المزيد من شركات المقاولات المحلية تتطلع للتوسع في الخارج: تتطلع شركات المقاولات المحلية إلى استثمارات القطاع الخاص – المحلي والأجنبي على السواء – وسط آمال عريضة أيضا في اقتناص عقود لمشاريع في الخارج، بينما تضع الحكومة سقفا للاستثمارات العامة في المشاريع الإنشائية للحفاظ على احتياطياتها من العملات الأجنبية والالتزام بشروط صندوق النقد الدولي.

لكن، هناك الكثير من التحديات التي تقيد نجاح المقاولين المصريين في الخارج، والتي يرجع معظمها إلى اعتياد الشركات المصرية على المعايير المحلية في القطاع، حسبما قال رئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء محمد سامي سعد في تصريحات لإنتربرايز. وشدد سعد على أهمية وضع معايير جديدة تتماشى مع المعايير التي وضعها الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (فيديك)، موضحا أن الجهود المبذولة في هذا الاتجاه ستعزز الاعتراف بالمقاولين المصريين واعتمادهم من قبل مؤسسات التمويل الدولية.

** استعرضنا مطالب شركات المقاولات المحلية بتحديث اللوائح التنظيمية لعقود البناء، وعقود الفيديك، وخطة الحكومة لمعالجة التحديات التي تواجه القطاع، في عدد الأسبوع الماضي من نشرتنا المتخصصة هاردهات.

الموقف الحالي: 40 شركة فقط من بين 23 ألف مقاول مسجل لدى الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء مؤهلة حاليا للحصول على أعمال المقاولات في الخارج، وفقا لسعد.

معايير الفيديك هي مفتاح الدخول إلى الأسواق الدولية –

تطبيق معايير الفيديك يفتح الباب أمام المقاولين لاقتناص عقود مشروعات كبرى في الخارج: يعد الالتزام بالمعايير الدولية وإرشادات فيديك أمرا ضروريا للمقاولين المصريين الذين يسعون إلى الاستفادة من الأسواق العالمية، وفقا لما قاله عضو الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء محمد عبد الرؤوف، لإنتربرايز، موضحا أن التركيز على استيفاء المعايير المحلية لن يؤدي إلا إلى استبعاد المقاولين المصريين من المنافسة على المناقصات الخارجية.

قد تكون البداية بمشاريع المياه في ليبيا والعراق: قد تكون المشاريع الممولة دوليا في العراق وليبيا بداية جيدة للمقاولين المصريين، حيث لديهم الكثير من المشاريع منخفضة المخاطر مثل محطات المياه ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي ومحطات الطاقة والكباري ومشاريع الإسكان، وفقا لما قاله عبد الرؤوف.

لكن، كيف يمكن للمقاولين المصريين الحصول على خطابات ضمان بالدولار؟

تدبير خطابات الضمان بالدولار عقبة لم تنفك بعد: يحتاج المقاولون إلى تدبير خطابات ضمان بالدولار للتأهل لتقديم العروض في المناقصات الدولية، الأمر الذي يزداد صعوبة وسط انخفاض التصنيفات الائتمانية للبنوك المحلية، وفقا لما قاله عضو الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء ممدوح مرشدي لإنتربرايز.

والحل لدى شركة سعودية؟ توصل الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء إلى اتفاق مع مسؤولين سعوديين، ستصدر بموجبه شركة سعودية خطابات الضمان اللازمة للمقاولين المصريين؛ مقابل تحمل المقاولين مسؤولية توفير المعدات ومواد البناء اللازمة للمشروع، وفقا لما كشفه سعد لإنتربرايز، مضيفا أن الاتحاد يخطط لتطبيق نفس النموذج في الدول العربية الأخرى لتسهيل دخول المقاولين المصريين إليها.

افتتاح المزيد من الفروع الخارجية للبنوك المصرية سيسهل إصدار خطابات الضمان، حسبما يعتقد عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء شمس الدين يوسف، مشيرا في حديثه لإنتربرايز، إلى العدد المحدود من الفروع التي افتتحتها البنوك المصرية في الخارج مؤخرا.

افتتاح فروع خارجية + التحول إلى مطورين عقاريين محترفين

نفس المقاولين لكن المعايير مختلفة: لن يكون المقاولون الذين اعتادوا على المشروعات الكبيرة في الداخل مؤهلين لتولي مشروعات بنفس الحجم في الخارج، إذ يتم وضعهم في تصنيف منخفض وفقا للمعايير العالمية بسبب اختلاف سعر الصرف، حسبما أوضح لنا سعد. (المشروعات العملاقة المقامة في مصر منخفضة القيمة عندما تقاس بالدولار).

