🏭 مصر تستثمر في التصنيع المستدام: مع تصاعد التحديات المناخية في السنوات الأخيرة، تواجه حكومات العالم مهمة شاقة تتمثل في ضمان تحقيق النمو المستدام لصالح منفعة الأجيال المقبلة والكوكب ككل. وتحقيقا لهذا المستهدف، تقود وزارة البيئة حاليا عددا من البرامج الهادفة إلى دعم الصناعات للحد من انبعاثات الكربون، وتحسين كفاءة الطاقة، وتبني ممارسات مستدامة بالتزامن مع وضع النمو الأخضر بعين الاعتبار كهدف رئيسي.
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
الطريق نحو التحول الدائم: هناك مشاريع قائمة مهدت الطريق لتحقيق التحول الدائم، مثل برنامجالتحكمفي التلوث الصناعي – وهو الآن في مرحلته الثالثة – الذي نجح في توفير تمويلات بقيمة 300 مليون يورو لتسهيل تنفيذ مشروعات بقيمة استثمارية إجمالية تبلغ 550 مليون يورو.
ما هو برنامج التحكم في التلوث الصناعي؟ مبادرة مصرية واسعة النطاق أطلقتها وزارة البيئة في أوائل التسعينات لمساعدة الصناعات على تقليل استهلاك الطاقة والموارد والامتثال للأنظمة البيئية. يوفر البرنامج مزيجا من القروض والمنح للصناعات، بدعم مالي من جهات تشمل الاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية وبنك الاستثمار الأوروبي وبنك التعمير الألماني.
البرنامج مول عددا من مشاريع وبرامج الصناعة المستدامة، إذ قدمت الحكومة خلال المرحلة الثالثة من المبادرة — والتي جمعت تمويلا يبلغ 145 مليون يورو — قروضا ميسرة للشركات الصناعية بمنح تصل إلى 24% من إجمالي تكاليف المشروع. ودعم هذا التمويل 34 مشروعا رئيسيا في 23 منشأة، بإجمالي استثمارات بلغت 193.5 مليون يورو.
للشركات الصغيرة والمتوسطة نصيب: قدمت المرحلة الثالثة من البرنامج منحا لـ 37 مشروعا من المشروعات الصغيرة والمتوسطة تغطي نحو 30% من التكاليف، في قطاعات الطاقة المتجددة وإدارة النفايات وتقليل الانبعاثات بإجمالي استثمارات 13.9 مليون يورو.
مشاريع تسهم في الصناعة المستدامة: يحظى برنامج الصناعات الخضراء المستدامة – والمقرر أن ينطلق في العام الجاري ويستمر حتى 2030 – بتمويل قيمته 271 مليون يورو، ومن المقرر أن يسهم في استثمارات تبلغ قيمتها 500 مليون يورو إجمالا. سيوفر هذا البرنامج تمويلا ماليا ودعما فنيا لمشاريع الطاقة المتجددة ومبادرات الاقتصاد الدائري وتدابير الحد من البصمة الكربونية.
الموقف الحالي: من المقرر أن توقع وزارة البيئة عقود تمويل جديدة في إطار البرنامج، حسبما صرح مصدر حكومي لإنتربرايز دون التطرق لموعد التوقيع. كما يجري العمل على عدد من الدراسات لتأهيل المزيد من الصناعات للبرنامج، وخاصة تلك التي تشكل جزءا كبيرا من صادرات مصر إلى أوروبا وتحتاج إلى تعديل ممارساتها لتتماشى مع متطلبات التصدير الأوروبية.
الصناعات المستهدفة تشمل الأسمدة والأسمنت والحديد والألومنيوم، والتي تمثل مجتمعة نسبة كبيرة من الصادرات المصرية، بحسب المصدر.
