هل يساهم نظام التعاقدات الرقمي الجديد للحكومة في تحقيق تكافؤ الفرص بين شركات البناء والمقاولات في القط اع الخاص؟ تستعد وزارة المالية لإطلاق المرحلة التجريبية من منظومة التعاقدات الحكومية الجديدة، إذ تتطلع إلى تنظيم وتوحيد إجراءات المشتريات بين الحكومة والشركات العامة والخاصة. سيجري التركيز خلال المرحلة التجريبية على الشركات الكبرى، حسبما صرحت مصادر مطلعة لإنتربرايز. تهدف الإجراءات الجديدة التي تتضمن رقمنة العمليات، إلى ضمان توزيع أكثر عدالة للتعاقدات الحكومية ومنع الشركات الكبرى في السوق من احتكار التعاقدات. ستعمل المنظومة الجديدة على تقليل التخصيص المباشر للتعاقدات الذي يجري دون تقديم عروض واضحة وشفافة، وفقا لمصادرنا.

الطريق نحو المزيد من الشفافية: قد يساهم التحول إلى منظومة رقمية جديدة تركز على الانفتاح أكثر فيما يتعلق بعملية تقديم العروض والعطاءات إلى المزيد من الأسعار التنافسية فيما يخص التعاقدات الحكومية، وفقا لمصادرنا. حاليا، يجري الإسناد المباشر للشركات في التعاقدات الحكومية بدلا من المناقصات المفتوحة، ما يحد من قدرة بعض الشركات على الوصول إلى اتفاقيات عمل جديدة، حسبما أضافت المصادر.

الهدف الرئيسي؟ تكافؤ الفرص: يعد الهدف الرئيسي لنظام التعاقدات الجديد هو تعزيز القدرة التنافسية للقطاع الخاص في مشروعات الحكومة، وتحسين الجودة والتأكيد على تكافؤ الفرص كجزء من خطة الحكومة الأوسع لدعم وتعزيز أنشطة القطاع الخاص في الاقتصاد ككل، وفقا لما قالته مصادر مسؤولة من وزارة المالية تحدثت إليها إنتربرايز. من المقرر أن تشهد المرحلة المستقبلية من المنظومة الجديدة تعميم تطبيقها تدريجيا على جميع الهيئات الإدارية في جميع أنحاء البلاد.

رقمنة التعاقدات الشاملة: ستقوم المنصة الجديدة برقمنة إجراءات التعاقدات المطلوبة كافة بموجب قانون العقود العامة، بداية من تقييم الاحتياجات وحتى تقديم العروض والمناقصات والترسية وإدارة العقود وإعداد التقارير المفصلة، وفقا لما قاله رئيس الهيئة العامة للخدمات الحكومية محمد عادل لإنتربرايز. سيساهم ذلك في دعم صانعي القرار وزيادة الشفافية خلال دورة التعاقد ككل. ستوفر المنصة كذلك عقودا إلكترونية مؤمنة بأكواد مطبوعة، إلى جانب عملية الأرشفة الرقمية المركزية لحماية حقوق طرفي التعاقد.

شهدت إجراءات المناقصات تطورا في السنوات الأخيرة: في عام 2018، وافق مجلس النواب على قانون التعاقدات العامة (المعروف سابقا بقانون المناقصات والمزايدات) في محاولة للتحول إلى اللا مركزية وتبسيط إجراءات المناقصات لتعاقدات المشاريع العامة. نصت اللائحة التنفيذية، التي صدرت في العام التالي، على وضع الحكومة لنظام شراء تعاقدات إلكتروني خاص بمشروعاتها. رغم ذلك، أثار ذلك القانون مخاوف بخصوص احتمالية فتح الباب أمام الحكومة للتوسع في استخدام التعاقدات دون مناقصات، رغم تأكيد وزارة المالية آنذاك على أن هذه اللوائح الجديدة ستحارب “الاحتكار” و”تركز القوى الاقتصادية”.

لا زلنا في الأيام الأولى، ولكن هناك تقدما يحرز: تغطي المنصة الرقمية الجديدة حتى الآن 3555 جهة حكومية مع 63 مناقصة متاحة حاليا لتقديم العروض، وفقا للموقع الإلكتروني. وقد بدأ الموردون والمقاولون في التسجيل في المنظومة من أجل التأهل لعملية تقديم العروض الرقمية، حسبما قالت مصادر بوزارة المالية لإنتربرايز، شريطة عدم الكشف عن هويتها.

ما هو نوع العقود المتاحة؟ تتيح بوابة المشتريات الإلكترونية للشركات والأفراد تصفح عقود المشاريع، مع خيار تحديد العقود حسب طبيعة العقد (ما إذا كان عقدا بالأمر المباشر، أو عملية مناقصة مفتوحة، أو مزادا مفتوحا، أو مزادا محليا، أو مزادا أو مناقصة دولية). كما يمكن تحديد المشاريع حسب نوع العمل أو الاتفاقية، والتي تشمل شراء العقارات أو بيعها أو تأجيرها؛ وكذلك تقديم الخدمات التقنية؛ والقيام بأعمال المقاولات؛ واتفاقيات حق الانتفاع، من بين عدة فئات أخرى.

هناك الكثير من الإنفاق حاليا على البنية التحتية، مما يخلق فرصا أمام شركات الإنشاءات والمقاولات المحلية للحصول على السيولة: تأتي هذه الخطوة لإحداث تغيير في عملية التعاقدات العامة مع استمرار الحكومة في الاستثمار في جهود تطوير البنية التحتية خلال السنوات المقبلة. وقد خصصت خطة الحكومة للتنمية المستدامة للعام المالي الحالي نحو 1.05 تريليون جنيه للاستثمارات العامة في مجال البنية التحتية، بما في ذلك مشروعات النقل والتشييد والمياه والصرف الصحي.

مجتمع الأعمال يرحب بالتوجه نحو الحد من منح عقود عبر آلية الأمر المباشر وتعزيز المنافسة في المناقصات المفتوحة ، لا سيما وأن توحيد التعاقدات في كيان واحد سيحسن الرقابة والشفافية، حسبما قال رئيس اتحاد مقاولي التشييد والبناء محمد سامي سعد لإنتربرايز. وأضاف أن قطاع البناء والتشييد دعا منذ فترة طويلة إلى فرض قيود على التخصيص المباشر دون طرح مناقصات، والذي يحرم العديد من الشركات من فرص الفوز بالمشاريع.


أبرز أخبار البنية التحتية في أسبوع:

  • تطوير مطار القاهرة الدولي: وقعت شركة ميناء القاهرة الجوي مذكرة تفاهم مع تحالف يضم عدة شركات عالمية بقيادة شركة استشارات البنية التحتية الأمريكية “أيكوم” وشركة الأمن التكنولوجي الأمريكية “بانجيام”، لتصميم وإنشاء مبنى الركاب رقم “4” بمطار القاهرة الدولي، إضافة إلى توقيع مذكرتي تفاهم مع شركة شانجي الدولية للمطارات السنغافورية للمساعدة في تطوير المطار.
  • دخلت الحكومة في مفاوضات مع شركة أكتيس البريطانية للاستثمار المباشر حول زيادة قيمة صفقة الاستحواذ على مزرعة رياح جبل الزيتإلى سعر يتراوح بين 600-800 مليون دولار.
  • من المتوقع أن يوافق البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية على قرض بقيمة 125 مليون دولا ر لتمويل “البنية الفوقية وشراء المعدات” لمحطة الحاويات الثانية في ميناء دمياط.
  • وافق مجلس الوزراء على اتفاقية سيقدم بموجبها البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية قرضا بقيمة 250 مليون يورو لتمويل تطوير خط سكة حديد أبو قير بالإسكندرية وتحويله إلى مترو كهربائي.