الاتحاد الأوروبي يقدم لمصر 100 مليار جنيه لتمويل احتياجات مياه الشرب في الصعيد: يعتزم الاتحاد الأوروبي تقديم نحو 100 مليار جنيه لمصر حتى عام 2030 لتمويل احتياجات مياه الشرب في الوجه القبلي، وذلك في إطار شراكة استراتيجية وشاملة. وتشمل المشروعات إنشاء عدد من محطات الصرف الصحي، وشبكات المياه، ومحطات مياه الشرب في محافظات قنا وسوهاج وأسيوط والمنيا، وذلك بحسب مسؤولين مصرفيين أوروبيين.
شراكة استراتيجية: وقع الاتحاد الأوروبي شراكة استراتيجية وشاملة مشتركة مع مصر في مارس تحصل البلاد بموجبها على ما يقرب من 7.4 مليار يورو في صورة قروض ومنح واستثمارات حتى عام 2027. وإلى جانب الهيدروجين الأخضر والمشروعات الصناعية والتجول الرقمي والزراعة وقطاعات أخرى، كان الأمن المائي من بين المجالات الرئيسية الأخرى التي من المتوقع أن تجذب استثمارات أوروبية تصل إلى 5 مليارات يورو، وجميعها مدعومة بضمانات من الصندوق الأوروبي للتنمية المستدامة وخطة الاستثمار الاقتصادي.
من سيمول؟ تضم قائمة المانحين مجموعة من المؤسسات التنموية والمالية الأوروبية، منها بنك التنمية الألماني، والوكالة الفرنسية للتنمية، والبنك الأوروبي للاستثمار، وأمانة الدولة للشؤون الاقتصادية في سويسرا، بالإضافة إلى منح الاتحاد الأوروبي، وفق ما قاله مدير قطاع المياه والمرافق بوفد الاتحاد الأوروبي إلى مصر أيمن عياد.
دعم أوروبا لمصر في الأمن المائي ليس جديد: الاتحاد الأوروبي شريك استراتيجي في مشاريع مياه الشرب منذ عام 2006، فقد خصص نحو 600 مليون يورو للأمن المائي في مصر، بحسب عياد، الذي أضاف: "لم يجر تعزيز الأمن المائي كأولوية رئيسية في شراكة مصر مع الاتحاد الأوروبي بالشكل المطلوب، إلا مع توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية في مارس الماضي".
الخطة: سيقدم الاتحاد الأوروبي 303 ملايين يورو (أو ما يعادل 15 مليار جنيه) تتوزع على المحافظات الأربع لمشروعات مياه شرب وصرف صحي، بالإضافة إلى تمويل لدعم شركات مياه الشرب والصرف الصحي في هذه المحافظات فنيا، حسبما ذكر عياد. وأضاف أن الهدف الحالي هو إطلاع المقاولين المصريين بمناقصة تنفيذ المشروعات إلى جانب الشركة القابضة للمياه ووزارة الإسكان.
يعمل الاتحاد الأوروبي على إصدار إجراءات موحدة بين البنوك الأوروبية للتنمية لتقديم عروض مشاريعها، وسيزيد ذلك من وجود المقاولين المصريين في المشاريع الجديدة التي يطرحونها، لا سيما بالنظر إلى انخفاض التمويل المحلي لمشاريع البنية التحتية، وفق ما ذكره رئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء محمد سامي سعد، لإنتربرايز. وقال إن اتحاد المقاولين تعاون مع ممثلي الاتحاد الأوروبي في مصر وبنك التنمية الألماني والشركة القابضة للمياه لتوضيح جميع الأمور الفنية والتعاقدية لشركات المقاولات المصرية.
سابقا، كان المقاولون المحليون يترددون في تقديم عروض لمشروعات يمولها مقرضون دوليون مثل البنك الدولي والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير وبنك التنمية الأفريقي، وذلك لأنهم يلتزمون بمعايير العقود الدولية التي ليست جزءا من اللوائح التنظيمية للبلاد، وفق ما قاله سعد لإنتربرايز في وقت سابق.
كما أجرى الاتحاد الأوروبي تعديلات على بعض لوائح التعاقد، بما في ذلك السماح بدفع أموال للشركات باليورو وتقديم ضمانة لمقاولي البناء في مواجهة التغيرات المحتملة في الأسعار وتقلبات أسعار الصرف، وفقا لما قاله سعد، مضيفا أنه لطالما طالب المقاولون المحليون بهذه التغييرات - وحقيقة أنها تتحقق الآن تعزز العلاقات مع مؤسسات التنمية والتمويل الدولية.
