اتحاد مصنعي السيارات في أفريقيا يرى مصر كأكبر أسواق القارة خلال 10 سنوات: حضر وفد من منتجي السيارات ومكوناتها اجتماعا لاتحاد مصنعي السيارات في أفريقيا أمس، لبحث الاستثمارات المحتملة في قطاع السيارات المصري. وخلال الاجتماع، أثارت إنتربرايز إمكانية أن تصبح مصر أكبر سوق لصناعة السيارات في القارة بحلول منتصف العقد المقبل، بدعم من الحوافز الحالية وديناميكيات السوق، إلى جانب خطط الحكومة لتوطين الصناعة.

تفاصيل ما دار في الاجتماعات: أثناء جولة في المنطقة الصناعية شرق بورسعيد، التقى وفد الاتحاد بكبار اللاعبين في صناعة السيارات بمصر وبعض المسؤولين الحكوميين والمستثمرين الحاليين، من أجل الاطلاع على ديناميكيات السوق والحوافز المعروضة والتحديات والآفاق المستقبلية. تهدف الزيارة إلى إبراز ما تمتلكه مصر من إمكانات وتأكيد جدية أصحاب المصلحة، خصوصا الحكومة والقطاع الخاص والشركات التي لديها استثمارات قائمة، مثل نيسان، حسبما أكد مايك وايتفيلد رئيس اتحاد مصنعي السيارات في أفريقيا والمستشار الاستراتيجي للسياسات والشؤون السياسية والعلاقات الخارجية في مجموعة نيسان موتور كوربوريشن، في حديثه مع إنتربرايز. ويأمل وايتفيلد في تقديم صورة جيدة عن السوق المصرية للمستثمرين، والتي تسمح لهم باتخاذ القرارات المناسبة.

الحاضرون: التقى أعضاء الوفد مع ممثلي عدد من أكبر مصنعي السيارات وموردي مكوناتها، مثل مجموعة فولكس فاجن جنوب أفريقيا، وتويوتا جنوب أفريقيا، وجنرال موتورز مصر، وروبرت بوش أفريقيا، بالإضافة إلى بعض أبرز اللاعبين في صناعة السيارات بمصر. كما انضم إليهم عدد من المسؤولين الحكوميين، من بينهم وزير التجارة والصناعة أحمد سمير، ورئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وليد جمال الدين، إلى جوار ممثلين عن جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ووحدة صناعة السيارات بوزارة التجارة والصناعة، وشركة شرق بورسعيد للتنمية.

مصر موجودة بالفعل على خارطة تصنيع السيارات، لكن بإمكانها الانفراد بالصدارة: "إجمالي إنتاج قطاع السيارات في أفريقيا اليوم يبلغ نحو 1.1 مليون سيارة كل عام، 700 ألف منها تأتي من جنوب أفريقيا والمغرب ومصر"، حسبما قال وايتفيلد لانتربرايز. تمثل مصر حاليا الجزء الأصغر من هذا العدد بواقع 100 ألف سيارة كل عام، مقارنة بـ 500 ألف موزعة بين جنوب أفريقيا والمغرب. لكن "مصر تتجه إلى أن تكون السوق الأكثر أهمية، وربما الأكبر"، طبقا لوايتفيلد، متوقعا أن تحقق مصر هذا الإنجاز في غضون السنوات العشر المقبلة.

لننعش ذاكرتنا: مصر تسعى لتطوير صناعة السيارات وتوطينها بالفعل: تعمل الحكومة على بدء تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتنمية صناعة السيارات خلال النصف الثاني من العام الجاري، حسبما سبق وتوقعت مصادر إنتربرايز بوزارة التجارة والصناعة. ومن المنتظر أن تقدم الاستراتيجية حوافز لشركات صناعة السيارات، من أجل تشجيع التجميع المحلي وتصنيع المكونات في مصر، وزيادة القدرة التنافسية للقطاع ليصبح مركزا إقليميا للتصنيع، وتعزيز حجم الصادرات.

