القطاع الصناعي يسعى إلى التوسع الرأسي: تحاول كثير من شركات القطاع الصناعي توفيق أوضاعها وفقا لاشتراطات قانون التصالح في مخالفات البناء، ويبدو أنها وجدت ضالتها في المطالبة بالتوسع الرأسي خاصة للمباني المشيدة في المناطق الصناعية المزدحمة بالفعل، بحسب ما علمته إنتربرايز من مصادر بالقطاع.

نظرة سريعة على قانون التصالح –

يهدف القانون إلى تبسيط إجراءات تقنين أوضاع المباني المخالفة، بما يشمل كل المخالفات التي وقعت حتى 15 أكتوبر لعام 2023 مقابل دفع رسوم التصالح، بالإضافة إلى توضيح جميع الإجراءات منعا لأي لبس أو غموض. ويحل القانون محل مشروع القانون الصادر في 2019، والذي لم يحدد طبيعة الإجراءات التي يجب أن تتبعها السلطات لتحصيل رسوم التصالح، وهو ما أدى إلى تراكم كثير من طلبات التصالح وتعطيلها.

آخر ما نعرفه: وافق مجلس الوزراء على اللائحة التنفيذية النهائية لقانون التصالح في مخالفات البناء الجديد في أبريل الماضي، بعد التصديق عليه في ديسمبر الذي سبقه. وفي الشهر الماضي، وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار يمنح تخفيضا بنسبة 25% على مخالفات البناء في حال السداد الفوري.

المخالفات السكنية أكبر: عدد مخالفات البناء في المناطق الصناعية ليس مرتفعا كالمناطق السكنية، وذلك بسبب الرقابة والتفتيش المنتظم الذي تخضع له المناطق الصناعية للتأكد من التزام المنشآت بالاشتراطات اللازمة، بحسب ما قاله عضو اتحاد الصناعات المصرية محمد البهي لإنتربرايز.

**لقراءة المزيد عن القانون، طالعوا هذا العدد من نشرتنا المتخصصة هاردهات.

القطاع الصناعي –

الباب مفتوح: فتحت هيئة التنمية الصناعية الباب للتصالح في مخالفات البناء بالمناطق الصناعية بعد إقرار اللائحة التنفيذية للقانون من قبل مجلس الوزراء.

على من تنطبق الشروط؟ يمكن تقديم طلبات التصالح إلكترونيا في مخالفات البناء بالمناطق الصناعية التي تشمل مخالفات الرسوم الهندسية وتجاوز قيود الارتفاع وتغيير النشاط من سكني إلى صناعي.

الرسوم: تتراوح مخالفات الرسومات المعمارية والإنشائية للمدن والمناطق الصناعية ما بين 5-20 ألف جنيه، بينما تبلغ رسوم مخالفات استخدام البناء لغير الغرض المخصص له 30-120 ألف جنيه، أما مخالفات بناء الأسطح فتتراوح بين 20-80 ألف جنيه.

اشتراطات للتصالح: تنص اللائحة التنفيذية على وجوب سداد 25% من قيمة المخالفة مقدما لإثبات الجدية.

التوسع الرأسي –

أقل تكلفة: يعد التوسع الرأسي مطلبا مهما بالنسبة للقطاع الصناعي بسبب أفضليته من حيث التكلفة، خاصة في ظل ارتفاع سعر الأراضي الصناعية، بحسب البهي.

حددت اللائحة التنفيذية الارتفاعات المسموح بها للمناطق الصناعية والتي تعد أقل كثيرا عن الأبراج السكنية المجاورة لذات المناطق، وفقا للبهي، الذي أكد ضرورة السماح للمناطق الصناعية بالتوسع الرأسي، خاصة في المناطق المزدحمة التي لا تسمح بالتوسع أفقيا.

خطوات في الاتجاه الصحيح: ناقش بعض المسؤولين مع هيئة التنمية الصناعية ضرورة الموافقة على التوسعات الرأسية من أجل رفع القدرة الإنتاجية، بحسب رئيس جمعية مستثمري العاشر من رمضان سمير عارف لإنتربرايز.

القطاع بحاجة إلى مساحة للنمو –

سواء كان القطاع الصناعي المصري يتوسع رأسيا أم خارجيا، فإنه في كل الأحوال بحاجة إلى مساحة أكبر للنمو. القطاع الصناعي ما زال بحاجة إلى المزيد من قطع الأراضي ذات البنية التحتية المناسبة بأسعار مختلفة، حسبما ذكر كل من عارف والبهي. ولا تزال العديد من المناطق في المنطقة الصناعية بالعاشر من رمضان تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة، رغم ارتفاع الطلب الذي تقوده المشروعات بمختلف أحجامها. ودعا عارف والبهي إلى سرعة توفير الأراضي اللازمة للتوسعات أو المشاريع الجديدة.

مخاوف الأسعار لا تزال قائمة: من الأهمية بمكان أن نتأكد من أن توفير الأراضي لا يترتب عليه استنزاف رأس المال، ويجب اعتماد أسعار معتدلة وعادلة، وفقا لعارف، الذي اقترح تقديم خيارات التأجير لتسريع الإنتاج.

تغيير في الأدوار: يرغب المستثمرون أن تتولى هيئة التنمية الصناعية مسؤولية توزيع الأراضي بشكل كامل، وفقا لعارف، لأن ذلك يضمن سرعة الانتهاء من عملية التخصيص. وتعتبر هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة هي المسؤولة عن تخصيص الأراضي في الوقت الحالي.

الطلب متزايد –

ارتفاع الطلب من مستثمري تركيا والصين: شهدت المنطقة اهتماما غير مسبوق من الشركات الكبرى، وتحديدا المستثمرين القادمين من تركيا والصين، الذين طالبوا بسرعة تخصيص الأراضي من الهيئة، وفقا لعارف.

ولكن.. هل تكون الأولوية للمستثمر المحلي؟ هذا هو رأي رئيس المجلس التصديري للطباعة والتغليف باتحاد الصناعات المصرية نديم إلياس، الذي أشار خلال حديثه مع إنتربرايز إلى ضرورة منح المستثمرين المصريين الأولوية في ما يتعلق بتخصيص الأراضي أو تراخيص التوسع.

الأراضي الصناعية تشهد زيادة غير مسبوقة: رفعت الدولة مخصصاتها من الأراضي الصناعية بنسبة 40% على أساس سنوي في العام المالي 2024/2023، حسبما أخبرتنا رئيسة الهيئة العامة للتنمية الصناعية ناهد يوسف.

مثال على ذلك: بدأت هيئة التنمية الصناعية طرح وحدات صناعية كاملة التجهيز لإنتاج الغراء والدباغة في مدينة الجلود بالروبيكي، مع منح المستثمرين مهلة حتى 27 يونيو لسحب كراسة الشروط والتقديم.

التسهيلات المقدمة: توفر الهيئة عددا من الحوافز والتسهيلات للشركات الصناعية التي تتطلع إلى شراء الأراضي، ما يخفض تكلفة التقدم بطلب للحصول على قطعة الأرض اللازمة للمشروع.


أبرز أخبار الصناعة في أسبوع: