? وزارة الصناعة تتجه لمزيد من الإجراءات المشددة لمواجهة ظاهرة "تسقيع الأراضي الصناعية"، وذلك بالتزامن مع تجهيز المرحلة الثالثة من طرح الأراضي الصناعية، حسبما صرحت مصادر مطلعة لإنتربرايز. تهدف هذه الإجراءات إلى التصدي لواحدة من أكبر المشكلات التي تواجه القطاع الصناعي، والتي تتمثل في التأكد من أن الأراضي المخصصة تستغل بالفعل في الأغراض الصناعية المخصصة لها بدلا من الاحتفاظ بها أو إعادة بيعها للتربح منها.

**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**

لا تساهل مع المخالفين: هناك عدد من الإجراءات والآليات التي اتخذتها وزارة الصناعة بهدف تطوير وحماية الصناعة الوطنية والحرص على مصالح المصنعين، وفق ما أكده سابقا نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل كامل الوزير. تتضمن هذه الإجراءات القضاء على ممارسات احتكار أو تسقيع الأراضي التي تقوض خطط التنمية وتعوق جهود توطين الصناعات، حسبما صرحت مصادرة بالوزارة لإنتربرايز.

ليست الخطوة الأولى: في أكتوبر الماضي، وجه الشهر العقاري مكاتبه بحظر التصرف في الأراضي الصناعية بالبيع أو التنازل أو تحرير وكالة إلا بموافقة الهيئة العامة للتنمية الصناعية، ووفقا لاشتراطات تلزم المخصص له الأرض بسداد ثمن الأرض بالكامل، والحصول على التراخيص التشغيلية اللازمة لتطوير الأرض، وبدء التشغيل الفعلي لمدة لا تقل عن ثلاثة أعوام قبل التصرف في الأرض.

الإجراءات الجديدة للوزارة تهدف إلى تشديد الإجراءات الموجودة بالفعل، والتي ستشمل حظر منح مهَل إضافية للأراضي الصناعية إلا بموافقة وزير الصناعة، وفي حال عدم إثبات الجدية خلال المهلة المحددة، سيجري سحب الأراضي واتخاذ الإجراءات القانونية.

المزيد من التشديد على عقود الإيجار: تشمل الإجراءات الجديدة عدم الاعتداد بعقود الإيجار كسند لحيازة المنشآت الصناعية داخل المناطق الصناعية ما لم يجر إثبات جدية التشغيل من خلال مرور 3 سنوات عليه، باستثناء عقود التأجير التمويلي وعقود حق الانتفاع الصادرة من أصحاب الأراضي. كما سيتطلب تجديد مدد عقود الإيجار للمنشآت والمرافق التي كانت تعمل سابقا موافقة تنظيمية.

وربط الموافقات البيئية بالتقدم المحرز: لن تصدر الموافقات البيئية للأنشطة الصناعية إلا بعد إثبات التقدم المحرز من حيث التشغيل واستكمال المعاينة الفنية.

عقوبات رادعة: ستتعامل الحكومة بكل حزم مع أي مستثمر توقف إنتاجه، أو قام بتقسيم الأرض الصناعية المخصصة له وبيعها أو تأجيرها لأنشطة أخرى غير المخصصة لها، حسبما أكد الوزير في اجتماع عقده مؤخرا مع مجموعة مستثمرين، مشيرا إلى أنه لن تُغلق أي منشأة صناعية إلا بقرار من رئيس الوزراء، على أن تقوم بإجراءات التفتيش لجان موحدة مخصصة لهذا الغرض لضمان الكفاءة والشفافية.

بالأرقام: سحبت الوزارة خلال يناير الماضي فقط 43 قطعة أرض صناعية تبين محاولة أصحابها لبيعها ولم يتمكنوا من إثبات جدية استخدامها، فيما أعادت الوزارة طرح هذه الأراضي من جديد أمام المستثمرين، حسبما كشفت مصادر بوزارة الصناعة لإنتربرايز.

الشهر العقاري يستجيب: قررت مصلحة الشهر العقاري حظر اتخاذ أي إجراءات التصرف أو البيع أو التنازل أو تحرير الوكالة على الأراضي الصناعية إلا بعد الحصول على موافقة كتابية من الهيئة العامة للتنمية الصناعية، ويأتي ذلك تماشيا مع توجهات وزارة الصناعة لمواجهة ظاهرة تسقيع الأراضي الصناعية. ويستهدف ذلك القرار التضييق على الوسطاء وسماسرة الأراضي وسحب الأراضي من المستثمرين المخالفين وإعادة طرحها لمستثمرين جادين، حسبما صرحت رئيسة هيئة التنمية الصناعية ناهد يوسف في بيان سابق.