ما الذي يميز السوق المصرية؟ تمتلك مصر عددا من المقومات والمميزات الديموجرافية المهمة، مثل عدد السكان الكبير والبنية التحتية الجيدة والقرب من الأسواق الأخرى وسهولة العمليات اللوجستية، فضلا عن قلة تكلفة العمالة وأعمال المقاولات والطاقة، بحسب رأي كثير من المشاركين في الاجتماعات. كما تتميز المنطقة الصناعية بشرق بورسعيد بمنح إعفاءات جمركية كاملة وإقامة لمدة خمس سنوات مقابل ضخ الاستثمارات، إلى جوار الامتيازات الأخرى في مجال الاستيراد والتصدير التي تمنحها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بحسب ما أخبرنا به رئيس شركة شرق بورسعيد للتنمية كريم سامي سعد. وأضاف كامل إنتاج شركات المنطقة الصناعية لقناة السويس تعامل معاملة المنتجات المحلية.

مجتمع الأعمال يطمح إلى صناعة محلية مكتملة تخدم القارة كلها، إذ أن نجاح مصر سيكون له صدى على مستوى القارة بأكملها، بحسب وايتفيلد. نيسان استثمرت في مصر لعدة سنوات، وتعتبرها "مركزا رئيسيا للتصنيع والتصدير في أفريقيا". كما أن الهدف لا يتوقف عند استيراد مكونات السيارات وتجميعها، بل الإسهام في توطين الصناعة داخل مصر، وفق وايتفيلد.

مصر تخطط لجعل شرق بورسعيد مركزا لصناعة السيارات، مع خطط لإقامة منطقة خصيصا لذلك الغرض تحت اسم المجمع الصناعي للسيارات بشرق بورسعيد، حسبما أكد لنا أحمد فكري عبد الوهاب العضو المنتدب لشركة شرق بورسعيد للتنمية ونائب رئيس اتحاد مصنعي السيارات في أفريقيا. وتسعى منطقة شرق بورسعيد إلى "جذب عدد من العلامات التجارية في صناعة السيارات، لتكون جزءا من مجمع تصنيع السيارات المرتقب"، طبقا لفكري. وتعد المنطقة الصناعية بشرق بورسعيد "اختيارا مثاليا" لصناعة السيارات، حيث يمكنها الاستفادة من الشراكات المحلية والعالمية من أجل "تشكيل شبكة فعالة لتصنيع السيارات، تجذب الاستثمارات وتشجع على الابتكار وتسهم في تحقيق النمو الاقتصادي"، بحسب سعد.

المستثمرون يريدون المزيد.. والحكومة تستجيب: تسعى الحكومة إلى تلبية متطلبات مجتمع الأعمال والإسهام في تقديم كل المطلوب، لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من قطاع السيارات، بحسب ما أكده سمير خلال الاجتماعات.


أبرز أخبار الصناعة هذا الأسبوع:

  • سامسونج تتطلع لتعزيز وجودها في سوق تجميع الهواتف المحمولة بمصر:تخطط شركة سامسونج الكورية الجنوبية لبدء إنشاء مصنع جديد لتجميع الهواتف الذكية في مصر على مساحة 6000 متر مربع داخل مجمعها الصناعي في بني سويف في الربع الرابع من العام.
  • سوميتومو إليكتريك تضع حجر الأساس للمرحلة الأولى لمصنع الضفائر الكهربائية للسيارات في مدينة العاشر من رمضان، والذي من المتوقع أن ينتج الضفائر الكهربائية لمليون سيارة سنويا خلال المرحلة الأولى، مع توفير 3500 فرصة عمل.
  • شركة إسكافي القابضة التركية تدرس ضخ استثمارات بإجمالي نحو 46 مليون دولار في السوق المصرية، 40 منها لإنشاء مصنع لإنتاج الجيلاتين الغذائي وعدد من المواد الأخرى المستخلصة من الجلود، بالإضافة لتأهيل وتشغيل 3 وحدات إنتاجية في مدينة الجلود بالروبيكي باستثمارات تقدر بـ 6 ملايين دولارات.