نظرة على مراكز الغذاء الخضراء التي تخطط مصر لإنشائها للحد من هدر الطعام: بهدف الحد من هدر الطعام وتبسيط العملية اللوجستية لتوصيل الأغذية من المزارع إلى المستهلكين، تعمل الحكومة حاليا على مشروع "مراكز الغذاء الخضراء"، والتي ستكون بمثابة مراكز لوجستية لبيع الفواكه والخضراوات بالجملة، كما ستوفر مرافق التبريد والتعبئة والفرز، والتي صممت لخدمة أسواق التصدير والسوق المحلية على حد سواء. من المقرر تقليل النفايات إلى الحد الأدنى عبر إنشاء سلسلة توريد أكثر شمولا واستدامة.

خلفية: تخطط مصر لإنشاء 17 مركزا ضمن مشروع مراكز الغذاء الخضراء بالتنسيق مع القطاع الخاص، ومن المقرر أن تبدأ المرحلة الأولى من المشروع في عام 2024، على أن تكتمل خلال عامين، حسبما ذكرت وزارة التموين في أكتوبر الماضي. سيجري إنشاء أول مركز في الإسماعيلية باستثمارات تتراوح بين 3 و4 مليارات جنيه. ستعمل المراكز التي يجري تطويرها بالشراكة مع الوكالة الفرنسية للتنمية على تقليل هدر الطعام.

كيف تحقق هذه المبادرة أهداف الاستدامة؟ إلى جانب تقليل هدر الطعام، ستعمل تلك المراكز أيضا على إعادة تدوير مخلفات الطعام باستخدام الطاقة المتجددة. جميع الآلات والمعدات المستخدمة داخل تلك المراكز ستعمل بالطاقة المتجددة حسبما قال نائب وزير التموين إبراهيم العشماوي.

قطاع الزراعة بالأرقام: شكلت الصادرات الغذائية 15% من إجمالي صادرات مصر غير النفطية خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، بارتفاع 13% على أساس سنوي إلى 3.43 مليار دولار، وفقا لأحدث بيانات وزارة التجارة والصناعة. بلغت الصادرات الزراعية 2.67 مليار دولار في الفترة ذاتها، بارتفاع 20% على أساس سنوي، لتشكل نحو 11.7% من صادراتنا غير النفطية خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي.

هدر الفاكهة والخضراوات يمثل مشكلة كبيرة: في المتوسط، يجري هدر نحو 35-40% من المنتجات في مصر بسبب تفكك شبكة التعبئة والتوزيع، والتي تستوجب عمليات نقل متعددة، وفقا لما قاله نائب رئيس شعبة الخضر والفاكهة بالاتحاد العام للغرف التجارية حاتم النجيب لإنتربرايز. انخفضت نسبة الهدر بالفعل بنحو 15-20% بفضل شبكات الطرق المحسنة، والتي قلصت وقت وتكاليف النقل بالنسبة للمزارعين، حسبما أضاف النجيب.

من المقرر أن تساعد مراكز الغذاء الخضراء في تقليل هدر الطعام بشكل أكبر، مع توقعات بتراجع معدلاته إلى 10-40%، وفقا لعشماوي.

ومن أهم مزايا هذه المراكز: الحفاظ على استقرار الأسعار، في ظل التخفيض المرتقب لقيمة الجنيه والزيادة المحتملة في أسعار الوقود، وذلك عبر إعادة هيكلة السوق والبنية التحتية اللوجستية، وفقا لما قاله أمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية محمد عطية الفيومي.

القطاع الخاص يشارك أيضا: من المقرر أن يجري تنفيذ المشروع بالتعاون مع بعض لاعبي القطاع الخاص، الذين سيتولون مسؤولية تصميم وبناء وتجهيز وتشغيل وإدارة هذه المراكز، وفقا لعشماوي، الذي أضاف أن القطاع الخاص "شريك أساسي" في تنفيذ مشاريع مراكز الغذاء الخضراء وخلق نظام تجاري داخلي أكثر تطورا، مؤكدا على أهمية زيادة الكفاءة لتحسين استقرار أسعار السلع الغذائية.

الحكومة تشجع المزيد من تلك المشاريع: يأتي قطاع اللوجستيات على رأس أولويات الحكومة لجذب المزيد من استثمارات القطاع الخاص، مع استمرار المباحثات مع عدد من الشركات "الكبرى" في هذا القطاع لتطوير مراكز لوجستية، حسبما صرح عشماوي لإنتربرايز.

لا تنسوا المزارعين: إلى جانب العمل على تبسيط الجانب اللوجستي للقطاع الغذائي والزراعي، أكد نجيب على أهمية العمل بالتوازي على تطوير شبكة التوزيع وإنشاء أسواق الجملة والتجزئة للمحافظة على استقرار الأسعار. ورغم ذلك، لا يستطيع بعض المزارعين تحمل تكلفة العديد من هذه المراكز والأسواق نتيجة ارتفاع تكاليفها، حسبما قال نقيب الفلاحين حسين أبو صدام.


فيما يلي أهم الأخبار المرتبطة بالحفاظ على المناخ لهذا الأسبوع:

  • سكاتك و"اقتصادية قناة السويس" توقعان اتفاقية لإنتاج الميثانول الأخضر باستثمارات 1.1 مليار دولار: وقعت شركة الطاقة المتجددة النرويجية سكاتك مذكرة تفاهم مع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لإنتاج الميثانول الأخضر باستثمارات 1.1 مليار دولار، وذلك على هامش مؤتمر المناخ COP28 المنعقد في دبي.
  • ثلاثة تحالفات تتقدم بعروضها المالية والفنية للمنافسة على المناقصة التي طرحتها الشركة القابضة لكهرباء مصر لإنشاء خمسة محطات شمسية لتشغيل محطات تحلية المياه في الساحل الشمالي.
  • تمويلات جديدة للمشروعات الخضراء: تلقت وزارة البيئة تمويلا جديدا بقيمة 12 مليون دولار من مرفق البيئة العالمي متعدد الأطراف لدعم أربعة مشروعات للطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.