? بعد ارتفاع أسعار الطاقة.. القطاع الصناعي يتحول إلى الطاقة الشمسية: وجه نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل كامل الوزير، الشركات الراغبة في إنشاء مصانع جديدة بضرورة تأسيس محطة طاقة جديدة ومتجددة كطاقة الرياح أو الطاقة الشمسية لتقليل الاعتماد على الشبكات الرئيسية للطاقة التقليدية التي توفرها الدولة للمنشآت الصناعية، وذلك بغرض ترشيد استهلاك الطاقة وتوفير مصدر مستدام فضلا عن تقليل الانبعاثات الخاصة بالقطاع الصناعي باعتباره ثالث أكبر القطاعات المسببة للتلوث في مصر.
الصناعة تشهد تغيرات كبيرة تتجلى في إنشاء محطات طاقة جديدة وتخطيط مزيد من الشركات للتحول جزئيا نحو الطاقة الشمسية، بحسب ما قاله عدد من المصنعين لإنتربرايز. وقد تجاوزت فاتورة كهرباء الشهر الماضي لبعض الشركات نحو 100 ألف جنيه، ما استتبعه دراسات عاجلة لتحديد إمكانية إنشاء محطات طاقة شمسية لخفض التكلفة الإنتاجية وتعزيز المنافسة، سواء في السوق المحلية أو بغرض التصدير.
الحكومة ملتزمة بالتشجيع على التحول للطاقة الشمسية: أطلقت مصر مشروع نظم الخلايا الشمسية بتنفيذ مركز تحديث الصناعة بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبتمويل من مرفق البيئة العالمية، والذي حاز جائزة معهد الطاقة البريطاني كأفضل المشروعات المقدمة عالميا لخفض غازات الاحتباس الحراري لعام 2020. أسهم المشروع في تركيب 121 محطة طاقة في القطاع الصناعي والتجاري والسياحي والسكني والمباني العامة في 15 محافظة على مستوي الجمهورية، بقدرة إجمالية 9.8 ميجاوات. كما ساعد الأسر والشركات الصغيرة والمتوسطة في جميع أنحاء البلاد على التحول إلى الطاقة الشمسية.
التحول للطاقة الشمسية يسهل استخراج التراخيص: التحول إلى الطاقة الشمسية ليس إلزاما حكوميا، خاصة بالنسبة للصناعات منخفضة الاستهلاك، لكنه يمكن أن يساعد على تسريع الحصول على تراخيص تدشين مشروع جديد، بحسب ما علمته إنتربرايز من مصدر حكومي.
ما نعرفه حتى الآن -
بعض كبار المصنعين بدأوا التحرك بالفعل: بدأت بعض المناطق في مدينة الجلود بالروبيكي في مدينة بدر بدأت العمل بالطاقة الشمسية بالفعل، وهناك خطط لإنشاء محطات طاقة شمسية متعددة في المنطقة الصناعية بالعاشر من رمضان - والتي تعتمد بشكل كبير على الكهرباء والغاز في التصنيع والإنارة، وفق ما أخبرنا به مصدر بجمعية المستثمرين. كما يجري حاليا دراسة إمكانية إنشاء مشروع ضخم في الظهير الصحراوي لمنطقة شق الثعبان المتخصصة في إنتاج الرخام، لتغذية المنطقة بالكامل بالكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية وتقليل الاعتماد على الكهرباء التقليدية، بالإضافة إلى بيع أي فائض في الإنتاج لصالح الشبكة القومية، بحسب رئيس جمعية مستثمري شق الثعبان سيد أباظة.
المناطق الصناعية الجديدة - خاصة في الصعيد - مصممة بحيث يكون لها ظهير صحراوي يدعم الخدمات اللوجستية وخدمات الطاقة، بحسب ما علمته إنتربرايز من مصدر بوزارة الصناعة. وتبحث شركة سامسونج إمكانية تحويل مجمعها الصناعي في بني سويف للعمل بالطاقة الشمسية، وكذلك تفكر مجموعة توشيبا العربي مع مجمعها الجديد في الصعيد، وفق ما أكدته مصادر إنتربرايز. كما أطلقت شركة سيمنز إنرجي محطة جديدة للطاقة الشمسية بقدرة 1.9 ميجاوات لتوفر 90% من احتياجات الطاقة لمركز الخدمات في منطقة السخنة الصناعية.
نظرة على الشركات المهتمة بالطاقة الشمسية: شهد اجتماع هيئة تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك مؤخرا حصول مجموعة من الشركات على تراخيص لإنشاء محطات طاقة شمسية للأنشطة الصناعية، بما فيها كانكس لسحب الألومنيوم، وحلوان للصناعات الغذائية، وجلوب للغزل والصباغة، وفق بيانات رسمية اطلعت عليها إنتربرايز. فيما اتجه مصنع فريش للأجهزة المنزلية إلى تأسيس محطات طاقة شمسية بقيمة 200 مليون جنيه، موفرا نحو 40 مليون جنيه سنويا، حسبما قال العضو المنتدب لشركة كايرو سولار حاتم توفيق. هذا إلى جانب مصانع أخرى تبنت الاتجاه نفسه، مثل روكال للطوب الصخرى، وحلواني إخوان، وتريدكو الصياد، وتوشيبا العربي، والمراكبي للصلب.
