ما هي الإجراءات التي تتخذها الحكومة لدعم وتطوير الصناعة؟ يشهد القطاع الصناعي اهتماما غير مسبوق من الدولة، إذ تركز الدولة جهودها لحل المشكلات التي تواجه المصنعين وتبسيط الإجراءات وتقديم المزيد من الدعم لكل من المستثمرين المحليين والأجانب في القطاع الصناعي، كجزء من استراتيجية أوسع لتنمية الناتج المحلي من الصناعة ورفع قدرات التصدير.

خطة شاملة لتعزيز القطاع الصناعي: قدمت الحكومة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي خطة شاملة لتعزيز القطاع الصناعي، وفقا لما قاله رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي الأسبوع الماضي، موضحا أن الخطة تتمحور حول ثلاثة أهداف رئيسية - تحسين بيئة الاستثمار الصناعي لتشجيع إنشاء مصانع وجذب استثمارات جديدة، وتحسين جودة المنتجات المصرية وزيادة تنافسيتها، وإحياء المصانع التي توقفت عن العمل بسبب التحديات الاقتصادية وتقديم الدعم اللازم للمصانع المتعثرة.

لا غلق لأي منشأة صناعية دون موافقة رئيس الوزراء -

الخطوة الأولى: قال مدبولي إنه لن يتم غلق أي منشأة صناعية إلا بقرار منه "شخصيا". وقد تعني هذه الخطوة أن كثيرا من المصانع التي توقفت عن العمل ستعود للإنتاج مرة أخرى.

أهمية ذلك: العديد من المصانع قد استنفدت أموالها قبل حتى البدء في العمليات، إما بسبب البيروقراطية أو الظروف الاقتصادية الحالية، وفقا لما قاله محمد البهي عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية لإنتربرايز. وأضاف البهي أن إغلاق منشأة صناعية يعني الكثير من الموارد المهدرة، إذ يستغرق عادة نحو عامين لتكون مصنعا جاهزا للعمل بداية من وضع حجر الأساس وحتى بدء التشغيل.

..والنتيجة: إعادة تشغيل المنشآت المتوقفة قد يؤدي إلى زيادة توافر المواد الأولية والسلع في السوق، مما يعزز المنافسة والصادرات، حسبما يعتقد البهي.

تسريع الإجراءات -

خفض البيروقراطية: ستساهم الخطوة الخاصة بوجود جهة واحدة تتولى جميع الموافقات اللازمة لإقامة المنشآت الصناعية، في تسريع العملية بشكل كبير. كان على المستثمرين في البداية الحصول على موافقات من 23 جهة منفصلة لإقامة مصنع، وهي خطوة جعلت عملية الحصول على التراخيص اللازمة تستغرق شهورا أو حتى سنوات، وفقا لما قاله سمير عارف رئيس جمعية مستثمري مدينة العاشر من رمضان لإنتربرايز.

تسريع الأمور: ستصنف المصانع إلى فئتين بناء على مستويات المخاطر الخاصة بها، وستعتمد مدة عملية التقدم على الفئة التي تندرج تحتها، وفقا لما قاله عارف لإنتربرايز، مضيفا أن المصانع ذات المخاطر المنخفضة ستحصل على رخصة مبدئية لبدء الأعمال الإنشائية فورا حتى تحصل على التراخيص المتبقية. في الوقت نفسه، ستضطر المصانع عالية المخاطر إلى الانتظار لمدة تصل إلى أسبوعين حتى تتأكد السلطات المسؤولة من استيفاء متطلبات السلامة والأمن الصناعي، بحسب عارف.

أفضل بكثير من الرخصة الذهبية؟ كان القطاع الصناعي يطالب بالحصول على الرخصة الذهبية دون شروط وبنطاق موسع، وفقا لما قاله البهي، مضيفا أن قرار تسريع الموافقات على التراخيص أكثر جاذبية بكثير من الرخصة الذهبية.

قرارات طال انتظارها: يطالب العاملون في الصناعة منذ سنوات بطريقة لتسريع الإجراءات بعد الصراع المستمر مع البيروقراطية، وفقا لما قاله بسيم يوسف عضو غرفة الصناعات الهندسية ورئيس شركة النصر لصناعة المحولات والمنتجات الكهربائية لإنتربرايز.

..ودفعة رقمية مرتقبة: تخطط وزارة النقل والصناعة لإطلاق منصة رقمية للصناعة خلال أيام، والتي من المقرر أن تسهل إجراءات تخصيص الأراضي، وتسمح للصناع باختيار قطعة الأرض المطلوبة رقميا، فضلا عن منح تراخيص البناء والتشغيل كل ذلك في أقل من أسبوع وبمقابل رسوم واحدة.

