!_الصناعة_!

نظرة على جهود توطين الصناعات: أعلنت الحكومة غير مرة وبوضوح عن عزمها توطين كثير من الصناعات بغرض خفض فاتورة الواردات وزيادة مساهمة الصناعة بوجه عام في الناتج المحلي الإجمالي.

**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**

إليكم خطة الحكومة: تستهدف الحكومة تقليص فاتورة الواردات، وتلبية احتياجات السوق المحلية، وضمان توفر مدخلات الإنتاج من خلال تشجيع المصنعين المصريين وجذب المستثمرين العالميين. ومن أجل تحقيق ذلك وضعت الحكومة خطة لما يلي:

  • توسيع القاعدة الصناعية المحلية لتعزيز الصادرات، خاصة في الصناعات الإلكترونية والخضراء.
  • تحسين السمات والقدرات الفنية للصناعة المحلية بوجه عام.
  • دعم المصانع المتعثرة من خلال زيادة حجم النشاط وتعزيز الطاقة الإنتاجية وتقديم الدعم الفني.

الواردات في مسار نزولي: انخفضت الواردات بنسبة 5.1% على أساس سنوي لتصل إلى 7.4 مليار دولار في مايو، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. ويأتي هذا الانخفاض على خلفية هبوط أسعار بعض الواردات مثل المواد الأولية من حديد بنسبة 0.3%، ولدائن بأشكالها الأولية (2.9%)، وأدوية ومستحضرات (24.7%)، والمواد الكيميائية (23.3%).

جهود التوطين تجري على قدم وساق: تستهدف الحكومة توطين 152 صناعة بحلول عام 2030 في قطاعات من بينها الصناعات الهندسية وصناعة النقل والصناعات الدوائية والسيارات، بحسب ما علمت إنتربرايز من مصدر حكومي. وكانت الحكومة قد أعلنت الشهر الماضي أنها تعمل على توطين 12 منتجا جرى اختيارها من قبل وزارتي الإسكان والصناعة وتشمل المحركات الكهربائية، والمولدات، والصمامات، والمضخات، وأجهزة تنقية المياه، والأدوات الكهربائية، والخلايا الشمسية، ولوحات التحكم الكهربائية وتوزيع الطاقة، والمصاعد.

دعم المصانع هو كلمة السر: تملك مصر قدرات حقيقية تمكنها من تصنيع مجموعة واسعة من المعدات والمنتجات الصناعية محليا وبسهولة، لكن ذلك يتوقف على دعم المصانع وخفض الواردات بالصورة التي تعزز الطلب على المنتج المحلي، بحسب ما قاله رئيس غرفة الصناعات الهندسية محمد المهندس لإنتربرايز.

تحديد الصناعات المستهدفة ضرورة استراتيجية: يعد توطين الصناعة ودعم الإنتاج المحلي من أهم الملفات التي يتبناها اتحاد الصناعات، ولكن من الضروري تحديد الصناعات المستهدفة بناء على دراسة فعالية تكلفة إنتاج بعض السلع محليا مقارنة بالاستيراد، فإذا كان تصنيعها محليا يعني أن علينا توجيه الاستثمارات إلى سلع أخرى ذات جدوى اقتصادية بغرض المواءمة بين عملية الاستثمار وترشيد النقد الأجنبي، بحسب ما قاله محمد البهي عضو اتحاد الصناعات لإنتربرايز.

نحو حوكمة الصناعات: تعكف الحكومة حاليا على دراسة تستهدف نقل تبعية الصناعات الدوائية ومستحضرات التجميل والمكملات الغذائية من وزارة الصحة إلى هيئة التنمية الصناعية، بحسب ما علمت إنتربرايز من مصدر حكومي. وتأتي تلك الخطوة بغرض توطين الصناعات وتوحيد جهة الولاية وتسهيل عملية تخصيص الأراضي وتسهيل الحصول على الموافقات مما يجعل هذه القطاعات أكثر جذبا للاستثمار، بحسب ما أضافه البهي.

مساهمة أكبر للصناعة المحلية في الاقتصاد: تستهدف الحكومة زيادة إجمالي مساهمة الصناعات المحلية في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20% صعودا من 16% حاليا، وفق ما ذكره المصدر الحكومي لإنتربرايز. ومن المتوقع أن تؤتي جهود تحفيز الاستثمار الصناعي ثمارها في خلال عامين من خلال إعادة هيكلة القطاع الصناعي وتطوير مناطق صناعية متخصصة وأخرى تضخم خدمات صناعية متكاملة، بحسب ما أضاف المصدر.

