تأجيل مناقصات محطات تحلية المياه إلى الربع الأخير من 2023 بدلا من الربع الثالث: أجلت الحكومة مناقصات إنشاء ما يصل إلى أربع محطات لتحلية المياه في الساحل الشمالي، في إطار البرنامج الحكومي لتحلية المياه إلى ديسمبر 2023، بحسب رئيس وحدة الشراكة مع القطاع الخاص بوزارة المالية عاطر حنورة لإنتربرايز. مناقصات الدفعة الأولى المكونة من ثلاث أو أربع محطات، والتي قال متحدث باسم صندوق مصر السيادي لإنتربرايز في مايو إنها من المقرر أن تبدأ في الربع الثالث من عام 2023، تنتظر الآن استكمال عملية تخصيص الأراضي.

الحكومة تعمل على ذلك منذ ما يقرب من أربع سنوات: تأتي مبادرة الحكومة لدعم البنية التحتية لتحلية المياه استجابة للمخاوف بشأن ندرة المياه، لا سيما في ضوء التطورات المتعلقة بسد النهضة الإثيوبي وضرورة توفير المياه في مختلف المشروعات التنموية. وفي عام 2020، أعلنت مصر عن خطة لاستثمار أكثر من 134.2 مليار جنيه في محطات تحلية المياه التي ستوفر لنا 8.85 مليون متر مكعب يوميا من المياه العذبة.

من هم لاعبون القطاع الخاص في السباق؟ ومن المقرر دعوة ما بين 10 إلى 14 تحالفا مؤهلا من جولة مناقصة سابقة هذا العام لتقديم عروضهم المالية والفنية لهذه المحطات، وفقا لحنورة. وتعتزم الحكومة طرح مناقصة لإنشاء 21 محطة لتحلية المياه. وقام صندوق مصر السيادي بتأهيل 17 تحالفا من أصل 25 لتقديم عروض في مناقصاته القادمة لمشروعات تحلية المياه التي تعمل بالطاقة المتجددة. واختيرت الشركات بمساعدة فنية من وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص بوزارة المالية.

الاستثمارات + الطاقة الإنتاجية: من المتوقع أن تحتاج كل محطة إلى استثمارات بقيمة 270 مليون دولار وأن تبلغ طاقتها الإنتاجية 300 ألف متر مكعب يوميا، حسبما قال حنورة. ستتطلب الدفعة الأولى من المحطات استثمارات إجمالية تناهز 1.5 مليار دولار، وفقا لما ذكره لانتربرايز.

ما سبب التأخير؟ مراجعة التكاليف + تخصيص الأراضي: "تقلبات سعر الصرف قد تتطلب تعديلات في الاستثمارات المطلوبة للمشروعات"، وفقا لحنورة. وما زالت وزارة المالية تحدد حجم الاستثمار المطلوب في ظل التضخم العالمي وضعف الجنيه، حسبما أخبرنا مصدر حكومي، مؤكدا ما قيل لنا في مارس الماضي. يستغرق تخصيص الأراضي للمشروعات وقتا طويلا، إذ تستلزم تنازل المحليات عن سيطرتها على الأراضي إلى صندوق مصر السيادي، الذي يقوم بدوره بتخصيصها للاعبي القطاع الخاص.

هناك حاجة إلى العملات الأجنبية لاستيراد المكونات الرئيسية: سيجري استيراد معظم المكونات اللازمة لبناء محطات تحلية المياه ومحطات الطاقة الشمسية و/أو طاقة الرياح التيستمدها بالطاقة اللازمة لتشغيلها، مما يشكل تحديا للمشروعات بالنظر إلى أزمة شح العملات الأجنبية المستمرة لدينا. ويكافح المصنعون لاستيراد المكونات الرئيسية منذ أكثر من عام بعد أن ساعدت الحرب في أوكرانيا على إثارة أزمة نقص العملات الأجنبية على مستوى البلاد ما جعل من الصعب تأمين العملة الصعبة اللازمة لتغطية الشحنات.

يتعين على اللاعبين في القطاع الخاص توفير النقد الأجنبي اللازم: ستكون التحالفات الفائزة من القطاع الخاص مسؤولة عن تأمين التمويل اللازم من مصادر مختلفة وفقا للجدول الزمني للتنفيذ، وفقا لحنورة.

