مرحبا بـ "الراوتر" المصري: في مارس الماضي، وقعت هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا) عقودا مع الشركة المصرية للاتصالات وشركات من القطاع الخاص لتصميم وتطوير أجهزة الاتصالات الطرفية (راوتر) الداعمة للإنترنت الأرضي فائق السرعة محليا. الشركات الثلاث هي السويدي إلكتروميتر، ومجموعة العربي، والشركة المصرية المصنعة للمعدات الطبية والإلكترونية بايو بيزنس، ومزود حلول الألياف الضوئية هايتكنوفل أوبتكس. ويأتي هذا في سبيل توطين صناعة الإلكترونيات وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وفق ما أعلنه وزير الاتصالات عمرو طلعت حينها.

**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**

التفاصيل: من المتوقع انتهاء الشركات من تصميمات أجهزة الراوتر بحلول يناير 2025، وبعدها سيجري اختيار تصميم واحد فقط من أجل تنفيذه، مع إمكانية اختيار أكثر من تصميم إن تقدمت أكثر من شركة بتصميمات مناسبة. ستُمنح الشركة الفائزة فترة سماح مدتها ثلاثة أشهر بعد الانتهاء من التصميم لتوقيع الاتفاقية الرسمية والانتهاء من الكميات الأولية ومرحلة الإنتاج، حسبما صرح مصدر حكومي لإنتربرايز. وبموجب هذه الاتفاقية، ستسلم الشركة الفائزة الدفعة الأولى من أجهزة الراوتر إلى المصرية للاتصالات في غضون ستة أشهر من توقيع العقد.

جزء من جهود أكبر: تعتبر خطة تصنيع أجهزة الراوتر جزءا من المبادرة الحكومية "مصر تصنع الإلكترونيات"، والتي تهدف إلى تعميق التصنيع المحلي وتقليل واردات المنتجات الإلكترونية. انطلقت المبادرة الرئاسية عام 2015، وتدعم تصميم وإنتاج الأنظمة والمنتجات الإلكترونية والإلكترونيات كثيفة العمالة في قطاع التصنيع، مع التركيز على الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية وأجهزة التتبع (جي بي إس) وإضاءة الليد والعدادات الذكية والشاشات الليد وأنظمة الطاقة الشمسية.

لماذا تتجه الحكومة نحو توطين صناعة الراوتر؟ بحلول يناير الماضي، سجلت مصر 82 مليون مستخدم للإنترنت (وهو ما يمثل معدل انتشار بنسبة 72.2%) ونحو 45.4 مليون مستخدم لوسائل التواصل الاجتماعي وأكثر من 110 مليون مستخدم للهاتف المحمول (97.3% من السكان)، طبقا لتقرير داتا ريبورتال. كما ارتفع عدد مستخدمي الإنترنت بمقدار 1.3 مليون شخص أي ما يعادل 1.6% على أساس سنوي بداية من يناير 2023، بحسب ما نقلته داتا ريبورتال عن تقرير كيبيوس لأبحاث السوق.

البنية التحتية بحاجة إلى تطوير مستمر: مصر تحتاج إلى تطوير البنية التحتية الرقمية لتلبية الطلب المرتفع، إذ يبلغ متوسط سرعة الإنترنت عبر الهواتف المحمولة 22.11 ميجابايت في الثانية، بينما يبلغ متوسط سرعة الإنترنت الثابت 64.53 ميجابايت في الثانية. وتحتل مصر المركز 91 عالميا في سرعة الإنترنت المحمول والمركز 73 في الثابت، وهو ما يؤكد الحاجة إلى تحسين ودعم البنية التحتية لصناعة التكنولوجيا.

تأثير الدومينو: بعد إعلان إيتيدا عن مشروعها الجديد، أطلق عدد من مقدمي خدمات الإنترنت في مصر برامجهم الخاصة لتصنيع أجهزة الراوتر محليا.

أعلنت فودافون عن شراكة لتوطين إنتاج أجهزة الإنترنت الأرضي فائق السرعة مع مجموعة الصافي وشركة التكنولوجيا الماليزية جرين ماركت في سبتمبر الماضي. ومن المتوقع أن تشهد هذه الشراكة إنتاج مليون جهاز سنويا. كما عقدت الشركة اتفاقية مع مجموعة السويدي إليكتريك لبدء تصنيع معدات الاتصالات المتطورة في السوق المحلية، ضمن جهودها لدعم توطين الصناعة المحلية لأجهزة الاتصالات الذكية والترويج للمنتجات المصرية، بحسب ما علمته إنتربرايز من فودافون.

كما أعلنت إي أند مصر عن شراكة مع سيكو مصر لبدء الإنتاج المحلي لأول راوتر 4.5G في البلاد. وتركز سيكو على تعزيز القدرات التصنيعية المحلية وتوفير منتجات تكنولوجية متقدمة تلبي احتياجات السوق بجودة عالية وأسعار تنافسية، طبقا لرئيس مجلس إدارة شركة سيكو مصر محمد سالم. وتعد سيكو أول شركة تقدم هاتفا ذكيا محلي الصنع، وفق سالم، وهي الآن توجه أنظارها نحو تقديم أول راوتر 4.5G مصمم ومصنع بالكامل في مصر.

الأمر لا يقتصر على تلبية الطلب المحلي: تهدف المبادرة إلى توطين صناعة أجهزة الراوتر من أجل التوقف عن الاعتماد على الواردات بحلول بداية عام 2026، وفقا لما قاله مصدر حكومي لإنتربرايز، موضحا أن الخطة تتضمن أيضا البدء في تصدير الأجهزة المصنعة محليا، مع التركيز على أفريقيا.


أبرز أخبار الصناعة في أسبوع:

  • مشروع جديد بين وزارة الصناعة ومنظمة العمل الدولية: من المقرر أن تعمل وزارة الصناعة ومنظمة العمل الدولية على مشروع لتعزيز الإنتاجية والظروف العمل في القطاع الصناعي بقيمة 2.5 مليون يورو، بتمويل من الحكومة الإيطالية على مدار ثلاث سنوات. يهدف المشروع إلى تقديم الدعم الفني والاستشارات والتدريب للشركات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات المحلية. (بيان)
  • بدأت شركة روبيكس التشغيل التجريبي لخط إنتاج جديد لألواح الأكريليك، ومن المتوقع أن يؤدي الخط إلى زيادة الطاقة الإنتاجية للمصنع بنسبة 50% وتقليل التكاليف بنسبة 9% على الأقل. (جريدة البورصة)