الشركات الصغيرة والمتوسطة مرحب بها أيضا: تبحث وزارة الصناعة تقديم قروض ميسرة تتراوح قيمتها بين 100 ألف و10 ملايين جنيه للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لتسريع وتيرة تحويل مصانعها للطاقة المتجددة، وفقا لما صرح به مصدر بالوزارة لإنتربرايز.
بالأرقام -
إقبال كبير = تكلفة أقل: كلما زادت قدرة المحطات الشمسية تراجعت التكلفة، خاصة عندما تزيد القدرة عن 100 كيلووات، وفقا لتوفيق، الذي أشار إلى أن تزايد الإقبال على الطاقة الشمسية في القطاع الصناعي أدى إلى تراجع أسعار الألواح الشمسية بصورة كبيرة في الصين، إذ انخفض سعر اللوح الشمسي من 59 سنتا إلى 9 سنتات فحسب. كل ميجا واحد من الطاقة الشمسية يوفر للمصنع ما يتراوح بين 9 إلى 16 مليون جنيه في فاتورة الكهرباء، بحسب توفيق، موضحا أن المحطات الصغيرة المنتشرة أكثر كفاءة من حيث تقليل الفاقد من طاقة الشمس.
الطاقة الشمسية تضمن تعافي الاستثمارات: إنشاء محطات طاقة شمسية بغرض استخدامها في القطاع الصناعي يمكن أن يسهم في تعظيم العائد على الاستثمارات خلال فترة لا تزيد عن ثلاث سنوات، وفقا لتوفيق. فمثلا إذا أنفقت 100 دولار على الطاقة الشمسية، يمكنك استردادها كاملة خلال ثلاث سنوات زائد وفر إضافي بقيمة 30 دولارا سنويا.
القطاع ينتظر المزيد من الحكومة: يتعين على مجلس الوزراء إطلاق مزيد من مبادرات الحوافز الضريبية والجمركية والتمويلية لمساعدة القطاع على التحول من الطاقة التقليدية إلى المتجددة، حسبما أخبرنا توفيق، مقترحا إعفاء الألواح الشمسية من الرسوم الجمركية على شاكلة قوانين الإعفاء المطبقة في مشروعات الهيدروجين الأخضر.
أبرز أخبار الصناعة في أسبوع:
- منطقة صناعية جديدة قيد الإنشاء: تدرس شركة سي إس سي إي سي إنشاء منطقة صناعية في مدينة العلمين الجديدة. وتهتم الحكومة بتصنيع السيارات الكهربائية ومدخلات الطاقة الجديدة والمتجددة ومواد التشييد والبناء، خاصة مع المشروعات الكبرى الجاري تنفيذها في منطقة الساحل الشمالي، مما يستلزم توفير المزيد من مواد البناء.
- شركات صناعة السيارات والإنشاءات التركية تزور مصر العام المقبل: يعتزم الاتحاد التركي لمصنعي السيارات ومكوناتها واتحاد المقاولين الأتراك زيارة مصر خلال الربع الأول من عام 2025، بناء على دعوة من وزير الاستثمار حسن الخطيب.
- "سيراج" تبرم اتفاقية لتصنيع منتجات إضاءة "هانيويل" محليا: وقعت شركة سيراج الصناعية اتفاقية بقيمة 15 مليون دولار مع شركة فيسرا لمنتجات الإضاءة الكهربائية - المرخصة من شركة هانيويل الأمريكية - لتصنيع منتجات الإضاءة الخاصة بشركة هانيويل داخل مصنع سيراج في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
- المزيد من الاستثمارات التركية؟ تتطلع إحدى شركات الملابس الجاهزة التركية إلى إنشاء مصنع في مدينة العاشر من رمضان باستثمارات 160 مليون دولار، فيما تدرس شركة أخرى إنشاء مصنع للأثاث في المنطقة الحرة بدمياط باستثمارات 200 مليون دولار.
- شركة صينية لم يكشف عن اسمها تتطلع إلى تدشين مصنع إطارات بقيمة 360 مليون دولار بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالشراكة مع الهيئة العربية للتصنيع المملوكة للدولة.
- كرونوسبان النمساوية تتعاون مع شركة نجع حمادي للفايبر بورد، لإضافة خط إنتاج جديد للمصنع المصري الموجود حاليا على مساحة 150 ألف متر مربع لإنشاء الألواح الليفية (إم دي إف)، هذا إلى جانب خطط الشركة النمساوية لاستثمار 50 مليون دولار لإنشاء مصنع لإنتاج الألواح الخشبية متعددة الأغراض، والتي كانت قد أعلنت عنها في 2023 ولا تزال في مرحلة الدراسة.
- عملاقة الأغذية المصرية إيديتا تبرم اتفاقية تصنيع لدى الغير مع شركة مصر للمستحضرات الغذائية، بما يمكنها من توسيع إنتاجها في قطاع البسكويت وتحديدا لعلامتها التجارية الرائدة أونيرو. (إفصاح للبورصة المصرية - بي دي إف)