نظرة على خطة تطوير البنية التحتية لقطاع النقل في مصر بتكلفة تريليوني جنيه: على مدار الأعوام العديدة الماضية، ضخت الحكومة نحو تريليوني جنيه لتطوير البنية التحتية لقطاع النقل في البلاد، مع مضيها قدما في إصلاح البنية التحتية والآلات والمعدات. وكانت السكك الحديدية النقطة المحورية في هذه الاستراتيجية: جرى تحديث خطوط سكك حديدية بأطوال تبلغ نحو 10 آلاف كيلومتر، كما جرى تطوير العديد من عربات القطارات أو استبدالها بأخرى جديدة. وفي الوقت ذاته، تمضي الحكومة قدما في خطتها لتحسين جودة الخدمات في قطاع النقل بشكل عام.

بالأرقام : خصصت الحكومة نحو 321 مليار جنيه لصالح مشروعات النقل في العام المالي 2024/2023، والتي تتضمن تحسين عدة طرق بين المحافظات مثل: طريق القاهرة الإسماعيلية الزراعي، وطريق 6 أكتوبر-الواحات، وطريق مطروح - سيوة. كما خصصت الحكومة 4.2 مليار جنيه لبناء وتطوير 164 خط سكة حديد ونحو 166 محطة قطار. تغطي مخصصات النقل في العام المالي 2024/2023 مشروعي مونوريل العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة السادس من أكتوبر، واستكمال إنشاء المرحلتين الثالثة والرابعة من الخط الثالث لمترو أنفاق القاهرة والمرحلة الأولى من الخط الرابع للمترو، ومترو أبو قير بالإسكندرية، وإعادة تأهيل ترام الرمل بالإسكندرية. يأتي ذلك بعد أن عملت وزارة النقل على خطة استراتيجية لمدة 5 سنوات من عام 2017 حتى 2022 لإصلاح وتطوير شبكة السكك الحديدية في البلاد، بما في ذلك تطوير 1.2 ألف كيلومتر من خطوط السكك الحديدية بتكلفة 4.5 مليار جنيه، وإنفاق 15 مليار جنيه على معابر السكك الحديدية، فضلا عن تحديث القطارات والجرارات بتكلفة 40 مليار جنيه.

كيف تمول الحكومة الخطة؟ يجري تمويل خطة تطوير البنية التحتية لقطاع النقل من خلال مزيج من الاستثمارات الحكومية، والقروض من شركاء التنمية الدوليين، إلى جانب استثمارات كبيرة من القطاع الخاص.

ما طبيعة التحديثات التي تشهدها شبكة السكك الحديدية في البلاد؟ شملت خطة تطوير مرفق السكة الحديد، تحديث الجرارات والعربات، وتحديث خطوط السكك الحديدية (بما في ذلك خطوط السكك الحديدية ومحطات القطارات ومعابر القطارات)، وكذا تحديث أنظمة الإشارات بخطوط السكك الحديدية لتحسين سلامتها.

الجهود مستمرة لدفع الشراكة (وليس البيع) مع القطاع الخاص: تلقت وزارة النقل الكثير من العروض والمقترحات من عدد من لاعبي القطاع الخاص للشراكة مع الحكومة في تشغيل شبكة السكك الحديدية وغيرها من الخدمات، حسبما ذكرت مصادر حكومية لإنتربرايز. تستلزم أي خطط شراكة بين القطاعين الحكومي والخاص ضرورة احتفاظ الحكومة بملكية أصولها، مع الاعتماد على شركات القطاع الخاص لتحقيق جودة أعلى في التشغيل والإدارة.

سُمح مؤخرا لشركات القطاع الخاص بالمشاركة : يتمثل أحد المكونات الرئيسية لخطة مصر لإصلاح منظومة السكك الحديدية في الاتجاه إلى القطاع الخاص، والذي بدأ على نحو جاد في عام 2018 مع إقرار التعديلات على قانون السكك الحديدية والتي تسمح بمشاركة القطاع الخاص في تطوير وإدارة وتشغيل مشروعات السكك الحديدية. بدأت وزارة النقل بعد ذلك إجراءات تأسيس شركات قطاع خاص لإدارة سكك حديدية فردية، على الرغم من عدم إحراز تقدم على هذا الجانب بعد عام 2021، عندما كانت الحكومة تدرس خطط لإنشاء ثلاث شركات بالشراكة مع شركات سكك حديدية أجنبية لإدارة شبكة السكك الحديدية في مصر.

شهدنا مشاركة بعض لاعبي القطاع الخاص في مشروعات النقل بالفعل: منحت الحكومة تحالف شركة الغرابلي للأعمال الهندسية المتكاملة وشركة ثري إيه إنترناشيونال في وقت سابق من هذا العام عقد تشغيل خط نقل نهري للبضائع بين أسوان والسودان، حسبما أفادت مصادر مطلعة لإنتربرايز في ذلك الوقت. وهناك أيضا مشاريع نقل نهري إضافية للبضائع من المتوقع الإعلان عنها قريبا، بما في ذلك خط يربط محطة أثر النبي في حلوان بصعيد مصر، بالإضافة إلى خط آخر يربط هويس المالح في الإسكندرية بالنوبارية.

الحكومة ستركز على نقل البضائع أيضا: تخطط الحكومة للعمل على الربط بين أشكال مختلفة من النقل لتسهيل حركة البضائع وتقديم عروض جذابة للمستثمرين، وفقا لما قالته مصادرنا. وستستفيد شركات الشحن من نظام نقل أكثر ترابطا يربط بين الموانئ والسكك الحديدية والطرق، مما سيعزز الإيرادات الحكومية من نقل البضائع، مع توفير خدمة أفضل بشكل عام.


أبرز أخبار البنية التحتية في أسبوع:

  • البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يعتزم استثمار 927 مليون جنيه في سندات توريق بالجنيه تصدرها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ، لدعم تطوير مشروعاتها في قطاع البنية التحتية للمياه وإدارتها المستدامة.
  • كونكورد تنفذ مشروعا في نيوم: تستعد شركة كونكورد للمقاولات لتنفيذ مشروع بمدينة نيوم الذكية بالسعودية تبلغ تكلفته الاستثمارية 10 مليارات ريال سعودي، ضمن تحالف يضم شركتي مقاولات سعوديتين.