تهديدات جديدة مع تغير البنية التحتية للدفع الرقمي: مع هيمنة المدفوعات الرقمية على غالبية المعاملات المالية حاليا، أصبح من المهم أكثر من أي وقت مضى حماية مدفوعات العملاء وبصمتهم الرقمية — خاصة عندما تكون أرباح الشركات في خطر. يسلط تقرير شركة فيزا نصف السنوي عن عمليات الاحتيال الصادر مؤخرا (بي دي إف) الضوء على الطرق التي حاولت من خلالها جهات التهديد التخريبية استهداف أعمالك ومحفظتك في النصف الأول من عام 2024، مع التركيز على الأساليب المتطورة للغاية والموجهة بدقة التي تستخدم في عمليات الاحتيال في العصر الرقمي.

عالم متغير -

عملاء بنكيون أكثر.. مخاطر أكبر: خطت مصر خطوات جادة بمجال الشمول المالي في السنوات الأخيرة، وأعلن البنك المركزي في وقت سابق من هذا العام أن نحو 48.1 مليون من المصريين لديهم حسابات مصرفية حتى يونيو 2024. وبهذا تصل نسبة المواطنين الذين يمتلكون حسابات مصرفية — سواء عبر البنوك أو حسابات البريد أو محافظ الهاتف المحمول أو البطاقات مسبقة الدفع — إلى نحو 71.5% من المواطنين المؤهلين، بحسب بيانات البنك المركزي. وقد ارتفع معدل الشمول المالي في البلاد بنسبة 181% خلال الفترة من 2016 حتى يونيو 2024.

أطراف متعددة: يشمل الحديث عن مخاطر أنظمة المدفوعات أيضا الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية، التي صار لها بصمة كبيرة في السوق المحلية، مثل "فوري" و"إم إن تي حالا" و"دوباي" و"باي سكاي" و"باي موب" و"أوباي" و"فاليو" و"ثاندر" و"كونتكت المالية القابضة" و"أمان" و"الشركة المصرية للمدفوعات الرقمية" و"ماني فيللوز"، بالإضافة إلى كثير من الشركات الأخرى التي تعمل في مجال التكنولوجيا المالية أو تتقاطع معه.

في انتظار المزيد: تعمل فيزا مع البنك المركزي المصري على التجارب التشغيلية الخاصة بخدمات ترميز بطاقات الدفع على تطبيقات الأجهزة الإلكترونية، بما يتيح إجراء معاملات الدفع اللاتلامسية باستخدام التطبيقات عبر هذه الأجهزة. وتتعاون فيزا أيضا مع المركزي لإعداد لوائح تنظيمية جديدة لتطوير المدفوعات الرقمية في تعاملات التجارة الخارجية.

سلامة المدفوعات الرقمية صارت بالغة الأهمية لحماية المستهلكين والشركات على حد سواء، لا سيما مع استغلال التقنيات الحديثة المتطورة من جانب منفذي الهجمات، وفي ظل تسارع انتشار التكنولوجيا، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي.

أبرز الاتجاهات الرائجة -

النصف الأول من العام يشهد قفزة كبيرة في حالات الاحتيال بعمليات الدفع: في النصف الأول من عام 2024، فتحت وحدة تعطيل عمليات الاحتيال في مدفوعات فيزا حالات تصريح إرجاع المشتريات أكثر بنسبة 81% مقارنة بالأشهر الستة السابقة لها، ومع كل هجوم ناجح تبلغ الخسائر المحتملة لشركاء إصدار البطاقات الائتمانية نحو 184 ألف دولار، وفقا لتقرير فيزا.

مقدمو خدمات الجهات الخارجية والمحافظ الرقمية لتجار التجزئة يمثلان نقطتي هجوم للمحتالين: مع أن حوادث برامج الفدية واختراق البيانات انخفضت بنسبة 12.3% في النصف الأول من عام 2024 مقارنة بالنصف السابق له، واصل منفذو الهجمات استهداف مقدمي خدمات الطرف الثالث. كذلك أشار تقرير فيزا إلى ارتفاع بنسبة 24% في التحقيقات التي أجريت حول خدمات الطرف الثالث خلال النصف الأول من العام. المحتالون أصبحوا هم الآخرون يستهدفون المحافظ الرقمية لتجار التجزئة، ويستخدمون أجهزة نقاط البيع المحمولة للاستفادة من المحافظ وتنشيط البطاقات لإجراء المعاملات.

نمو في هجمات قرصنة التجارة الإلكترونية: يتزايد استهداف مزودي خدمات التجارة الإلكترونية بهجمات القرصنة، إذ تستهدف الجهات التخريبية المواقع الإلكترونية للتجار برموز خبيثة من أجل الوصول إلى بيانات الدفع. وفي حين أن عمليات الاحتيال الإجمالية ظلت ثابتة إلى حد كبير في النصف الأول من عام 2024، يشير تقرير فيزا إلى أن مرتكبي عمليات الاحتيال يركزون جهودهم على تجار التجارة الإلكترونية، فمن المرجح أن يكون لدى هؤلاء وصول مباشر إلى بيانات حساب الدفع الحساسة المخزنة في بيئات بيانات حامل البطاقة، أو تلك المقدمة عبر صفحات الويب الخاصة بالضحايا على الإنترنت.

