تُعول الحكومة على القطاع الخاص للمساعدة في زيادة إجمالي الاستثمارات في قطاعي الكهرباء والطاقة المتجددة لتصل إلى 136.3 مليار جنيه خلال العام المالي الحالي، ارتفاعا من 72.6 مليار جنيه في العام المالي 2024-2025، وفقا لبيان صادر عن وزارة التخطيط. وبموجب الخطة، سيستحوذ القطاع الخاص على 27% من إجمالي الاستثمارات، بينما يغطي القطاع العام النسبة المتبقية البالغة 73%.

ومن شأن هذه الخطوة أن ترفع مساهمة القطاع الكهرباء والطاقة المتجددة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 285 مليار جنيه في العام المالي الجاري، على أن يرتفع هذا الرقم إلى 430 مليار جنيه بحلول العام المالي 2028-2029، بمعدلات نمو سنوية تتراوح بين 15% و20%. وبالمثل، تخطط الدولة لزيادة إنتاج القطاع إلى 655.6 مليار جنيه، ثم إلى 984.4 مليار جنيه بحلول العام المالي 2028-2029.

ومن المقرر أن تلعب الطاقة المتجددة دورا حيويا في تحقيق هذه الأهداف، حيث تسعى الحكومة لزيادة حصتها في مزيج الطاقة بثماني نقاط مئوية لتبلغ 20% في العام المالي الحالي. وستقود الطاقة الشمسية وطاقة الرياح هذا التوجه، بطاقة مستهدفة تبلغ 6.5 جيجاوات بنهاية يونيو. وجرى إضافة قدرات جديدة تبلغ 2 جيجاوات من الطاقة المتجددة هذا العام، مما ساهم بدوره في خفض استهلاك الكهرباء من الوقود الأحفوري، وفق ما صرح به مصدر حكومي لإنتربرايز.

وتسعى الحكومة لدعم مشاركة القطاع الخاص في مشروعات الطاقة المتجددة من خلال توفير الأراضي اللازمة والتراخيص والدعم الفني والمالي، مع خطط لتأمين التمويلات المطلوبة عبر الشركاء المحليين والدوليين. وقال المصدر إن التوسع في أنشطة الطاقة المتجددة من شأنه أن يخفض من تكلفة إنتاج الكهرباء ويدعم تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة.

رفع نسبة السكان المستفيدين من خدمات الكهرباء لتصل إلى 99.8% بحلول نهاية العام المالي 2025-2026 تأتي ضمن الأولويات أيضا، إذ أصبحت مصر حاليا مغطاة بالكهرباء بالكامل، باستثناء بعض المناطق النائية أو البعيدة عن المناطق الحضرية، مثل عدد من المناطق السياحية في جنوب سيناء، وفقا لما قاله المصدر. كذلك تشمل الخطة تحويل الخطوط الهوائية إلى كابلات أرضية وخفض نسبة الفاقد في الطاقة الكهربائية من 19.6% إلى 16.5% لتحسين كفاءة الشبكة.

ومن بين آليات تحقيق ذلك تحديث شبكات النقل والتوزيع، بما في ذلك محطات المحولات الرئيسية. ويجري حاليا تنفيذ مشروعلتوسيعمحطتي محولات العاشر من رمضان وزهراء مدينة نصر.

أسعار الوقود العالمية التي يصعب التنبؤ بها من شأنها أن تدفع القطاعين العام والخاص لضخ المزيد من الاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة، مما قد يساعد في تقليل فاتورة واردات البلاد من الوقود بشكل كبير، وفق ما ذكره المصدر الحكومي. وقد أحرزت الحكومة بالفعل تقدما في هذا الصدد، إذ خفضت فاتورة واردات المنتجات البترولية بمقدار 3.5 مليار دولار في العام المالي الماضي — وهو ما جاء مدفوع جزئيا بزيادة القدرات المولدة من مصادر الطاقة المتجددة.

تكلفة الربط الشبكي لا تزال عائقا أمام تنويع الاستثمارات وتطوير مشروعات جديدة، على الرغم من أن مصر لديها بالفعل خطط واسعة وأراض مخصصة لمشاريع الطاقة المتجددة، فضلا عن استثمارات ضخمة قائمة وخطط لطرح المزيد من المشاريع في الفترة المقبلة لزيادة حصة الطاقة المتجددة، وفق ما قاله مصدر حكومي آخر.

التمويل يمثل أيضا إحدى أكبر العقبات أمام تنفيذ المزيد من المشاريع، خاصة طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وفقا للمصدر، الذي أضاف: “لدينا مباحثات حاليا مع عدد من الشركاء الدوليين لتوفير التمويلات اللازمة، بالإضافة إلى تقديم الضمانات الحكومية لقطاع الكهرباء في الاتفاقات المبرمة مع المستثمرين بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص”.

الحكومة تستعد لطرح حوافز جديدة لدعم القطاع، بما في ذلك إدخال مجموعة من التيسيرات الإجرائية والإعفاءات الضريبية والجمركية على المعدات، وفق المصدر. وسيدعم هذا المشاريع المخطط طرحها خلال الفترة المقبلة مثل محطات الكهرباء ومحطات المحولات المنتظر طرحها بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، على حد قوله.


أبرز أخبار البنية التحتية في أسبوع:

  • تمثل وحدة التخزين وإعادة التغويز العائمة إنرجوس وينتر بديلا احتياطيا لمواجهة حالات الطوارئ إذا قطعت إسرائيل إمدادات الغاز مرة أخرى. وتعمل الوحدة الجديدة، التي تبلغ طاقتها 450 مليون قدم مكعبة يوميا، في الوقت الحالي بجزء بسيط فقط من طاقتها، إذ تعالج 70 مليون قدم مكعبة يوميا فقط من موقع رسوها في دمياط.
  • فودافون مصر تختبر أول وصلة ميكروويف تجارية في العالم بسرعة 50 جيجابت في الثانية، بالتعاون مع هواوي مصر وتحت إشراف الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.