كان معرض مصر للطاقة حافلا بالأخبار والاتفاقيات والأهداف الطموحة: يشهد المعرض، الذي يستمر ثلاثة أيام، مشاركة 35 ألف متخصص في قطاع الطاقة وعقد أكثر من 80 جلسة نقاش حول التحول الطاقي والإنتاج المستدام بحلول موعد اختتام أعماله في وقت لاحق اليوم. ولكن على الرغم من أن المؤتمر استمر لمدة ثلاثة أيام فقط، إلا أنه كان حافلا بالإعلانات المهمة من القطاعين العام والخاص.

إنتاج الغاز الطبيعي + الصادرات –

صادرات الغاز المسال قد تتوقف هذا الصيف: من المتوقع أن توقف مصر صادراتها من الغاز المسال خلال الصيف المقبل مع ارتفاع الاستهلاك المحلي من الطاقة بسبب زيادة درجات الحرارة، حسبما قال وزير البترول طارق الملا في مقابلة مع شبكة سي إن إن الاقتصادية. “من المعتاد وقف تصدير الغاز المسال، ولكن نحاول تقصير مدة وقف التصدير قدر الإمكان”، على حد قوله.

صدرت مصر ما بين 3 إلى 4 شحنات من الغاز الطبيعي فقط شهريا هذا الشتاء، إذ تعمل الحكومة على خلق توازن بين جلب العملات الأجنبية التي تشتد الحاجة إليها، مع الاستمرار في تلبية احتياجات السوق المحلية، وفق ما قاله الملا في مقابلة منفصلة مع موقع اقتصادالشرق. وأضاف أنه في حين أن تلبية احتياجات السوق المحلية كانت لها الأولوية، إلا أن هناك “حدا أدنى من الصادرات التي نحن ملزمون بها”.

تصدير غاز شرق المتوسط عبر مصر أنسب خيار، بحسب دراسة أجرتها شركة شيفرون العالمية، وفقا لما كشفه كلاي نيف رئيس الشركة العالمية للاستكشاف والإنتاج خلال لقاء مع الملا على هامش المؤتمر. ولفت الملا إلى أن الجانبين يعملان على الإسراع بتنمية حقل نرجس البحري وزيادة تعاونهما فيما يخص استقبال غاز شرق المتوسط وتصديره.

انخفض إنتاج البلاد من الغاز الطبيعي إلى 5.5 مليار قدم مكعبة يوميا على خلفية “تقادم الحقول والآبار”، وفقا لما قاله الوزير. وبلغ إنتاج الغاز الطبيعي 6.2 مليار قدم مكعبة يوميا في المتوسط خلال العام السابق، و6.7 مليار قدم مكعبة يوميا في العام المالي الذي سبقه.

مصر تترقب المزيد من الغاز العام المالي المقبل: “هناك خططا لعدد من المشروعات الجديدة المتوقع دخولها مرحلة الإنتاج خلال العام المالي المقبل، ما يسهم في زيادة إنتاج الغاز الطبيعي”، البالغ حاليا نحو 5.5 مليار قدم مكعبة يوميا، وفقا لما قاله الملا في مقابلة مع سي إن إن الاقتصادية.

لكن، هذا يتطلب المزيد من الاستثمارات: تستهدف وزارة البترول جذب نحو 7.5 مليار دولار كاستثمارات أجنبية مباشرة من الشركاء الأجانب في قطاع النفط المصري خلال العام المالي المقبل، مقابل 6 مليارات دولار متوقعة في العام المالي 2024/2023، بحسب الملا.

ومناطق جديدة للاستكشاف كذلك: مددت الوزارة الموعد النهائي للتقدم لمزايدة التنقيب والبحث عن النفط الحالية من 25 فبراير إلى 1 أبريل، كما تخطط لطرح مزايدة جديدة للتنقيب عن الغاز خلال النصف الثاني من العام الحالي، وفقا لما كشفه الملا.

بينما توسع مصر “دبلوماسية البنية التحتية” لتشمل النفط والغاز: ليبيا لديها الرغبة في الاستعانة بخدمات الشركات المصرية في مجال حفر آبار النفط والغاز، إذ تكثف أعمال الإنتاج وطرح مناطق جديدة للبحث والاستكشاف في البلاد، وفقا لما قاله رئيس مؤسسة النفط الوطنية الليبية فرحات بن قدارة، خلال اجتماعه مع الملا في “إيجبس 2024” لبحث فرص مساهمة شركات قطاع البترول المصرية في تنفيذ المشروعات البترولية في ليبيا.

التمويل + الديون + الطروحات الحكومية –

تحويل الاقتصاد إلى “منخفض الكربون” ضرورة للاستفادة من موقع مصر التنافسي كمركز إقليمي للطاقةولتصبح مركز إقليمي لإنتاج الهيدروجين على المدى المتوسط والبعيد، وفقا لما قاله الملا أمس فى جلسة وزارية بمؤتمر الاستدامة في الطاقة على هامش “إيجبس 2024”. وأضاف الملا أن إنتاج الهيدروجين محليا يتوافق مع استراتيجية البلاد لتقليل الانبعاثات الكربونية ومكافحة تغير المناخ، كما يعد فرصة جيدة لدعم الاقتصاد وجذب الاستثمارات، منوها بقرب الإعلان عن الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين منخفض الكربون في البلاد.

مصر بحاجة إلى مزيد من الدعم لتحقيق التحول في مجال الطاقة: الدول الأفريقية، بما في ذلك مصر، تحتاج إلى دعم أكبر من القطاع العالمي فيما يتعلق بالتحول الطاقي وخفض الانبعاثات، وفق ما قاله الوزير.