مؤسسات التمويل التنموي تمد يد العون: يقدم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ومؤسسة التمويل الدولية المشورة لصندوق مصر السيادي بشأن الجوانب الفنية والقانونية للشراكات بين القطاعين العام والخاص بالإضافة إلى التقييمات البيئية والاجتماعية والحوكمة للمشروعات "من أجل تقديم منتج استثماري قوي إلى السوق". سوف يستثمر صندوق مصر السيادي في المحطات جنبا إلى جنب مع لاعبين ناجحين في القطاع الخاص.

الخطة طويلة المدى: تنقسم الخطة الاستراتيجية لتحلية المياه إلى ست خطط خمسية حتى عام 2050، تهدف إلى تحقيق قدرة إجمالية قدرها 8.85 مليون متر مكعب يوميا في 11 محافظة ساحلية على مستوى الجمهورية، حسبما قاله نائب وزير الإسكان لشؤون البنية الأساسية سيد إسماعيل لإنترابريز. تتضمن الخطة الخمسية الأولى، الجاري تنفيذها حاليا، إنشاء 21 محطة تحلية بقدرة 3.5 مليون متر مكعب يوميا قابلة للزيادة إلى 6.6 مليون متر مكعب يوميا، وفقا لإسماعيل.

بداية من مطروح: المرحلة الأولية لمحطات تحلية المياه ستتركز على منطقة مطروح والساحل الشمالي الغربي، نظرا لجاهزيتها وإمكانية إقامة مشروعات للطاقة الشمسية لتشغيل المحطات، وفقا لما ذكره مصدر حكومي لإنتربرايز. وأضاف المصدر أن الأولوية ستعطى للتحالفات التي تعمل على توطين تكنولوجيا محطات التحلية.

تشغيل محطات تحلية المياه بالطاقة المتجددة: طرحت الشركة القابضة لكهرباء مصر مناقصة جديدة لإنشاء خمس محطات طاقة شمسية لتشغيل م حطات تحلية المياه في الساحل الشمالي، ومن المتوقع أن تصل التكلفة الاستثمارية الإجمالية للمحطات الخمس إلى 270 مليون دولار، وسيجري تنفيذها بنظام BOO (البناء والتملك والتشغيل)، على أن تكون مدة العقد 25 عاما. ستبلغ الطاقة الإجمالية للمحطات الخمس مجتمعة 250 ميجاوات وستساعد في تحلية أكثر من 400 ألف متر مكعب في اليوم. و أبدت أكثر من ست تحالفات اهتمامها بالمناقصة الخاصة بإنشاء وتشغيل محطات الطاقة الشمسية الخمس في الساحل الشمالي. وأمام التحالفات حتى يوم 27 سبتمبر لتقديم عروضهم إلى الشركة القابضة لكهرباء مصر.


أبرز أخبار البنية التحتية في أسبوع:

  • وقعت الهيئة القومية للأنفاق اتفاقا مع تحالف شركتي أوراسكوم كونستراكشون و كولاس ريل الفرنسية لتنفيذ مشروع تحوي ل خط سكك حديد أبو قير في الإسكندرية إلى مترو أنفاق. ويوفر بنك الاستثمار الأوروبي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تمويلا بإجمالي مليار يورو للمشروع.
  • "التجاري الدولي" يقدم قرضا بـ 1.5 مليار جنيه لـ "ينمو": حصلت شركة حسن علام للمرافق وشركة الخدمات اللوجستية الكويتية أجيليتي على قرض بقيمة 1.5 مليار جنيه لأجل 10 سنوات من البنك التجاري الدولي، لتمويل جزء من التكلفة الاستثمارية لمركز "ينمو" للخدمات اللوجستية التابع لهما في شرق القاهرة. وتعد "ينمو" مشروعا مشتركا بين "حسن علام للخدمات اللوجستية" وأجيليتي.
  • دمج الطاقة المتجددة في الشبكة القومية: وقعت الشركة المصرية لنقل الكهرباء عقدا مع شركة الاستشارات السويدية أفري لإجر اء دراسة جدوى حول دمج مصادر الطاقة المتجددة في الشبكة القومية لنقل الكهرباء.
  • "إي دي إف" توقع مذكرتي تفاهم مع "القابضة للكهرباء": وقعت شركة إي دي إف رينيوابلز، ومقرها فرنسا، مذكرتي تفاهم مع الشركة القابضة لكهرباء مصر وشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء، للتعاون في مشروعات الكهرباء والطاقة.