نحو قناة سويس "خضراء": كشفت هيئة قناة السويس العام الماضي عن خططها لتحويل ممر الشحن العالمي إلى "القناة الخضراء" بحلول عام 2030، تحقيقا لأهداف التنمية المستدامة لمصر والتنمية البيئية العالمية. والآن شرعت الهيئة في تنفيذ المشروع عن طريق تقييم الأثر البيئي، تمهيدا للبدء في المرحلة الأولى.
قناة السويس من أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر التي تواجه نقصا حادا في العملات الأجنبية، وكان يمر بالقناة 12% من حركة التجارةالعالمية، على الأقل قبل اضطرابات البحر الأحمر الأخيرة التي أدت إلى انخفاض عدد السفن المارة بالممر الملاحي بنحو 37% في يناير الماضي. حققت القناة إيرادات بلغت نحو 9.4 مليار دولار خلال العام المالي الماضي.
التحول الأخضر لقناة السويس يأتي ضمن خطة أوسع تستهدف تعزيز الاستدامة في جميع الموانئ المصرية تدريجيا وتشغيل الخدمات البحرية بالطاقة المتجددة ومعالجة مخلفات السفن.
ثمة حوافز لاكتساب المزيد من الزخم: تدرس هيئة قناة السويس برنامجا شاملا لتقديم حوافز للسفن التي تستخدم الطاقة النظيفة، جنبا إلى جنب مع خطوات أخرى لتقليل الانبعاثات، حسبما ذكرت مصادر في قطاع النقل البحري لإنتربرايز.
قناة السويس تساعد بالفعل في تقليل الانبعاثات الكربونية، فهي تقلص مسار الشحن البحري بين الهند وأوروبا بنحو 7000 كيلومتر، مما ساعد في خفض نحو 31 مليون طن من انبعاثات الكربون - في عام 2021 فقط - إلى جانب توفير نحو 10.3 مليون طن من الوقود، مقارنة بالمسارات البديلة، بحسب هيئة قناة السويس.
على صعيد تدوير المخلفات: وقعت هيئة قناة السويس العام الماضي اتفاقية مساهمة مع مجموعة شركات "V" اليونانية المالكة لشركة " أنتيبوليوشن " لتأسيس شركة "أنتيبوليوشن إيجيبت" المحلية غرب بورسعيد، لتقديم خدمات إدارة المخلفات الصلبة والسائلة للسفن العابرة لقناة السويس. ويجري حاليا تقييم الأثر البيئي للمشروع.
"المشروع يعد نقطة انطلاق نحو توطين تكنولوجيا جمع المخلفات من السفن بطريقة مستدامة وآمنة لخلق مستقبل مستدام لقناة السويس والمنطقة المحيطة"، وفقا لما قاله رئيس مجموعة "V" فيرون فايسيليادس. وأوضح فايسيليادس أن المشروع سينفذ على عدة مراحل تبدأ بجمع المخلفات الصلبة من السفن بمناطق الانتظار.
موقع مصر الجغرافي يساعدها في جذب المزيد من الاستثمارات لقطاع الخدمات اللوجستية. وبدلا من حصول السفن على خدمات الصيانة واحتياجاتها من الوقود قبل الوصول إلى السواحل المصرية، فإن توافر خدمات التخلص من المخلفات الصلبة والصيانة والوقود سيساعد في جلب المزيد من الاستثمارات في المنطقة، وفقا لما قاله محمد داود، نائب رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري للشؤون البحرية، لإنتربرايز.
التحول إلى الوقود الأخضر قد يوفر مصدرا جديدا للدخل: تواجه مصر منافسة شرسة في تزويد السفن بالوقود من اليونان وقبرص وإيطاليا التي تقدم أسعارا أقل. لكن التطوير السريع لمشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر قد يتيح لمصر الاستفادة من تحول السفن إلى مصادر الطاقة النظيفة.
إنتاج وفير للوقود الأخضر في الطريق: وقعت مصر في أكتوبر الماضي اتفاقية إطارية مع شركة سي 2 إكس - ذراع مجموعة ميرسك العالمية للميثانول الأخضر - لإنتاج الوقود الأخضر في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وتقدر التكلفة الاستثمارية للمرحلة الأولى من المشروع بنحو 3 مليارات دولار وستنتج 300 ألف طن من الميثانول الأخضر سنويا، على أن تصل الطاقة الإنتاجية إلى مليون طن سنويا مع اكتمال المشروع. وسيستخدم المشروع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في تشغيل محطات إنتاج الوقود الأخضر.
فيما يلي أهم الأخبار المرتبطة بالحفاظ على المناخ لهذا الأسبوع:
- شنايدر إليكتريك توقع شراكة استراتيجية مع "أبو ظبي التجاري" لتمويل مشروعات خضراء ومستدامة:سيوفر بنك أبو ظبي التجاري مصر التمويل للمشروعات الخضراء والمستدامة التي تنفذها شنايدر إليكتريك في مصر، بما في ذلك حلول الشبكات الصغيرة لمصنع الشركة بمدينة بدر، فضلا عن تنفيذ مشروعات تنمية مستدامة بمحافظة مرسى مطروح، بموجب الشراكة الاستراتيجية (بي دي إف) الموقعة بين الجانبين الأسبوع الماضي.
- "المصريين بالخارج للاستثمار" قد ترى النور هذا العام: قد تبدأ شركة المصريين بالخارج للاستثمار أعمالها خلال العام الجاري، مستهدفة في البداية قطاعي الزراعة والتجارة، على أن تتوسع لاحقا في مجالات الطاقة الجديدة والهيدروجين الأخضر.
- السعودية واليونان تربطان شبكتي الكهرباء بينهما - ماذا يعني ذلك لمصر؟ أسست الشركة السعودية للكهرباء وشركة نقل الطاقة المستقلة اليونانية (آي بي تي أو) شركة ذات غرض خاص - تحت اسم الشركة السعودية اليونانية للربط البيني - لإعداد دراسات الجدوى الخاصة بربط شبكتي الكهرباء في البلدين.