صندوق تمويل صناعي جديد يفتح باب الأمل للشركات الصغيرة والمتوسطة: تخطط شركة كايرو كابيتال لتداولالأوراق المالية التابعة لشركة كايرو المالية القابضة، والمبادرة الوطنية لتطوير الصناعة المصرية (ابدأ)، لإطلاق أول صندوق استثمار صناعي متخصص في مصر خلال الشهر الجاري تحت اسم "صندوق النيل الصناعي للاستثمار المباشر". ومن المتوقع أن يسهم الصندوق الجديد في حل العديد من المشكلات التي تواجه شركات التصنيع الصغيرة، بما فيها الحصول على التمويل الذي لا يزال عائقا أمام المصنعين وسط ارتفاع أسعار الفائدة حاليا، إلى جانب الإسهام في خفض فاتورة الواردات في مصر، وفقا للعديد من مصادر القطاع التي تحدثنا معها في إنتربرايز.
تذكر: يهدف صندوق النيل الذي أعلنت ابدأ وكايرو كابيتال إطلاقه أوائل مايو الجاري، إلى الاستثمار في كل القطاعات الصناعية لزيادة الصادرات وخفض حجم الواردات. ومن المنتظر طرح الصندوق في البورصة المصرية بقيمة مبدئية تبلغ 2.5 مليار جنيه لأجل يتراوح بين 5-7 سنوات. وتتوقع ابدأ استثمار 200 مليار جنيه على مدار السنوات الأربع المقبلة عبر ذراعها التنفيذية "ابدأ لتنفيذ المشروعات"، والتي تمتلك مؤسسة حياة كريمة حصة الأغلبية فيها، للمساعدة في دعم المشروعات الصناعية القائمة وتسريع تطوير المشروعات الجديدة. كما يهدف الصندوق إلى خلق 150 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة على مدار الأربع سنوات المقبلة.
ما الذي جرى إنجازه حتى الآن؟ منذ إطلاقها في أكتوبر 2022، ساعدت مبادرة ابدأ حتى الآن في إطلاق 23 مشروعا باستثمارات بلغت قيمتها 62.5 مليار جنيه في عدد من القطاعات المختلفة خلال المرحلة الأولى، وفقا لأحدث البيانات. ومن المقرر أن تضم المرحلة الثانية للمبادرة 24 مشروعا.
المزيد في الطريق: ننتظر إعلان مبادرة ابدأ عن العديد من المشروعات الاستثمارية المحتملة خلال الفترة المقبلة، مع منح الأولوية لقطاعي الضيافة والزراعة والصناعات المرتبطة بها نظرا لدورها المحوري في الاقتصاد، حسبما قال عضو المبادرة أحمد بدرة لإنتربرايز.
كيف يسهم الصندوق الجديد في دفع استثمارات القطاع الصناعي وتحسين فرص حصد التمويلات؟ تقدم المبادرة تمويلات تصل إلى 50 مليون جنيه، إلى جانب تقديم دراسات جدوى جاهزة لفرص الاستثمار المحتملة للمساعدة على سرعة اغتنامها، حسبما قال بدرة لإنتربرايز. ورغم إطلاق الحكومة لبرنامج قروض مدعوم جديد بقيمة 120 مليار جنيه للمصنعين في المناطق الحرة وشركات الزراعة والطاقة المتجددة بفائدة 15% خلال الشهر الماضي، فإن الوصول إلى التمويلات اللازمة لا يزال صعبا بالنسبة للاعبي هذا القطاع، وفق بدرة.
السوق بحاجة لمزيد من الاستثمارات: يحتاج الاقتصاد المصري إلى تجديد التركيز على التصنيع المحلي كعنصر أساسي في الاقتصاد، وهو ما تهدف مبادرة ابدأ إلى تحقيقه، طبقا لما ذكره بدرة. ووضح أنه من المأمول أن تؤدي مشاركة ابدأ في إدارة صندوق النيل إلى تشجيع المستثمرين على زيادة استثماراتهم في الصناعة المحلية، ما يساعد في نهاية الأمر على تراجع فاتورة الواردات وخفض الاعتماد على النقد الأجنبي في التصنيع.
المواد الخام ومدخلات الإنتاج هي الأولوية الرئيسية: يجب أن يكون ضمان توفر المواد الخام ومدخلات الإنتاج للصناعة المحلية في مقدمة الأولويات، خاصة بالنسبة لصناعات الطاقة المتجددة والتي تشمل الألواح الشمسية المنتجة محليا، إضافة إلى الحديد والكابلات، وفقا لبدرة، مشيرا إلى أن تعزيز توافر مدخلات الإنتاج لهذه الصناعات سيقطع شوطا كبيرا في تحول المصنعين عن الاستيراد وتشجيع التصدير.
مصر تعتمد بشكل أساسي على واردات المنتجات المعدنية والكيميائية، والتي تمثل مجتمعة نحو 25% من إجمالي الواردات السنوية. وقد أجمع المصنعون الذين تحدثنا معهم سابقا على أن قدرة اللاعبين المحليين على زيادة الإنتاج المحلي والمساعدة في خفض فاتورة الاستيراد، تعتمد بشكل كبير على توافر المواد الخام في مصر.
هل يمكن أن تلعب الحكومة دورا أكبر في المبادرة؟ يرى بدرة أن دخول الحكومة شريكا في المشروعات الجديدة التي تمولها المبادرة، ولو بشكل جزئي، يمكن أن يخفف من الإجراءات ويساعد في تسريع تنفيذ المشروعات.
أبرز أخبار الصناعة في أسبوع:
- "الصناعات الهندسية" تسعى للإسهام في جهود توطين الصناعة مع الحكومة: تخطط غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية لتوطين 140 منتجا في مصر بنهاية 2025، أي 92% من إجمالي منتجات القطاع الهندسي التي تستهدفها الحكومة في مبادرتها لتوطين المنتجات المستوردة والبالغة 152 منتجا. (البورصة)
- الحكومة تدرس تقديم حوافز التصدير على أساس الأداء لتشجيع التوطين: في محاولة لمضاعفة المكونات المحلية في السلع المصنعة سنويا على مدى 4-5 أعوام مقبلة، تسعى الحكومة لطرح خطة لإعطاء المزيد من الامتيازات الخاصة بالتصدير إلى المصنعين الذين يلتزمون بزيادة المكونات المحلية في إنتاجهم، وتقليل دعم الصادرات لغير الملتزمين بذلك. (البورصة)