شركات التطوير العقاري تسعى للحصول على المزيد من الحوافز والدعم الحكومي: على الرغم من قيام الحكومة بطرح حزمة من الحوافز وإجراءات الدعم للقطاع العقاري في وقت سابق من هذا العام، لا تزال شركات التطوير العقاري ترغب في الحصول على المزيد من الحكومة لمساعدتها في مواجهة الرياح الاقتصادية المعاكسة. وكانت الإجراءات التي قدمتها الحكومة مفيدة في البداية، لكنها لم تعد كافية لدعم العديد من الشركات - وخاصة الشركات المتوسطة والصغيرة الحجم - في مواصلة أعمالها، حسبما قالت عدة مصادر لإنتربرايز.
ما هي الحوافز التي قدمتها الحكومة بالفعل؟ وافقت الحكومة في فبراير الماضي على تمديد المواعيد النهائية لتسليم المطورين العقاريين لمشاريعهم بنسبة 20%، وقالت إنها ستعتبر المشروعات منتهية عندما تكتمل بنسبة 85%، انخفاضا من 90% في السابق، ما يمنح المطورين فرصة استكمال الـ 15% المتبقية من البناء بالسرعة التي تناسبهم دون التعرض لدفع غرامة التأخير. كما وافقت الحكومة على الطلب المقدم من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة "لتخفيض الفائدة الإضافية التي تفرض من قِبل وزارة المالية إلى 1%، والتي كانت تساوي 2% إضافية". كما أقرت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة المزيد من تلك الحوافزفي وقت سابق من الشهر الجاري، والتي تضمنت زيادة مدة تنفيذ جميع المشروعات الخدمية والاستثمارية والعمرانية بنسبة 20% من المدد الواردة بالتعاقد وقت التخصيص، حتى لو كانت الفترة التعاقدية تتضمن بالفعل تمديدا أو إذا كان المطور قد حصل على تمديد بمقابل مادي بعد التعاقد، واعتبار المشروعات منتهية عندما تكتمل بنسبة 80%، بدلا من الـ 85% التي أعلنت في فبراير، وتخفيف القواعد المختلفة بشأن الحد الأقصى لكثافة المباني للمشروعات والتقسيم بين المباني والمرافق والخدمات.
لكن هناك شركات ترى أن كل هذا ليس كافيا: إن تقديم الحكومة لإجراءات الدعم هذه يعد دليلا على أهمية القطاع العقاري بالنسبة للاقتصاد، "لكن هذه الحوافز ليست كافية لإنقاذ الجميع"، وفقا لما قاله محمد البستاني عضو شعبة الاستثمار العقاري باتحاد الغرف التجارية ورئيس مجلس إدارة مجموعة البستاني، في تصريحات لإنتربرايز. وقال إن شركات التطوير العقاري الكبيرة فقط هي التي ستجني ثمار تلك الحوافز وستكون قادرة على تقليص بعض خسائرها، في حين أن الشركات متوسطة وصغيرة الحجم - التي تمثل في واقع الأمر النسبة الأكبر من القطاع - لا تزال عرضة للخطر وبحاجة إلى مزيد من إجراءات الدعم.
ما الذي من شأنه أن يساعد الشركات الصغيرة؟ يرغب اللاعبون في القطاع في أن تقدم الحكومة حوافز مصممة لدعم الشركات الصغيرة، بحسب ما قاله البستاني، مقترحا أن تكون هناك إجراءات لدعم الشركات العاملة في الأبراج الإدارية بالعاصمة الإدارية الجديدة كأحد الأمثلة. وأكد البستاني أن المطورين العقاريين يطالبون أن يكون لهم حق رفع أسعار عقودهم أو الوحدات المعروضة للبيع بنسبة 10% طالما أن أعمال البناء لم تكتمل ولم تسلم الوحدات. وقال إن ذلك سيسمح للشركات بتعويض جزء صغير من خسائرها.
هناك المزيد من الحوافز في الطريق: في حين أن الحكومة قد وافقت بالفعل على مجموعة من الإجراءات، إلا أن هناك المزيد قيد الدراسة في الوقت الحالي، وفقا لما قاله طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، لإنتربرايز. وأوضح أن هذه الحوافز تتضمن تغيير النسبة التي تمثلها الخدمات الإدارية والتجارية ضمن المشاريع العقارية، مما يجعل المشاريع أكثر مرونة وربحية. وأضاف أن هناك مقترح مطروح حاليا على الطاولة ويتمثل في تغيير النطاق إلى 5-15% من إجمالي المشروع، بدلا من 8-12%، مضيفا أنه يجري حاليا مناقشة كيفية تسعير الأراضي الصناعية، بالإضافة إلى احتمالية منح بعض التيسيرات فيما يخص قواعد البناء طالما أنه يجري استيفاء المواعيد النهائية وأظهرت الشركات جديتها فيما يخص التنفيذ.
يمكن أن نرى أيضا تقدما فيما يخص ضبط أسعار مواد البناء: يترقب القطاع العقاري قرارا من الحكومة بإلغاء رسوم الإغراق على واردات الحديد، والتي تجري دراستها حاليا، وفقا لما قاله داكر عبد اللاه، عضو الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء. وأضاف عبد اللاه أن الحديد يمثل حوالي 25% من تكلفة معظم المشاريع العقارية. ودعاعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الحكومة مؤخرا إلى فرض ضوابط على أسعار مواد البناء وسط الارتفاع الأخير في الأسعار، وحثوا الحكومة على إلغاء رسوم الإغراق على استيراد الحديد الصلب والأسمنت.
إلى جانب ذلك، يمكن أن يمثل المضي قدما في تصدير العقارات دعما كبيرا: الحكومة بحاجة إلى المضي قدما فيما يخص التعديلات التشريعية الجديدة التي من شأنها أن تسمح للأجانب بالحصول على الجنسية المصرية في حال شرائهم لأصول مملوكة للدولة أو القطاع الخاص، بحسب ما قاله رئيس مجلس التصديري للعقار هشام شكري لإنتربرايز. وصدق الرئيس عبد الفتاح السيسي على تلك التعديلات نهاية الشهر الماضي. وقال طارق شكري، في تصريحات لإنتربرايز في وقت سابق إن المطورين العقاريين ينتظرون بدء الحكومة في تطبيق القواعد الجديدة وتسريع إصدار التراخيص والوثائق اللازمة، متوقعا أن تتيح تلك القواعد الجديدة ما بين 3-5 مليارات دولار من التدفقات الوافدة خلال العام المقبل.
أبرز أخبار البنية التحتية في أسبوع:
- تحالف "إم إس سي" يقتنص عقد إنشاء وتشغيل ميناء العاشر من رمضان الجاف: فاز تحالف بقيادة شركة البحر الأبيض المتوسط للملاحة (إم إس سي) السويسرية الإيطالية بمناقصة إنشاء وتشغيل ميناء جاف في مدينة العاشر من رمضان على مساحة 250 فدانا.
- أداني الهندية تبحث عدة مشروعات في قناة السويس: بحث رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وليد جمال الدين مع الرئيس التنفيذي لمجموعة أداني الهندية سوديبتا باتاتشاريا إمكانية التعاون في مشروعات بقطاعات الموانئ والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية والبنية التحتية.
- موانئ أبو ظبي تستعد لطرح مناقصة لإنشاء 9 صوامع: تعتزم مجموعة موانئ أبو ظبي وشركتها التابعة ترانسكارجو الدولية طرح مناقصة لإنشاء 9 صوامع لتخزين الأسمنت والبضائع الجافة، بتكلفة استثمارية تقدر بنحو مليار جنيه.