قطاع الخدمات اللوجستية في مصر يتراجع في التصنيف العالمي: تراجعت مصر أربعة مراكز لتحتل المركز الرابع والعشرين في مؤشر أجيليتي للوجستيات للأسواق الناشئة لعام 2025 (بي دي إف)، الذي يصنف أفضل 50 سوقا ناشئة في العالم من خلال تقييم بنيتها التحتية اللوجستية، وبيئة أعمالها، وقدراتها الرقمية. وتفوقت مصر على نظيراتها في دول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك الإمارات، التي حافظت على مكانتها كثالث أكثر الأسواق جاذبية للعام الثاني على التوالي، والسعودية التي جاءت في المركز الرابع بعد أن تقدمت مركزين.
منهجية المؤشر: يعتمد المؤشر، الذي تضمن استطلاعا لآراء 567 مسؤولا تنفيذيا في قطاع الخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد، على أربعة مؤشرات رئيسية: فرص الخدمات اللوجستية المحلية، وفرص الخدمات اللوجستية الدولية، وركائز ممارسة الأعمال، والجاهزية الرقمية. وإليكم ملخصا لأداء مصر في هذه المؤشرات الفرعية، ومقارنتها بأفضل الدول الخليجية من حيث الأداء:
#1- تراجعت مصر سبعة مراكز في المؤشر الفرعي للفرص اللوجستية المحلية إلى المركز الـ 20 وسط رياح اقتصادية معاكسة وتباطؤ في النشاط المحلي. وفي الوقت ذاته، صعدت السعودية إلى المركز الرابع، بدعم من صناعة النفط والغاز المرنة وارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، في حين احتفظت الإمارات بالمركز الخامس. كما استفادت الدولتان من التوسع الحضري والتجمعات الصناعية.
2#- تعززت الفرص اللوجستية الدولية في مصر، إذ تقدمت خمسة مراكز لتصل إلى المركز الـ 18. وهذا يشير إلى استمرار تمتع البلاد بإمكانات قوية في التجارة العالمية والتواصل. كما تقدمت دول أخرى، من بينها السعودية والإمارات مرتبة واحدة لتحتلا المركزين الخامس والسادس على التوالي، مدعومة بنمو سوق الشحن البحري وارتفاع أحجام الصادرات والواردات التي تتطلب خدمات لوجستية متقدمة، من بين عوامل أخرى.
3#- تراجعت مصر سبعة مراكز في مؤشر ركائز ممارسة الأعمال إلى المركز الـ 23. وجاء هذا التراجع على خلفية التضخم المتزامن مع الاضطرابات السياسية وعدم الاستقرار الاقتصادي، مما جعل البلاد أقل جاذبية للمستثمرين مقارنة بأسواق دول مجلس التعاون الخليجي الصديقة للأعمال. واقتنصت الإمارات صدارة المؤشر، بينما تحتل السعودية المركز الثالث، وهو ما جاء مدعوما بالسيطرة الفعالة على التضخم وإدارة الديون والوصول إلى الائتمان وتدابير مكافحة الفساد وإنفاذ القانون.
4#- تقدمت مصر سبعة مراكز لتحتل المرتبة الـ 30 في مؤشر الجاهزية الرقمية، وهو مؤشر فرعي يُقيم الأداء في مجال الرقمنة وتبني التقنيات الخضراء. في حين حافظت الإمارات على المركز الثاني، وتقدمت السعودية مركزا واحدا لتحتل المركز الخامس. وقد استفاد البلدان من انخفاض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ومبيعات التجارة الإلكترونية، والوصول إلى خدمات النطاق العريض عبر الهاتف المحمول والشمول الرقمي، من بين عوامل أخرى.
