الاستثمارات الخليجية والعالمية تتدفق إلى مشروع "دارة" الحكومي لتطوير عواصم المحافظات: تشهد السوق العقارية في مصر إقبالا كبيرا من المستثمرين الأجانب الذين يتطلعون إلى الدخول في مشاريع التنمية التي تقودها الحكومة، إذ يواصل مشروع "دارة" لتطوير عواصم المحافظات جذب المستثمرين الإقليميين والدوليين. ويبحث هؤلاء المستثمرون عن سبل إبرام الشراكة مع اللاعبين المحليين في تنفيذ مشاريع كبيرة مثل "دارة"، حسبما قالت عدة مصادر لإنتربرايز. كما أصبحت استثمارات القطاع الخاص مهمة بشكل خاص، إذ تتطلع الحكومة إلى تخفيف العبء المالي على خزينة الدولة، حسبما قالت المصادر.

يهدف مشروع "دارة" لتطوير عواصم المحافظات، الذي أعلن عنه نهاية عام 2020، إلى توفير المزيد من المساكن إلى جانب تحسين جودة الخدمات والبنية التحتية في عواصم المحافظات خارج القاهرة. وكان من المتوقع أن تكلف المرحلة الأولية من المبادرة نحو 120 مليار جنيه، حسبما أفادت مصادر إنتربرايز حينها. ومن المتوقع أن تبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع 262 مليار جنيه عند اكتماله. ويهدف المشروع لبناء وحدات سكنية وتجارية وتقديم الخدمات، كما يهدف للحد من الهجرة عبر المحافظات من خلال تزويد مدن المحافظات القديمة بخدمات مماثلة لتلك الموجودة في المدن التي جرى تطويرها حديثا.

يأتي هذا فيما يسعى صندوق التنمية الحضرية لجذب المزيد من لاعبي القطاع الخاص مع تزايد صعوبة الحصول على تمويل للمشروع، مع تعثر المفاوضات التي يجريها الصندوق مع البنوك لاقتراض 53 مليار جنيه، نظرا لحاجة الصندوق إلى موافقة البنك المركزي المصري للحصول على ضمانة وزارة المالية، حسبما صرح به رئيس صندوق التنمية الحضرية خالد صديق لإنتربرايز. وأوضح صديق أن البديل هو إفساح المجال لمشاركة القطاع الخاص مع الصندوق في المشروعات المستهدفة مع الاستعانة بالمكونات المحلية في المشروعات المفتوحة.

العروض تتدفق: قال صديق أيضا إنه يجري حاليا مناقشة عدد من العروض المقدمة من القطاع الخاص للمشاركة في مشروع "دارة" بالمحافظات، مضيفا أن هناك شركات مصرية تتنافس بمفردها وهناك أيضا عدة تحالفات لشركات مصرية مع أخرى خليجية أو أجنبية.

يتزايد الاهتمام بالمشروع لا سيما في كفر الشيخ والمحلة: يناقش صندوق التنمية الحضرية حاليا عددا من العروض أحدها للمشاركة في مشروع بنشاط استثماري خدمي على مساحة 180 فدانا في كفر الشيخ، على أن يجري التعاقد عليه بنظام المشاركة مع القطاع الخاص، وفق ما قاله صديق لإنتربرايز، مشيرا إلى العمل أيضا على مشروع آخر بنشاط سكني يمتد على مساحة 68 فدانا في المحلة الكبرى، حيث يفحص الصندوق حاليا العروض المقدمة من مستثمرين محليين وإقليميين ودوليين.

ما نعرفه عن الجدول الزمني لمشروع "دارة": من المقرر تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل، ليغطي جميع محافظات الجمهورية الـ 27 مع اكتماله. وفتح صندوق التنمية الحضرية الباب أمام المواطنين لحجز وحدات سكنية ضمن المرحلة الأولى من المشروع في ديسمبر، وامتدت المرحلة الأولى لتشمل تسع محافظات - الدقهلية والمنوفية وسوهاج وقنا والمنيا والفيوم والسويس ودمياط وكفر الشيخ. وفي البداية، كان المقرر أن تشمل المرحلة الأولى من المشروع 14 محافظة، ولكن أرجأت محافظات القاهرة والشرقية والقليوبية والغربية والأقصر إلى مرحلة لاحقة. يأتي ذلك بينما لا يوجد حاليا موعد محدد لفتح باب حجز وحدات المرحلة الثانية من المشروع، مع الأخذ في الاعتبار ضعف القوة الشرائية وتراجع الطلب على العقارات، وفق ما قاله صديق لإنتربرايز.

ركزت الحكومة على العديد من مشاريع التنمية الحضرية في الآونة الأخيرة: دارة جزء من شبكة شاملة من المشاريع التنموية في جميع أنحاء البلاد التي اضطلعت بها الحكومة في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك في القاهرة مع تطوير حديقة الفسطاط، ومشروع تطوير مجرى العيون، ومشروع إعادة تطوير القاهرة التاريخية.


أبرز أخبار البنية التحتية في أسبوع:

  • تستعد شركة الطاقة الإيطالية إيني للبدء في أعمال حفر بئر استكشافية جديدة للغاز الطبيعي بمنطقة امتياز شمال شرق حابي البحرية شرق البحر المتوسط خلال سبتمبر المقبل.
  • تمويل فرنسي لتوسعة محطة معالجة الصرف الصحي في حلوان: وقعت وزارة الإسكان والوكالة الفرنسية للتنمية اتفاق تمويل بقيمة 52 مليون يورو لصالح مشروع توسيع ورفع كفاءة محطة معالجة الصرف الصحي بحلوان.