🏭 استثمارات تركيا تنعش السوق المحلية، إذ بلغت نحو نصف مليار دولار في مصر خلال العام الجاري، حسبما صرح عضو مجلس الأعمال المصري التركي متى بشاي لإنتربرايز. يتحول المستثمرون الأتراك من الاستعانة بمصادر خارجية إلى بناء وتشييد مصانع وخطوط إنتاج محلية، لا سيما في منطقة القنطرة غرب باقتصادية قناة السويس.
**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**
تجاوز إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي ضختها شركات تركية في مصر حاجز الثلاثة مليارات دولار، موزعة على نحو 1700 شركة، بحسب بشاي. يشمل ذلك حوالي 200 مصنعا متخصصا في الغزل والنسيج والملابس الجاهزة والمواد الكيميائية، تتركز بالأساس في مناطق العاشر من رمضان ومدينة السادات والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
200 مليون دولار من الاستثمارات التركية في المنطقة الاقتصادية: تواصل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تطوير أربعة مصانع تركية بإجمالي استثمارات قدرها 200 مليون دولار، وفق ما كشفه مصدر في قطاع المشروعات لإنتربرايز. تشمل المشروعات مصنع إيروجلو هولدينج باستثمارات تبلغ 40 مليون دولار على مساحة 62 ألف متر مربع في القنطرة غرب، والذي يتوقع أن يبدأ أعماله التشغيلية خلال العام الجاري. كما تضم القائمة مصنعين لشركة حياة مصر يبدأ تشغيل أحدهما في الربع الأول من 2026 والآخر قرب نهاية العام باستثمارات إجمالية تصل إلى 80 مليون دولار. ومن المنتظر أن يوجه إنتاج المصنع الأول بالكامل للتصدير، بينما يخصص إنتاج المصنع الثاني مناصفة بين السوق المحلية وأسواق التصدير.
… وغيرها الكثير: تندرج هذه الشركات ضمن مجموعة تضم 18 شركة أبرمت اتفاقيات لإطلاق أنشطتها في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بحجم استثمارات إجمالي بلغ نحو 793.8 مليون دولار. وتشمل القائمة 10 شركات في منطقة العين السخنة باستثمارات قدرها 508 ملايين دولار، إلى جانب ثماني شركات في القنطرة غرب باستثمارات 285.8 مليون دولار.
لماذا مصر؟ تدفع التحديات التمويلية في الداخل التركي الشركات إلى التوسع خارجيا، مع توقف البنوك عن منح تسهيلات ائتمانية لعدد من القطاعات الصناعية، وعلى رأسها الغزل والنسيج والصناعات الخفيفة، وفقا لما علمته إنتربرايز من مصدر في مجلس الأعمال المصري التركي. ويرى المستثمرون أن مصر تمثل قاعدة إنتاجية مثالية مدعومة باتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي والتزامات توريد طويلة الأمد للأسواق الأوروبية. وساعد انخفاض متطلبات الاستثمار في قطاع الغزل والنسيج في تسهيل عملية التأسيس، فيما يستعد القطاع للتحول من نشاط تعهيد إلى صناعة متكاملة موجهة للتصدير بحلول نهاية العام، وفقا للمصدر.
مشروعات تركية جديدة في الطريق: تعتزم شركة كلبسن إنشاء أكبر مصنع للأدوات الصحية في مصر بمدينة السادس من أكتوبر على مساحة 30 ألف متر مربع، باستثمارات مبدئية تتراوح بين 7 و10 ملايين دولار (نحو 400 مليون جنيه)، بحسب ما قاله بشاي. ومن المقرر أن تبدأ أعمال الإنشاء في أكتوبر المقبل عقب الحصول على تراخيص الأرض. وسيخصص المصنع لإنتاج عدادات المياه والصمامات ضمن خطة لتوطين الصناعة. وعلى المدى القريب، من المتوقع أن يشهد العام المقبل تدشين ما لا يقل عن 10 مصانع تركية جديدة تدخل حيز التشغيل والتصدير، بحسب ما علمت إنتربرايز عن مصدر في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
مصنع جديد للغزل في العاشر من رمضان: تعتزم شركة كيه سي جي تكستايل إيجيبت، الذراع المحلية لمجموعة كوتشوكاليك التركية، تدشين مصنع جديد للغزل بمدينة العاشر من رمضان خلال ثمانية أشهر، باستثمارات تصل إلى 24 مليون دولار وعلى مساحة 16.5 ألف متر مربع، بحسب ما أكده مدير الإنتاج بالشركة سليم أكسيوتي لإنتربرايز. وفي خطوة مستقبلية، تخطط الشركة لإقامة مصنع للحلويات على مساحة 10 آلاف متر مربع، بما يتيح لها إضافة نحو 1300 وظيفة جديدة إلى سوق العمل.
منطقة صناعية تركية متكاملة قيد الدراسة: قد تشهد مصر تدشين منطقة صناعية تركية متكاملة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إذ يجري حاليا إعداد الدراسات الخاصة بها، وفقا لما صرح به رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الصناعات المصرية حسن مبروك لإنتربرايز. وأوضح مبروك أن التجمع الصناعي التركي القائم في المنطقة نجح بالفعل في استقطاب عدد من المصنعين والمستثمرين، مؤكدا أن تخصيص منطقة صناعية تركية على غرار نظيراتها الصينية وغيرها من المناطق قد يفتح الباب أمام دخول مزيد من الشركات إلى السوق المصرية.
دعوات محلية لتعديل قواعد ملكية الأراضي: دعت الحكومة المصانع المصرية إلى التوسع في المنطقة أيضا، غير أن أصواتا محلية طالبت الحكومة بقصر وجود الشركات الأجنبية على حق الانتفاع لمدة 50 عاما، على أن يسمح للمصانع المصرية بامتلاك الأراضي مباشرة، وفقا لما أشار إليه حسن مبروك. ويرى مبروك أن هذا التمييز قد يشكل دفعة لنهضة صناعية واسعة للمصانع المحلية، بالتوازي مع التوسع الذي يحققه مصنعو الأجهزة التركية داخل السوق المحلية.