كفاءة وأداء الموانئ المصرية على مقياس البنك الدولي: سجلت خمسة موانئ كبرى مصرية رئيسية، وهي بورسعيد والدخيلة ودمياط والإسكندرية والسخنة، أداء متباينا في مؤشر أداء موانئ الحاويات لعام 2022 (بي دي إف) الصادر عن البنك الدولي ومؤسسة ستاندارد أند بورز جلوبال. جاء ميناء بورسعيد كأفضل الموانئ المصرية على المؤشر والذي كشف عن مجموعة متباينة من النتائج تشير إلى إمكانية تحسين القدرة التنافسية الشاملة للموانئ المصرية في السوق العالمية.

منهجية المؤشر: كان مؤشر عام 2021 (بي دي إف) يصنف الموانئ بحسب منهجين – المنهج الإحصائي والمنهج الإداري – أما مؤشر 2022 فيعتمد على تصنيف شامل يجمع بين المنهجين الإحصائي والإداري.

ميناء بورسعيد ضمن أفضل عشرة موانئ في العالم: برز ميناء بورسعيد ضمن أفضل الموانئ العالمية أداء، إذ حل في المركز العاشرمن بين 348 ميناء على مستوى العالم في التصنيف الشامل، فيما جاء تصنيفه الإداري في المركز 11 ارتفاعا من المركز الـ 15 في مؤشر عام 2021، وجاء تصنيفه الإحصائي في المركز الـ 10 ارتفاعا من المركز الـ 13 في مؤشر عام 2021. وجاء ميناء الإسكندرية في المرتبة 268 عالميا، وجاء تصنيفه الإحصائي في المركز الـ 266 دون تغيير عن العام الماضي، فيما ارتفع تصنيفه الإداري إلى 270 من 277 في 2021. وجاء ميناء السخنة في المركز 269 عالميا، إذ حقق ارتفاعا في المؤشر الإحصائي من 352 في عام 2021، إلى 258 في 2022، كما ارتفع تصنيف الميناء في المؤشر الإداري إلى 277 من 353 في تقرير 2021.

هناك مساحة للتحسن في مينائي الدخيلة ودمياط: جاء ميناء الدخيلة في المرتبة 172 عالميا، يليه ميناء دمياط في المركز 173. وتراجع الترتيب الإحصائي لميناء الدخيلة إلى 198 في عام 2022، انخفاضا من 133 في العام السابق، وانخفض تصنيفه الإداري أيضا إلى 144 نزولا من 139. وتراجع ترتيب ميناء دمياط على المؤشر الإحصائي إلى 195 في عام 2022 انخفاضا من 56 في العام السابق، كما تراجع تصنيفه على المؤشر الإداري أيضا إلى 154، من المركز 58 عام 2021.

زيادة النشاط التجاري في الموانئ المصرية:ارتفع إجمالي عدد السفن التي ترددت على الموانئ المصرية بنسبة 10% على أساس سنوي إلى 12.7 ألف سفينة في عام 2022، فيما زاد عدد الحاويات المتداولة في الموانئ المصرية بنسبة 6% على أساس سنوي إلى 7.6 مليون حاوية مكافئة، وزاد حجم البضائع المتداولة بنسبة 8% على أساس سنوي إلى 176 مليون طن، وفق تقرير إنجازات وزارة النقل لعام 2022 (بي دي إف).

منافسة محتدمة: تواجه الموانئ المصرية منافسة من أكثر من 15 ميناء بحريً في المنطقة، بما في ذلك ميناء حيفا، وأشدود، وبيروت، وليماسول، ولارنكا، ومرسين، وإزمير، وبيرايوس، وجدة، حسبما قالت عبير لهيطة العضوة المنتدبة للشركة المصرية للنقل والخدمات التجارية (إيجيترانس). وتتنافس الموانئ المصرية أيضا مع عدة موانئ أخرى على ساحل البحر الأحمر منها ميناء بورسودان، وميناء مصوع بإريتريا، وميناء جيبوتي وميناء عدن، وميناء إيلات، وميناء العقبة، وفقا للهيطة. “من المهم أن نتعلم من قصص نجاح منافسينا الذين طبقوا سياسات فعالة لاكتساب مزايا تنافسية، ومن الأمثلة على ذلك موانئ سنغافورة”، حسبما أضافت.