لا يزال الطريق طويلا: يحتاج ملف تعميق الصناعة وزيادة المكون المحلى الكثير من الإجراءات من ناحية الدولة، حسبما قال عضو مجلس النواب محمد عطية الفيومي لإنتربرايز، مشيرا إلى الحاجة إلى إقامة معارض لعرض منتجات الموردين المحليين، وخاصة مدخلات الإنتاج التي تستوردها مصر حاليا، وهو الأمر الذي من شأنه خلق حالة من التكامل بين المصانع المحلية وتعميق التصنيع المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد وزيادة الصادرات.

التكامل بين المصنعين والموردين قد يسرع من العملية: إن التكامل الصناعي بين المصنعين والموردين من شأنه أن يضمن إعادة إطلاق برنامج "تمكين التصنيع المحلي" التابع للحكومة بنجاح، وهو البرنامج الذي يهدف إلى ربط المصنعين والموردين المحليين من جانب، وربط الموردين المحليين بسلاسل التوريد العالمية للشركات الأخرى من جانب آخر.

وهناك عقبة أخرى تقف في الطريق: تظل الطاقة أحد أهم تحديات التوسع الصناعي بحسب كل من تحدثت إليهم انتربرايز، خاصة بعد زيادات سعر الوقود والكهرباء ودراسة تحريك سعر الغاز الصناعي.

وكان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي قد ألمح في مايو الماضي إلى إمكانية زيادة أسعار المواد البترولية، مع سعي الدولة إلى العودة مرة أخرى لـ "مرحلة التوازن" بحلول نهاية 2025. فيما شهدت أحدث زيادة في أسعار الطاقة في أكتوبر الماضي ارتفاع أسعار المازوت الصناعي بنسبة 11.8% إلى 9500 جنيه للطن.

هل تمثل الطاقة المتجددة طوق النجاة؟ تعتبر الطاقة المتجددة هي بصيص الأمل لقطاع الصناعة المحلي، خاصة مع عمل الحكومة على توطين إنتاج الخلايا الشمسية، وهي الخطوة التي من شأنها تقليل تكلفة تأسيس وحدات الطاقة الشمسية بهدف التوسع الصناعي. وتقع معظم مناطق الصناعات التي ترغب الدولة في توطينها في الصعيد بالقرب من محطات الطاقة المتجددة الكبيرة بالبلاد.

مستقبل واعد: يعتبر مستقبل تصنيع وتوطين تقنية‏ الطاقة المتجددة في مصر واعدا، حسبما قال روماني حكيم، رئيس مجلس إدارة شركة بي نيشتي للطاقة الشمسية ونائب رئيس جمعية تنمية الطاقة (سيدا)، لإنتربرايز، مشيرا إلى أن الاستراتيجية الحالية لتوطين الكثير من الصناعات ستساهم في زيادة سعة الطاقة المتجددة وخفض الاستيراد.

خطوة على المسار الصحيح: في أغسطس الماضي، وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار بإنشاء وتشكيل المجلس الوطني لتوطين تكنولوجيا الرقائق والخلايا الشمسية، والذي يختص بإقرار استراتيجية تكنولوجيا تصنيع الرقائق الإلكترونية والخلايا الشمسية، وتحديث الاستراتيجية كلما دعت الحاجة، والإشراف على تقدم تنفيذها، بالإضافة إلى العمل على إزالة أي عقبات أمام الاستثمار في القطاع ومراجعة التشريعات ذات الصلة.

توطين صناعة الألواح الشمسية: ألقت إنتربرايز مطلع العام الجاري نظرة فاحصة على أهمية تحول مصر إلى تصنيع الألواح الشمسية في عدد سابق من نشرة الاقتصاد الأخضر.


أبرز أخبار الصناعة في أسبوع:

  • هواوي تتجه نحو المساهمة في توطين صناعة مكونات شبكات الكهرباء: التقى وزير الكهرباء محمود عصمت بالرئيس التنفيذي لشركة هواوي مصر جيم ليو لمناقشة توطين تصنيع معدات شبكات الكهرباء وأدوات الاتصالات. (بيان وزارة الصناعة)
  • أوتسوكا مصر تضع حجر الأساس لمصنع جديد للمنتجات الغذائية في العاشر من رمضان، ومن المتوقع أن يبدأ المصنع عملياته التشغيلية بحلول سبتمبر 2025، مع التركيز على التصدير لدول الخليج بحلول يناير 2026. (بيان وزارة الاستثمار)
  • مجموعة بايك الصينية المملوكة للدولة تبرماتفاقية مع الوكيل المحلي شركة ألكان أوتو لإنشاء مصنع لإنتاج السيارات الكهربائية في مصر، على أن يبدأ الإنتاج نهاية 2025. وستبلغ الطاقة الإنتاجية السنوية للمصنع 20 ألف سيارة، على أن يرتفع الإنتاج إلى 50 ألف وحدة بنهاية عامه الخامس. (بيان وزارة الصناعة)