المزيد من الجهود الحكومية لجذب سياحة اليخوت: تواصل الحكومة جهودها لتعزيز سياحة اليخوت في مصر منذ العام الماضي، في محاولة لتأمين مصدر لتدفقات العملات الأجنبية والاستفادة من تلك الصناعة المزدهرة. وبعد طرح الحكومة لمنصة رقمية تستهدف السائحين الذين يريدون دخول مصر على متن اليخوت، فهي تعمل بذلك على تبسيط اللوائح والإجراءات بشكل أكبر لجعل الأمر أكثر سهولة وجاذبية لأصحاب اليخوت عند القدوم إلى مصر. وهذه التحركات من شأنها أن تحسن بشكل كبير مكانة مصر كوجهة لسياحة اليخوت، شريطة أن يجري تنفيذها بشكل صحيح، وفقا لما قالته مصادر بالقطاع لإنتربرايز.
يمكن لسياحة اليخوت أن تجلب للبلاد العملات الأجنبية التي تشتد الحاجة إليها في الوقت الحالي، نظرا لأن الأشخاص الأثرياء هم الذين يمتلك ون اليخوت أو يمكنهم استخدامها. وقال وزير السياحة والآثار السابق خالد العناني في وقت سابق إن الإنفاق اليومي لمن يزور مصر عبر اليخوت يزيد بنسبة 94% عن السائح العادي. وتوفر سياحة اليخوت فرصة كبيرة لمضاعفة الإنفاق السياحي للزائرين من الخليج، حسبما قالت مصادر في قطاع السياحة لإنتربرايز في وقت سابق. ويتركز نصف السياحة البحرية العالمية في منطقة البحر المتوسط وحدها، والتي تجتذب أكثر من 30 ألف يخت سنويا، وفقا للهيئة العامة للاستعلامات. وتهيمن الدول الأوروبية المطلة على البحر المتوسط حاليا على قطاع سياحة اليخوت، وتحقق 150 مليار دولار سنويا من هذا القطاع.
لدينا الكثير من المراسي والموانئ لاستقبال المزيد من اليخوت: يوجد في مصر حاليا عشرات من مراسي اليخوت، ومن بينها ثلاثة مراسي في الجونة والتي تستعد لافتتاح رابع مارينا لها خلال عام 2023 . وهناك منتج ع بورتو مارينا الذي يحتوي على 500 رصيف في الساحل الشمالي، والذي يطل على البحر المتوسط ويمكن أن يستوعب أكثر من 1400 يخت. ويعد بورتو مارينا أول مرسى عالمي لليخوت في الجزء الشرقي من شمال أفريقيا. وفي الساحل الشمالي أيضا، جرى افتتاح منتجع مراسي وناديها لليخت التابع لإعمار مصر الصيف الماضي باستثمارات 24 مليار جنيه. وأول مرسى عالمي في الساحل الشمالي القدرة على استيعاب أكثر من 260 يختا. لدينا أيضا مارينا الغردقة، والتي يمكن أن تستوعب نحو 188 يختا في وقت واحد. وهناك أيضا مارينا طابا هايتس، والتي يمكن أن تستوعب ما يصل إلى 50 يختا وتوفر لهم خدمات الصيانة أيضا، ومارينا نعمة في شرم الشيخ.
بات الآن دخول اليخوت للبلاد والبقاء فيها والخروج منها أكثر سهولة: أصبح بإمكان اليخوت السياحية الآن استخراج تصاريح للدخول إل ى مصر من خلال المنصة الرقمية لوزارة النقل والمخصصة لليخوت السياحية في غضون 30 دقيقة، بدلا من فترة كانت تتراوح من 15 إلى 30 يوما، حسبما ذكرت الوزارة في وقت سابق من هذا الأسبوع. وتسمح القواعد الجديدة أيضا لجميع الركاب بالحصول على تأشيرات سياحية إلكترونية كجزء من العملية نفسها، إذ أصبحت المنصة مرتبطة الآن بإدارة الجوازات والهجرة بوزارة الداخلية. وسيكون بإمكان السياح الذين يدخلون البلاد عبر اليخوت الحصول على تأشيرات مدتها ثلاثة أشهر، مقارنة بفترة الـ 30 يوما في السابق، لاستيعاب الرحلات الطويلة، وفقا لبيان الوزارة. كما سيسمح لليخوت بمغادرة مصر من أي ميناء، بدلا من اللوائح السابقة التي كانت تتطلب منها الخروج من نفس ميناء الدخول. وهو ما يرى محمد عامر الرئيس التنفيذي لمدينة للجونة أنه سيزيد من فرص مدن مثل الجونة وشرم الشيخ ومرسى علم في استقطاب عدد أكبر من سياح اليخوت.
