البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية يختتم أعماله في شرم الشيخ: انعقدت هذا الأسبوع الاجتماعات السنوية للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، والتي اختتمت أعمالها في شرم الشيخ أمس، تحت شعار “النمو المستدام في عالم ملئ بالتحديات”. وضم الاجتماع الذي حضرته إنتربرايز قادة دول وخبراء ماليين وصناع سياسات ناقشوا معا القضايا الملحة المتعلقة بالتمويل وتطوير البنية التحتية.

أهم مخرجات الاجتماعات: هناك فجوة عالمية في تمويل البنية التحتية ولن تتقلص إلا بالتوصل إلى حلول تمويلية مبتكرة. وأقر القادة والخبراء بالتحديات التي يفرضها المشهد العالمي الحالي وأكدوا مجددا التزامهم بسد فجوة تمويل البنية التحتية، وشددوا على أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص. وفي معرض الحديث عن تمويل البنية التحتية والفرص المتاحة أمام الجهات الفاعلة في القطاع الخاص بشأن الأسواق الناشئة، أكدت المناقشات على الاستدامة والتواصل والتعاون متعدد الأطراف باعتبارها مواضيع أساسية.

تذكر- البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية يعتزم توجيه مليار دولار إضافية للقطاع الخاص المصري: أعلن البنك رسميا عن خطته لاستثمار مليار دولار في مصر، وهو ما يعكس التزام البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية بدفع عجلة التنمية الاقتصادية في البلاد، وفق ما ذكره نائب وزير المالية أحمد كجوك في حواره معنا الأسبوع الماضي.

أين ستوجه تمويلات البنك في مصر: تتضمن تمويلات البنك المزمعة في مصر ضمانة بقيمة 200 مليون دولار لأول إصدار من سندات الباندا، والذي تعتزم مصر طرحه بقيمة 500 مليون دولار، ومشروع شراكة بين القطاعين العام والخاص بقيمة 140 مليون دولار لتطوير محطة الحاويات بميناء دمياط، إضافة إلى تمويل غير سيادي مع بنك مصر لتمويل مشروعات البنية التحتية المستدامة بقيمة 300 مليون دولار. وتعهد البنك الآسيوي في وقت سابق بتقديم 250 مليون يورو لصالح مشروع مترو أبو قير بالإسكندرية.

هناك أيضا إمكانات متزايدة لمشروعات البنية التحتية العابرة للحدود: تتمتع مصر بموقع استراتيجي كمركز للتجارة، ما يمنحها إمكانات كبيرة لمشروعات البنية التحتية عبر الحدود، حسبما قال وزير المالية محمد معيط في حلقة نقاش بعنوان “البنية التحتية عبر الحدود: الاتجاهات المستقبلية والتحديات” تعبئة التمويل”. واستكشفت الجلسة إمكانيات البنية التحتية العابرة للحدود كمحفز للنمو الاقتصادي وشددت على أهمية هذه المشروعات في زيادة فرص العمل والتصدير. وبحثت إمكانات القطاع الخاص في المساهمة في النشاط الاقتصادي من خلال استثمارات البنية التحتية، إذ أكد معيط على دور بنوك التنمية متعددة الأطراف في تعبئة رأس المال للقطاع الخاص.

وكما هو الحال دائما، يمكن للجهات الفاعلة في القطاع الخاص في الأسواق الناشئة أن تلعب دورا مهما في كل هذه التنمية: بحثت جلسة نقاشية أخرى حول كيفية استفادة الأسواق الناشئة في آسيا وأفريقيا من القطاع الخاص لتطوير البنية التحتية، الإمكانات والتحديات المرتبطة بمشاركة القطاع الخاص في القارتين. وتركزت المناقشة على خلق بيئة مواتية وإيجاد حلول تمويلية يمكنها جذب استثمارات القطاع الخاص في مشروعات البنية التحتية وبناء الثقة وتحييد المخاطر.

