الحكومة تطلق إشارة البدء للنهوض بقطاع الطيران المدني: عندما فاز الرئيس عبد الفتاح السيسي بولايته الثالثة، وضعت الحكومة استراتيجية مدتها ست سنوات لإصلاح قطاع الطيران المصري، في محاولة لتعزيز تدفقات السياحة وتحويل البلاد إلى مركز للشحن والترانزيت. ولتحقيق هذه الأهداف الطموحة، تعمل الحكومة على توسيع مطارات البلاد، وإضافة مطارات جديدة، وتقديم حوافز للطيران، وحتى العمل على تشجيع لاعبي القطاع الخاص على إدارة مطارات البلاد.

الحكومة لديها أهداف كبيرة للطيران والسياحة ينبغي تحقيقها بحلول عام 2030 –

لنتأهب جميعا، لدى الحكومة بعض أهداف الطيران الطموحة للوصول إليها بحلول عام 2030 والتي حددتها في تقرير (بي دي إف) صادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء، بما في ذلك:

# 1- رفع الطاقة الاستيعابية للمطارات إلى 97.4 مليون راكب سنويا من 64.8 مليون راكب العام الماضي – مع التركيز بشكل خاص على مطار القاهرة الدولي، بهدف رفع طاقته الاستيعابية إلى 31.6 مليون راكب سنويا.

# 2- زيادة عائدات السياحة بنسبة 20% سنويا إلى 45 مليار دولار بحلول عام 2030، ارتفاعا من 13.6 مليار دولار المسجلة (بي دي إف) من قبل البنك المركزي في العام المالي 2023/2022. للمساعدة في الوصول إلى هذا الهدف، تريد الحكومة جذب 30 مليون سائح سنويا بحلول عام 2028، أي أكثر من ضعف الـ 14.9 مليون سائح الذين زاروا البلاد في عام 2023.

# 3- تحسين تصنيف الخطوط الجوية، من خلال رفع الترتيب العالمي لشركة مصر للطيران إلى المركز الـ 30 عالميا بحلول عام 2030 من المرتبة 95 على مستوى العالم.

# 4- التوسع في الخارج: تتضمن استراتيجية تعزيز قطاع الطيران البالغة مدتها ست سنوات التوسع على المستوى الدولي، لا سيما في أفريقيا، إلى جانب تنويع طرق السفر المعروضة وجذب المزيد من السياح.

# 5- امتلاك أسطول شحن جوي أكبر وأفضل، لتعزيز القدرات اللوجستية من خلال زيادة أسطول الشحن الجوي إلى 130 طائرة على الأقل بنهاية فترة ولاية السيسي الثالثة.

إحدى الطرق التي تمضي من خلالها الحكومة قدما لتحقيق هذه الأهداف تتمثل في المطارات الأكبر والأفضل والأكثر –

من المقرر تنفيذ أعمال توسعة وتطوير كبيرة في بعض المطارات: سيضاعف مبنى الركاب الجديد الذي تعتزم الحكومة إنشاءه في مطار القاهرة الدولي السعة الإجمالية للمطار ليستوعب 30 مليون مسافر إضافي سنويا، وفقا لبيان مجلس الوزراء الصادر في يناير. كما وقعت شركات الطيران المصرية ثلاث اتفاقيات إطارية مع أكبر شركة إنشاءات صينية في أكتوبر لإنشاء صالة ركاب جديدة في مطار الغردقة وتطوير مطار القاهرة الدولي بما في ذلك بناء هنجر جديد.

بينما يجري إنشاء الكثير من المطارات الجديدة أو افتتحت مؤخرا: شغلت القاهرة مطار آخر العام الماضي، بعد أن استقبل مطار سفنكس الدولي رحلته الأولى في فبراير 2023. ويوجد العديد من المطارات أيضا قيد التخطيط أو الإنشاء أو افتتحت مؤخرا، في العاصمة الإدارية الجديدة ورأس الحكمة والعلمين وبرنيس والبردويل وفي مدن أخرى في جميع أنحاء البلاد

وكذلك العمل على مساعدة مصر للطيران – ومنافسيها أيضا –

ساعدت حوافز رحلات الطيران العارض (الشارتر) على زيادة عدد السياح الوافدين: تعمل شركة ويز أير المجرية، وشركة إيزي جيت البريطانية، وشركات طيران منخفض التكاليف أخرى من أوروبا والمنطقة كذلك على زيادة خطوطها الجوية إلى البلاد بشكل مطرد – بدعم لا بأس به من برنامج حوافز الطيران العارض الحكومي. بموجب البرنامج، تدفع الحكومة لشركات الشارتر حوافز نقدية عن كل رحلة بحسب المسار وعدد الركاب على متن الطائرة لتحفيزها على توسيع خطوطها الجوية إلى مصر وتقديم التذاكر بسعر أكثر جاذبية. ومددت الحكومة العمل بالبرنامج مجددا في أكتوبر حتى أبريل 2024.