أصبحت العملية رقمية: أطلقت وزارة النقل في عام 2021 منصة رقمية لليخوت السياحية لتكون بمثابة نافذة واحدة لإدارة وإصدار جم يع الموافقات والتصاريح اللازمة. وجرى رقمنة عملية إصدار التصاريح من أجل إنهاء المشكلات السابقة المتمثلة في التنقل في شبكة معقدة من البيروقراطية، والتي أوضح مسؤولون في القطاع لإنتربرايز أنها كانت من بين أكبر الشكاوى من أصحاب اليخوت. يمكن لأصحاب اليخوت الآن التقدم بطلب للحصول على تصاريح الدخول والرسو عن طريق رفع المستندات المطلوبة والتقدم بمسار الرحلة المخطط لها من خلال المنصة الرقمية، وهو إجراء قياسي لمعظم البلدان التي تزدهر فيها سياحة اليخوت.
كيف سيكون ذلك؟ تقدم الوزارة مقطع فيديو يتضمن شرحا مفصلا لإرشاد مالكي اليخوت بشأن عملية التقدم للحصول على التصاريح والتأش يرات التي سيحتاجون إليها لدخول مصر باليخت ( شاهد 11:37 دقيقة). وتتطلب العملية منهم تقديم معلومات ومستندات محددة على موقع المنصة الرقمية - بما في ذلك التفاصيل الخاصة باليخت وتقديم مستند الملكية، وخط سير الرحلة المخطط له، والمعلومات الخاصة بإقامة مالك اليخت والطاقم والركاب الآخرين، بالإضافة إلى الإعلان عن أي شحنة أو أجهزة لاسلكية على متن اليخت. وبمجرد تحميل هذه المعلومات على المنصة، سيُطلب من مقدم الطلب دفع الرسوم اللازمة - بما في ذلك رسوم الإرساء، التي وحدتها الوزارة الآن لجميع الموانئ التابعة لها - وإصدار إيصال الدفع.
قد تكون هذه خطوات مهمة لقطاع سياحة اليخوت، لكن كل هذا يتوقف على التنفيذ: من شأن التغييرات الأخيرة في اللوائح والتي أجرته ا الوزارة أن تساعد في وضع مصر على قدم المساواة مع البلدان الرائدة في سياحة اليخوت في المنطقة، حسبما قال إبراهيم الدسوقي، رئيس شعبة بناء وإصلاح السفن بغرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية. وأضاف انه، مع ذلك، فإن نجاح هذه اللوائح سيتوقف على ما إذا كانت ستنفذ بشكل صحيح أم لا، مشيرا إلى أن بعض العمليات - مثل الحصول على تصريح لجلب بعض الأجهزة اللا سلكية قصيرة المدى - يمكن أن تستغرق شهرين.
أبرز أخبار البنية التحتية في أسبوع:
- القلعة وأكسنس تدرسان إنتاج الوقود الأخضر: ستقوم شركة القلعة القابضة وشركتها التابعة "إيكارو" وشركة "أكسنس" الفرنسية بالدراسات الفنية والمالية اللازمة لمشروع إنتاج الإيثانول الحيوي وإنتاج وقود الطائرات المستدام.
- شركة "توريشيما" اليابانية ستنشئ مركزا لمضخات المياه في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذلك باستثمارات قدرها 5 ملايين دولار.
- شركة "يازاكي" اليابانية تبدأ تدشين مصنعها بالفيومباستثمارات 30 مليون يورو، وذلك داخل أول منطقة استثمارية حرة بال محافظة، بعد توقيع عقود الأرض المخصصة لإنشاء المصنع مع السلطات المحلية.
- الحكومة تمنح المزيد من الرخص الذهبية: وافق مجلس الوزراء مبدئيا على منح الرخصة الذهبية لخمسة مشروعات.