ما يجب القيام به لإطلاق إمكانات القطاع الخاص: تتطلب مشاركة القطاع الخاص في مشروعات تطوير البنية التحتية، أولا وقبل كل شيء، سياسات مواتية توفر فيها الحكومات درجة من اليقين وحوافز كافية للمشاركة، حسبما قال مدير الضمانات والتمويل المتخصص في البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد كوفي أسومادو (لينكد إن). تحتاج الحكومات إلى العمل مع المؤسسات المالية لتسهيل هذه المشاركة، وفقا لأساومادو. وتخلق هذه البيئة المواتية أيضا الثقة، ما يشجع استثمارات القطاع الخاص بشكل أكبر، حسبما قال أوسيونو ناكوليما مدير إدارة المحافظ في مؤسسة التمويل الدولية (لينكد إن). ويعد أيضا تحييد المخاطر أيضا أولوية بالنسبة للقطاع الخاص، حسبما قال المستشار الخاص لرئيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، يواكيم فون أمسبيرج (لينكد إن)، مشددا على أهمية جعل الاقتصاد منطقيا فيما يتعلق بعائد اللاعبين في القطاع الخاص على المخاطر. وتطرق ناكوليما أيضا إلى كيف يمكن لتوفير مبادئ توجيهية واضحة ولوائح تنظيمية يمكن التنبؤ بها أن يفتح المجال لمزيد من أدوات التمويل والديون، مثل السندات الخضراء.

كل هذا النمو يحتاج أن يكون مستداما. يمكن أن يساعد التمويل المختلط في تحقيق ذلك: أكدت وزيرة التعاون الدولي رانيا المشاط على أهمية التمويل المختلط، وهو مشروع تنموي يستخدم الأموال من مؤسسة مالية متعددة الأطراف تركز على التنمية لجذب رأس المال الخاص لمشروع أو استثمار من خلال إزالة المخاطر بشكل فعال، لضمان النمو المستدام والمساعدة في سد فجوات التمويل. وشددت المشاط على أن جودة التمويل وقيمته أمران ضروريان لأجندات المناخ على وجه الخصوص، ودعت إلى تنسيق الجهود بين المؤسسات المالية لتأمين التمويل الميسر.

ومن الاجتماعات أيضا – البنك الآسيوي يطلق خطته لتعزيز التصدي للتغير المناخي: كشف البنك عن خطة عمل المناخية الأولية والتي تضع المبادئ المنظمة لتمويلات البنك لمواجهة التغيرات المناخية في الفترة بين عامي 2024 و2030، وتحديد محاور العمل الأساسية لدعم الدول الأعضاء بالبنك. وقال جين لي تشون رئيس البنك الآسيوي للاستثمار “إن خطة العمل المناخية التي أعلن عنها البنك هي انعكاس لمجهوداتنا الطموحة والمتمثلة في حشد رؤوس الأموال والإمكانيات وما لدينا من قدرات تنظيمية نستهدف بها مساعدة الدول الأعضاء في جهودهم الرامية إلى مكافحة التغيّر المناخي”.


أبرز أخبار البنية التحتية في أسبوع :

  • النقل تطرح مناقصة لتنفيذ مشروع لوجستيات التجارة بين القاهرة والإسكندرية العام المقبل: تستعد وزارة النقل إلى طرح مناقصة لتنفيذ مشروع تطوير خط لوجستيات التجارة بين القاهرة والإسكندرية في الربع الأول من العام المقبل.
  • مؤسسة التمويل الدولية تدرس قرضا بقيمة 125 مليون دولار لمحطة بضائع ميناء دمياط: تدرس مؤسسة التمويل الدولية تقديم قرض لمصر بقيمة 125 مليون دولار لتمويل إنشاء محطة الحاويات الثانية بميناء دمياط.
  • 9 محطات لتوزيع الوقود تحمل علامة أدنوك الإماراتية في مصر بنهاية 2023: دشنت ذراع شركة بترول أبو ظبي الوطنية (أدنوك) لتوزيع الوقود أول 3 محطات تحمل علامتها التجارية في السوق المصرية.
  • أتوبيس ترددي في غرب القاهرة؟ وقع معهد سياسة النقل والتنمية الأمريكي عقدا مع هيئة المجتمعات الحضرية الجديدة لتقديم المشورة للهيئة بشأن تنفيذ نظام الأتوبيس الترددي السريع بين مدينة السادس من أكتوبر ومحافظة الجيزة