دور كبير للناقل الوطني: تعد زيادة الاستثمارات وتنويع الوجهات للشركة الوطنية مصر للطيران جزءا من استراتيجية نمو قطاع الطيران حتى عام 2030، وفقا لما قاله مسؤول بوزارة الطيران المدني لإنتربرايز. تستهدف الحكومة استخدام موارد الناقل الوطني بشكل أفضل للترويج للرحلات الجوية القادمة إلى مصر وتحسين تصنيف الشركة بعد أن خرجت من تصنيف سكاي تراكس العالمي لأفضل 100 شركة طيران في عام 2023.

بينما تستثمر بالفعل في زيادة وتحديث أسطولها: في نوفمبر، قدمت مصر للطيران طلبا لشراء 18 طائرة جديدة منبوينج وآخر لشراء 10 طائرات جديدة من طراز A350-900 من إيرباص.

القطاع الخاص في محطة الوصول –

تغيير إدارة المطارات محل تجربة: بدأت الحكومة في العمل على جذب القطاع الخاص لإدارة وتشغيل مطارات البلاد، في تجربة تقول إنها ستسهم في “تحسين الخدمات المقدمة للركاب، وكذا زيادة الإيرادات المحصلة”. ومن المقرر طرح مزايدة دولية قريبا لتسليم زمام الأمور إلى الشركات المؤهلة لإدارة مطارات مصر، والتي تعتبرها مؤسسة التمويل الدولية واحدة من أكثر أربعة قطاعات جاذبية وربحية للطرح ضمن برنامج الطروحات الحكومية.

ما نعرفه عن الخطة: كشفت الحكومة لأول مرة عن خططها في نوفمبر الماضي لدعوة لاعبي القطاع الخاص – بما في ذلك الشركات الأجنبية – لتولي إدارة المطارات في البلاد. واكتسبت الخطة المزيد من الزخم في الأسابيع الأخيرة، مع تأكيد وزير الطيران المدني محمد عباس حلمي في أواخر فبراير أنها قيد التنفيذ وأن الحكومة ستطرح المزايدة قريبا. بعد أيام قليلة، أعلن مجلس الوزراء أنه بدأ العملية التنفيذية لطرح إدارة وتشغيل مطارات البلاد أمام القطاع الخاص وكان يبحث عن استشاري دولي “ذي خبرة كبيرة” لوضع خطة برؤية متكاملة لعملية الطرح لإدارة المطارات المصرية.

ولكن، ما هي المطارات المطروحة للمزايدة؟ لا تزال القائمة النهائية للمطارات التي ستطرح أمام القطاع الخاص قيد الدراسة وستحدد بعد التشاور مع الاستشاري الدولي، وفقا لما قاله المتحدث باسم مجلس الوزراء محمد الحمصاني لشبكة سي إن إن بالعربية. كما قال الحمصاني لشبكة سي إن بي سي العربية في وقت سابق من هذا الشهر إن جميع المطارات ستكون قيد الدراسة ليجري طرحها في المزايدة، بما في ذلك مطار القاهرة الدولي (شاهد 2:05 دقيقة).

الجدول الزمني للطرح:من السابق لأوانه تحديد موعد إطلاق المزايدة، إذ لم يتم تعيين المستشار بعد لتحديد أفضل نهج، وفقا لما قاله المسؤول بوزارة الطيران المدني لإنتربرايز، متوقعا أن يحدث ذلك خلال النصف الثاني من العام بعد أن يجري المستشار الدولي الفحص النافي للجهالة على جميع المطارات لإعداد دراسة جدوى شاملة. وفي مقابلة مع قناة العربية، أوضح الحمصاني أن مثل هذه المبادرات واسعة النطاق عادة ما تستغرق وقتا، فيما توقع أن تكتمل مرحلة الدراسة في غضون أسابيع (شاهد 5:02 دقيقة).

ما هو معروض: الإدارة والعمليات وخدمات الركاب تمثل المكونات الرئيسية التي يمكن إسنادها للاعبي القطاع الخاص من خلال المزايدة المرتقبة، وفقا لما قاله المصدر المسؤول بوزارة الطيران المدني لإنتربرايز، مضيفا أن الهدف النهائي هو الارتقاء بالمطارات المصرية إلى المعايير الدولية مع تحسين مرافق الركاب والقدرات الاستيعابية للمطارات، بالإضافة إلى تعزيز الإيرادات بالمليارات المستثمرة في السنوات الأخيرة لتحديث البنية التحتية للمطارات.


أبرز أخبار البنية التحتية في أسبوع: