🏭 قطاع الهواتف الذكية المحلي يشهد زخما متزايدا: تواصل صناعة الهواتف الذكية انتعاشها في مصر مدفوعة بالجمارك التي فرضتها الحكومة مؤخرا على الأجهزة المستوردة، بما يزيد الطلب على الخيارات المحلية ذات الأسعار المعقولة. يعزز ذلك من جهود توطين صناعة الهواتف الذكية التي تبذلها الحكومة منذ فترة، وهي الجهود التي تنعكس في إنشاء مصانع جديدة ومضاعفة إنتاج عدد من الشركات المحلية.
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
تذكر: بدأت الحكومة تطبيق رسوم جمركيةوضرائب بنسبة 37.5% على الهواتف الذكية المستوردة مطلع العام الجاري. ومع أن هذه الرسوم في حد ذاتها ليست جديدة، تعمل الحكومة حاليا على تطبيقها بصرامة من خلال منصة “تليفوني” الرقمية الجديدة، التي تحتوي على نظام تسجيل إلزامي يهدف لمكافحة تهريب الهواتف المحمولة وتعزيز الرقابة على سوق الهواتف الذكية. ووفقا للقواعد الجديدة، تمنح الحكومة كل فرد استورد هاتفا ذكيا مهلة ثلاثة أشهر لتسجيل الجهاز وسداد الجمارك المستحقة، والهدف من ذلك هو الحد من التهريب الذي كان مسؤولا عن أكثر من 90% من الهواتف التي تدخل البلاد، بما يكلف الدولة ما بين 5 إلى 6 مليارات جنيه سنويا.
نظرة عامة على السوق: استثمرت شركات شاومي ونوكيا وإنفينكس ومايكروماكس وفيفو مجتمعة نحو 87.5 مليون دولار في السوق المحلية، فيما بلغت طاقتها الإنتاجية السنوية المتراكمة 11.5 مليون هاتف ذكي، موفرة بذلك 2000 فرصة عمل. وشهدت السوق أيضا مشاركة بارزة من لاعبين مثل أوبو الصينية وشركة الإلكترونيات المصرية سيكو تكنولوجي.
المصنعون المحليون يضاعفون الإنتاجية: ضاعف خمسة مصنعين محليين إنتاجهم الإجمالي خلال الأشهر الثلاثة الماضية إلى 110 آلاف هاتف محمول، منها 80 ألف جهاز جرى تصديره بالفعل، حسبما صرح مصدر حكومي لإنتربرايز، مؤكدا ضخ كميات غير مسبوقة من الهواتف في السوق المحلية بأسعار تنافسية تناسب مستويات الدخل وتلبي الطلب.
كما يسعى العديد من مصنعي الهواتف عالميا لإنشاء مصانع في مصر، بما في ذلك شركة ريلمي الصينية التي ستبدأ التصنيع بحلول يونيو المقبل، حسبما أكد رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بالغرفة التجارية محمد طلعت لإنتربرايز. كما يعتزم ما بين ثلاث إلى أربع شركات أخرى التصنيع محليا داخل مصر خلال الفترة المقبلة، بما فيها شركات صينية وأمريكية، بحسب طلعت.
أخبار سارة لعشاق الأيفون؟ تجري شركة أبل مباحثات مع الحكومة لتصنيع أجهزة أيفون محليا، وفق تأكيد مصدر مطلع لإنتربرايز، مشيرا إلى اهتمام الشركة بالفكرة في ضوء الرسوم التي فرضتها الحكومة المصرية مطلع العام، فضلا عن تعريفات ترامب الجمركية الأخيرة.
سامسونج تعزز حضورها: من المقرر أن يبدأ مصنع سامسونج الجديد أعماله التشغيلية في النصف الثاني من 2025، بما يعزز الطاقة الإنتاجية للبلاد بشكل أكبر، وفقا لما ذكره مصدر بالشركة لإنتربريز، موضحا أن الشركة تمنح الأولوية حاليا للطلب المحلي على الصادرات إلى أن يبدأ تشغيل المصنع الجديد.
تذكر: حصلت سامسونج في 2023 على الرخصة الذهبية لإنشاء مصنع لتجميع هواتفها الذكية في مجمعها الصناعي ببني سويف. وبدأت الشركة تصنيع الهواتف الذكية محليا العام الماضي من خلال موارد مصنعها الخاص بأجهزة التلفزيون والتابلت، والذي تبلغ تكلفته 270 مليون دولار.
تحرير سعر الصرف له دوره أيضا: أسهم انخفاض قيمة الجنيه خلال العامين الماضيين في زيادة الطلب على الهواتف المحلية، وفقا لطلعت، مشيرا إلى أن فروق الأسعار بين الهواتف المصنعة محليا والمستوردة تصل إلى 45%.
“صنع في مصر” إلى العالمية: صارت الأجهزة المجمعة محليا تعرض في المعارض التجارية الكبرى الآن، بما فيها دبي وغيرها من الأسواق الإقليمية والدولية، حسبما أضاف طلعت. وهذا يبرز أهمية الصناعة ليس فقط في تلبية الطلب المحلي، بل في تمكين مصر من تصدير منتجاتها خارجيا، طبقا لطلعت.
رب ضارة: قد تسهم التعريفات الجمركية الأمريكية في تسريع وتيرة الاستثمارات داخل القطاع، مدعومة بحوافز حكومية لتخصيص الأراضي وتبسيط الإجراءات، بحسب طلعت، الذي يتوقع نموا ملحوظا في هذا القطاع من حيث حجم الإنتاج وجودته.
أبرز أخبار الصناعة في أسبوع:
- الحكومة تخطط لإنشاء منطقتين صناعيتين جديدتين للغزل والنسيج في محافظتي المنيا والفيوم بتكلفة إجمالية 27 مليار جنيه، على أن تبلغ التكلفة الاستثمارية للمنطقة الصناعية بالمنيا نحو 12 مليار جنيه، فيما ستتكلف المنطقة الصناعية بالفيوم نحو 15 مليار جنيه، ومن المتوقع أن تجذب المنطقتان استثمارات إجمالية بقيمة 3 مليارات دولار.
- ناقشت 29 شركة فرنسية خطط الاستثمار في قطاعي التصنيع والنقل بالبلاد، ومنها شركات مثل إير باص وعملاقة الأدوية سيرفييه، إلى جانب شركة أرتليا للاستشارات الهندسية و”سي دي إس” المتخصصة في إشارات وأنظمة السكك الحديدية، وشركة كابجميني لتطوير تكنولوجيا المعلومات والنظم الرقمية، فضلا عن بنك سوسيتيه جنرال.