توطين الصناعة هو الهدف الأكبر: تهدف خطط الدولة للتوسع في طرح الأراضي الصناعية بالتيسيرات المحددة إلى سد احتياجات الصناعة من خلال تقوية قطاع الصناعات المغذية فضلا عن توفير احتياجات الصناعات المختلفة محليا بدلا من استيرادها، بحسب ما قاله رئيس غرفة الصناعات الهندسية محمد المهندس لإنتربرايز. ومنذ بداية أزمة الدولار بدأ المصنعين البحث عن موردين محليين في ظل صعوبة الاستيراد وإغلاق الموانئ في وجه الشحنات المستوردة وهو ما ساهم تعزيز السوق المحلية.

حل فعال: من المتوقع أن تساهم تلك الإجراءات بشكل مباشر في ضبط أسعار الأراضي الصناعية وضمان خلق جيل جديد من المصنعين الجادين أو إقدام المصنعين الحاليين على التوسع في مشروعاتهم فورا مع قرار وزارة الصناعة بمنع التأجير أو البيع إلا بعد مضي فترة زمنية محددة، وفقا لما قاله رئيس اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة علاء السقطي لإنتربرايز.

الإجراءات الجديدة ستساهم في تحرير الأراضي الصناعية غير المستغلة لتلبية الطلب المتزايد: لا تزال مساحات كبيرة من الأراضي الصناعية غير مستغلة في المناطق تتميز بطلب مرتفع مثل العاشر من رمضان والسادس من أكتوبر ومدينة العبور، بحسب ما علمته إنتربرايز من مصادر متعددة. وتعمل السلطات المختصة على تسريع الجهود للتحقق من الاستخدام واستصلاح الأراضي غير المستغلة بالشكل المناسب في ظل استمرار الطلب القوي على الأراضي الصناعية.

تيسيرات قبل سحب الأراضي: قررت وزارة الصناعة منح مهلة حدها الأقصى 12 شهرا مع الإعفاء من نسبة 50% من غرامات التأخير المقررة على المشروعات الحاصلة على رخصة بناء ولم تنفذ أي نسبة بنائية أو نفذت نسبة بنائية تعادل 50% من رخصة البناء أو أقل. أما المشروعات التي لم تحصل على رخصة بناء ولم تنفذ أي نسبة بنائية على الأرض فسوف تمنح مهلة بحد أقصى 18 شهرا مع الإعفاء من نسبة 25% من غرامة التأخير.

تسعير جديد: اشتكى عدد كبير من المصنعين في السابق من طروحات الأراضي وارتفاع أسعارها ما دفعهم للشراء من سماسرة الأراضي الصناعية دون الدخول في تعقيدات بيروقراطية كانت تدفع المستثمر لإنفاق جزء كبير من رأسماله بغرض الحصول على الأرض. ولكن تسعير الأراضي حاليا يجري بصورة عادلة مع منح المستثمر خيارات متعددة وفق ملاءته المالية ما بين تخصيص أو حق انتفاع وأراضي مرفقة واخرى غير مرفقة، و يتراوح سعر المتر المرفق بين 1200 و1600 جنيه حسب الموقع الجغرافي للأرض الصناعية.

اشتراطات جديدة لضمان الجدية: تضمنت الاشتراطات الجديدة لتخصيص الأراضي الصناعية الالتزام بسداد وديعة مالية لا ترد عند الاستلام تحت حساب أعمال الصيانة وإدارة المنطقة الصناعية مع الالتزام بتقديم سجلات تجارية او اسم كيان تحت التأسيس قبل الشروع في التقدم للحصول على أراضي كما يلغى حق من تقع عليهم العقوبة بسحب الأراضي سواء لبيعها أو تجزئتها أو تأجيرها من التقدم للحصول على أرض صناعية أخرى لمدة 5 سنين تالية على تاريخ السحب.


أبرز أخبار الصناعة في أسبوع:

  • شركة ديفو فلتر لتصنيع فلاتر الهواء المستخدمة في السيارات تعتزم إنشاء مصنع جديد باستثمارات 100 مليون جنيه، على أن يضم المصنع خمسة خطوط إنتاج في الدقهلية، بحسب ما نقلت حابي عن الرئيس التنفيذي للشركة عادل جامع. ومن المقرر أن يبدأ المصنع العمل بنهاية عام 2025، على أن يبدأ الإنتاج في 2026.
  • تأجير الأراضي الصناعية عن طريق التأجير التمويلي: وافقت هيئة التنمية الصناعية على استخدام التأجير التمويلي للأراضي الصناعية والمباني الصناعية المكتملة أو قيد الإنشاء مع الاحتفاظ بالملكية لحين سداد كامل الأقساط وبدء الإنتاج، ويلتزم المستأجرين وشركات التأجير بالوفاء بجميع الالتزامات المالية في الموعد المحدد، وفقا للاشتراطات القانونية. (البورصة)
العلامات: