المزيد من الإصلاحات في البنية التحتية خلال الولاية الثالثة للسيسي: وضعت الحكومة أهدافا طموحة فيما يتعلق بالبنية التحتية والصادرات للسنوات الست المقبلة التي تمثل الولاية الثالثة للرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك في تقرير صادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء (بي دي إف). ومن بين أهم تلك الأهداف: خطط التحول الرقمي، وتعزيز الصادرات في مجالات النفط والغاز والكهرباء، وزيادة الأمن المائي، ومعالجة قضايا الإسكان والمناطق غير المخططة.
** كنا استعرضنا بمزيد من التفصيل الجوانب الاقتصادية للتقرير (هنا)، وأهداف الحكومة لقطاع الطاقة المتجددة (هنا).
طموحات كبيرة لقطاع الطاقة -
أهداف كبيرة لتصدير النفط والغاز: من المتوقع أن تتضاعف صادرات النفط والغاز إلى 36 مليار دولار، وهو الذي تأمل الحكومة في تحقيقه من خلال تبسيط الإجراءات للمستثمرين وطرح المزيد من مزايدات التنقيب عن النفط والغاز والتوسع في أنشطة الاستكشاف.
لا يزال خفض الانبعاثات يمثل أولوية: تتطلع الحكومة إلى خفض الانبعاثات الناتجة عن قطاع النفط والغاز بنسبة 65%، وكذلك وضع حد لحرق الغاز الروتيني بحلول نهاية العقد، وفقا للتقرير. وأضاف التقرير أن الحكومة تستهدف أيضا وضع إطار تنظيمي لانبعاثات غاز الميثان من القطاع بحلول نهاية العام.
ستحصل صادرات الكهرباء أيضا على دفعة: تأمل مصر أن تصبح مركزا إقليميا للكهرباء، وتستهدف مضاعفة صادراتها إلى 1.5 جيجاوات يوميا. وستحقق الدولة ذلك من خلال تنفيذ مشاريع الربط الكهربائي، لتصبح بوابة لإمدادات الطاقة إلى أوروبا عبر اليونان وإيطاليا، وكذلك تعزيز مشاريع الربط الكهربائي مع الدول المجاورة.
يجري حاليا تنفيذ أربعة مشاريع للربط الكهربائي بين مصر وأوروبا، وتشمل مشروع الربط الكهربائي مع إيطاليا بقدرة 3 جيجاوات، والذي اقترحته شركة الطاقة المتجددة النرويجية سكاتك، ومشروع آخر اقترحته إيطاليا للربط الكهربائي مع مصر بقدرة 3 جيجاوات، وهناك أيضا مشروع الربط الكهربائي بين اليونان وأفريقيا بقدرة 2 جيجاوات بموجب مذكرة التفاهم الموقعة في العام الماضي، ومن المتوقع اكتمال المشروع بحلول عام 2030. وفي الوقت نفسه، لا يزال مشروع الربط الكهربائي بين اليونان وأفريقيا بقدرة 2 جيجاوات متوقفا، مع عدم وجود أخبار عن اختيار الاستشاريين - والذي كان مخططا له مبدئيا في النصف الثاني من عام 2023 - حتى الآن.
من ناحية أخرى، تستكشف مصر والأردن رفع قدرات الربط الكهربائي بينهما من خلال لإنشاء كابل بحري بقدرة 1.1 جيجاوات، والذي يخضع حاليا للتقييم الفني والمالي، حسبما أخبرنا به مصدر حكومي في وقت سابق. وسيدعم الكابل الجديد خطة رفع قدرات الربط الكهربائي بين البلدين إلى 2 جيجاوات، وتتوقع الحكومة البدء في المرحلة الأولى من مشروع زيادة قدرات الربط الكهربائي في الربع الأول من عام 2024.
كما أطلقت مصر مؤخرا المرحلة الأولى من مشروع الربط الكهربائي مع السودان بقدرة 300 ميجاوات. وتعد هذه المرحلة الأولية بمثابة نقطة انطلاق لمزيد من التوسع، بهدف الوصول إلى 3 آلاف ميجاوات في المرحلة التالية، حسبما ذكر موقع اليوم السابع في وقت سابق.
وكذلك التعدين: تخطط مصر أيضا لزيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من 0.5% إلى 5% بحلول عام 2030.
الأمن المائي والبنية التحتية -
التوسع في مشاريع تغطية الصرف الصحي: تعتزم الحكمة الوصول بتغطية الصرف الصحي إلى نسبة 100% على مستوى البلاد بحلول عام 2030، مع خطط للتوسع في شبكات الصرف الصحي لتغطية 6.4 مليون فدان. وتتطلع الحكومة أيضا إلى تحديث أنظمة الري وتوسيعها لإحياء 1.1 مليون فدان. وتتناول خطة إدارة الموارد المائية البالغة 50 مليار دولار جوانب الجودة والمعالجة والكفاءة، في حين يهدف برنامج تحلية مياه البحر إلى زيادة القدرة بمقدار 3.35 مليون متر مكعب يوميا بحلول عام 2025.
طرح محطات تحلية المياه أمام القطاع الخاص في النصف الأول من 2024: تعتزم الحكومة طرح أربع محطات لتحلية المياه أمام القطاع الخاص في النصف الأول من عام 2024 ضمن خطتها لطرح 21 محطة. وكانت مناقصة طرح الدفعة الأولى من المحطات، والتي أخبرنا المتحدث الرسمي باسم صندوق مصر السيادي في مايو أنه من المقرر أن تبدأ في الربع الثالث من عام 2023، تنتظر استكمال عملية تخصيص الأراضي ومراجعات البيانات المالية في ضوء تقلبات سعر الصرف.
تركز الحكومة أيضا على إجراءات التخفيف من آثار الفيضانات من خلال 30 منشأة لجمع مياه الأمطار، ومبادرات تجميع مياه الأمطار، وتحديث شبكة الصرف على نطاق واسع عبر 60 ألف فدان على المدى القصير، بحسب ما جاء في التقرير، دون تحديد إطار زمني محدد لتلك التحديثات.
الإسكان والأحياء غير المخططة -
البيئة الحضرية قد تشهد تحولا كبيرا: تخطط الحكومة لمضاعفة المساحة المأهولة حاليا في البلاد إلى 14% بحلول عام 2030، حسبما ذكر التقرير. وسيشمل ذلك استراتيجية بقيمة 318 مليار جنيه لمعالجة المناطق غير المخططة، من خلال 672 ألف وحدة سكنية جديدة - بما في ذلك الإسكان الاجتماعي - من المقرر بناؤها سنويا. وتخطط الحكومة أيضا لإنشاء 30 مدينة ذكية جديدة - يشار إليها أيضا بمدن الجيل الرابع - حيث ستستوعب مشاريع الإسكان ما بين 15-20 مليون شخص.
البنية التحتية الرقمية -
تخطط الحكومة أيضا لتعزيز البنية التحتية الرقمية للبلاد من خلال:
- زيادة خدمات التعهيد إلى ما يقرب من ثلاثة أضعاف لتصل إلى 13 مليار دولار؛
- بناء 45 ألف برج جديد لشبكات الهاتف المحمول على مستوى الدولة؛
- إطلاق منطقة حرة رقمية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس؛
- تعزيز مساهمة قطاع التكنولوجيا في الناتج المحلي الإجمالي من 3.4% إلى 7%؛
- إنشاء 20 مصنعا لكابلات الألياف الضوئية في جميع أنحاء البلاد وربط كافة المباني الحكومية بشبكات الألياف الضوئية، بالإضافة إلى تعزيز صادرات كابلات الألياف الضوئية إلى أفريقيا؛
الأسبوع المقبل: سنتستعرض أهداف وخطط الحكومة لقطاعي الخدمات اللوجستية والنقل.
أبرز أخبار البنية التحتية في أسبوع:
- موانئ أبو ظبي تتعاقد على تشغيل ثلاث محطات للسفن السياحية: وقعت مجموعة موانئ أبوظبي اتفاقية مبدئية بقيمة 3ملايين دولار مع الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر لتشغيل وإدارة ثلاث محطات للسفن السياحية في موانئ الغردقة وسفاجا وشرم الشيخ.
- شركة روسية تسعى لإنشاء مصنع للسيارات الكهربائية في طربول: تعتزم شركة كونكورديا الروسية لصناعة السيارات الكهربائية إنشاء مصنع لإنتاج مكونات السيارات الكهربائية في مشروع مدينة طربول الصناعية بالجيزة التابع لشركة جي في للاستثمارات.