كيف تغير أداء أسهم شركات الصناعة خلال عام؟ تشهد أسهم شركات الصناعة عاما قويا رغم تراجع الزخم قليلا منذ بداية الربع الثاني. وبالنظر إلى أداء الأسهم منذ بداية العام وحتى تاريخه أو على أساس فترة الخمسة أشهر الماضية (منذ بداية الربع الثاني من العام الحالي)، فإن معظم شركات الصناعة الكبرى تواجدت في المنطقة الخضراء، وبعضها تفوق كثيرا على أداء المؤشر الثلاثيني الرئيسي منذ بداية العام وحتى الآن.

وأخيرا.. الأسهم ونتائج الأعمال يمضيان في الطريق ذاته: حققت جميع الشركات الصناعية، باستثناء راميدا للصناعات الدوائية، نتائج قوية خلال الربع الثاني من العام رغم التحديات الاقتصادية الحالية وارتفاع معدلات التضخم وأزمة العملة الأجنبية. وانعكس الأداء المالي لهذه الشركات على أداء أسهمها، التي تحركت في نفس الاتجاه.

كيف كان أداء الأسهم العام الماضي؟ في الربع الثاني من 2022، واصلت أسهم شركات الصناعة مسارها الهبوطي الذي بدأته مطلع العام، باستثناء شركة واحدة فقط جاءت في المنطقة الخضراء في سبتمبر. وجاء أداء جميع الشركات تقريبا دون متوسط مؤشر EGX30، سواء منذ بداية العام وحتى تاريخه أو عند النظر إلى فترة الخمسة أشهر التي تبدأ من الربع الثاني من عام 2022، وفقا لبيانات السوق. وتراجع مؤشر EGX30 العام الماضي منذ بداية العام وحتى تاريخه بنسبة 13.3%، بينما انخفض خلال الخمسة أشهر بمعدل 10.4% حتى بداية سبتمبر.

ماذا حدث؟ أ سهمت التخفيضات المتتالية في قيمة الجنيه على مدار الأشهر الماضية في زيادة جاذبية أسعار الأسهم بشكل ملحوظ.

في هذا التحليل، نلقي نظرة على أداء مجموعة من الأسهم صاحبة الثقل على المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30، منذ مطلع العام وحتى الآن ومنذ بداية الربع الثاني من العام وحتى الآن، بما في ذلك جي بي كورب، والنساجون الشرقيون، والسويدى إليكتريك، والعاشر من رمضان للصناعات الدوائية والمستحضرات التشخيصية (راميدا).

جاء أداء جميع الشركات تقريبا أعلى من متوسط مؤشر EGX30 منذ بداية العام وحتى تاريخه ، فيما تباين أداؤها عند النظر إلى فترة الخمسة أشهر التي تبدأ من الربع الثاني من عام 2023، وفقا لبيانات السوق. وارتفع مؤشر EGX30 منذ بداية العام وحتى تاريخه بنسبة 26.8%، بينما ارتفع خلال الخمسة أشهر بمعدل 10.9%.

  • ارتفع سهم جي بي كورب بنسبة 6.7% منذ بداية العام، وبنسبة 19% منذ 3 أبريل إلى 6.38 جنيه.
  • ارتفع سهم السويدى إليكتريك بنسبة 73% منذ بداية العام، وبنسبة 30.6% منذ 3 أبريل إلى 20.98 جنيه.
  • ارتفع سهم النساجون الشرقيون بنسبة 43.4% منذ بداية العام، وبنسبة 4.6% منذ 3 أبريل إلى 15.08 جنيه.

الشركة الوحيدة التي خالفت الاتجاه هي راميدا فارما، التي انخفض سهمها بنسبة 31.7% منذ بداية العام و4.3% منذ 3 أبريل إلى 2.03 جنيه. وفي العام الماضي، كانت راميدا الشركة الصناعية الكبرى الوحيدة التي تفوقت في الأداء على مؤشر البورصة المصرية، في حين كان أداء بقية نظرائها دون المستوى.

ملخص الأداء المالي للشركات:

  • ارتفع صافي دخل السويدي إليكتريك بعد خصم حقوق الأقلية بأكثر من الضعف على أساس سنوي إلى 2.7 مليار جنيه في الربع الثاني من 2023، بينما ارتفع إجمالي الإيرادات بنسبة 78% على أساس سنوي إلى 36.3 مليار جنيه.
  • شهدت جي بي كورب ارتفاع صافي ربحها بنسبة 2% على أساس سنوي إلى 500.5 مليون جنيه، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 14% على أساس سنوي إلى 5 مليارات جنيه.
  • حققت النساجون الشرقيون صافي دخل بلغ 290 مليون جنيه في الربع الثاني من 2023 بارتفاع 37% على أساس سنوي، وارتفعت إيراداتها 31% على أساس سنوي إلى 4.3 مليار جنيه.
  • أعلنت راميدا فارما عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 6% على أساس سنوي إلى 119 مليون جنيه في النصف الأول من 2023، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 18% على أساس سنوي إلى 842.4 مليون جنيه.

ضعف الجنيه والتركيز على دعم الصادرات يحققان نتائج جيدة للشركات الصناعية: هناك جانب إيجابي كبير للشركات الصناعية التي تتمتع بنشاط تصديري قوي، إذ إنها قادرة على تسعير منتجاتها بمعدل يكافئ الواردات، حسبما قال المدير المساعد لشركة أرقام كابيتال نور الدين شريف لإنتربرايز. وهذا يعني أن هذه الشركات، مثل السويدي إليكتريك وحديد عز (التي لم تعلن بعد عن أرباحها للربع الثاني) تستفيد من رفع الأسعار محليا لتعويض ارتفاع تكاليف المدخلات، مع التصدير بالعملات الأجنبية في ظل تراجع الجنيه، ما يؤدي إلى نمو الإيرادات، وفق شريف. على سبيل المثال، تعتبر شركة حديد عز “الاختيار الأفضل منذ بداية العام بسبب انخفاض قيمة الجنيه، فهي تؤمن هوامش ربح أعلى على خلفية التوفير من النفقات العامة على العمالة وتكاليف الطاقة والمصروفات الأخرى المسعرة بالجنيه، في حين أن الإيرادات تسعر بتكاليف أعلى”، وفقا لما ذكره لإنتربرايز.

لكن هناك شركات أخرى تعاني من ظروف الاقتصاد الحالية: تأثرت شركة مثل جي بي كورب بظروف السوق، وأبرزها ضوابط رأس المال التي فرضت العام الماضي وجعلت استيراد السيارات ومكوناتها شبه مستحيل على الموزعين، وهو ما أثر بشكل كبير على المبيعات في جميع أنحاء قطاع السيارات. وأدى نقص العملات الأجنبية واستمرار القيود على الواردات إلى تخفيض بنك إتش إس بي سي توقعاته لإيرادات الشركة هذا العام، رغم أن البنك يرى ارتفاعا كبيرا في سعر سهم جي بي كورب. أما راميدا فارما فلم ينجح الارتفاع القوي في إيراداتها في تعويض تأثير التضخم وانخفاض قيمة الجنيه.


أبرز أخبار الصناعة في أسبوع:

  • شركة تكنولوجيا الطاقة المتخصصة (سي بي تي) تعتزم تصنيع محركات الديزل محليا، بالتعاون مع المبادرة الوطنية لتطوير الصناعة المصرية “ابدأ” وإحدى الشركات الهندية التي لم يعلن عنها (جريدة البورصة).