شكلت منطقتنا نسبة أعلى بكثير من الهجمات على محطات وقود السيارات: انخفضت عمليات الاحتيال في محطات الوقود — وهي الهجمات التي تستهدف المدفوعات التي تتم عبر موزعات الوقود الآلية، وهي مختلفة عن ماكينات نقاط البيع المعتادة في محطات الوقود — بنسبة 19% مقارنة بالأشهر الستة السابقة لها، لكنها زادت بنسبة 373% في القيمة الإجمالية للاحتيالات. شهدت منطقة أوروبا الوسطى والشرق الأوسط وأفريقيا نسبة متزايدة من هذه الهجمات، حيث تعرضت جهات إصدار في المنطقة لـ 47% من جميع الهجمات في النصف الأول من عام 2024 مقارنة بنسبة 4% في النصف الثاني من عام 2023.

الصيف هو موسم ذروة الاحتيال: بالتزامن مع الأحداث الرياضية والحفلات الموسيقية والمهرجانات، يمثل الصيف توقيتا مثاليا للمحتالين للاستفادة من شراء التذاكر عبر الإنترنت أثناء ترتيب العملاء جدول المناسبات الاجتماعية الخاص بهم الذي يكون مزدحما. السفر خلال فصل الصيف يشكل حلقة ضعيفة أخرى، إذ يوجد عدد من عمليات الاحتيال التي تقلد شركات الطيران الكبرى وتخدع العملاء للحصول على تذكرة طيران باهظة الثمن.

والذكاء الاصطناعي يستخدم على نحو متزايد في تنفيذ الهجمات، فقد أشار تقرير فيزا إلى تزايد الهجمات المتطورة باستخدام التكنولوجيا المتقدمة. على سبيل المثال، في وقت سابق من هذا العام، أرسل موظف بإحدى الشركات في هونج كونج 25.6 مليون دولار إلى حسابات مصرفية عدة بناء على توجيهات مديره المالي — تبين لاحقا أنه مجرد تطبيق مزيف عميق أنشئ باستخدام الذكاء الاصطناعي بواسطة المحتالين، بحسب التقرير. يستخدم الذكاء الاصطناعي كذلك في التجسس على الأفراد من خلال استخراج البيانات، ما يساعد المحتالين في بناء عمليات احتيال أكثر مصداقية.

لا تقلق، سرقة البيانات التقليدية لم تتلاش بعد: زادت السرقات التقليدية التلامسية لبطاقات الدفع والهواتف في الأشهر الأخيرة، إذ أفاد تقرير فيزا بوجود زيادة ملحوظة في عمليات السرقة عبر أجهزة الصراف الآلي الممتدة منذ وقت طويل، وسرقات البريد واقتحام السيارات والنشل، إذ يستهدف اللصوص المستهلكين بشكل متزايد. الزيادة الأخيرة في السرقات التقليدية ليست إلا انعكاسا لاتجاه أوسع يواجه فيه الجناة مزيدا من الصعوبات في احتيالاتهم بسبب زيادة إجراءات التحقق الأمني لقبول المدفوعات وضوابط مكافحة عمليات الاحتيال، بحسب التقرير.

الوضع قد يبدو سيئا، لكن وحدة مكافحة الاحتيال في فيزا تعمل على القضية: الأطراف الرئيسية في أنظمة الدفع الرقمية يمتلكون ثروة من الموارد المستخدمة في مراقبة والتخلص من التهديدات التي تواجه المدفوعات الرقمية، وقد حقق العديد منها نجاحا كبيرا. على سبيل المثال، خلال الأشهر الستة الأولى من 2024، نفذ فريق عمليات المخاطر التابع لشركة فيزا عمليات حظر استباقية مستهدفة بالتنسيق مع المؤسسات المتأثرة، ما أدى إلى رفض أكثر من 51.8 مليون معاملة بقيمة إجمالية 11.8 مليار دولار.


أبرز أخبار البنية التحتية في أسبوع:

  • وقعت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وشركة أوراسكوم للمناطق الصناعية اتفاقية حق انتفاع بالأرض بنظام المشاركة بالإيراد على مساحة 3.3 كيلومتر مربع في المنطقة الصناعية بالسخنة، وذلك لتنمية وتطوير وتسويق وإدارة مجمع صناعي متكامل بتكلفة استثمارية تناهز 13 مليار جنيه.
  • شركة تركية تتطلع لإنشاء مصنع أنابيب بقيمة 60 مليون دولار: تسعى مجموعة إرجياس القابضة التركية إلى إنشاء مصنع لأنابيب النفط والغاز الطبيعي والمياه ذات الأقطار الواسعة في مصر باستثمارات 60 مليون دولار. ويستهدف المصنع تحقيق عائد استثمارات بنحو 200 مليون دولار، وتخصيص 60% من الإنتاج للتصدير.
  • شركة الملابس التركية إيروغلو القابضة تضع حجر الأساس لمصنعها الجديد للملابس الجاهزة في المنطقة الصناعية بالقنطرة غرب، باستثمارات قيمتها 51 مليون دولار. ومن المتوقع أن يتيح المشروع، الذي يقع على مساحة 84.2 ألف متر مربع، بمجرد تشغيله نحو 5000 فرصة عمل.
العلامات: