حققت سوق العقارات السكنية في القاهرة بداية قوية في الربع الأول من عام 2024، مع إحراز تقدم في أعمال البناء والتسليم وإطلاق المشاريع على خلفية استقرار الأسعار عقب تعويم الجنيه، حسبما ذكرت شركة الاستشارات العقارية العالمية جيه إل إل في تقريرها الفصلي بشأن السوق العقارية في القاهرة (بي دي إف). ويمثل هذا الأداء القوي "نقطة تحول في النمو المستدام وتطور سوق العقارات في مصر"، حسبما ورد في بيان منفصل (بي دي إف) للشركة.
الأسباب: أعاد تعويم الجنيه ثقة المستثمرين وزود المطورين العقاريين برؤية واضحة بشأن التسعير بعد أن كانوا يعتمدون الأسعار بناء على المضاربات حول سعر الصرف المستقبلي في السوق الموازية.
بالأرقام: تم الانتهاء من أكثر من 7000 وحدة سكنية خلال فترة الثلاثة أشهر، ليصل إجمالي المعروض من الوحدات السكنية إلى حوالي 276 ألف وحدة. كما قفزت أسعار مبيعات الوحدات السكنية بنسبة 83% على أساس سنوي في السادس من أكتوبر و95% على أساس سنوي في القاهرة الجديدة. وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار الإيجارات في المنطقتين بنسبة 42% و43% على أساس سنوي على التوالي.
أرقام متباينة لقطاع المساحات المكتبية: جرى تسليم ما يقرب من 9500 متر مربع من المساحات المكتبية في الربع الأول مع الانتهاء من مشروع تريفيوم مول الشيخ زايد في غرب القاهرة، ليصل إجمالي المساحات المكتبية المعروضة إلى ما يقرب من مليوني متر مربع. وبينما تلقت سوق المبيعات ضربة قوية بسبب ضعف العملة المحلية الذي جعل المساحات المكتبية غير مناسبة للعديد من المشترين، إلا أن الأسعار في سوق الإيجارات لم تتغير تقريبا على أساس سنوي. وانخفض متوسط الإيجارات في جميع أنحاء المدينة بنسبة 1% على أساس ربع سنوي ليصل إلى 357 دولارا لكل متر مربع، في حين انخفض الإيجار في المواقع المتميزة بنسبة 6% على أساس ربع سنوي ليصل إلى 480 دولارا لكل متر مربع.
تحول في مجال التجزئة: ارتفعت معدلات الإشغال في العديد من مراكز التسوق حيث مهد التعويم الطريق أمام العلامات التجارية المحلية ذات الأسعار المعقولة لدخول مجال البيع بالتجزئة بدلا من العلامات التجارية العالمية التي خرجت من السوق وسط انخفاض القوة الشرائية للمستهلكين. وقد ارتفع متوسط أسعار الإيجارات في مراكز التسوق الرئيسية والثانوية في القاهرة بنحو 8% على أساس سنوي و14% على أساس ربع سنوي خلال فترة الثلاثة أشهر. وانخفض متوسط معدل الشغور بمقدار نقطة مئوية واحدة على أساس سنوي إلى 8%.
إشغالات الفنادق في انخفاض: تراجع معدل الإشغال في فنادق العاصمة المصرية إلى حوالي 65% منذ بداية العام حتى نهاية مارس، في حين وصل متوسط أسعار الغرف الفندقية خلال الفترة إلى 123 دولارا يوميا، بانخفاض قدره 10% على أساس سنوي، مما أدى إلى تراجع إيرادات الغرف المتاحة بنسبة 19% على أساس سنوي إلى 80 دولارا.
مزيد من النمو في المستقبل؟ "لا تزال النظرة المستقبلية طويلة المدى لسوق العقارات في القاهرة إيجابية بفضل تجدد الثقة في الاقتصاد المصري واستمرار الطلب على أنواع متنوعة من فئات الأصول العقارية"، حسبما قال رئيس جي إل إل في مصر أيمن سامي، مضيفا أنه "من المتوقع أن تشهد السوق توسعا كبيرا خلال الفترة القادمة".
مشاريع قيد الإنشاء: من المقرر الانتهاء خلال هذا العام من نحو 24 ألف وحدة سكنية، و1400 غرفة فندقية، و402 ألف متر مربع من إجمالي المساحة القابلة للتأجير لأنشطة البيع بالتجزئة، وما يزيد عن نصف مليون متر مربع من المساحات المكتبية.
أبرز أخبار البنية التحتية في أسبوع:
- تعاون مصري فرنسي لتنفيذ الخط السادس للمترو: وقعت وزارة النقل مذكرة تفاهم مع وزارة الاقتصاد والمالية الفرنسية تهدف إلى استكمال التعاون في توطين صناعة النقل بالسكك الحديدية وتنفيذ الخط السادس لمترو الأنفاق، بحسب بيان وزارة النقل.
- قفزة في إنتاج ومبيعات حديد التسليح مع تراجع التكاليف: ارتفع إنتاج حديد التسليح المحلي بأكثر من 24% على أساس سنوي مسجلا مليوني طن، فيما نمت المبيعات 8.3% في الربع الأول من 2024، بحسب موقع اقتصاد الشرق. ويرجع ذلك إلى الانخفاض في تكاليف مدخلات الإنتاج وتحسن سيولة العملات الأجنبية على مدار الشهرين الماضيين.