البديل: خلال المحادثات مع المسؤولين السعوديين جرى الاتفاق مع المقاولين على إنشاء فروع خارجية لشركاتهم للعمل في الخارج بدل إنشاء شركات جديدة مستقلة، وهو ما يتيح للمقاولين دخول مناقصات على مشروعات بنفس حجم المشروعات التي ينفذونها داخل مصر ويضعهم على المسار الصحيح لتأسيس شركات مستقلة بعد تنفيذ عدد كاف من المشروعات. ومن المقرر أن يطبق نفس الحل في دول أخرى بالمنطقة.

الارتقاء بمستوى الأعمال إلى التطوير العقاري: كلما تمكن عدد أكبر من المقاولين من الحصول على مناقصات لتطوير مشروعات كاملة مثل بناء المدن والمجمعات السكنية واقتربوا من إثبات أنهم مطورين عقاريين بدلا من الاكتفاء بالاشتراك في البناء في أحد هذه المشروعات ساهم ذلك في تسريع وتيرة توسعهم في الخارج، حسبما قال سعد.

الحكومة تدعم توسع المطورين العقاريين في الخارج: أبدت الحكومة دعمها لتوسع القطاع في الخارج من خلال إصدار التراخيص والتصاريح اللازمة وتذليل العقبات. فمن شأن هذه الخطوة جذب مليارات الدولارات إلى مصر، حسبما أخبرنا سعد، ناقلا عن مسؤولين حكوميين قولهم إن الكثير من المقاولين مؤهلين للعمل كمطورين عقاريين في الخارج.

ما الذي يجعل أفريقيا مميزة؟ –

الطريق إلى استغلال المشروعات في أفريقيا: تزخر أفريقيا بفرص مشروعات البناء، لكن الافتقار إلى المكاتب التمثيلية التي تبلغ المقاولين المصريين بالمناقصات يحول دون استفادة مصر من هذا الكم الهائل من المشروعات، حسبما أخبرنا مرشدي، مضيفا أنه ينبغي على الحكومة وضع استراتيجية لتوفير المعلومات اللازمة عن هذه المشروعات للمقاولين.

لكنه سباق محتدم: تتمتع تركيا والصين وإسرائيل بميزات تنافسية كبيرة في قطاع البناء في أفريقيا، حسبما قال مرشدي.

المشروعات المدعومة أوروبيا على القائمة –

اجتماع مرتقب في يونيو المقبل مع المفوضية الأوروبية والاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، لمناقشة سبل تسهيل وصول المقاولين المصريين للمشروعات الممولة من المفوضية، بعدما قامت بتوحيد الاشتراطات الخاصة بتمويل المشروعات لدى جميع البنوك الأوروبية، بحسب تصريحات سعد لإنتربرايز.


أبرز أخبار البنية التحتية في أسبوع:

  • افتتح وزير الكهرباء محمد شاكر محطة رياح بقدرة 252 ميجاوات في خليج السويس أمس، وفق بيان الوزارة. وستزودالمحطة التي بلغت استثماراتها 230 مليون يورو نحو 1.08 مليون وحدة سكنية بالطاقة، وستخفض ما يقرب من 2.4 مليون طن من الانبعاثات الكربونية.
  • مستودعات استراتيجية للأدوية في الطريق: تعتزم الحكومة ضخ استثمارات بقيمة 8 مليارات جنيه في إنشاء ستة مخازن استراتيجية للأدوية والمستلزمات الطبية بعدة محافظات، بما في ذلك القاهرة والإسكندرية.
  • خط جديد لنقل المنتجات البترولية: أنجزت شركة المشروعات البترولية والاستشارات الفنية (بتروجت) المملوكة للدولة نحو 75% من الأعمال الإنشائية ل خط جديد لنقل المنتجات البترولية، بتكلفة 1.7 مليار جنيه، يربط بين مصفاة تكرير شركة الشرق الأوسط لتكرير البترول (ميدور) وميناء الحمراء – الميناء البترولي التخصصي الوحيد لمصر على ساحل البحر المتوسط.
  • الحكومة تعتزم إنشاء 10 مستشفيات بالشراكة مع القطاع الخاص خلال عامين: تجري وزارة الصحة محادثات مع شركات خاصة محلية وأجنبية ل بناء 10 مستشفيات في 10 محافظات مختلفة خلال العامين المقبلين.