🏭 تعزيزا للتصنيع المحلي، القطاع الصناعي يتوسع في معروض الأراضي الجديدة: أطلقت وزارة الصناعة اليوم المرحلة الجديدة من طرح الأراضي الصناعية عبر ” منصة مصر الصناعية الرقمية “، والتي تستمر حتى 8 ديسمبر. تضم المبادرة – التي تأتي بالتنسيق مع الهيئة العامة للاستثمار – أكثر من 2600 قطعة أرض تمتد على مساحة 15.2 مليون متر مربع عبر 37 منطقة صناعية في 24 محافظة، وتخدم احتياجات صناعية متنوعة مثل الخدمات اللوجستية والسيارات والطاقة المتجددة وإنتاج الأغذية والضيافة ومواد البناء. ويأتي هذا ضمن مساعي الحكومة الهادفة إلى تعزيز التصنيع المحلي ودعم التكامل في سلاسل التوريد العالمية، ضمن جهودها لتقليل الاعتماد على الواردات وتحفيز النمو الصناعي وزيادة إسهام القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 14% إلى 20-30%.
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
تشهد عملية تخصيص الأراضي تغييرات كبيرة، إذ يمكن للمستثمرين الآن حجز قطعتي أرض إحداهما أساسية والأخرى احتياطية، ما يوفر للمستثمرين فرصة أكبر للحصول على أراض لإقامة مشاريعهم الصناعية. ويقلل هذا التغيير من القيود السابقة التي كان المستثمرون يعانون منها، والتي كانت تقصر الطلب على قطعة واحدة فقط. إلى جانب ذلك، تمنح أولوية نسبية للمستثمرين الذين استوفوا الدراسات الفنية والمالية في طروحات سابقة ولم يحالفهم التوفيق للحصول على الأرض، شريطة عدم استرداد قيمة جدية الحجز.
منصة مصر الرقمية تسهل العملية أكثر: توفر المنصة مجموعة خدمات متنوعة تسهل على المستثمرين الإجراءات، بما فيها تخصيص الأراضي الصناعية عبر خريطة الاستثمار والحصول على التراخيص التشغيلية والمتابعة السنوية. يسهم كل ذلك في التخلص من الحاجة إلى المرور بكل الإجراءات البيروقراطية التقليدية، ويسهل العملية ويجعلها أكثر شفافية للمستثمرين المصريين والأجانب.
تمنح الأراضي الجديدة – سواء للتمليك أو حق الانتفاع – بأسعار تكلفة المرافق الفعلية، وفقا لتوجيهات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، بهدف تخفيف الضغوط المالية على المستثمرين. وحددت الوزارة رسوم الانتفاع السنوية بواقع 5% من سعر متر الأرض للتمليك.
المزيد من الحوافز المالية والمستندية: قدمت الحكومة عددا من الحوافز لخفض التكاليف وتبسيط الإجراءات على المستثمرين، ومنها خفض تكاليف دراسة الطلب لتصبح 2500 جنيه بدلا من 5000 جنيه، وكذلك تخفيض قيمة جدية الحجز إلى 10% من إجمالي قيمة الأرض، فضلا عن الإعفاء من تقديم خطاب الضمان البنكي. كما أصبح بإمكان المستثمرين تقديم نموذج مبسط يوضح ملامح المشروع بدلا من دراسة جدوى فنية واقتصادية تشمل كل التفاصيل. ويضاف إلى ذلك السماح بتقديم كشف حساب يغطي 50% من إجمالي ثمن الأرض، بدلا من كشف حساب يغطي 25% من إجمالي التكاليف الاستثمارية للمشروع. وأخيرا، يمكن للمستثمرين تقديم كل الطلبات إلكترونيا من خلال منصة الخريطة الاستثمارية بدلا من التعامل الورقي.
تفاؤل بالمستقبل رغم التحديات: رحب أصحاب الأعمال والمصنعون بزيادة المعروض من الأراضي مع توافر الدعم الحكومي الجيد، وهو ما يعالج أزمة الندرة التي طال أمدها. وتأتي عروض الأراضي الجديدة وسط ارتفاع الطلب على الأراضي الصناعية، خاصة مع تركيز الحكومة على توطين سلاسل التوريد ودمجها في الشبكات العالمية.