جاءت تصريحات الملا لتؤكد على ما قاله الرئيس عبد الفتاح السيسي في اليوم السابق، عندما دعا إلى تمويل منخفض التكلفة لتحفيز التحول الأخضر في البلاد، مضيفا أن “البلدان المتقدمة كأوروبا والولايات المتحدة وغيرها …عندما تقوم بتعهدات، فإنها تنفذ تلك التعهدات لأن لديها القدرة التنظيمية والاقتصادية..أما في البلدان الأفريقية كمصر، عندما تقوم بتلك التعهدات، يكون من الصعب تنفيذها لأنها تتطلب تمويلا منخفض التكلفة”، وفقا لما قاله الرئيس السيسي خلال افتتاح المؤتمر يوم الاثنين.

التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي سيساعد في تسوية ديون الحكومة المستحقة للشركات الأجنبية: من شأن الاتفاق المرتقب بين مصر وصندوق النقد الدولي أن يساعد في تسوية الديون المستحقة حاليا لشركات النفط الأجنبية، وفقا لما نقلته وكالة بلومبرج عن الملا في مقابلة أجريت معه. “هذا أمر نتعامل معه وله أولوية وسيجري حله بالتأكيد بعد التوقيع مع صندوق النقد الدولي”، على حد قوله.

طرح حصة من ميدور قريبا: أكد وزير البترول ما جاء في تقارير صحفية العام الماضي بأن شركة الشرق الأوسط لتكرير البترول (ميدور) ستكون “الشركة التالية من قطاع البترول” ضمن برنامج الطروحات الحكومية.

من أخبار النفط –

دراجون أويل تضخ مزيدا من الاستثمارات في مصر: تعتزم شركة دراجون أويل التابعة لشركة بترول الإمارات الوطنية (إينوك) استثمار حوالي 500 مليون دولار في مصر هذا العام لحفر آبار جديدة والحفاظ على معدل الإنتاج عند 61 ألف برميل يوميا، حسبما قال الرئيس التنفيذي علي الجروان لموقع اقتصاد الشرق. وترغب دراجون أويل في زيادة إنتاجها من حقل شمال صفا في منطقة خليج السويس إلى 8000 برميل يوميا العام القادم من 6000 برميل حاليا، بحسب الجروان.

أيضا – أباتشي تسعى لاقتناص مناطق تنقيب جديدة: تسعى شركة أباتشي الأمريكية، أكبر منتجي النفط في البلاد، إلى الحصول على امتيازات جديدة للنفط والغاز في 2024، وفقا لتصريحات نائب رئيس الشركة ومديرها في مصر ديفيد تشي لموقع اقتصاد الشرق. وأضاف تشي أن مصر ملتزمة بسداد مستحقات الشركة على مدار 30 عاما.

تذكر: تخطط أباتشي لاستثمار 1.4 مليار دولار في التنقيب عن النفط في مصر هذا العام، ضمن خطة أوسع لاستثمار 3.5 مليار دولار في البلاد بحلول عام 2027. وتسعى الشركة إلى الحصول على مناطق امتياز جديدة في الصحراء الغربية بهدف التوسع في حفر الآبار، وفق ما قاله الرئيس التنفيذي جون كريستمان في مايو الماضي.

وإنرجين مستمرة في السوق المحلية، إذ أكدت أمس عزمها مواصلة الاستثمار في قطاع النفط والغاز المصري على الرغم من تراكم مستحقات الشركة لدى الحكومة، وفقا لما صرح به الرئيس التنفيذي ماثيوس ريجاس لموقع اقتصاد الشرق.

وشهد “إيجبس 2024″ أيضا حتى أمس توقيع حزمة من اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم لزيادة الإنتاج وخفض الانبعاثات واستغلال الهيدروجين:

  • مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للبترول وهاليبرتون فى مجال خدمات حفر الآبار. واتفاقية مع شركة إيني الإيطالية لتعزيز مبادرات الاستدامة والتنافسية عبر قطاع الأعمال المصري.
  • بروتوكول تعاون جديد بين الهيئة العامة للبترول وتوتال إنرجيز فى مجال تسويق المنتجات المرتبطة بالوقود.
  • مذكرة تفاهم بين جنوب الوادي وشلمبرجير لاستغلال الطاقة الحرارية الأرضية
  • اتفاقيتا تعاون بين شركة جاسكو وكل من شركة رينا، وشيودا اليابانية وإكسنس الفرنسية فى مجالى خفض الانبعاثات والهيدروجين.
  • شركة أو سي آي هاي فيولز تحصل على تصريح لتموين السفن بالوقود الأخضر من الموانئ المصرية.

أبرز أخبار البنية التحتية في أسبوع:

  • النصر للأعمال المدنية تؤسس مشروعا مشتركا مع شركة دوت سيرفيسيس الأوغندية، والذي سيعمل مع وزارة المياه والبيئة الأوغندية لتنفيذ أعمال شبكات مياه بقيمة 46 مليون يورو. (بيان – بي دي إف)
  • “التمويل الدولية” تتطلع إلى تمويل مشاريع “حياة كريمة”:أبدت مؤسسة التمويل الدولية رغبتها في تمويل شركات القطاع الخاص المشاركة في مشروعات مبادرة “حياة كريمة” لتطوير قرى الريف المصري.
  • مصر قد تحصل على المزيد من إمدادات الغاز الإسرائيلي: أقرت وزارة الطاقة الإسرائيلية اتفاقية جديدة من شأنها زيادة صادرات إسرائيل من الغاز الطبيعي إلى مصر من حقل تمار البحري – الذي تديره شركة شيفرون – اعتبارا من يوليو 2025.