التكنولوجيا الخضراء لها نصيب أيضا: تعمل العديد من المنشآت الصناعية في أنحاء مصر على دمج التكنولوجيا الخضراء في عملياتها من أجل تعزيزها وتقليل الانبعاثات الضارة. وتتضمن أحدث تلك المشروعات وحدة معالجة الصرف الصناعي من ملوث الفينول لشركة الإسكندرية للزيوت المعدنية (أموك)، ومحطة معالجة مياه الصرف الصحي الجديدة لشركة النصر للأسمدة والصناعات الكيماوية (سيمادكو)، وخط إعادة تدوير نفايات البلاستيك من نوع بي إي تي لدى شركة فليكس بي فيلمز. بالإضافة إلى ذلك، أدخلت شركة هارفست فودز أنظمة معالجة مياه الصرف الصحي إلى منشآتها بالسادس من أكتوبر وبرج العرب، وطورت شركة وادي النيل للأسمنت نظام وقود بديل لتقليل اعتمادها على مصادر الطاقة التقليدية.
الشركات الصغيرة والمتوسطة تلعب دورا في التحول الأخضر أيضا، مثل بعض المبادرات الجارية بالفعل بمحطة معالجة مياه الصرف الصحي في أوفو مصر وكلاسيك للصناعات الغذائية، بالإضافة إلى إحلال الآلات القديمة في مختلف المرافق والتحول إلى مصادر الطاقة المتجددة.
التكنولوجيا تسهل العملية: تعتمد الوزارة على الأدوات الرقمية لتحسين الرصد البيئي والحوكمة ذات الصلة، مثل تطبيق إيكو مونيتور المختص بمتابعة الأنواع البحرية المهددة بالانقراض، فضلا عن إطلاق النظام الوطني لإدارة المعلومات والبيانات الخاصة بالمخلفات الذي يسهل إجراءات ترخيص شركات القمامة. كما طورت وزارة البيئة منصات رقمية لرصد جودة الهواء والمياه لحظيا، مع الاعتماد على بيانات الأقمار الصناعية للكشف عن بؤر التلوث الصناعي.
أبرز أخبار الصناعة في أسبوع:
- دي إكس إن العالمية تتوسع في السوق المحلية: أبرمت شركة دي إكس إن جلوبال للمكملات الغذائية والمنتجات الصحية شراكة استراتيجية السبت الماضي عبر وكيلها المحلي دي إكس إن مصر الإدريسي، تهدف من خلالها إلى تدشين منشأة تصنيع محلية لإنتاج منتجاتها.
- عودة مصنع أبو قرقاص للعمل: أكدت وزارة التموين أن مصنع أبو قرقاص للسكر قد استأنف أعماله التشغيلية هذا العام بعد توقفه الموسم الماضي. ونجح المصنع في معالجة شحنات القصب المستهدفة واستكمال الإنتاج وفقا للخطة الموضوعة. (بيان صحفي)
- تخصيص جميع مصانع الطرح الأول لمدينة الروبيكي للجلود: أعلنت وزارة النقل تخصيص 43 مصنعا جاهزا خلال الطرح الأول لمدينة الروبيكي للجلود، مع إخطار المستثمرين الفائزين بالطرح عبر الرسائل القصيرة ونشر نتائج المرحلة عبر منصة مصر الصناعية الرقمية. (بيان صحفي)
- “العرجاني” تشيد مصنعا لإنتاج حبيبات الكلور باستثمارات 100 مليون دولار: تعتزم مجموعة العرجاني جروب تأسيس مصنع باستثمارات تبلغ قيمتها 100 مليون دولار لإنتاج حبيبات الكلور، ليكون الأول من نوعه في مصر والشرق الأوسط. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل المصنع بحلول نهاية العام الحالي. ويأتي ذلك في أعقاب إعلان المجموعة استثمار مليار دولار في قطاعي السيارات والسياحة بحلول 2030.
- وافق مجلس الوزراء على منح شركتي لوسافر مصروهوتاماكيالرخصة الذهبية. وتستثمر لوسافر مصر لصناعة الخمائر المملوكة لشركة لوسافر الفرنسية 120 مليون يورو في مصنع لإنتاج وتعبئة الخميرة الفورية والجافة في البحيرة، على أن تصدر أكثر من 90% من إنتاجها السنوي البالغ 22.6 ألف طن. فيما تنشئ شركة هوتاماكي الفنلندية لتصنيع مواد التعبئة والتغليف مصنعا بقيمة 1.5 مليار جنيه في مدينة السادات، وستصدر 70% من إنتاجها الذي يحتوي على 70% من المكونات المحلية.