🏭 رهان مصر على الصناعة الخضراء المستدامة: يهدف برنامج الصناعةالخضراءالمستدامة الحكومي الرائد إلى مساعدة المصانع على خفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز كفاءة الموارد، وتلبية معايير المناخ العالمية المتزايدة، خاصة في القطاعات المعتمدة على التصدير. ومع تشديد اللوائح الدولية وتسارع وتيرة التحول في مجال الطاقة، تضع الحكومة هذه المبادرة في صميم جهودها لتحويل القطاع الصناعي المحلي إلى نموذج أكثر استدامة وتنافسية.
**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**
نظرة على البرنامج: يمتد البرنامج — الذي أطلقته وزارة البيئة في ديسمبر الماضي — على مدار خمس سنوات، بتمويلات تقدر بقيمة 271 مليون يورو. ويدير البرنامج جهاز شئون البيئة، ويتوقع أن يساهم في تحقيق استثمارات تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 500 مليون يورو.
من يمول؟ تتضمن حزمة تمويل البرنامج قرضا بقيمة 135 مليون يورو من بنك الاستثمار الأوروبي، ومنحة بقيمة 30 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي عبر بنك الاستثمار الأوروبي العالمي، إلى جانب تمويلا مشتركا إضافيا من شركاء التنمية وعلى رأسهم الوكالة الفرنسية للتنمية. ومن المقرر أن تتولى البنوك المحلية توفير هذه التمويلات للمشاريع المؤهلة.
ومن يستفيد؟ يقدم البرنامج قروضا ومنحا ميسرة للشركات الصناعية العامة والخاصة بالبلاد، ويدعم جهود الحد من التلوث وإزالة الكربون وكفاءة الموارد والطاقة واعتماد الطاقة المتجددة والتحولات في الاقتصاد الدائري. كما يقدم البرنامج مساعدة تقنية تهدف إلى توفير الدعم لإدارة المشاريع. وإلى جانب استهداف المصانع التي تؤثر سلبا على البيئة، يشمل البرنامج كذلك الشركات الملتزمة بيئيا والتي تتطلع إلى التوسع في آليات الاستدامة.
والمزيد في الطريق: سيوفر البرنامج أيضا الدعم الفني وبناء القدرات للهيئات الحكومية وفاعلي القطاع المصرفي، بحسب رئيس جهازشئونالبيئة علي أبو سنة. والهدف يتمثل في مساعدة المؤسسات المالية على تطوير آلياتها الخاصة لتمويل الصناعات الخضراء تحت مظلة البرنامج، فضلا عن تمكين الجهات العامة من الإشراف بشكل أكثر فعالية على جهود التحول المستدام في القطاع الصناعي.
التركيز على التكنولوجيا الحديثة من أجل صناعة مستدامة: يستهدف البرنامج المشاريع التي تنشر التكنولوجيا الخضراء في المناطق الصناعية، مثل: معالجة مياه الصرف الصحي المتقدمة، وأنظمة التحكم في الانبعاثات، وإعادة تدوير البلاستيك والنفايات، ومنشآت الطاقة الشمسية والغاز الحيوي، فضلا عن التحديثات الموفرة للطاقة والطاقة النظيفة القائمة على الهيدروجين. يهدف البرنامج أيضا إلى مساعدة المصدرين على الامتثال لآلية تعديل حدود الكربون المفروضة من قبل الاتحاد الأوروبي، خاصة في صناعات الأسمدة والأسمنت والحديد والألومنيوم.
منحة جديدة لصالح البرنامج: وقع بنك الاستثمار الأوروبي ووزارة التخطيط والتعاون الدولي الأسبوع الماضي منحة استثمار بقيمة 21 مليون يورو لدعم برنامج الصناعة الخضراء المستدامة، على أن يجري تخصيص 20 مليون يورو لصالح مبادرات الاستدامة الصناعية، ومليون يورو لصالح رقمنة جهاز شئون البيئة لتعزيز رصده البيئي وإنفاذ الرقابة والشفافية، بحسب بيان صدر عن البنك الأوروبي.
الصورة الأكبر: يلعب البرنامج دورا هاما في تحقيق هدف مصر الأكبر والمتمثل في زيادة نسبة الاستثمارات الخضراء إلى 50% من إجمالي الاستثمارات العامة خلال العام المالي الحالي. ومن خلال مساعدة لاعبي القطاع الصناعي على تبني ممارسات مستدامة والامتثال للمعايير البيئية الدولية، يتوقع أن يعزز البرنامج من القدرات التنافسية للصادرات المحلية، خاصة في ظل اللوائح الأوروبية الأكثر صرامة.
تعاون طويل الأمد: يعتبر الاتحاد الأوروبي أحد أكبر داعمي بناء قدرات مصر في مجال الإدارة البيئية على مدار عقدين كاملين، وذلك بداية من الشراكة في مشروع التحكم في التلوث الصناعي، لمساعدة المنشآت الصناعية على التوافق مع قانون البيئة بميزانيات منخفضة، وصولا إلى التعاون في برنامج الصناعة الخضراء المستدامة، بحسب ما قالته فؤاد سابقا.
هذه المبادرة تبني على إرث برنامج التحكم في التلوث الصناعي، والذي نجح — منذ تسعينات القرن الماضي حتى انتهاء العمل به أواخر 2024 — في توفير تمويلات بقيمة 300 مليون دولار، وتسهيل مشاريع بقيمة إجمالية بلغت 550 مليون دولار. ورغم أن برنامج التحكم في التلوث الصناعي قد وفر دعما حاسما لمكافحة التلوث والالتزام بالمعايير البيئية، فإن برنامج الصناعة الخضراء يوسع نطاق المهمة ليشمل العمل المناخي والتحول في قطاع الطاقة والقدرة التنافسية الخضراء طويلة الأمد.
أبرز أخبار الصناعة في أسبوع:
- استثمار صيني جديد: وقعت شركة “صن ريف سولار” عقدا مع شركة تيدا مصر لبناء مجمع صناعي متكامللمكوناتالطاقة الشمسية بقيمة 200 مليون دولار. ومن المقرر بدء تشغيل المرحلة الأولى من المشروع، البالغة استثماراتها 90 مليون دولار، في النصف الأول من عام 2026، ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 1800 فرصة عمل مباشرة وأن يحقق صادرات سنوية تصل إلى 300 مليون دولار، مع استهداف التصدير إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.