لكن التمويل وتكاليف الطاقة عقبة في الطريق: رغم التأثير الإيجابي لتوفير الأراضي، لا يزال المصنعون في حاجة إلى حلول تمويلية أفضل للتغلب على أزمة التمويل وتكاليف الطاقة، مثل تفعيل مبادرة الحكومة لتقديم تمويل ميسر بفائدة لا تتجاوز 15% للأنشطة الصناعية والزراعية، وكذلك تأسيس صناديق للاستثمار الصناعي، فضلا عن تطوير بنك التنمية الصناعية بحيث يقدم تمويلات مباشرة لشراء خطوط الإنتاج وتوفير حلول الطاقة النظيفة، بحسب ما قاله عضو اتحاد الصناعات محمد البهي لإنتربرايز.
تذكر: وجه نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل كامل الوزير خلال الشهر الماضي، الشركات الراغبة في إنشاء مصانع جديدة بضرورة تأسيس محطة طاقة جديدة ومتجددة كطاقة الرياح أو الطاقة الشمسية، لتقليل الاعتماد على الشبكات الرئيسية للطاقة التقليدية التي توفرها الدولة للمنشآت الصناعية. وتأتي هذه الخطوة بعد ارتفاع فواتير استهلاك الطاقة، والتي تجاوزت في بعض الشركات 100 ألف جنيه في شهر أكتوبر الماضي، وهو الأمر الذي استتبع دراسات عاجلة لتحديد إمكانية إنشاء محطات طاقة شمسية لخفض التكلفة الإنتاجية وتعزيز المنافسة، سواء في السوق المحلية أو بغرض التصدير.
لا يزال تسعير الأراضي الصناعية بحاجة إلى تعديل أيضا، حتى لا يذهب الجزء الأكبر من رأس المال في سداد قيمة الأرض. وهناك بعض الحلول المقترحة لحل هذه الأزمة، منها الدفع الآجل أو تخفيض الأسعار لتعادل سعر المرافق فقط مع السماح بتقسيطها على فترة يتفق عليها، بحسب البهي.
حلول الطاقة المتجددة: يأتي التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة ضمن الأولويات الرئيسية لدى المصنعين، وذلك بغرض تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية وحل أزمة ارتفاع تكاليف الطاقة، وفقا لما قاله عضو جمعية رجال الأعمال أحمد الزيات لإنتربرايز. كما أن التوسع في إصدار قرارات تكاملية للصناعة يعد من أهم الإجراءات التي يجب اتخاذها، وذلك بالإضافة إلى التوسع في طرح الأراضي وإيجاد آليات لتوفير الطاقة النظيفة، مع زيادة الحوافز الصناعية لتشمل مختلف الصناعات.
أبرز أخبار الصناعة في أسبوع:
- شركات السيارات الصينية تواصل توسعها بالسوق المحلية: تعتزم شركة المنصور للسيارات إنشاء مصنع جديد لتجميع سيارات “إم جي” التقليدية والكهربائية محليا، بالشراكة مع شركة سايك الصينية المملوكة للدولة وشريك آخر لم يكشف عن اسمه.
- مصنع جديد للأمونيا الخضراء بـ 10.6 مليار دولار: تخطط شركة هينفرا البولندية المتخصصة في حلول الطاقة لإنشاء مصنع جديد للأمونيا الخضراء في مصر باستثمارات 10.6 مليار دولار، وبطاقة إنتاجية تصل إلى مليون طن سنويا مع تشغيل المصنع بالكامل.
- شركة جديدة تنشئ مصنعا لها في منطقة “تيدا” الصينية: وضعت شركة سي إن جي إيجيبت نيو إنرجي جلاس، التابعة لشركة الصين القابضة للزجاج، حجر الأساس لمصنعها لإنتاج الزجاج بقيمة 300 مليون دولار. سيشمل المشروع خط إنتاج للزجاج المسطح بطاقة إنتاجية يومية تبلغ ألف طن، وخط إنتاج للزجاج الكهروضوئي بطاقة إنتاجية يومية تبلغ 800 طن.