تبسيط العمليات: تعد خطة الحكومة لتأسيس شركة قابضة تشرف على إدارة وتطوير سبعة موانئ مصرية (موانئ الإسكندرية ودمياط وشرق وغرب بورسعيد والأدبية والسخنة وسفاجا)، خطوة استراتيجية لتبسيط وتحسين كفاءة العمليات المتعلقة بكفاءة الموانئ وقدرتها التنافسية، حسبما قالت لهيطة. “تسعى الحكومة من خلال دمج الموانئ السبعة في شركة قابضة واحدة إلى ضمان مركز صنع القرار وكفاءة تخصيص الموارد، والقضاء على العقبات البيروقراطية التي تعيق التقدم وتحول دون التنمية الفعالة”، وفقا للهيطة. ومن خلال الاستثمارات الاستراتيجية والعمليات المبسطة والتركيز على الربحية، يمكن للشركة القابضة تطوير الموانئ وتعزيز قدرتها التنافسية على الساحة العالمية، حسبما أضافت.

التوقف عن تفتيش سفن الترانزيت: “يجب إعادة النظر في تفتيش سفن الحاويات المتجهة إلى دول أخرى، تخفيفا للأعباء غير الضرورية، وتجنبا لتعطيل حركة مرور السفن”، حسبما قال إبراهيم الدسوقي عضو شعبة بناء وإصلاح السفن بغرفة الصناعات الهندسية، لإنتربرايز.

مراجعة استراتيجية التسعير: وضع استراتيجية تسعير تنافس الموانئ المجاورة لنا مثل قبرص واليونان يمكن أن يمنحنا ميزة كبيرة في جذب سفن الترانزيت، وفقا للدسوقي: “من خلال مواءمة أسعارنا مع معايير الصناعة، يمكننا استعادة حصتنا في السوق وجذب المزيد من سفن الترانزيت إلى موانئنا”.

نظام رقمي لتبسيط العمليات في جميع الموانئ: تبسيط جميع العمليات الإدارية للموانئ المصرية في نظام رقمي موحد أمر بالغ الأهمية لتعزيز كفاءة هذه الموانئ، وفقا للدسوقي. “من خلال البيانات المحدثة على الدوام، يمكننا ابتكار حلول فعالة، والتخفيف من الاضطرابات المحتملة وتحسين عمليات الموانئ”. وأضاف الدسوقي أن هذا النظام متوفر في بعض الموانئ مثل ميناء بورسعيد، لكنه يحتاج إلى التطوير وتحسين الكفاءة، بينما يغيب تماما في الموانئ الأخرى. تشمل بعض أنظمة التشغيل الرقمية المتواجدة في الموانئ المصرية حاليا، نظام “THETIS MED” المستخدم في عمليات التفتيش، ونظام “Oracle OGG Gate Golden” المستخدم في عمليات نقل البيانات ونظام التتبع الأتوماتيكي للسفن (AIS) المتواجد في 13 ميناء، وفقا لتقرير وزارة النقل.

تنفيذ بنية تحتية تكنولوجية متطورة: تطوير محطات الحاويات، وتحسين معدات مناولة البضائع، وتطبيق أنظمة تكنولوجية متقدمة للتشغيل، يمكن أن يساعد كثيرا في تحسين أداء الموانئ المصرية.

بعض الموانئ المصرية تستعد لاستقبال المستثمرين من القطاع الخاص: أتمت الهيئة العامة للرقابة المالية مؤخرا دراسات القيمة العادلةلشركتي دمياط وبورسعيد لتداول الحاويات المملوكتين للدولة، تمهيدا لبيع حصص في الشركتين. وجاءت الشركتين التابعتين للشركة القابضة للنقل البحري، ضمن قائمة الـ 32 شركة في برنامج الطروحات الحكومية.


أبرز أخبار البنية التحتية في أسبوع:

  • نيوميد وشركاؤها يخططون لإنشاء خط أنابيب جديد بين قبرص ومحطات إسالة الغاز الطبيعي المصرية: يخطط مطورو حقل أفروديت القبرصي لإنشاء خط أنابيب بحري لربط الحقل بإحدى محطتي إسالة الغاز الطبيعي في مصر.