هل توجه الحكومة دفعة جديدة لإنعاش قطاع العقارات؟ ناقشت الحكومة في بداية الأسبوع الجاري مقترح مشروع يسمح للمستثمرين بتداول الأصول العقارية في البورصة المصرية، وذلك عبر بورصة منفصلة لبيع وشراء الأسهم العقارية. تعد هذه الفكرة هي أحدث محاولات الحكومة لتعزيز الصادرات العقارية، وهي عملية شراء الأجانب للأصول العقارية والأراضي في مصر. وتضمنت جهود الدولة في هذا الصدد أيضا الدفع بتعديلات تسمح للأجانب بالحصول على الجنسية المصرية مقابل شراء أصول عقارية خاصة أو مملوكة للدولة. قد يساهم المقترح الجديد في توفير المزيد من السيولة داخل القطاع العقاري، بما يسمح للمستثمرين وشركات العقارات بتداول الأسهم في الأصول العقارية والاستثمار بسهولة في القطاع ككل.
سوق العقارات المصرية بالأرقام: مع تزايد معدلات النمو السكاني باستمرار، تتمتع صناعة العقارات في مصر بفرص واعدة للنمو. في عام 2019، أشارت نتائج مسح سكاني أجراه البنك الدولي (بي دي إف) إلى أن نحو 76% من الأسر المصرية تمتلك وحدات سكنية، ما يجعلها واحدة من أعلى معدلات ملكية المنازل عالميا. يساهم القطاع العقاري والصناعات المرتبطة به بنحو 20% من إجمالي الناتج المحلي في البلاد، وفقا لما ذكره وزير التجارة والصناعة أحمد سمير في وقت سابق من العام الحالي. تعمل شركات التطوير العقاري الخاصة جنبا إلى جنب مع الحكومة على عدد من المشروعات الجديدة، إذ تطور الحكومة نحو 22 مدينة جديدة من الجيل الرابع والتي ستضم نحو 30 مليون ساكن بمجرد الانتهاء منها، وفقا للخطة الاستراتيجية للتنمية الحضرية 2052 (بي دي إف).
وقع قطاع العقارات تحت وطأة ضغوط مستمرة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية: تعرض لاعبو قطاع البناء والبنية التحتية ممن يعتمدون بشكل كبير على خامات ومواد البناء التي شهدت قفزة دراماتيكية في الأسعار، إلى ضغوط كبيرة على مدار الأشهر الماضية وسط محاولتهم للتأقلم مع موجة نقص المواد، وانخفاض قيمة الجنيه، وارتفاع تكلفة التمويل. في عام 2022، أعلن نحو 10-20% من المطورين العقاريين توقف مشاريعهم الإنشائية في وقت ما على مدار العام نتيجة الضغوط المالية واللوجستية، بينما أشار آخرون إلى بيع المشاريع قبل البدء في الأعمال الإنشائية. وسعى لاعبو الصناعة للضغط على الحكومة لتدبير الدعم وتوفير الحوافز اللازمة، بما في ذلك منحهم الحق في رفع أسعار العقود أو الوحدات المعروضة للبيع.
ما هي البورصة العقارية بالأساس؟ لا تزال فكرة البورصة العقارية في مرحلة تقديم الاقتراحات، حسبما صرح مسؤول حكومي لإنتربرايز. يعمل عدد من أصحاب المصلحة بما فيهم البورصة المصرية وهيئة الرقابة المالية ووزارة العدل معا لوضع إطار تشريعي وتنظيمي لسوق مالية محتملة أو بورصة تداول متخصصة في الأصول العقارية على غرار البورصة المصرية، حسبما قال مصدرنا.
هناك تحديات تنتظرنا: يبحث الفريق المسؤول حاليا عن العمل على البورصة المقترحة عن طرق لمعالجة التحديات المحتملة مثل عملية تسجيل العقارات، وتحديد الحد الأدنى من المتطلبات لتكون الأصول العقارية مؤهلة للتداول في البورصة، ومنها على سبيل المثال، إصدار إثبات التسجيل، وفقا لمصدرنا. تحتاج الفكرة إلى المزيد من الوقت لمواجهة تلك التحديات ودراسة التطبيقات المماثلة والشبيهة في الأسواق الأخرى مثل السعودية، وذلك بهدف التوصل إلى هيكل ودراسة جدوى تتناسب مع الصناعة المحلية هنا، طبقا للمصدر.
رحب لاعبو القطاع العقاري بالفكرة في حد ذاتها، وذلكوفقا لمن تحدثت إليهم إنتربرايز. يمكن أن يوفر تأسيس بورصة تداول عقارية وسيلة لدعم المطورين العقاريين، وتحديدا أولئك الذين يلتزمون بالقواعد ويتبعون القواعد التنظيمية التي سيجري وضعها، حسبما قال رئيس مجلس إدارة شركة البستاني للتنمية العقارية ورئيس جمعية مطوري القاهرة الجديدة محمد البستاني. وأضاف البستاني أن تأسيس تلك البورصة وإتاحتها أمام المستثمرين المحليين والإقليميين والأجانب على حد سواء، سيساهم في جذب سيولة هائلة للقطاع.
قد تقدم حلا للمشكلة طويلة الأمد المتعلقة بالوحدات العقارية غير المباعة، والتي سيصبح بيعها في البورصة أكثر سهولة، وفقا لما يراه رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب لشركة بيتا إيجيبت علاء فكري. ارتفعت أسعار العقارات بنحو 20% على أساس سنوي خلال العام الحالي، وفقا لتقديرات فكري، لذا فإن وجود بعض من آليات التسعير المنظمة لتلك الوحدات وعرضها للبيع والشراء في بورصة متخصصة يساعد المطورين العقاريين على الحصول على السيولة التي هم بحاجة إليها.
أبرز أخبار البنية التحتية في أسبوع:
- طرح محطة الصب الجاف بميناء الدخيلة أكتوبر المقبل: تطرح هيئة ميناء الإسكندرية مناقصة لإنشاء محطة الصب الجاف النظيف بميناء الدخيلة على الشركات المتخصصة فى أعمال شحن وتفريغ بضائع الحبوب والسكر والأقماح في أكتوبر المقبل.
- عملاق الأجهزة المنزلية الصينية مايديا جروب تدشن خطا جديدا لإنتاج غسالات الأطباق باستثمارات بلغت 25 مليون دولارفي مصنعها التابع بمنطقة تيدا - مصر الصينية في العين السخنة الأسبوع الماضي.
- شركة ألمانية تعرض إنشاء مصنع لسيانيد الصوديوم في مصر: التقى وزير البترول طارق الملا العضو المنتدب لشركة سي واي بلس الألمانية المتخصصة في صناعة السيانيد الأسبوع الماضي لبحث خطط الشركة لإنشاء مصنع لإنتاج مركب سيانيد الصوديوم في البلاد، والذي سيغذي نشاط تعدين الذهب بالصحراء الشرقية.