناسب للوظيفة.

أتعامل مع الذكاء الاصطناعي من منظورين: كيف يمكننا استخدامه في عملياتنا اليومية، وماذا يمكن أن يقدم لعملائنا؟ الذكاء الاصطناعي لا يزال في بداياته، ولكنه يتطور بسرعة ونحن نستخدمه على نطاق واسع، سواء في تخطيط سلسلة التوريد أو إدارة الطلبات أو الصيانة التنبؤية أو فحوصات الجودة وما إلى ذلك. حتى أن لدينا كاميرات مدعمة بالذكاء الاصطناعي في المصنع، ترسل إشارة تلقائية لإيقاف العمل إذا رأت رافعة شوكية على وشك الاصطدام بشخص. نستكشف يوميا ميزات جديدة، ونرى كيف يمكننا استخدام الذكاء الاصطناعي لدعم عملياتنا.


أبرز أخبار الصناعة في أسبوع:

  • المراكبي للصلب تخطط لاستثمار 500 مليون جنيه في تطوير خطوط الإنتاج: تسعى شركة المراكبي للصلب إلى استثمار 500 مليون جنيه على مدار العامين المقبلين لتطوير خطوط إنتاج الأسلاك عالية الكربون، في خطوة تهدف إلى تعزيز المكون المحلي ودعم التنافسية التصديرية، إلى جانب تقليل الاعتماد على واردات المواد الخام. (جريدة البورصة)