الاتجاهات الرئيسية في الدول الخليجية -
الإمارات والسعودية تقتنصان الريادة في التنويع الاقتصادي: قال 28.8% من المشاركين في استطلاع الرأي إن الإمارات شهدت أعلى مستوى من التقدم في التنويع الاقتصادي خلال العقد الماضي، في حين أشار 26% من المشاركين إلى أن السعودية سجلت أكبر قدر من التقدم. شكل الاقتصاد غير النفطي في الإمارات 80% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة في عام 2024، بينما شهدت السعودية ارتفاعا في نشاطها غير النفطي بنسبة 4.6% على أساس سنوي في العام ذاته، وفق ما ذكرته رويترز.
تعمل الإمارات على تطوير بنيتها التحتية الرقمية من خلال الاستثمار بالشركات الناشئة في مراحلها الأخيرة في أبو ظبي، وخفض تكاليف تشغيل التجارة الإلكترونية — بما في ذلك تكاليف التخزين والجمارك والنقل — بنسبة 20%. ومع ذلك، يتعين على الإمارات أن توازن علاقاتها مع كل من الولايات المتحدة والصين بشأن استخدام التقنيات المتقدمة في العام المقبل، وفق ما ذكره تقرير أجيليتي.
السعودية تستهدف قطاع الخدمات اللوجستية والتخزين: تخطط المملكة لتطوير 59 مركزا لوجستيا في جميع أنحاء البلاد، مما يعزز الوصول إلى المرافق الرئيسية للنقل والشحن البحري، بحسب أجيليتي. ويشمل ذلك خططا قيد التنفيذ لإنشاء جسر الملك حمد الجديد بين السعودية والبحرين، بالإضافة إلى مجمع لوجستي بتكلفة 266 مليون دولار في الدمام.
الدول الخليجية تستفيد من تحولات الشحن وسط اضطرابات البحر الأحمر: كانت الموانئ الخليجية من "أبرز المستفيدين" من عزوف ثلثي شركات الشحن عن خدمات الشحن البحري في ظل اضطرابات التجارة في البحر الأحمر، وتحول نحو 17.2% من هذه الشركات إلى الشحن الجوي، وهو البديل الأكثر شيوعا. في حين تشكل الحلول متعددة الوسائل مثل النقل الجوي البحري والبحري البري، ما يقارب 20% من إجمالي حركة الشحن.
الدول الخليجية متفائلة: المنطقة "تبرز كمنارة للاستقرار" وسط الاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، بحسب أجيليتي. وقد شكلت عدة أحداث هذا العام — بما في ذلك سقوط نظام الأسد في سوريا، والاضطرابات المستمر في حركة الملاحة بالبحر الأحمر، والحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان — رياحا اقتصادية معاكسة، لكنها لم تعيق مسار التنمية في المنطقة. ومن المتوقع أن يرتفع النمو الاقتصادي على المديين القصير والمتوسط، إذ يتوقع اقتصاديو البنك الدولي نموا بنسبة 4.2% خلال العام المالي 2026/2025، وفقا للتقرير.
رغم تفاؤل الدول الخليجية، إلا أن غالبية المشاركين في الاستطلاع — نحو 54% — يتوقعون حدوث ركود عالمي في عام 2025، بزيادة قدرها 4% عن توقعات المشاركين في تقرير العام الماضي، مدفوعة بالرياح المعاكسة العالمية، بما في ذلك "عدم اليقين والتوترات الجيوسياسية والاضطرابات في الاقتصادات الكبرى".
أبرز أخبار البنية التحتية في أسبوع:
- بدأت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس في تنفيذ المرحلة الأولى من توسعات ميناء الأدبية بتكلفة 5 مليارات جنيه، والتي تتضمن إنشاء 4 أرصفة على مدار عامين. وستتولى شركة السويس للصلب تشغيل رصيفين منها بموجب اتفاق مبدئي بقيمة 120 مليون دولار. (جريدة المال)
- تعتزم شركة السويدي إليكتريك إنشاء مصنع للكابلات البحرية بتكلفة استثمارية تبلغ 500 مليون دولار، ليكون باكورة المشروعات في منطقتها الصناعية الجديدة بميناء دمياط. من المنتظر أن يكون هذا المصنع الأول من نوعه في المنطقة والسادس في العالم.