ميناء شرق بورسعيد في انتظار عملية تطوير كبرى: تعمل الحكومة على خطط لتهيئة ميناء شرق بورسعيد، مستفيدة من موقعه بجوار قناة السويس ومرافقه ذات المياه العميقة القادرة على استقبال السفن الكبيرة، في إطار جهود أوسع لجعله محورا رئيسيا لإعادة الشحن.

توسيع قدرة الميناء: أضافت التوسعات التي شهدها الميناء مؤخرا إضافة 6.3 كيلومترات إلى مساحة الميناء، مما ساعد في زيادة القدرة الإجمالية لتداول الحاويات إلى ما بين 9 و 10 ملايين حاوية في العام الماضي. وفي عام 2024، استحوذ الميناء على 79% من إجمالي تجارة الترانزيت في مصر، حسبما صرح مسؤول رفيع من الميناء لإنتربرايز.

الميناء لم يتوقف عن التطوير برغم الاضطرابات الإقليمية: سمحت التوسعات الجديدة للميناء بمواصلة العمل بسلاسة وعدم التأثر حتى مع انخفاض حركة المرور في قناة السويس بسبب الاضطرابات في البحر الأحمر، حسبما أضاف المصدر. ونجح الميناء في مضاعفة الرحلات من السعودية وإليها بوصفه حلا وسط الاضطرابات التي دفعت السفن بعيدا عن مضيق باب المندب ما أدى إلى الحد من تأثره بهذه الأحداث.

الميناء يستقطب تحالفات شحن جديدة: في الوقت الذي لا يزال عدد من الخطوط الملاحية العملاقة يدرس العودة لعبور قناة السويس، عمل ميناء شرق بورسعيد بالفعل على جذب عدد من التحالفات الجديدة. إذ إن محطة الحاويات الحالية التي تديرها “أيه بي مولر” وخط “ميرسك” بوصفها محطة شحن رئيسية. ولا يزال الميناء على استعداد لاستيعاب المزيد من الخطوط وعقد الاتفاقيات، بحسب المصدر. وأضاف أن شركة هاباج لويد بصدد إنشاء محطة مستقلة من المقرر أن تبدأ العمل في نهاية العام الجاري أو مطلع 2026.

مشروعات جديدة مرتقبة في النصف الثاني من عام 2025: ثمة عديد من المشروعات قيد الإنشاء ستنطلق في النصف الثاني من العام الجاري، وتتضمن محطة الشحن العامة ومحطة بضائع الصب الجاف ومحطة الرورو، التي ستتضمن خطا لتداول السيارات بطاقة سنوية تصل إلي 800 ألف سيارة، مما سيجذب مصنعي السيارات العالميين للمنطقة، وفقا للمصدر.

والمزيد من المشروعات: تعمل شركتا سكاي إنفستمنتس وريلاينس لوجستكس على إنشاء محطة جديدة متعددة الأغراض، ومن المتوقع افتتاحها في النصف الثاني من العام الجاري. وبالفعل حقق التشغيل التجريبي معدل تداول ضخم بلغ 6 ملايين طن، مما جذب سلاسل إمداد متكاملة إلى المنطقة. كذلك سنشهد قريبا افتتاح محطة روتس المشغلة لمحطة الصب الجاف النظيف لتداول الحبوب والغلال.

استثمارات ضخمة: بلغت تكلفة تهيئة البنية التحتية في التوسعات الجديدة حوالي 500 مليون دولار، وفقا للمصدر.

وقعت مجموعة موانئ أبوظبي، المملوكة لصندوق أبوظبي السيادي “أيه دي كيو”، اتفاقية انتفاع قابلة للتجديد لمدة 50 عاما مع الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتطوير وتشغيل منطقة صناعية ولوجستية في شرق بورسعيد، باستثمارات قد تصل إلى 120 مليون دولار للمرحلة الأولى.

حوافز جذابة لاستقطاب المستثمرين: منحت الحكومة العديد من الحوافز لجذب المستثمرين، التي تشمل إعفاءات جمركية، وأسعار طاقة تنافسية، وتصاريح إقامة لمدة خمس سنوات، وضريبة قيمة مضافة بنسبة 5% ونفس النسبة للرسوم جمركية للأنشطة الصناعية بالمناطق اللوجيستية، واستردادا ضريبيا للشركات بنسبة 50% لمدة خمس سنوات.

تصنيفات دولية متقدمة عند المقارنة بنظائره: احتل ميناء بورسعيد المركز الـ 16 في أحدث نسخة من مؤشر أداء موانئ الحاويات الصادر في عام 2023 عن البنك الدولي ومؤسسة ستاندرد أند بورز العالمية، متراجعا عن المركز العاشر في العام السابق، مما يجعله أفضل الموانئ المصرية على المؤشر. عزا المصدر هذا التراجع إلى تأثيرات الأحداث العالمية على التجارة العالمية وتباطؤ سلاسل الامداد، وليس بسبب أداء الميناء.

الوقت من ذهب: قال المصدر إن نسب الانجاز وأعمال الشحن والتفريغ والتداول بالميناء تجعله يختصر الكثير من الوقت، مما يحقق أرباحا لسلاسل الإمداد والخطوط الملاحية.


أبرز أخبار البنية التحتية في أسبوع:

  • تطلق شركة الشحن البحري “واي شيبنج” ومقرها في هونج كونج، خدمة أسبوعية جديدة في منتصف شهر مايو تربط ميناء الإسكندرية بموانئ رئيسية في تركيا والهند واليونان وإسبانيا والسعودية. (المال)