وجرى تقسيم المشاريع إلى فئتين: سيتم الالتزام بالمشاريع التي تقل قيمتها عن 5 ملايين يورو بقوانين المناقصات المصرية، بينما سيتم طرح مشاريع تتجاوز هذا المبلغ وفقا للوائح الدولية، بحسب عياد، الذي أضاف أن هذا سيساعد في توقع التحديات المحتملة والقضاء عليها من خلال إنشاء إطار قانوني وتشريعي وتعاقدي لتجنب المشاكل. كما يعمل بنك التنمية الألماني على إصدار وثيقة موحدة للمناقصات تتوافق مع الجانب الأوروبي، لأنه الكيان الرئيسي لطرح مناقصات تنفيذ مشاريع مياه الشرب الجديدة.
..وسط جهود لتبسيط إجراءات المشاريع لتصنف كعقود مقاولات لمياه الشرب: بينما يصنف غالبية مقاولي البناء في مصر على أنهم قادرون على تنفيذ مشاريع مياه الشرب والصرف الصحي، فإن 400 شركة فقط هي التي تنفذها بالفعل، بحسب عياد، الذي أوضح أن هذا يعد إشارة إلى قائمة طويلة من المتطلبات التي تثبط المشاركة، بينما سيسمح تبسيط هذه الإجراءات بتعزيز مشاركة الشركات المحلية في المستقبل.
نجاح المشاريع السابقة بقطاع المياه في الدلتا مع الاتحاد الأوروبي ساهم في إطلاق المرحلة الجديدة في الصعيد، وفقا لما قاله ماجد رضا، نائب المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشركة الخدمات الهندسية الاستشارية (سي إي إس)، مضيفا أن التيسيرات والمعايير الإجرائية الجديدة ستفتح الباب لمزيد من المشاركة من جانب المقاولين المصريين.
يمكن للمقاولين المحليين اكتساب الخبرة والمعرفة من المشاريع: سيستفيد المقاولون المصريون المشاركون في المشروع من العمل مع شركاء التنمية مباشرة بدلا من التعامل مع البنوك أو الشركات الأكبر التي يمكنها تنفيذ المشروع من البداية إلى النهاية، ما سيمنحهم الفرصة لتحسين مهاراتهم من خلال العمل بمعايير دولية ورؤية المتطلبات عن قرب، وفقا لما قاله عضو الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء حمدي شحاتة.
الخطوة التالية: هذه المحادثات تعد واحدة من جولة مفاوضات أوسع يعتزم اتحاد مقاولي التشييد والبناء الدخول فيها مع مؤسسات تمويل التنمية الدولية، وفقا لما قاله سعد لإنتربرايز، مشيرا إلى مساعي الاتحاد للدخول في حوارات مماثلة مع البنك الإسلامي للتنمية وبنك الاستثمار الآسيوي وبنك التنمية الأفريقي لتحسين مشاركة المقاولين المصريين من خلال تعريفهم بإجراءات وإرشادات الكيانات الدولية.
أبرز أخبار البنية التحتية في أسبوع:
- قناة السويس تستهدف توسيع القناة الجانبية لميناء شرق بورسعيد: أصدرت الهيئة العامة لقناة السويس تعليمات لعدة كيانات للنظر في إمكانية تكرار وتوسيع القناة الجانبية لميناء شرق بورسعيد، والتي تعمل كمدخل جانبي للميناء، بما يتضمن أيضا إدراج الآليات المحتملة لتمويل المشروع، وفقا لما نقلته جريدة المال عن مصادر وصفتها بالمطلعة.
- مصر تتلقى الشريحة الأولى من قرض جايكا لخط المترو الرابع قريبا: من المقرر أن تتيح هيئة التعاون الدولي اليابانية (جايكا) قريبا شريحة بقيمة 300 مليون دولار من قرضها البالغ 733 مليون دولار لتمويل إنشاء المرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو أنفاق القاهرة.
- موانئ أبو ظبي تطور ثلاث محطات للسفن السياحية على البحر الأحمر: ستتولى مجموعة موانئ أبو ظبي تطويروتشغيل وإدارة ثلاث محطات للسفن السياحية للرحلات البحرية (كروز) في موانئ الغردقة وسفاجا وشرم الشيخ بموجب اتفاقية امتياز وقعتها مع الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر لمدة 15 عاما بقيمة 4.7 مليون دولار.