الأرض ما زالت إشكالية رئيسية-

يمثل نقص الأراضي الصناعية الخدمية بتكلفة مناسبة أحد أكبر التحديات التي تواجه الصناعة المحلية والاستثمار الأجنبي على حد سواء، بحسب ما أضافه عارف.

العمل مستمر: تعمل الدولة تعمل على زيادة المساحة المتاحة للأراضي الصناعية، ومن المقرر تخصيص أراض صناعية لجميع المستثمرين بدءا من أوائل سبتمبر، على أن تطرح أراض صناعية بشكل دوري كل ثلاثة أشهر، بحسب ما قاله وزير النقل والصناعة كامل الوزير.

ما الخطوة التالية؟ تدرس الحكومة إحياء نظام المطور الصناعي، والذي يسمح للشركات الخاصة بتطوير الأراضي للاستخدام الصناعي، بحسب ما أكده مصدر مطلع لإنتربرايزفي وقت سابق. وتعتزم الحكومة طرح أراض صناعية مساحتها 10 ملايين متر مربع أمام المستثمرين في إطار خطتها لتعزيز القطاع، وذلك في مدن في مدن السادات وبرج العرب والسادس من أكتوبر والعاشر من رمضان وبدر، بحسب تصريحات ألقى بها وزير النقل والصناعة كامل الوزير خلال الأسبوع الماضي.

ومن المقرر أيضا أن تسمح الحكومة للمصنعين بالحصول على الأراضي من الدولة مباشر وبشكل مجاني على أن يتحملوا نفقات المرافق بأنفسهم من خلال التعاقد مع مزود الخدمات الذي يقع اختيارهم عليه.

تقنين المخالفات قد يساهم في حل المشكلة، وفي هذا السياق كلف وزير الصناعة والنقل كامل الوزير خلال الأسبوع الماضي الهيئة العامة للتنمية الصناعية بإعداد تعديل تشريعي لتقنين أوضاع المصانع المقامة والعاملة على الأراضى الزراعية. ومن شأن هذه الخطوة أن تقلل من من الضغوط على الأراضي الصناعية المطروحة، بحسب البهي.

وفي الطريق أيضا-

الحوافز الضريبية: تدرس الحكومة إلغاء ضريبة العقارات على المصانع، وفقا لما ذكره كامل الوزير في وقت سابق. ولكن اللاعبين في القطاع يطمحون إلى مزيد من الحوافز الضريبية في الفترة المقبلة.

مطالب القطاع الصناعي -

التمويل حجر الأساس: يتفق جميع اللاعبين في قطاع الصناعة الذين تحدثت إليهم إنتربرايز على الحاجة إلى تمويل أكثر وبتكلفة أقل، كما يرون أن برنامج القروض الميسرة الذي قدمته حكومة مدبولي بقيمة 120 مليار جنيه بغرض دعم الصناعة والزراعة ليس كافيا. وينتظر المستثمرون من الدولة أن تفي بوعودها التي قدمتها من قبل، بحسب ما ذكره عارف.

وعود الحكومة: تهدف الحكومة إلى مضاعفة الجهود لإطلاق استراتيجية وطنية جديدة لتعزيز تنافسية الصناعة والتجارة، مع التركيز على تحويل مصر إلى مركز إقليمي للصناعة والتجارة المستدامة، بحسب برنامج الحكومة. وتستهدف الخطة تحقيق نمو سنوي في الناتج الصناعي بنسبة 31.2% بحلول العام المالي 2027/2026، وزيادة إجمالي الصادرات إلى 103.4 مليار دولار خلال الفترة من 2024 إلى 2026، وصولا إلى 130 مليار دولار بحلول العام المالي 2027/2026.


أبرز أخبار الصناعة في أسبوع:

  • شركة نوفارتس أجرو إيجيبت تخطط لإنشاء مصنع بقيمة 100 مليون جنيه مصري في محافظة بني سويف (المال)
  • منطقة العلمين تشهد مشروعات عديدة قيد التنفيذ بقيمة استثمارية تصل إلى 25 مليار جنيه. (اقتصاد الشرق)
  • تتوقع شركة بولاريس باركس للتطوير الصناعي جذب استثمارات تصل إلى 3 مليارات دولار (أكثر من 50% منها أجنبية) بمشروعها الجديد الممتد على مساحة 2.6 مليون متر مربع فى مدينة أكتوبر الجديدة، وفقا لما قاله مدير عام الشركة، باسل شعيرة. (البورصة)